الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطوة تهدف لتطوير سوق التأمين الاردنية ومواكبة التطورات العالمية * د. الهنداوي: تعليمات هامش الملاءة والمخصصات الفنية تفرز الثقة بشركات التأمين

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
الخطوة تهدف لتطوير سوق التأمين الاردنية ومواكبة التطورات العالمية * د. الهنداوي: تعليمات هامش الملاءة والمخصصات الفنية تفرز الثقة بشركات التأمين

 

 
عمان - الدستور: اصدرت هيئة التأمين التعليمات الخاصة بأسس احتساب المخصصات الفنية، وتعليمات هامش الملاءة لشركات التأمين العاملة في السوق المحلية، في خطوة تهدف الى تنظيم وتطوير سوق التأمين الاردنية والى مواكبة التطورات التي تشهدها صناعة التأمين.
واوضح مدير عام هيئة التأمين الدكتور باسل الهنداوي ان هذه التعليمات المتعلقة بأسس احتساب المخصصات الفنية وتعليمات هامش الملاءة للشركات تأتي انسجاما مع التوجهات العالمية لهيئات الاشراف على اعمال التأمين التي تركز على توفير ضمانات مالية كافية وملائمة تنسجم وطبيعة اعمال التأمين من جهة، واعتماد معيار محدد يتم به قياس الحد الادنى لرأس المال الواجب توفره لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها شركات التأمين من جهة اخرى.
واكد د. الهنداوي ان هذه التعليمات تأتي في اطار خطة وبرامج محددة تنفذها هيئة التأمين لتطوير اعمال قطاع التأمين، وتعزيز قدرته وتحسين مستوى الخدمات التي يقدمها للمستثمرين والمواطنين، بما يمكن هذا القطاع من زيادة مساهمته في التنمية والاقتصاد الكلي.
واوضح ان معامل الارتباط بين بناء مراكز مالية قوية لشركات التأمين وتحسين قدرتها على مواجهة المخاطر التي تتعرض لها اعمال التأمين يؤكد ضرورة احتفاظ تلك الشركات بمخصصات كافية في ضوء تعدد وتنوع المخاطر التجارية وغير التجارية التي تواجه الانشطة التي تغطيها شركات التأمين، مشيرا الى ان تعليمات اسس احتساب المخصصات الفنية، وتعليمات هامش الملاءة ترمي لايجاد وتكريس اسس عادلة لدى المقارنة والتحليل من قبل جميع مستخدمي البيانات المالية للشركات والوصول الى بيانات مالية اكثر عدالة ومصداقية.
وبين مدير عام هيئة التأمين ان تنافسية الاقتصاد الاردني في هذه المرحلة بالذات والتي تشهد بداية ناجحة لاندماج الاقتصاد الاردني مع الاقتصادات الاقليمية والعالمية، تتطلب رفع تنافسية كافة قطاعاته الانتاجية (السلعية والخدمية)، مؤكدا حيوية دور قطاع التأمين في خدمة القطاعات الاقتصادية الاخرى بكفاءة بحيث يخدم الخطط الرامية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
واوضح ان سلسلة الاتفاقيات الثنائية والمتعددة التي عقدتها المملكة وفي مقدمتها الانضمام الى منظمة التجارة العالمية (WTO) تستدعي ضرورة مواصلة العمل للارتقاء بشركات التأمين الاردنية الى مصاف شركات التأمين العالمية، باعتبار ان الخدمات المالية والتأمينية تأتي في مقدمة من العناصر الاساسية لزيادة جاذبية مناخ الاستثمار في المملكة وزيادة التنافسية لوحداتنا الاقتصادية.
واضاف د. الهنداوي ان رصد المخصصات الفنية الملائمة سيعمل على زيادة متانة الاوضاع المالية لشركات التأمين الاردنية ويرفع من قدرتها على مواجهة الازمات المالية التي قد تتعرض لها اعمال التأمين، مما ينعكس بصورة ايجابية على بناء سوق تأمين موثوق به يساعد على الثبات والاستقرار المالي لهذا السوق، وايجاد البيئة المناسبة لنموها بوتائر اعلى، اضافة الى توفير الحماية لحملة وثائق التأمين والمستفيدين من هذه الوثائق، بما يعزز الثقة بشركات وصناعة التأمين الاردنية.
وتطرق د. الهنداوي الى الانعكاسات الكبيرة لتداعيات احداث الحادي عشر من ايلول العام الماضي على صناعة التأمين العالمية، وشركات التأمين في كافة دول العالم، حيث القت تلك الاحداث بظلال ثقيلة على الاوضاع المالية لكثير من شركات التأمين، وارتفعت مطالبات التعويضات لمستويات قياسية قد تتجاوز 40 مليار دولار، اعيد تأمين الجزء الاكبر منها خارج السوق الاميركية، مشيرا الى ان الانعكاسات الكبيرة لهذه الاحداث ادت الى رفع اسعار التأمين نتيجة لزيادة كلفته اقليميا وعالميا، وكشفت عن ضرورة لجوء شركات التأمين لبناء قواعدها الرأسمالية على اسس متينة لمواجهة المخاطر والكوارث.
واعتبر د. الهنداوي تعليمات هامش الملاءة واسس احتساب المخصصات الفنية بانها بمثابة رسالة امان وثقة من شركات التأمين للمواطنين وحملة الوثائق والمستفيدين منها، مؤكدا ان بناء مثل هذه الثقة والحرص على توطيدها يساهم في تنمية الثقافة التأمينية في المجتمع باعتبار ان التأمين خدمة ضرورية في الاقتصاديات المحلية والدولية.
وبين د. الهنداوي ان التعليمات الجديدة تلزم شركات التأمين المجازة باقتطاع المخصصات اللازمة والاحتفاظ بها لتغطية جميع الالتزامات المالية المترتبة عليها ما دامت تتحمل عنها خطرا ما، وتشمل الاقساط غير المكتتبة، والاخطار السارية، والادعاءات المبلغة (تحت التسوية) والادعاءات غير المبلغة، ومخصصات للاخطار الكارثية.
وحسب التعليمات التي اصدرتها هيئة التأمين تلتزم شركات التأمين المجازة لممارسة اعمال التأمين على الحياة برصد المخصصات اللازمة لتغطية جميع الالتزامات المالية المترتبة عليها وهي المخصص الحسابي، ومخصص الاقساط غير المكتسبة، ومخصص الادعاءات المبلغة تحت التسوية والاحتفاظ بتلك المخصصات ما دامت التزاماتها قائمة.
وقال د. الهنداوي ان شركات التأمين مطالبة بتزويد هيئة التأمين سنويا بشهادة من الخبير الاكتواري تتضمن مدى كفاية هذه المخصصات مرفقة بالبيانات المالية الختامية (السنوية) للشركة، مشيرا الى ان الهيئة منحت الشركات مهلة لتوفيق اوضاعها تنتهي في 31/12/2003.
ويؤكد د. الهنداوي ان هذه التعليمات التي تأتي في سياق برنامج عمل متكامل اعدته الهيئة لاعادة هيكلة قطاع التأمين وتطوير اعماله توفر نظاما مبكرا للانذار يكشف نقاط الضعف في الاوضاع المالية لشركات التأمين، وبالتالي يزيد الفرص امامها لمعالجة الاختلالات المالية في وقت مبكر، ويعزز انظمة الرقابة على الشركات، ويزيد من فرص استيعاب الصدمات والازمات، مما يساهم في ايجاد سوق تأمينية موثوق بها.
وشدد على ضرورة التزام شركات التأمين بالحد الادنى لهامش الملاءة والبالغ 150% من رأس المال المطلوب والمحتسب وفقا للمخاطر التي تضمنتها التعليمات مع تحديد جدول زمني للالتزام بنسب هامش الملاءة بمقتضى قرار يصدر لهذه الغاية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش