الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالته يترأس الجلسة الختامية للملتقى الاقتصادي الثالث * الملك يدعو لآلية عمل لتحقيق الاهداف وتعاون اكبر بين القطاعين العام والخاص

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
جلالته يترأس الجلسة الختامية للملتقى الاقتصادي الثالث * الملك يدعو لآلية عمل لتحقيق الاهداف وتعاون اكبر بين القطاعين العام والخاص

 

 
العقبة ـ الدستور ـ خالد الزبيدي: قال جلالة الملك عبدالله الثاني ان الاردن حقق الكثير من الانجازات خلال العامين الماضيين، وان الاقتصاد الوطني يسير بالاتجاه الصحيح نحو المزيد من التقدم داعيا الى تعاون اكبر بين القطاعين العام والخاص لتحقيق مصلحة الجميع، معربا عن امله في ان يكون العام 2003 افضل.
واوضح جلالته خلال ترؤسه امس الجلسة الختامية للملتقى الاقتصادي الوطني الثالث العقبة »1« التي حضرها الامير فيصل بن الحسين، ورئيسا الوزراء والديوان الملكي الهاشمي انه اصبح لدينا اهداف واضحة للعملية التنموية اقتصاديا واجتماعيا داعيا الى آلية واضحة لتحقيق التوصيات التي اقرها الملتقى الاقتصادي.
وبارك جلالته النتائج التي توصل اليها المشاركون في الملتقى شاكرا الجهود المبذولة للوصول الى نتائج من شأنها تطوير الاداء على المدى المنظور.
واعلن مدير ادارة الاقتصاد والتنمية في الديوان الملكي الهاشمي د. خالد الوزني نتائج اعمال الملتقى في بيان عرض فيه النتائج والتوصيات التي اقرتها ورش العمل الاربع.
وتضمن البيان الذي تلاه د. الوزني ما يلي...
بعد استعراض وتقييم المشاركين لنتائج اعمال المجلس الاقتصادي الاستشاري في معالجة المحاور الرئيسة التي انبثقت عن الملتقى الاقتصادي الوطني الاول والثاني اللذين عقدا تحت الرعاية الملكية في فندق الموفنبيك في البحر الميت عامي 1999 و2001.
وبعد التدارس والتحاور على مدار يومين كاملين من اجل تحديد الاطر والاهداف التي ستشكل العناصر الرئيسة لاستراتيجيات وطنية لمجموعة من المحاور الاقتصادية والاجتماعية التي تمس افراد المجتمع بكافة قطاعاته وتشكل مرتكزا اساسيا لاستمرار الزخم في عملية الاصلاح الاقتصادي بجوانبها المختلفة.
وبالبناء على ما تم من انجازات خلال اعمال الملتقى الاقتصادي الوطني الاول والثاني بهدف الوصول الى معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة ورفع مستوى معيشة المواطن.
فقد اتفق المشاركون بأن مجموعة المحاور المدرجة ادناه تمثل اضافة هامة الى المحاور السابقة والى الجهد الوطني المستمر لمواكبة متطلبات النمط الاقتصادي الجديد الذي تقتضيه الحقبة القادمة. مؤكدين على ان زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني بالاعتماد على البحث والتطوير هي الاستحقاق الاساس للمحاور الاربعة بما يكفل زيادة انتاجيتها وكفاءتها.
اولا محور التنافسية من خلال البحث والتطوير
اتفق المشاركون على ضرورة تبني الحكومة والقطاع الخاص سياسة وطنية تقوم على اعتماد نشاط البحث والتطوير جزءا من البنية التحتية لنمو الاقتصاد الاردني وزيادة مقدرته التنافسية ودعم وتشجيع ادخال التكنولوجيا اللازمة للاقتصاد الوطني ليواكب التطورات المتسارعة في اقتصاديات المعرفة عالميا.
ثانيا: محور السياحة
خلص المشاركون الى اعتماد استراتيجية وطنية لتنمية قطاع السياحة وتعزيز تنافسيته بالاعتماد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تؤدي الى تطوير المنتج السياحي، وزيادة الاستثمار في الترويج والتسويق، وتأهيل الموارد البشرية اللازمة.

ثالثا: محور تنمية الموارد البشرية
تأكيد على ان المورد البشري هو الميزة التنافسية الاساسية للاقتصاد الوطني يوصي المشاركون البناء على ما تم انجازه في هذا المحور من خلال اعتماد الآليات الاربع التالية في المرحلة القادمة:
* توفير التعليم المستمر من خلال جميع المؤسسات المعنية.
* وضع الآليات العملية اللازمة لتفعيل الشراكة الحقيقية بين الجهات المعنية.
* تحسين مستوى الوصول الى المعلومات والمعرفة من خلال بنية اساسية وطنية شاملة ومتكاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
* تعزيز القدرات الوطنية في مجال البحث والتطوير وخلق الثقافة اللازمة له وطنيا من خلال تشكيل فريق عمل يتولى دراسة البحث والتطوير في تنمية الموارد البشرية.

رابعا: محور الصحة
اوصى المشاركون على أهمية زيادة تنافسية قطاع الصحة واكدوا ضرورة وضع استراتيجية وطنية لاعادة هيكلة القطاع تقوم على رفع سوية الخدمات الصحية والطبية من خلال المراكز الصحية الاولية في كافة المحافظات، ودراسة شمولية التأمين الصحي، واعتماد التشريعات والسياسات اللازمة للحفاظ على معايير الجودة والضبط، وزيادة التعاون مع القطاع الخاص، ومأسسة الرقابة والتنظيم للقطاع، وبناء القدرات ورفع مستوى التدريب والتأهيل، وزيادة كفاءة الصناعات الدوائية والمساندة من اجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز دور مساهمة الرعاية الصحية في الاقتصاد الوطني.
وقد اجمع المشاركون على ان الرؤية الملكية لبناء اردن حديث من خلال اشراك فئات المجتمع المختلفة في صياغة السياسات الوطنية المختلفة والاسهام في تنفيذها من خلال المجلس الاقتصادي الاستشاري ولجانه المختلفة وباشراف مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني قد آتت اكلها وبدأت نتائج هذا الجهد الوطني وفق النهج الذي رسمه صاحب الجلالة تظهر واضحة للعيان وتمثلت في قطع خطوات ملموسة على طريق الانفتاح الاقتصادي، والتدريب، وتنمية الموارد البشرية، والاصلاحات المالية، والادارية، والتشريعية، والقضائية، اضافة الى تناول مجموعة من القطاعات الواعدة والمحفزة للنمو الاقتصادي وتفعيل دورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتبني العديد من المبادرات الوطنية الهامة مثل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والحكومة الالكترونية ودعم قطاع تقنية المعلومات، كما نتج عن ذلك الجهد اقرار مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية التي تشكل اولوية هامة لمواجهة استحقاقات النمط الاقتصادي الجديد الذي اختطته الدولة الاردنية، وكما تجسدت فيه حقيقة واهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويؤكد المشاركون ان الالتزام بالرؤية الملكية يتطلب التفكير في آليات جديدة لتطوير عمل المجلس الاقتصادي الاستشاري وتوسيع قاعدة المشاركة في اعماله من اجل تحقيق مزيد من المكتسبات الوطنية، وعليه يرى المشاركون ان الوقت قد حان لانتقال المجلس الى مرحلة جديدة في الشكل والمضمون ليغدو منتدى وطنيا للسياسات العامة يرأسه جلالة الملك عبدالله الثاني.
كما يؤكد المشاركون أهمية ان يكون المنتدى المقترح بمثابة خزان افكار وطني (National Think tank) يتولى تقديم خلاصة افكاره في الابعاد الاستراتيجية المختلفة للبناء والتحديث وتقديم اوراق عمل تتعلق بالسياسات والاستراتيجيات الوطنية المختلفة في مجالات الصحة وتنمية الموارد البشرية والبحث والتطوير والمياه والطاقة والزراعة والاعلام والسياحة والرعاية الشبابية والسكان والثقافة وغيرها من القطاعات الاساسية لبناء الاردن الحديث.
كما يتولى المنتدى اقامة المؤتمرات والندوات واللقاءات واشراك كافة فئات المجتمع في صياغة التوجهات المستقبلية للدولة الاردنية والاسهام في تنفيذها من اجل تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة ابناء وبنات الوطن العزيز ليكون ذلك تجسيدا حقيقيا لشعار »الاردن اولا« على قاعدة الانتماء للوطن والولاء لقيادته الهاشمية والالتزام بالرؤية الملكية السامية.
كما يؤكد المشاركون على ان استمرارية ونجاح هذا المنتدى في القيام بالمهام المنوطة به، يتطلب ربطه بشكل مباشر مع جلالة الملك بحيث يوفر ذلك الآليات اللازمة والفعالة والمنتجة للتنسيق مع الحكومة وهيئات المجتمع المدني المختلفة.
ويعرب المشاركون في هذا المحفل الاقتصادي الهام عن بالغ اعتزازهم وتقديرهم لجلالة الملك عبدالله الثاني على تشريفه رئاسة هذا الملتقى الخير، ويثمنون الخطوات الرائدة والجهود الموصولة التي يقوم بها جلالته في شتى الميادين من اجل احداث التغيير الايجابي الشامل الذي يقود الاردن الى تحقيق المزيد من التقدم والرخاء.
ويرفعون الى جلالة الملك عبدالله الثاني التوصيات التي تم الاتفاق عليها للمحاور الاقتصادية والاجتماعية سابقة الذكر، والتي يستند نجاحها على التعاون والتنسيق والعمل المخلص والمشاركة الكاملة والمسؤولة بين كافة الفعاليات العامة والخاصة حتى ترى هذه التوصيات سبيلها الى التنفيذ لتحقيق الاهداف الوطنية التي عقد من اجلها هذا الملتقى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش