الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دراسة اعدها المحامي اليوسف: الدعوة لاعادة النظر بقانون المعاملات الالكترونية لمواجهة تحديات التجارة الالكترونية

تم نشره في السبت 21 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في دراسة اعدها المحامي اليوسف: الدعوة لاعادة النظر بقانون المعاملات الالكترونية لمواجهة تحديات التجارة الالكترونية

 

 
عمان – الدستور - اكد المحامي بشار اليوسف ان الجوانب القانونية تشكل العمود الفقري للتجارة سواء كانت تقليدية او الكترونية، ولهذا سعت الكثير من الدول والمؤسسات الخاصة والحكومية لايجاد القواعد والنظم التي تحكمها.
وقال المحامي اليوسف في دراسة اعدها حول تحديات عمليات قانون المعاملات الالكترونية بأن التجارة الالكترونية اثارت جملة من التحديات والمشكلات القانونية التي تتطلب قوانين جديدة تعالج تلك الجوانب وعلى اساسها صدر قانون المعاملات الالكترونية مؤقت رقم (85) لسنة 2001 والذي قام بتقييم للقواعد القانونية القائمة لتتوائم مع الطبيعة الخاصة للتجارة الالكترونية.
وقد كانت التحديات المتعلقة بالتجارة الالكترونية تشمل: التعاقد بالطرق الالكترونية والبينات وانظمة الدفع والمال والمصارف الالكترونية. والمسؤولية القانونية للجهات الوسيطة في انشطة التجارة الالكترونية.
اضافة الى البينة التحتية وحماية المستهلك والملكية الفكرية ومسائل امن المعلومات والخصوصية الى جانب الاختصاص والولاية القضائية والقانون الواجب التطبيق حيث ان التجارة الالكترونية وباعتبارها تجارة بلا حدود تثير مشكلة الاختصاص القضائي بسبب حقيقة كون القوانين الداخلية ذات نطاق اقليمي محدد بحدود الدولة المعنية ويتصل بذلك مساءلة تحديد القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الالكترونية ومشكلات تنازع القوانين الى جانب مشكلات تنفيذ قرارات القضاء والتحكيم الاجنبية عند حدوث نزاع الاطراف المتعاقدة.
البيئة القانونية في الاردن.
وحول البيئة القانونية للتجارة الالكترونية في الاردن قال يمثل الجانب القانوني تحديا كبيرا لواقع ممارسات التجارة الالكترونية المحدودة في الاردن في ضوء النمو المتوقع لهذا النشاط حيث في ظل اعتماد التجار على قواعد الاثبات التقليدية فإن التاجر سوف يواجه صعوبة كبيرة في اثبات اجراء المعاملات التجارية الالكترونية وبالتالي اثبات الدين.
من هنا كان من الواجب التريث في اصدار قانون خاص بالمعلومات الالكترونية ولا يعني ذلك عدم اصدار مثل هذا القانون لاسباب عديدة منها:
كان من الضروري تأمين مناخ قانوني وتنظيمي ملائم للتجارة الالكترونية، التفريق في التسميات بين تجارة عادية او تقليدية وبين تجارة الكترونية حيث تبقى التجارة بحد ذاتها في الحالتين، وتختلف في التجارة الالكترونية في واسطة التعامل اي وسيلة الاتصال التي تستخدم في التجارة الالكترونية ولكي تنمو التجارة الالكترونية تحتاج الى توفر عنصر الثقة الذي يتأمن بوسائل مختلفة من بينها الاطر القانونية والتنظيمية.
عدم اعتماد خطة وطنية اقتصادية شاملة من اجل التمهيد الى الدخول الى التجارة الالكترونية تحدد فيها الاهداف المرجوة منها بدقة على كل الاصعدة ومنها الصعيد القانوني وكان من الاجدر اختبار جميع التشريعات القائمة لنرى ما يصلح منها لان يطبق على قانون المعاملات الالكترونية واجراء مسح شامل حول القوانين لتواكب التجارة الالكترونية.
وعليه يرى اليوسف ان السرعة في اصدار قانون المعاملات الالكترونية قد يؤدي الى اعاقة العمل في التجارة الالكترونية، وتعيق في بعض الاحيان في نمو هذه التجارة لعدم وجود بيئة وارضية صلبة يقوم عليها هذا القانون في مجتمع نامٍ كمجتمعنا الاقتصادي.
وعلينا ايضا ان نستفيد من التجارب الغربية في هذا المجال حيث ان هناك قوانين قليلة نسبيا لدى هذه الدول في موضوع التجارة الالكترونية والذي صدر حديثا ومعظمها في العام 2000 وقد جرى التحضير لاصدارها منذ سنوات عديدة عبر دراسات وابحاث وتقارير والمشورة.. الخ وقد رافق صدورها الكثير من الانتقادات والملاحظات المتعلقة بالكثير من موادها وطالبت بتعديلها من قبل فقهاء مختصين.
ومن هنا نرى ان اهم النقاط المتعلقة بقانون المعاملات الالكترونية التي يتعين التركيز عليها تتعلق بتنظيم وسائل الدفع الالكترني وبمسائل الاثبات المعلوماتي والتوقيع الالكتروني وبقواعد حماية المستهلكين وبضرورة التعاون العربي اخيرا من اجل توحيد الحلول القانونية المعتمدة او التي سوف تعتمد مستقبلا لدى كل من هذه الدول.
وايضا من المفيد ايجاد وسائل تساعد في تنظيم التجارة الالكترونية والتي يمكن ان تساهم مع القوانين الضرورية في ارساء مناخ الثقة المطلوب لانتشار ونمو التجارة الالكترونية.
ومن الوسائل التنظمية القانونية البديلة لتنظيم بيئة التجارة الالكترونية التي يمكن اللجوء اليها هي: الدور الاساسي الذي يمكن ان يلعبه القاضي في هذا المجال، حيث من المعلوم ان دور القاضي لا يقتصر فقط على تطبيق القوانين القائمة او تفسيرها حين تكون مبهمة بل ان دوره ايضا هو في ابتكار قواعد قانونية جديدة عند انتفاء وجودها في القوانين والتشريعات.
دور العقود والاتفاقيات بين الاطراف حيث من المعلوم هنا ايضا ان العقد في الميادين التجارية شريعة المتعاقدين اي انه ملزم للاطراف الموقعة عليه كما تلزمهم القوانين بذلك وفي مجال التجارة الالكترونية يمكن بهذه الوسيلة ان تلعب دورا مركزيا.
امكانية اللجوء الى آليات التحكيم المباشر، وهي آليات تجيزها القوانين عموما لا بل تشجعها في الكثير من الاحيان والتحكيم في موضوع التجارة الالكترونية يمكن ان يرتدي اشكالا متعددة ومبتكرة بما يتلاءم مع طبيعته ويمكنه ان يطرح كحل فعال لتسوية النزاعات التي يمكن ان تنشأ بين الاطراف وبسرعة وكلفة اقل.
وسيلة التنظيم الذاتي ويقصد بها ان يبادر الاطراف المتعاملون في اطار التجارة الالكترونية الى وضع قواعد سلوكية خاصة بهم يفرضون بها احتراما ضمن مناخ الشبكات ويرتبون على عدم مراعاتها نتائج قانونية متعددة منها عدم تقديم الخدمة المطلوبة الى المخالف او قطع اتصاله بالشبكة او ازالة المعلومات او المواد المشكو منها.. الخ.
واخيرا مع وجود مبادرات عملية في الجانب القانوني لتنظيم بيئة التجارة الالكترونية من قبل الخبراء المختصين القانونيين والجهات ذات العلاقة الا انه تم صدور قانون المعاملات الالكترونية رقم (85) لسنة 2001 بالرغم من وجود تحديات بالغة الصعوبة تواجه تنظيم التجارة الالكترونية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش