الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لدى اختتام اعمال الملتقى الاسلامي الخامس * دعوة المصارف الاسلامية والعربية لتحقيق التكامل الاقتصادي

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
لدى اختتام اعمال الملتقى الاسلامي الخامس * دعوة المصارف الاسلامية والعربية لتحقيق التكامل الاقتصادي

 

 
عمان- الدستور- لما العبسة: اختتمت امس اعمال الملتقى السنوي الاسلامي الخامس الذي استمرت جلساته على مدار ثلاثة ايام بتنظيم من الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية تحت عنوان »نحو نظام مصرفي اسلامي متكامل« .
ونوقشت خلال الجلسات مواضيع متعددة شملت واقع العمل المصرفي الاسلامي بين التعايش والشمول والطريق الى بناء النظام المصرفي الاسلامي المتكامل، اضافة الى طرح موضوع خصائص ومزايا تكامل النظام المصرفي الاسلامي.
ودعت التوصيات في نهاية الملتقى الدول الاسلامية عموما والعربية على وجه الخصوص الى الانفتاح والتعاون والتكامل الاقتصادي بحيث تصبح سوقا اقتصادية مشتركة.
اضافة الى حث المصارف الاسلامية على تهيئة الظروف المناسبة لتكاملها وازالة كافة القيود التي تحول دون ذلك بهدف خدمة اغراض التنمية الوطنية في بلدانهم.
واكد المشاركون في الملتقى من خلال توصياتهم على ان المنهجية الاسلامية للتنمية افضل المناهج حيث اثبتت قدرتها وكفاءتها للارتقاء والنهوض بالمجتمعات. كما رأى المشاركون اهمية الحد من سلامة وصلاحية الاعتماد على الدين الخارجي كأداة للتنمية الشاملة والمستدامة مؤكدين على ان التنمية الذاتية هي الاكثر امانا وضمانا.
وفي جانب المنهجية المصارفية الاسلامية شددت التوصيات على ان هذه المنهجية القائمة على التجارة والاستثمار مرتبطة بمقصد ضروري من مقاصد الشريعة الاسلامية وهو حفظ المال وتنميته مشيرين الى ان هذه المصارف تتبنى برنامج الاصلاح الاقتصادي القائم على تشجيع الادخار والانتاج وترشيد الاستهلاك وتصحيح وظيفة النقود وتعدد قاعدة الملكية اضافة الى تنوع ادوات وصيغ التمويل والاستثمار بما يحقق الاصلاح الاقتصادي مع الاخذ بالاعتبار ان النظام الاقتصادي والمصرفي الاسلامي ملتزم بالقيم والمبادئ الاخلاقية التي تحول دون الانحراف او الفساد في مؤسساته.
وطالب المشاركون من خلال التوصيات المقدمة بحتمية التكامل الطبيعي والذاتي في النظام المصرفي الاسلامي لقيامه على منهج واحد وآلية متكاملة في ذاتها وفيما بينها. اضافة الى ضرورة تبني استراتيجيات جديدة واضحة ومحددة للتكامل المصرفي، مؤكدين قدرة المصارف الاسلامية على بناء اقتصاديات انتاج حقيقية في ظل وجود ما يكفي من الثروة مع سعيها الجاد الى استعادة الموارد البشرية والاموال النازحة في خارج اوطانها.
كما دعا المشاركون الى اهمية تفعيل دور الزكاة لما له من آثار اجتماعية واقتصادية عديدة تخدم رسالة المصارف الاسلامية. اضافة الى دعوتهم المصارف الاسلامية للتماشي مع الخطط الاقتصادية للدول التي توجد فيها وبصفة خاصة الحرص على التوسع في بناء قاعدة انتاجية بتمويل المشروعات الصغيرة ومشروعات الشباب المهنية.
واقترح المشاركون ان يقوم البنك الاسلامي للتنمية والمجلس العام للبنوك الاسلامية بدور فاعل في تنشيط اسواق رأس المال الاسلامي وبناء الاسواق الثانوية المتممة لعمل المصارف الاسلامية ليزيد من قدرتها الاستثمارية.
وفي جانب التشريعات القانونية دعا المشاركون الى الاهتمام الاكثر في هذا الجانب وايجاد تشريعات مناسبة لترسيخ مسيرة نظام العمل المصرفي الاسلامي وتطوير ادوات رأس المال الاسلامي القادرة على استقطاب الموارد واجتذاب الاموال المهاجرة في مشاريع تنمية دولهم.
كما حثوا المؤسسات المالية والمصرفية الاسلامية على اعادة ترتيب هياكلها وتحري الشفافية التامة لتتمكن من الدخول في تحالفات قوية وتحقيق هدف التكامل في عصر العولمة. مؤكدين على دورها في الاخذ بكل اسباب القوة والتكامل فيما بينها وتوسيع دائرة عملها.
وفيما يتعلق بالمصارف المركزية طالب المشاركون ان تقوم هذه المصارف في تحقيق رسالتها واهدافها في المجتمع لتحقيق التكامل فيما بينها لمواكبة التطورات الرقابية المصرفية على المستوى العالمي بما يتفق مع احكام ومبادئ الشريعة الاسلامية، مؤكدين على اهمية السعي الحثيث لاحياء الهيئة العليا والموحدة للفتوى والرقابة الشرعية للمصارف والمؤسسات المالية كوسيلة للاجتهاد الجماعي المعاصر.
ودعوا ايضا الجهات المعنية ذات الاختصاص الى ادخال مادتي الاقتصاد الاسلامي والبنوك الاسلامية في مناهج التعليم.
كذلك اكد الملتقى على ان اهم متطلبات النجاح في مسيرة التكامل بين المؤسسات المالية والمصرفية الاسلامية هو العمل على ايجاد نظام فعال لحماية المودعين وما يستلزمه من الشفافية والافصاح وقوة الرقابة وشموليتها وتقويم الاداء، اضافة الى اعادة تأهيل الموارد البشرية بما يتلاءم مع خصوصية العمل المصرفي الاسلامي.
من جانب اخر بين المشاركون ان الوساطة المالية التي تمارسها المصارف الاسلامية ليست من طبيعة الوساطة التي تمارسها المصارف التقليدية وانها ذات طبيعة خاصة مستمدة من طبيعة الاعمال والادوات التي تستخدمها المصارف الاسلامية حيث تكون بموجبها طرفا مباشرا في العمليات بحسب نوع وطبيعة واحكام تلك الادوات في الشريعة الاسلامية.
وقد اشاد المشاركون في الملتقى بالتحول الناجح للعمل المصرفي بشكل شامل كما حدث في السودان او على مستوى الوحدات المصرفية اضافة الى التطورات الكبيرة والخطوات الرائدة التي تمضي بها الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية بخدمة القطاع المالي والمصرفي الاسلامي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش