الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مندوباً عن الملك.. الأمير غازي بن محمد يفتتح الأسبوع العلمي الأردني الثامن * الأمير الحسن يدعو إلى توسيع دائرة الإصلاح الاقتصادي وتطويرها

تم نشره في الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
مندوباً عن الملك.. الأمير غازي بن محمد يفتتح الأسبوع العلمي الأردني الثامن * الأمير الحسن يدعو إلى توسيع دائرة الإصلاح الاقتصادي وتطويرها

 

 
عمان- الدستور- محمد أمي: مندوباً عن جلالة الملك افتتح سمو الأمير غازي بن محمد أمس الأسبوع العلمي الأردني الثامن الذي ينظمه المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا تحت عنوان »ريادة الاعمال ودورها في التنمية« وحضر الافتتاح سمو الاميرة سمية بنت الحسن وعدد من السادة الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء العرب والاجانب.
وفي كلمة لسمو الامير الحسن بن طلال رئيس المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا القاها نيابة عنه د. طاهر كنعان امين عام المجلس اكد سموه ان الحوارات التي ستشهدها الحلقات النقاشية للاسبوع العلمي جزء من واجب التوعية الوطنية بالدور المحوري للريادة والابداع في تطوير الانتاج والارتقاء بالانتاجية ورفع وتائر النمو الاقتصادي مشيرا الى ان الهم الاقتصادي يحتل مركز الصدارة في هموم الوطن، مؤكدا سموه ان الاردنيين يشاركون في احساسهم بمركزية الهم الاقتصادي جلالة مليكهم الشاب الذي يصب جل حيويته المتدفقة في قناة مركزية واحدة هي تعبئة الجهد الوطني من اجل نقلة نوعية للاداء الاقتصادي الاردني.
ودعا سموه الى توسيع دائرة الاصلاح الاقتصادي وتطويرها والانتقال بها من التركيز على اصلاح الملعب الى الاهتمام المباشر باللاعبين موضحا ان السياسة الاقتصادية ركزت في معظمها حتى الان على مجموعتين من السياسات الاولى تتعلق بالسياسات الخاصة بالاستقرار المالي والنقدي ومستوى الاسعار والثانية السياسات الخاصة بالمناخ الاستثماري.
واوضح سموه ان الهم الاقتصادي يحتل مركز الصدارة في هموم هذا الوطن. فالاقتصاد الاردني صغير الحجم، محدود الثروات الطبيعية، محاط جغرافيا ببيئة اقليمية بالغة الحساسية في هذا العالم. لذلك رأيناه يتأثر تأثرا كبيرا بمحيطه الاقليمي وبالمعطيات الدولية لا سيما فيما يتعلق بأمنه الوطني، ورأينا اهتمامه بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لا ينبع فقط من الطموح الى مستوى افضل من الغذاء والكساء والمسكن، ولا يتعلق فقط بحرص المواطن على فرصة عمل لائقة تؤمن له ذلك التحسن في مستوى الغذاء والكساء والمسكن، وانما يرتبط الهم الاقتصادي في ذهن المواطن الاردني بهاجس الامن من عوادي الدهر، التي ما فتئت البيئة الاقليمية تهدد بها اطمئنانه.
ويشارك الاردنيين في احساسهم بمركزية الهم الاقتصادي جلالة مليكهم الشاب الذي ما انفك يصب جل حيويته المتدفقة في قناة مركزية واحدة هي تعبئة الجهد الوطني من اجل نقلة نوعية للاداء الاقتصادي الاردني.
وفي الوقت ذاته قال سموه ان المزاج الشعبي العام يبقى مشوبا بالقلق والتوجس.
فهناك من جهة الاثر الايجابي لكل ذلك الاهتمام الرسمي والشعبي بالشأن الاقتصادي وللجهود الحثيثة للاصلاح الاقتصادي بما في ذلك الالتزام بسياسات مالية ونقدية منضبطة ومتوازنة وتشريعات للاصلاح الضريبي وتشجيع الاستثمار وتحرير الاسواق، واتفاقيات اقليمية ودولية لتحرير التجارة الخارجية، ويظهر ذلك الاثر الايجابي في تحريك وتيرة النمو الاقتصادي، وهناك من جهة اخرى الاثار المحبطة الناجمة عن اضطراب البيئة الاقليمية التي يمزقها العدوان والتهديد بالعدوان ما ينذر بكبح النمو الاقتصادي الى اقل بكثير من ما يتناسب مع كل تلك الجهود.
واكد سموه ان الخروج من الدائرة المغلقة لهذه المعضلة يكون بتوسيع دائرة الاصلاح الاقتصادي وتطويرها والانتقال بها من التركيز على اصلاح الملعب الى الاهتمام المباشر باللاعبين.

السياسات
لقد ركزت السياسة الاقتصادية في معظمها حتى الان على مجموعتين من السياسات: مجموعة السياسات الخاصة بالاستقرار المالي والنقدي ومستوى الاسعار، اي ضبط الامور على مستوى الاقتصاد الكلي، ومجموعة السياسات الخاصة بالمناخ الاستثماري المتمثلة بتحديث التشريعات والمؤسسات الاقتصادية واعادة النظر في دور الدولة في النشاط الاقتصادي بما يؤدي الى تحرير الاسواق وتعظيم دور القطاع الخاص. والملاحظ ان كلتا المجموعتين من السياسات هي من النوع الذي يتيح ويبيح ويفسح في المجال ويحسن البيئة للنشاط الانتاجي والاستثماري، اي انه يحسن الملعب ويسويه للاعبين بأمل ان يقبل اللاعبون عليه ويحققوا في مضماره مباريات ناجحة، ولكن تلك السياسات ليست من النوع الذي يتدخل ايجابيا في طبيعة اللاعبين للتأكد من انهم يتقنون فنون اللعب ويتمتعون بمؤهلات الفوز وكسب المباريات.
من جهة اخرى قال سموه ان القطاع الخاص الاردني انجب رجال اعمال مبادرين ومبدعين واصحاب ابتكارات ومشاريع ناجحة. الا ان معظم هؤلاء اذا درسنا خلفياتهم هم من الذين يتمتعون بمواهب وقدرات فطرية على استيعاب الافكار الجديدة وابتكار اساليب عملية لتطبيقها وادارتها بنجاح. لكن هؤلاء هم الاستثناء وليسوا القاعدة. وهم افراد قليلون في العدد لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة جدا من القوة العاملة الاردنية الناشطة اقتصاديا. ولا يقارن عددهم وزخم تأثيرهم بالجماهير الغفيرة من اصحاب الاعمال ومستحدثي المشاريع الذين ما برحوا يشكلون نسبة عالية من القوى العاملة في الاقطار الاوروبية منذ انطلاق الثورة الصناعية في اوروبا، او من القوى العاملة التي احدثت ثورات الصناعة التكنولوجية في الاقطار الاسيوية.
واضاف ان الاردن استثمر كثيرا في طاقاته البشرية من خلال الاستثمار في التعليم، غير ان هذا الاستثمار كان كميا وليس نوعيا، وما زالت الحاجة قائمة وملحة لادخال اصلاحات جذرية في العقيدة والممارسات التربوية بكل اطرافها ومراحلها. الاسرة، وحضانة الاطفال ما قبل المدرسة، واعداد المدرسين، ومناهج التدريس واساليبه، عبر مراحل التعليم الاساسية والثانوية والجامعية، وصولا الى مهمات وسائل الاعلام والاتصال المسموعة والمرئية والانترنت، مهمات كل هؤلاء في التثقيف والتعليم المستمر.
وقال ان الاسبوع العلمي لهذا العام يعنى بموضوع محدد يتعلق بمستقبل شريحة معينة غير كبيرة من قوة العمل الاردنية في مرحلة محدودة من اتصالها بفرص العمل. لكن هذه الشريحة غيرالكبيرة هي التي تشمل الطبقة الشابة المرشحة لقيادة النشاط الاقتصادي والتي لذلك ستكون صاحبة التأثير الاكبر على سائر قوة العمل وعلى فرصها في العمل المنتج بل العالي الانتاجية والملغي للبطالة. كما ان المرحلة المحدودة التي يركز عليها هذا الاسبوع العلمي هي بالرغم من محدوديتها مرحلة شديدة الخطورة في تأثيرها على مستقبل الانتاجية والتنافسية للاقتصاد الاردني، اذ هي المرحلة التي تولد فيها الافكار المبتكرة والواعدة بالتحول من فكرة نظرية الى سلعة عينية ذات قيمة اقتصادية او الى خدمة فعلية ذات قيمة اقتصادية ايضا. وقد تكون تلك السلع او الخدمات الناشئة عن تطبيق تلك الافكار سلعا وخدمات جديدة. وقد تكون تحويرا او تطويرا او ارتقاء بسلع موجودة او خدمات قائمة ومستمرة. ولكن انتاجها هو في كل الاحوال يضيف قيما جديدة للدخل الوطني والثروة الوطنية.
وتناول سمو الامير الحسن بشيء من التفصيل قضيتي الابداع والريادة.
وموضوع هذا الاسبوع العلمي لهذا العام هو بالذات استكشاف شتى الاساليب واستجلاء مختلف الشروط التي تمكن من تكريس الريادة والابداع موضوعات معرفية ومهارات عملية تقدم للاردنيين لا سيما الشباب منهم لكي يتاح لهم تعلمها واتقان فنونها وممارسة تطبيقاتها. فاذا نجحوا في ذلك امكنهم المساهمة الفعالة في احداث النقلة النوعية للاداء الاقتصادي.
كما اكد سموه اهمية التوعية الوطنية بالدور المحوري والابداع في تطور الانتاج والارتقاء بالانتاجية ورفع وتائر النمو الاقتصادي. وتقوية شبكة الاتصالات واتاحة خدماتها للاغراض التعليمية والمعلوماتية بأرخص الاسعار. اضافة الى تقوية الروابط بين الجامعات والمعاهد العلمية من جهة وقطاع الصناعة والاعمال من جهة اخرى بهدف تشجيع الابحاث العلمية الهادفة الى التطبيقات التكنولوجية ذات المردود الاقتصادي. وحفز النشاطات الريادية بواسطة حاضنات التكنولوجيا والاعمال وبواسطة توفير رؤوس الاموال المستعدة للمخاطرة من اجل حصد ثمرات الابداع. وتوفير تسهيلات التعليم والتدريب ذات الصلة بالريادة وادارة الاعمال.
وفي ختام كلمته قال سمو الامير الحسن: اننا ننظر الى فعاليات هذا الاسبوع والحوارات التي ستشهدها الحلقات النقاشية خلال الايام المقبلة على انه جزء من واجب التوعية الوطنية بالدور المحوري للريادة والابداع في تطوير الانتاج والارتقاء بالانتاجية ورفع وتاتر النمو الاقتصادي.
وكان السيد ثابت الطاهر نائب رئيس جمعية رجال الاعمال عضو اللجنة التوجيهية للاسبوع العلمي الاردني قد القى كلمة باسم اللجنة اكد فيها على الدور المهم الذي كان لريادة الاعمال في مسيرة التنمية الاقتصادية في الاردن خلال العقود الماضية وللدور الذي حققته ولا تزال قطاعات الاقتصاد والخدمات المختلفة.
واشار الطاهر الى ان مسيرة النهضة الاقتصادية في الاردن بدأت بمجموعة من الاعمال الريادية قام بها عدد من رجالات الاردن واستطاعوا ان يحققوا الكثير من الانجازات على المستوى الاقتصادي والتعليمي مستعرضا العديد من الامثلة على تلك الاعمال الريادية ومنها اكتشاف وانتاج الفوسفات عام ،1934 ومشروع الكهرباء عام ،1938 ومصفاة البترول وشركة الاسمنت مشيرا الى الرجال الذين وقفوا وراء تلك المشاريع التي توسعت وتطورت بفضل التوجيهات السامية من القيادة الهاشمية وبالدعم والعون الحكومي.
وتحدث السيد الطاهر حول الريادة في موضوع التعليم في الاردن والذي كان في سلم اولويات العمل الحكومي مشيرا الى نشوء المعاهد العلمية الخاصة لتستجيب للتوسع الذي شهده الاردن في قطاع التعليم، موضحا المبادرات في تأسيس الجامعات الرسمية والخاصة، حيث استطاع الاردن ان يشكل افضل مصدر للرواد من العقول والكفاءات وتحدث حول الريادة في المجالات الطبية والصحية والمصرفية.
وقال ان تلك الامثلة تبرز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية في الاردن، حيث اثبت القطاع استجابة لمتطلبات كل مرحلة اقتصادية وسياسية والتعامل بمرونة متناهية مع كل الازمات الاقتصادية التي حدثت بفعل عوامل داخلية او خارجية موضحا ان المشروعات الريادية التي شهدناها في السنوات الاخيرة سجلت قصص نجاح مميزة وواكبت المستجدات التكنولوجية والمعرفية.
وأكد السيد الطاهر ان البيئة التنافسية تتطلب وجود جهات داعمة وبيئة عمل مناسبة لاحتضان الافكار الريادية والمساعدة في تطويرها لاخراجها الى حيز الوجود على شكل اقتصادي سليم حيث ان معظم الرياديين والمبدعين تنقصهم المعرفة بكيفية التعامل مع بيئة العمل من حيث التنظيم الداخلي وتغطية المتطلبات التشريعية.
ومن هنا يأتي دور المؤسسات الوطنية القادرة على توفير بيئة العمل اللازمة لتطوير المشروعات الريادية، من وسائل تدريب واتصال ومختبرات بحث، وحتى الموارد المادية في حال تم اثبات جدوى المشروع الريادي مع التأكيد على اهمية البحث العلمي ودعمه وضرورة التعاون بين قطاع الاعمال والجامعات والمؤسسات العلمية.
وتستمر اعمال الاسبوع العلمي ثلاثة ايام تناقش خلالها تجارب وخبرات عملية محلية واقليمية في مجال ريادة الاعمال يعرضها ممثلون عن شركات اردنية رائدة اضافة لتجارب من دول الاسكوا، وبعض الدول الاخرى.
كما يناقش المشاركون شروط وآليات حفز الابداع والريادة، من حيث البيئة التشريعية والخدمات المساندة والاستراتيجيات التكنولوجية ورأس المال المبدع ودور رأس المال المبدع في حفز الريادة في الوطن العربي، ثم تعقد خلال الفعاليات ندوة خاصة حول التحديات المعاصرة، وتتم مناقشة موضوع حاضنات الاعمال في ورشة عمل.
ويتابع المشاركون بيئة ريادة الاعمال في الاردن من حيث واقعها والتغيير المطلوب كما تعقد حلقة نقاشية حول الخلفية الثقافية والاجتماعية واخرى حول النظام التعليمي وحلقة حول الحكمانية والادارة العامة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش