الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطوط الفقر * د. ابراهيم سيف

تم نشره في الأربعاء 21 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
خطوط الفقر * د. ابراهيم سيف

 

 
كثيرة هي تعريفات الفقر ومن هو الفقير على الصعيد النظري، وفي الاردن يتم استعراض أكثر من تعريف للحديث عن ظاهرة الفقر التي ترتبط بنظرنا بمسألة البطالة، فهناك الفقر المدقع الذي يعبر عن أدنى درجات الفقر وهناك الفقر المطلق والنسبي والاجتهادي التي تعتبر اشكالا مخففة لتلك الظاهرة.
وخطوط الفقر الأربعة تتوازى ولا تتقاطع ، ووفقا للتعريف الذي يعتمد تتحرك نسبة الفقر، ولكن من المتفق عليه أن كل من يقع تحت احد هذه الخطوط هو »فقير«.
وحسب الاحصاءات الرسمية فإن نسبة الفقر الذين تبلغ حوالي 30 في المئة من سكان الاردن ، ووفقا لتصريحات أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية فإن تلك الفئة تحقق حوالي 313 دينارا في السنة وهو ما يعني أقل من دينار واحد في اليوم. وإذا اردنا القبول بهذا التعريف الذي يعتمده البنك الدولي فإن لنا أن نتصور كيف سيتدبر الفقير أمره بهذا الدخل المتدني .
نسوق هذه البيانات في الوقت الذي ينعقد فيه مؤتمر تحت شعار القضاء على الفقر، وخلال المؤتمر تقدم أوراق عمل وبيانات تؤكد مدى انتشار الظاهرة محليا والتطورات في تلك النسبة التي تقلق الجميع، والمراقب يلاحظ التركيز على تشخيص الظاهرة والنأي عن السياسات المباشرة التي يمكن أن توظف للقضاء على الفقر.
ولنعترف بداية أن التعامل مع الفقر في الأردن أخذ شكلا اعتباطيا، حيث بلغت نفقات صندوق المعونة الوطنية حوالي 65 مليون دينار، وهي مرشحة للإرتفاع وليس للإنخفاض ولم نشهد انخفاضا في مستوى الفقر رغم الحديث عن النمو في الناتج المحلي بنسب معقولة خلال الأعوام القليلة الماضية.
وهناك انطباع بأن الفقر ليس مصدره البطالة في الاردن، وإذا كان لنا الأخذ بمستوى الدخل الذي يصنف معه الفقراء وهو ما يقل عن دينار يوميا فإنه يقل كثيرا عن الحد الأدنى للأجور (85 دينارا) مما يعني أن العامل أيا كان يجب أن لا يصنف ضمن نسبة الـ 30 في المئة الفقراء.
تشخيص الفقر بشكل صحيح يسبق حل المشكلة وهو ما يبدو أننا لا نتفق عليه محليا، لذا سيبقى الحديث عن الفقر في إطار العموميات وتتسع معه مخصصات صندوق المعونة التي تذهب كنفقات استهلاكية لا يرافقها تأهيل لمستحقي المعونة، ويجب الاشادة في هذه العجالة بتجربة صندوق التنمية والتشغيل الذي يسعى الى الربط بين مخصصات صندوق المعونة وبرنامجه الإقراضي الهادف الى تشغيل الفقراء بدلا من الانفاق عليهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش