الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقريرعالمي حول رواد التكنولوجيا لعام 2004...امريكا تتربع على عرش العالم في مجال الريادة التكنولوجية والابتكار التقني

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
في تقريرعالمي حول رواد التكنولوجيا لعام 2004...امريكا تتربع على عرش العالم في مجال الريادة التكنولوجية والابتكار التقني

 

 
انعدام الظهور الاردني والعربي والشرق اوسطي بسبب ندرة الابداع التكنولوجي

عمان- الدستور- محمد سمير الجيوسي:
تربعت الولايات المتحدة الامريكية كعادتها وبلا منازع على عرش العالم في مجال الريادة التكنولوجية والابتكار التقني المتقدم وذلك باختيار ثماني عشرة شركة امريكية من اصل 30 شركة في العالم كرواد التكنولوجيا في العالم ضمن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الصادر مؤخرا حول الريادة التقنية للعام 2004، حيث تفوقت امريكا بامتلاكها حصة الاسد وبفارق كبير عن اقرب منافسيها وهي بريطانيا التي اختيرت منها اربع شركات فقط في حقل الريادة التقنية تلتها كندا بشركتين ثم كل من المانيا وهولندا واستراليا وايرلندا وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ ممثلة بشركة واحدة لكل منها.
وقد كان للشركات المتخصصة في حقل تكنولوجيا المعلومات الغلبة بواقع 16 شركة تلتها الشركات المتخصصة بالتكنولوجيا الحيوية وعددها 10 شركات ثم الشركات المتخصصة بتكنولوجيا البىئة والطاقة برقم 4 شركات مما يعني سرعة الابتكارات والابداعات المتقدمة الحاصلة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والتطور النوعي الذي يشهده عالم المعلوماتية بشكل متسارع وكبير.
والشركات الامريكية الرائدة هي »انثروترونيكس« وشركة »جيلياد سيانسيس« وشركة »امني سونيكس ميديكال تكنولوجيز« و »ابتوبيوينكس« و »ريجينير يشن تكنولوجيز و »سيركس« و »فيرال جيومكس« و »زبومكس« و »ميديس تكنولوجيز و »ناموميكس« و»اليات تكنولوجية« و »آماجن« و »انفرامات كورب« و »ماجيك تكنولوجيز« و»نانسوسيس« و »نانتيرو« و »سوينم تكنولوجيز« و »يوتي ستاركوم« اما الشركات البريطانية الرائدة فهي »شركة بروكوينا » وشركة »بلاستيك لوجيك« و »ديد مي كوميونيشيشز« و »تيرافيو«.
واما الشركات الرائدة المختارة المتبقية فهي »انجيوتك فار ماكيوتيكليز« و »هيدروجينيكس كورب« الكنديتان و »كورفيل نتوركس« الايرلندية و »مينغو سيانس اي جي« الالمانية، و »او تي بي جروب بي في« الهولندية »سيينج ماشيفز بي تي واي« الاسترالية »سوليد تكنولوجيز« الكورية الجنوبية واخيرا »سي كي لايف سيانس انترناشونال« من هونغ كونغ.
وقد تم اختيار الشركات الثلاثين في مجال الريادة التكنولوجية على مستوى العالم من قبل اعضاء في المنتدى الاقتصادي العالمي وجهات متعاونة مع المنتدى بناء على ستة معايير تتمثل بقدرة الشركة على الابداع والابتكار المتواصل في حقل تخصصها التقني والاستثمار الامثل بالحلول التكنولوجية واعداد خطط مناسبة للنمو والتنمية المستقبلية الى جانب امتلاك رؤية قيادية طموحة لتحقيق الاهداف المنشودة في مجالات التطوير وترسيخ موقع دائم في السوق. كما يجب على الشركة ان يكون لها منتج متوافر في السوق او لديها تطبيقات عملية مثبتة في حقل التكنولوجيا اضافة الى تواجد القدرة على احداث صدى طويل الامد للشركة في المجتمع وسوق الاعمال.
وعلى النطاق الاسيوي فقد اقتصر اختيار المنتدى الاقتصادي العالمي على شركتين فقط من حيث الريادة التقنية واحدة من كوريا الجنوبية واخرى من هونغ كونغ، في حقلي تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا البيئة والطاقة على التوالي.
ولسوء الحظ يلاحظ ضمن تصنيف المنتدى كما كان متوقعا انعدام تواجد اي شركة تمثل الشرق الاوسط او اي دولة عربية وذلك يرجع بصورة رئىسية الى انعدام الابتكارات وعنصر الابداع في الشركات العربية والشرق اوسطية وندرة الاستثمارات المكرسة في قطاع التكنولوجيا والابداع التقني والاتكال المطلق على التطبيقات التقنية المعدة من قبل كبرىات الشركات العالمية دون اكتراث باهمية التطوير والتحديث بعقول وكوادر محلية، اضف الى ذلك تجاهل المبدعين وتبخيس قدرهم في بلدانهم الامر الذي يدفع بهم للهجرة الى كبرى الدول الصناعية لاختراع ما كان لا يخطر على بال حتى الامريكان او كبار العلماء في العالم.
وفي الاردن ما تزال الامور على صعيد الابتكار التقني محدودة جدا ودون المستوى المطلوب بالرغم من جهود الحكومة والجهات المعنية في مجال زيادة توعية الجمهور المحلي باهمية عنصر الابتكار والابداع في مختلف القطاعات خاصة التقنية والمعلوماتية منها ورصد رؤوس اموال لا بأس بها لتطوير بنية تحتية وتقنية عصرية في المملكة فالهوة التقنية ما بين دول الشرق الاوسط ودول العالم المتقدم ما زالت تزداد اتساعا ولا يمكن ردمها من دون تكثيف مساع مضاعفة من اجل الاسراع في مواكبة التطورات التقنية والتفوق عليها وذلك عن طريق زيادة الاهتمام بالكوادر المحلية الواعدة وتهيئة البيئة الملائمة لهم للابداع والابتكار المتواصل وتوفير الدعم العادي والمعنوي على المدى الطويل بهدف توسيع رقعة المنافسة مع كبرىات دول العالم واسواق التكنولوجيا المتطورة في مختلف النواحي كانتاج ادوية ومستحضرات صيدلانية جديدة تعالج امراضا مستعصية او صنع مواد قادرة على تنظيف البيئة وازالة التلوث البيئي او ابتكار تطبيقات تقنية حديثة لتحسن الاداء الوظيفي والانتاجي والتشغيلي بشكل اسرع.
كما يلاحظ في تصنيف الشهري الاقتصادي العالمي ان الشركات التي اختيرت كرائده في الحقل التكنولوجي ، لا يزداد متوسط اعمارها عن ثماني سنوات اذ كانت الشركة الامريكية »جيليا سيانيسس« اكبر الشركات الرائدة عمرا والتي تأسست عام 1987 وكان شركة »بروكونيا الامريكية من اقصر الشركات عمرا بتأسيسها في عام 2002 مما يدل على ان الشركات المختارة قامت بانجازات لافتة في وقت قصير نسبيا في مجال التطوير والابتكار التكنولوجي وذلك يرجع بصورة اساسية الى وجود ارادة حكيمة ورؤية مستقبلية طموحة تركز على عنصر التجديد والابتكار الحديث ورفض المصادقة على الحالة الراهنة والمضي قدما نحو التغيير المستمر والتحسينات المتواصلة والتحول النوعي من اجل تهيئة طرق واساليب جديدة لتحسين وضع العالم.
ويعد كل ابتكار جديد كما افاد تقرير المنتدى خطوة اخرى نحو محاولة تسخير والانتفاع من التكنولوجيا بهدف تغيير وتحسين كيفية عمل المجتمع المدني ومجتمع الاعمال بما هو افضل للجميع خدمة للجنس البشري.
ويذكر ان تقرير راود التكنولوجيا لعام 2004 يعد ضمن برنامج رواد التكنولوجيا الذي اطلقه المنتدى الاقتصادي مطلع عام 2000 بهدف تسليط الاضواء على الشركات التي تطور تقنيات جديدة قادرة على احداث التغيير الجذري الايجابي في المجتمع الى جانب تقدير جهودهم وتشجيعهم لابتكار المزيد من اجل تحسين وضع العالم نحو الافضل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش