الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار مع نائب رئيس جمعية رجال الاعمال:تعزيز الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية ودعمها بالكفاءات والملحقين الاقتصاديين

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
في حوار مع نائب رئيس جمعية رجال الاعمال:تعزيز الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية ودعمها بالكفاءات والملحقين الاقتصاديين

 

 
عمان- الدستور
كان السيد ثابت الطاهر قد شارك في اللقاء الذي نظمته جريدة »الدستور« قبل ايام حول قضايا الاستثمار والذي شارك فيه بالاضافة للسيد الطاهر كل من الدكتور جواد حديد رئيس الهيئة الاستثمارية الجديدة في مؤسسة الضمان الاجتماعي والسيدة ريم بدران مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار والدكتور اكرم كرمول رئيس جمعية حماية المستثمر.
وفي اللقاء المذكور اشار السيد الطاهر الى المبادرة الملكية السامية بدعوة سفراء الاردن في الخارج للاجتماع في عمان والالتقاء بالمسؤولين عن القطاع الاقتصادي والاستثماري وذلك تأكيدا للدور الذي لا بد ان يقوم به سفراؤها في الخارج في هذا المجال الهام.
وبعد ان انتهت اجتماعات السفراء ولقاءاتهم مع عدد كبير من المسؤولين في القطاعين العام والخاص رأت »الدستور« ان تجري هذا الحوار مع السيد الطاهر:
س: ما هو تقييمك للقاءات التي تمت مع السادة السفراء الاردنيين والنشاطات التي قاموا بها اثناء تواجدهم في الاردن؟
ج: اود اولا ان اؤكد على اهمية هذااللقاء والذي اكد فيه جلالة الملك المعظم في الكلمة التي القاها في الجلسة الافتتاحية ان الاقتصاد اصبح اولوية لعمل السفارات الاردنية في الخارج، وان الدور الاقتصادي للسفارات لا يقل اهمية عن الدور السياسي ولقد اتاحت اللقاءات والزيارات التي اعدت للسادة السفراء بمناسبة هذا الملتقى الهام-الفرصة للسفراء للاستماع الى اخر المعلومات والايضاحات عن كل ما يتعلق بالشأن الاقتصادي بشكل عام، وقضايا الاستثمار بشكل خاص- وأرى ان هذه المناسبة وما تم فيها من زيارات ولقاءات مع كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص كانت مفيدة جدا لانها اكدت على الدور الذي يمكن ان يقوم به سفراؤنا في الخارج في الشؤون الاقتصادية والاستثمارية. ولا شك ان القرار بعقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري خطوة حكيمة ستكون لها نتائج ايجابية بالتأكيد. ولا بد من تسجيل الشكر لوزارة الخارجية والدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي لتنظيم هذا الملتقى.

س: لكن ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به سفراؤنا في الخارج في هذا المجال على ضوءما تم في هذا الملتقى؟
ج: لقد اكد جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم في كلمته على اهمية الترويج للاستثمار في الاردن واكد على اهمية الدور الذي يجب ان يقوم به سفراؤنا في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الترويج لفرص الاستثمار في المملكة. ونحن نعرف ان جلالة الملك المعظم منذ ان تسلم سلطاته الدستورية وضع الشأن الاقتصادي على رأس سلم اولوياته، ولم يترك جلالته فرصة الا انتهزها للتأكيد على اهمية هذا الموضوع والسعي لاستقطاب استثمارات جديدة للاردن باعتبارها الوسيلة التي تحرك عجلة الاقتصاد وتوفر فرص عمل جديدة، وتسهم في تحقيق المزيد من التنمية والازدهار لبلدنا الغالي. ومن الطبيعي عندما نتحدث عن الاستثمار ان نبدأ بالترويج للاستثمار -بعد ان تم وضع العديد من التشريعات التي تتضمن حوافز جيدة للمستثمرين. الا اننا يجب ان نعترف انه بالرغم من كل الجهود التي بذلت وتبذل بهذا الشأن، فان ما تم في مجال الترويج لا يزال اقل مما يجب القيام به.
اذا، الامر الاول الذي يجب ان يسعى سفراؤنا للتركيز عليه هو الترويج للاستثمار والسعي لاستقطاب استثمارات جديدة لبلدنا الغالي.
س: وكيف يمكن لسفراؤنا تحقيق ذلك؟
ج: بداية يجب ان نوضح ان عملية الترويج للاستثمار هي الخطوة الاساسية في العملية الاستثمارية ومسؤولية الترويج هذه مسؤولية مشتركة للقطاعين العام والخاص وتتطلب الكثير من التنظيم والجهد والتمويل. واذا كنا نطلب من سفرائنا ان يقوموا بدور فعال في هذا المجال فلا بد من توفير متطلبات اساسية لهم، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- يجب ان تتوفر لدى سفاراتنا معلومات كافية عن التشريعات المختلفة المرتبطة بقضايا الاستثمار والمزايا التي يوفرها مناخ الاستثمار في بلدنا للمستثمرين.
ومع انه اتيحت الفرصة للسادة السفراء للحصول على الكثير من المعلومات اثناء تواجدهم في الاردن الا انني ارى انه لا بد من وجود جهة واحدة تكون مسؤوليتها تزويد السفراء بمثل هذه المعلومات واية معلومات اخرى قد يحتاجونها والتي من شأنها ان تسهل مهمتهم في الترويج للاستثمار في الاردن. نحن نعرف انه توجد هناك اكثر من جهة تتوفر لديها معلومات عن هذا الموضوع كما نعرف انه لم يعد من الصعب الحصول على مثل هذه المعلومات مع توفر وسائل الاتصالات الحديثة، لكنني ارى تلافيا لبعثرة الجهود وتعدد الجهات التي قد يضطر السفراء للاتصال بها للحصول على هذه المعلومات- ارى ان تكون هناك جهة واحدة تزودهم بهذه المعلومات وتعمل على تحديثها اولا باول.
- هذا قد يدفعني لاقتراح تعزيز الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية ودعمها بالكفاءات والخبرات المناسبة لتكون حلقة الوصل بين الوزارة وسفاراتنا في الخارج وبين الوزارة والمؤسسات المختلفة ذات العلاقة بهذا الموضوع في بلدنا.
- ولا بد من ان تحرص سفاراتنا في الخارج على اقامة علاقات جيدة مع مؤسسات القطاع الخاص ورجال الاعمال في البلدان التي يمثلون الاردن فيها، لتعرفهم بالمناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية المتاحة في الاردن، وفي نفس الوقت تزويد القطاع الخاص بالمعلومات الاساسية عن الوضع الاقتصادي في تلك الدول والفرص الممكنة لاقامة مشروعات مشتركة فيما بيننا، تستفيد من المزايا التي يتمتع بها الاردن بموجب الاتفاقيات التي عقدها مع عدد من الدول والمنظمات الاقليمية والدولية.
- أما بالنسبة لسفرائنا العاملين في منطقة الخليج العربي حيث تتواجد أعداد كبيرة من رجال الاعمال الاردنيين، فلا بد ان يعملوا باستمرار على التواصل مع هذه الفئة الكريمة من ابناء الاردن ودعوتهم للاستثمار في وطنهم. صحيح انه كانت لعدد منهم تجارب سلبية في سنوات ماضية، لكن لا بد من استفادة ثقتهم في فرص الاستثمار في الاردن من خلال شرح التشريعات الاخيرة التي اصدرتها الحكومة، والتي تضمنت رقابة اكثر على اوضاع الشركات المساهمة لضمان حقوق المساهمة فيها.
- ومن الضروري وجود ملحقين اقتصاديين في سفاراتنا في الخارج، او في تلك السفارات التي نرتبط معها بمصالح اقتصادية، او تلك التي يمكن ان نسعى لاقامة علاقات اقتصادية جيدة معها.
وأرى انه لا بد من عمل دورات مكثفة للملحقين الاقتصاديين قبل مباشرتهم اعمالهم وتزويدهم بكل ما يحتاجون اليه في عملهم من معلومات لتعريفهم بالتشريعات المرتبطة بالشأن الاقتصادي والاستثماري، واتاحة الفرصة لهم للقيام بزيارات للمؤسسات المختلفة في بلدنا، والتعرف على القطاعات الواعدة للاستثمار. واود ان اؤكد هنا على اهمية حسن اختيار هؤلاء الملحقين وضرورة توفر المؤهلات المناسبة لديهم من حيث الكفاءات والخبرة واللغة والشخصية.
- والامر الاخر المرتبط بهذا الموضوع هو تمويل عملية الترويج. وأرى انه لا بد من رصد مخصصات مالية كافية لدى سفاراتنا في الخارج لتمكينها من القيام بالدور المأمول منها في هذا المجال.
س: لكن كيف يمكن لسفاراتنا ان تروج للاستثمار في بلدنا ان لم تكن لدينا مشروعات محددة للترويج للاستثمار فيها؟
ج: عند الحديث عن الاستثمار ارى ان نتحدث عن الترويج للاستثمار، ثم الترويج للفرص الاستثمارية.
الترويج للاستثمار ينطوي على تعريف المستثمر بالتشريعات المحفزة للاستثمار، والمزايا التي يتمتع بها بلدنا من امن واستقرار وكل ما يندرج تحت موضوع المناخ الاستثماري بشكل عام.
اما بالنسبة للفرص الاستثمارية فأرى الاستفادة من الدراسات الاولية التي اعدتها مؤسسة تشجيع الاستثمار لعدد من القطاعات الواعدة، والدراسات التي اعدتها لجنة الاستثمار المنبثقة عن المجلس الاستشاري الاقتصادي لقطاعات مختلفة- ويمكن ان تلقي هذه الدراسات الضوء على عدد من القطاعات المؤملة للاستثمار. بالاضافة لذلك ارى من الضروري دعم دائرة الدراسات والبحوث في مؤسسة تشجيع الاستثمار، وتوفير التمويل اللازم لها لتتمكن من اعداد دراسات جدوى اولية لمشروعات محددة في القطاعات الواعدة- لانه في كثير من الاحيان وعندما نتحدث الى المستثمرين يطالبون بعرض دراسات لمشروعات محددة نقترح عليهم المساهمة فيها. صحيح ان المستثمر بنهاية الامر لن يتخذ قراره بالمشاركة في اي مشروع بناءعلى تلك الدراسة، ولكنها ستعطيه على الاقل مؤشرا اوليا للمشروعات المحددة التي نفكر بها وارى ان هذا الموضوع جدير بالاهتمام.
س: وماذا عن دور جمعية رجال الاعمال الاردنيين في هذا المجال؟
ج: لقد عقد لقاء مع السادة السفراء حضره رئيس جمعية رجال الاعمال السيد حمدي الطباع وعدد من اعضاء مجلس ادارتها وكان لقاء مفيدا. وقد تحدث رئيس الجمعية عن الدور الذي قامت وتقوم به الجمعية في الترويج للاستثمار والسعي لاستقطاب استثمارات لبلدنا الغالي- سواء من خلال الزيارات التي تقوم بها وفود الجمعية للدول الشقيقة والصديقة ام من خلال اللقاءات التي تعقدها مع الوفود الزائرة للاردن، والتي يتم خلالها التعريف بالمناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية واقامة مشروعات مشتركة. واشار رئيس الجمعية الى التنسيق الجيد القائم بين الجمعية ومؤسسة تشجيع الاستثمار التي تشارك في معظم الزيارات واللقاءات التي تنظمها الجمعية، كما اشار السيد الطباع الى ان جمعية رجال الاعمال ترتبط بعدد من جمعيات رجال الاعمال في عدد من الدول الشقيقة والصديقة في اطار مجالس اعمال مشتركة. وارى انه يمكن الاستفادة من وجود مجالس الاعمال المشتركة هذه وقيام سفرائنا في البلدان التي نرتبط معها بمثل هذه المجالس في التعرف على المسؤولين عن هذه المجالس واجراء لقاءات معهم للاسهام في متابعة تفعيل دورها في اقامة مشروعات مشتركة فيما بيننا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش