الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امين عام وزارة المالية في لقاء نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية: اولويات برنامج التصحيح الحالي: النمو الاقتصادي المستدام والتأثير الايجابي عل

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
امين عام وزارة المالية في لقاء نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية: اولويات برنامج التصحيح الحالي: النمو الاقتصادي المستدام والتأثير الايجابي عل

 

 
عمان ـ الدستور: استطاع الاردن ومن خلال تبنيه لبرامج الاصلاح والتصحيح الهيكلي تحقيق نجاحات واضحة في المجال الاقتصادي، فقد تم استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وتخفيض عجز الموازنة ووصلت الاحتياطيات الاجنبية الى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار، وتعزز المناخ الاستثماري في المملكة، وتم فتح المجال للمنتجات الاردنية لولوج الاسواق العالمية وبشروط تفضيلية، كما اسفرت الجهود التي بذلتها الحكومة لتخفيض عبء المديونية عن تحقيق نجاح ملحوظ من خلال الاتفاق مع الجهات الدائنة على شراء ومقايضة او شطب او اعادة جدولة مديونيتها على الاردن.
واكد امين عام وزارة المالية د. محمد ابو حمور وقال في لقاء نظمه مركز الدراسات في الجامعة الاردنية ان الاردن في شهر ايار الماضي توصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حول برنامج جديد للاصلاح الاقتصادي لمدة عامين ويمتد حتى منتصف عام 2004. وتسعى الحكومة من وراء ذلك الى تعزيز وترسيخ المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وتتمثل اهداف هذا البرنامج في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام الذي يساهم في التأثير الايجابي بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين وذلك عن طريق مواصلة الاصلاحات الهيكلية والاستمرار في تطبيق سياسات كلية مناسبة. كما يهدف ايضا الى تخفيض عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي، اضافة الى توفير مصادر التمويل اللازمة لبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي. ويشكل اصلاح نظام التقاعد الحكومي احدى اولويات برنامج الاصلاح الحالي وذلك نظرا للاعباء المالية لهذا النظام على الموازنة العامة للدولة.
كما توصل الاردن في شهر تموز الماضي الى اتفاق مع نادي باريس لجدولة مديونيته، وقد اظهر هذا الاتفاق ثقة عالية من جانب الدول اعضاء نادي باريس في اداء الاقتصاد الاردني، فلأول مرة تم تغطية ثلاث سنوات ونصف دون وجود برنامج للتصحيح الاقتصادي وهذه بحد ذاتها سابقة بالنسبة لنادي باريس، وستكون هذه هي آخر مرة يجدول فيها الاردن مديونيته الخارجية، حيث ان الاردن وبعد عام 2007 سيكون قادرا على مواجهة اعباء المديونية وذلك بفضل النمو الاقتصادي والاصلاحات التي قامت بها الحكومة على مدار السنوات الثلاث الماضية.
ووصف الاتفاقية بأنها تحمل في طياتها العديد من الاثار الايجابية على الاقتصاد الاردني بشكل عام فهي من ناحية تؤكد على نجاح الاردن في تنفيذ عمليات تصحيح اقتصادي ساهمت في معالجة الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، كما تعني ان هناك مناخا اقتصاديا جاذبا للاستثمارات مما يعزز من ثقة المستثمرين بالاقتصاد الاردني. ومن ناحية اخرى سوف تساهم اعادة الجدولة في تخفيف اعباء المديونية الخارجية وبالتالي تغطية الفجوة التمويلية لميزان المدفوعات، وهذا سوف يترتب عليه نتائج ايجابية تنعكس في القدرة على توفير التمويل اللازم للمشاريع الاستثمارية التي تسهم في رفد النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ومن الجدير ذكره في هذا المجال ان هذه الاتفاقية جاءت تتويجا لجهود جلالة الملك المعظم في هذا المجال ومتابعة الحكومة لهذه الجهود، حيث ان اتصالات جلالته وزياراته للعديد من الدول الدائنة شكلت عاملا حاسما في التأثير على مواقف هذه الدول.
واوضح ان المرحلة المنقضية شهدت اعادة النظر بدور الحكومة في النشاطات الاقتصادية المختلفة بحيث تولي عملية الرقابة والتنظيم للانشطة الاقتصادية اهمية خاصة وقد تم ذلك من خلال تفعيل برنامج التخاصية وانشاء الهيئات المنظمة لمختلف النشاطات. مما افسح المجال امام القطاع الخاص لتفعيل دوره في الانشطة الاقتصادية وليلعب دورا رياديا في التنمية الاقتصادية. ومن جهة اخرى فقد ساهم هذا في تعزيز قدرة الحكومة على تركيز نشاطها في مجال التنظيم والرقابة وتوفير البيئة الملائمة لعمل القطاع الخاص، ولا شك بان هذا يتطلب ايضا اصلاح القطاع العام وتحسين ادائه مما يفضي الى تعزيز دور الدولة في ادارة الاقتصاد الكلي والحفاظ على سلامته واستقراره، ويمكن القول ان الهدف الاساسي في هذا المجال هو الوصول الى حكومة ذات كفاءة عالية وبكلفة اقل.
في ضوء توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني قال ابو حمور تم تبني برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي يتضمن عددا من المشاريع تصل كلفتها الى حوالي 275 مليون دينار، وسوف يمتد تنفيذ هذه المشاريع على مدى السنوات القليلة القادمة. وقد روعي في تمويل هذه المشاريع عدم المساس بالانجازات المالية والنقدية المتحققة وعدم احداث اي زيادة في المديونية الخارجية او العجز المالي للموازنة العامة، حيث سيتم تمويل هذه المشاريع من خلال تخصيص جزء من عوائد التخاصية ومن خلال المنح الخارجية الاضافية. وسيتم الانفاق على مشاريع البرنامج بالقدر المتحقق من هذه الموارد وضمن اولويات محددة.
وقال د. ابو حمور وكثمرة للجهود الدؤوبة التي قامت بها الحكومة، شهد الاقتصاد الاردني اداء ايجابيا خلال عامي 2000 ـ 2001 حيث بلغت نسبة النمو الحقيقي 4% و2ر4% على التوالي وزادت الصادرات في عام 2001 بنسبة 25%، ومن المتوقع ان يشهد عام 2002 نموا بنسبة تزيد عن 5% في حين يتوقع ان تكون نسبة التضخم بحدود 5ر3%، اما عجز الموازنة والمتضمن الانفاق على برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي فمن المتوقع ان يبلغ بعد المساعدات 1ر4% من الناتج المحلي الاجمالي دون احتساب عوائد التخاصية، وتشير نتائج الربع الاول من هذا العام الى بلوغ النمو الحقيقي لما نسبته 2ر4% ومن المتوقع ان تتجاوز هذه النسبة 5% لعام 2002 كاملا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش