الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ورشة عمل تعزيز قدرات السيدات البرلمانيات...فاتورة النفط والاعتماد على المنح وتراجع الايرادات وزيادة النفقات ابرز مشكلات الموازنة

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
في ورشة عمل تعزيز قدرات السيدات البرلمانيات...فاتورة النفط والاعتماد على المنح وتراجع الايرادات وزيادة النفقات ابرز مشكلات الموازنة

 

 
انتقاد رواتب النواب المرتفعة واعتبارها غير قانونية
المواطن الممول الاساسي للموازنة ويجب الاهتمام بمقدراته


عمان - الدستور - حسين حمادنة

اكد مدير عام الموازنة السابق عبدالرحمن العجلوني ان عجز الموازنة الحقيقي يحسب قبل المنح والمساعدات وليس بعدها حيث يبلغ 12% من الناتج المحلي الاجمالي قبل المنح تقريبا وينخفض الى 3.4% بعد المنح مشيرا الى ان رواتب الجهاز المدني تصل الى 460 مليون دينار والجهاز العسكري 500 مليون والتقاعد والتعويضات تستنزف 370 مليونا والفوائد والقروض 260 مليونا ودعم الجامعات والبعثات والمؤسسات لتصل قيمة النفقات في المحصلة ما قيمته 2.1 مليار دينار تمثل الانفاق الجاري في الموازنة والذي لا تستطيع الحكومة استعادته للخزينة او خفضه في السنوات اللاحقة.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها المركز الانمائي الاردني امس في فندق الراديسون ساس تحت عنوان برنامج تنمية قدرات السيدات البرلمانيات الاردنيات وبمشاركة 20 مشاركة على مدار يومين تناقش خلالها المشاركات مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2004 ومراحل اعداد المشروع والسياسات المالية المتضمنة للقانون وتجربة التخاصية في الاردن وتعزيز دور الحكومة الاقتصادي والمالي.

ازدياد الانفاق العام
وقال العجلوني ان الانفاق تجاوز 60% من الناتج المحلي الاجمالي في هيكلية الموازنة البالغة 2.5 مليار اضافة الى ان المؤسسات المستقلة تصل موازنتها الى 600 مليون دينار وبرنامج التحول 500 مليون.
وحول رواتب النواب قال انها ليست دستورية وليست قانونية حيث اعطى الدستور للنواب الحق في خفض النفقات ولم يعطهم الحق في زيادتها، مؤكدا ان للموازنة ابعادا اخرى اجتماعية وسياسية واقتصادية بحيث يتطلب الامر ان يكون مدير الموازنة صاحب رؤية واضحة لدى اعداده الموازنة العامة.
واستذكر ان اول موازنة اعدتها دائرة الموازنة العامة سنة 1962، 1963 كانت بحدود 50 مليونا وقفزت الآن الى 2.1، 2.5 مليار دينار مما يعني ان الانفاق ازداد في غضون 42 سنة بمقدار 2.4 مليار، 2.05 مليار دينار.
وتحدث العجلوني حول مفهوم الموازنة العامة واهميتها ومبادئها وتصنيفها مؤكدا انه كلما زادت الفجوة التمويلية زادت الحاجة الى القروض وبالتالي زادت المديونية الامر الذي يتضح من خلاله اهم هدف لبرامج التصحيح الاقتصادي والمتمثل بالاعتماد على الذات.
وتطرق الى مراحل اعداد الموازنة العامة المتمثلة بمرحلة الاعداد والتحضير ومرحلة اقرارها ومرحلة تنفيذها ومرحلة مراقبة تنفيذها الى جانب توضيح لكيفية استخدام الموازنة كأداة من ادوات رسم السياسة المحلية والعامة وبرامج التصحيح الاقتصادي والتخاصية وتآكل الموازنة العامة وعدم فاعلية رقابة ديوان المحاسبة ومجلس النواب ومسألة تغيير سياسات وبرامج الحكومة بتغيير الحكومات والوزارات وموازنة البرامج والاداء.
ومن جهة اخرى، اكد العجلوني ان الممول الاساسي الاكبر للموازنة هو المواطن الذي يحتاج الى مراقبة تنفيذ الموازنة من خلال السلطة التشريعية المتمثلة بمجلسي النواب والاعيان اضافة الى رئيس ديوان المحاسبة الذي تعينه الحكومة ولا يحق لها عزله الا بموافقة مجلس النواب غير انه اكد ان الرقابة الموجودة حاليا هي مالية ادارية.
وتطرق لمشكلات معضلة في الموازنة تتمثل بالنفط والمياه وضبط النفقات وتغير الخطط والسياسات بتغير الوزراء والحكومات، مشيرا الى ان مراقبة الموازنة يحتاج الى توفر عناصر مهمة تتمثل بالفعالية والتي تعني ضرورة تحقق الهدف والاقتصادية بمعنى توخي الحد الادنى للانفاق والكفاءة اي استخدام اقل المدخلات لتحقيق المخرجات المطلوبة وان تكون ذات اثر ينعكس بصورة واضحة على حياة المواطن.
وانتقد تخفيض جمارك السيارات التي ساهمت في ارتفاع فاتورة المحروقات لزيادة الاستهلاك وتلوث البيئة وارتفاع قطع الغيار واغراق المملكة بسيارات انتهى عمرها الزمني هي في الاصل سكراب لدول المنشأ.

الحاجة للاقتراض
من جانب آخر ناقش وكيل وزارة المالية السابق السيد رائف العلمي خلاصة الموازنة العامة للسنة المالية 2004 مؤكدا ان الحاجة للاقتراض تزداد بازدياد العجز البالغ 765 مليون دينار والذي يصبح 293 مليون دينار بعد طرح المنح والمساعدات المتاحة البالغة 472 مليون دينار.
واضاف ان نفقات المشاريع التي سيتم تنفيذها تقدر في برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي والمتوفر تمويلها من المنح والمساعدات 286.7 مليون دينار في حين تقدر المشاريع المنتظر تنفيذها اذا توفر التمويل لها من المساعدات حوالي 244.1 مليون دينار.
وابدى العلمي عدة ملاحظات على مشروع قانون الموازنة سواء من حيث المنح والنفقات والايرادات.
من جهة اخرى، قال مدير عام دائرة الموازنة السيد ابراهيم الدويري ان موازنة 2004 تواجه ثلاث مشكلات تتمثل بفاتورة النفط البالغة 300 مليون دولار واعتماد الموازنة على المنح والمساعدات وانخفاض الايرادات وارتفاع النفقات الجارية والرأسمالية.
واضاف ان الايرادات شهدت انخفاضا منذ عام 1998 كنسب مئوية من الناتج المحلي الاجمالي نتيجة لارتباط الاردن باتفاقيات تجارية لها استحقاقات تقضي بخفض الرسوم الجمركية وبعض الضرائب الاخرى لتشجيع الاستثمار.
وبين ان الانفاق الجاري يستنزف من الموازنة مبالغ طائلة فهناك 450 مليون دينار رواتب وهناك 100 مليون نفقات تشغيلية و178 مليونا تقاعد و702 مليون للقوات المسلحة مؤكدا ان اي تخفيض لهذه النفقات يسبب تأجيلا للانفاق الذي يسبب مشاكل في الموازنة.
وعلل مشكلة النفط العراقي باستيراد الحكومة للنفط قائلا انه لو كانت الحكومة سمحت للمصفاة بالاستيراد او لشركات خاصة وفرضت على النفط ومشتقاته ضريبة مبيعات لكانت الآن في وضع افضل.
وقال ان سبب ارتفاع موازنة صندوق المعونة الوطنية يتمثل بارتفاع الدخل التكميلي بحيث اصبح المنتفع يتقاضى راتب 150 دينارا وتضاعفت الحالات الى 167 الف حالة من 35 الف حالة قبل خمس سنوات.
وحول سلبيات برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي قال ان مشاريعه اغلبها مشاريع بنية تحتية تحتاج مستقبلا الى نفقات تشغيلية لاستمرارها مما سيزيد من الانفاق الجاري في العام المقبل 2005 اي ان الفجوة التمويلية 300 مليون دينار ستزداد ومديونية الحكومة يتوقع ان تزداد بطبيعة الحال.
واكد ان الاردن بحاجة الى زيادة نسبة النمو للخروج من المشكلة فنسبة النمو المتوقعة لها 2004 هي 5% لا بد من العمل لزيادتها وهذا يحتاج الى جهود جبارة ومشاركة من القطاع الخاص.
وقال ان الدعم الموجود في الموازنة هو تشوه في الاقتصاد وازالة هذا التشوه يتطلب تعاونا من المجلس التشريعي كون ازالته يمثل احدى السبل لحل المشكلة مشيرا الى ان الدعم يصل الى 250 مليون دينار تمثل دعم المحروقات بـ 60 مليونا والجامعات 46 مليونا والمؤسسات 98 مليونا و20 مليونا بعثات وللبلديات 32 مليونا التي لها ديون على الناس بقيمة مليارين وسلطة المياه تلقى دعما في ظل وصول نسبة المياه الفاقدة الى 54%.
وحول التقاعد قال انه اذا لم يتم حل مشكلة فاتورة التقاعد حاليا فانها ستصل في العام 2007 الى 740 مليون دينار تقريبا.
هذا والقى مدير عام المركز الانمائي الاردني السيدة هند عبدالجابر كلمة ترحيبية في بداية الورشة قالت فيها: ان برنامج »تنمية قدرات السيدات البرلمانيات« يعمل على التعريف بمختلف الجوانب البرلمانية والاقتصادية والسياسية. هذا البرنامج الذي يمثل الاهتمام البالغ بدور المرأة البرلمانية في هذه المرحلة من التطور السياسي في الاردن بعد ان اثبتت المرأة الاردنية قدرتها في مراحل التعليم المختلفة ومجالات العمل العديدة وتحمل مسؤولياتها العائلية والحياتية على افضل وجه.
يشار الى ان برنامج تعزيز قدرات السيدات البرلمانيات يهدف الى تعريف السيدات المشاركات بآلية العمل في مجلس النواب ونظامه الداخلي والاجراءات التفصيلية المتعلقة بتشكيل اللجان ودور كل منها واسلوب تقديم الاقتراحات والتصويت وعلاقة مجلس النواب بمجلس الاعيان وغير ذلك من امور نظامية واجرائية. وعرض ومناقشة ما يهم السيدات المشاركات من القوانين الاساسية في المملكة وعلى رأسها الدستور الاردني وقانون الانتخابات وقانون الاحزاب والانظمة الديمقراطية في العالم. وتقديم وشرح ومناقشة الوضع الاقتصادي في المملكة والوضع السياسي والوضع الاجتماعي وعلاقات الاردن الخارجية الاقتصادية والسياسية وبرنامج التصحيح الاقتصادي.
ونظرا لدور الموازنة العامة للحكومة في اداء الخدمات العامة كالتربية والتعليم والصحة والدفاع والامن والعدل وادارة النشاط الاقتصادي وغير ذلك، فان شرح ومناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2004 سينال اهتماما خاصا ضمن اهداف المشروع. والاستفادة من تجربة عدد من السيدات في العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي سواء من خلال مشاركتهن في مجلس الاعيان او قطاع الاعمال او المجتمع المدني او قضايا المرأة الاردنية.
وتطوير مهارات السيدات المشاركات في الاتصال بمجتمع المنتخبين ومتابعة قضاياهم بوسائل الاعلام.
ويذكر ان المركز الانمائي الاردني مؤسسة خاصة لا تستهدف الربح مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة وتشمل انشطته اجراء الدراسات الاقتصادية وتنظيم المؤتمرات والندوات والحلقات واعداد وتنفيذ برامج التدريب وادارة منتدى السياسات الاقتصادية.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش