الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحرير التأمين الالزامي على المركبات بين مؤيد ومعارض اتحاد شركات التأمين يطبق نظام الدور داخلياً

تم نشره في الاثنين 12 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
تحرير التأمين الالزامي على المركبات بين مؤيد ومعارض اتحاد شركات التأمين يطبق نظام الدور داخلياً

 

 
* قموة: الغاء الدور لن يفتح باب المنافسة


عمان - الدستور - حنين منصور
بدأ قبل اسبوعين تنفيذ قرار هيئة التأمين القاضي بالغاء آلية الدور في التأمين الالزامي على المركبات الذي سيمكن المواطن بحسب الهيئة من ممارسة حقه في اختيار شركة التأمين التي يرغب بالتعامل معها.
اتحاد شركات التأمين اعتبر القرار عودة الى الوراء ومدخلا للفوضى وضياع حقوق المواطنين، في حين اكدت الهيئة ان الغاء آلية الدور سيفتح الباب امام المنافسة بين الشركات وسيحسن الخدمات المقدمة للمنتفعين مع تقديم افضل الاسعار لجذب المواطنين، الامر الذي كانت آلية الدور تقف حائلا دونه.
مالكو السيارات بدورهم اكدوا ان الغاء الدور جاء لصالحهم اذ سيوفر لهم حرية اختيار الخدمة الافضل والاقل تكلفة فضلا عن امكانية تأمين السيارات التابعة للشركات عند مكتب واحد.

رئيس الاتحاد
رئيس اتحاد شركات التأمين السيد سامي قموه قال لـ »الدستور« ان الغاء آلية الدور في التأمين الالزامي لن يؤدي الى المنافسة في الخدمة التأمينية المقدمة من قبل الشركات لان تعويضات التأمين الالزامي محددة من قبل الحكومة وليس من قبل شركات التأمين، كما ان الالغاء لن يؤدي الى تحسين شروط عقد التأمين الالزامي التي هي ايضا محددة من قبل الدولة.
واضاف ان النظام الجديد لن يحقق اي فائدة مباشرة للمؤمن له (مالك المركبة) حيث انه ليس المستفيد المباشر من التأمين الالزامي بل المتضرر هو المستفيد الفعلي وهو الذي يراجع شركة التأمين عند وقوع الحادث وليس المؤمن له.
واكد ان شركات التأمين قد ترفض عددا كبيرا من المركبات ذات الاخطار الكبيرة مثل سيارات التكسي والسرفيس والشاحنات والمركبات السياحية وصهاريج البترول والغاز والحافلات العمومية وغيرها.
وقال قموه ان وجود مكتب موحد تابع للاتحاد الاردني لشركات التأمين واتباع آلية الدور يوزع الخطر بالتساوي على 25 شركة تأمين بدلا من حصرها في عدد معين ويمكن الشركات من الحصول على تغطيات اعادة التأمين بما يحمي المواطن المتضرر وشركة التأمين اضافة الى عدم تواجد الشركات في الاماكن النائية والمحافظات لعدم وجود جدوى اقتصادية لهذا يقوم المكتب الموحد في الاتحاد بتقديم هذه الخدمة بكافة مناطق المملكة دون النظر الى الجدوى الاقتصادية، مشددا على ان الاقتصاد الوطني سيكون المتضرر المباشر في حال تعثرت شركات التأمين او في حال عدم قدرتها على الايفاء بالتزاماتها الى جانب الاستثمار المحلي والاجنبي، كما سيتضرر المواطن مالك المركبة او البنك راهن المركبة والمستفيد المباشر وغير المباشر من عقد التأمين اضافة الى قطاعات عديدة.
ويعد الاتحاد الاردني لشركات التأمين حاليا اتفاقية مع شركات التأمين تتيح لهم تقاسم التأمين الالزامي على المركبات لتلافي الاضرار التي من المتوقع ان يلحقها قرار الالغاء في اصدار وثائق التأمين الالزامي على المركبات.
وبين قموه اهمية آلية الدور في المكتب الموحد لاغراض التأمين الالزامي معتبرا الغاءها عودة الى الوراء ودخولا في الفوضى وضياع حقوق المواطنين.

عاطف البطوش
المحلل السياسي والاقتصادي السيد عاطف البطوش قال ان شركات التأمين تقدمت بطلب للحكومة برفع اسعار التأمين ليصبح من 10 الى 20 دينارا على بعض المركبات الخاصة ليصبح مجزيا لاصحاب الشركات ووافقت الحكومة على الرفع الذي تلاه رفع آخر تضاعفت فيه الاسعار لتصل الى 100 دينار.
غير ان كثيرا من المتغيرات حصلت في السنوات القليلة الماضية ادت الى تناقص اعداد حوادث السير والدعس بصورة كبيرة ما استدعى تخفيض اسعار التأمين لا زيادتها كما حصل.
واضاف ان شركات التأمين عمدت اثناء تنفيذ نظام الدور الالزامي الى ايجاد فروع لها تحت اسماء وهمية لزيادة ارباحها اضافة الى انخفاض مستوى خدماتها المقدمة للمؤمنين مما جعل المواطن يتحمل في بعض الاحيان خسائر كبيرة بسبب تأمينه لدى شركات ضعيفة.. مؤكدا ان النظام الجديد سيؤدي الى التنافس بين الشركات وسيتحمل المواطن مسؤولية اختياره لشركة التأمين، كما سيؤدي بالضرورة الى تخفيض اسعار التأمين، وتحقيق هوامش ربح معقولة.
ودعا البطوش الى ايجاد صندوق تأمين وطني ضد حوادث الدعس او الاضرار الناجمة عن حوادث السير التي يهرب المتسببون بها دون التعرف الى هوياتهم، وتغذيته بدفع نسبة من مخالفات تأخير الترخيص ومخالفات السير وبوالص التأمين بحيث تساهم المبالغ المتراكمة في الصندوق في التعويض عن بعض هذه الاضرار ومساعدة المواطنين المتضررين.

أحمد أبوحيدر
نقيب اصحاب السيارات العمومية السيد احمد ابوحيدر قال لـ »الدستور« ان الغاء آلية الدور الالزامي وتعويم التأمين هو لصالح النقابة واصحاب السيارات ويعود بالفائدة على جميع الاطراف المعنية.
واضاف ان اصحاب السيارات الآن بامكانهم اختيار الشركة التي يريدون تأمين سياراتهم عندها دون تشتيتها بين مكاتب مختلفة.
وتوقع ابوحيدر ارتفاع جودة الخدمات المقدمة من الشركات مقابل انخفاض على اسعار هذه الخدمات بما يحقق الراحة للمؤمن.

عبدالمجيد الحباشنة
نقيب اصحاب السيارات الشاحنة السيد عبدالمجيد الحباشنة قال ان النقابة كانت اول من طالب بالغاء الدور الالزامي حيث كان هذا النظام مضرا لقطاع السيارات الشاحنة ويقف حائلا دون التنافس بين شركات التأمين لتقديم خدمات مميزة لعملائها.
وبين الحباشنة ان قانون النقابة يجيز للفرد الواحد ان يتملك من 5 الى 6 سيارات شاحنة وكان النظام السابق يضطر اصحاب الشاحنات الى تأمينها لدى اكثر من وكيل تأمين، اما النظام الحالي فيتيح للمالك البحث عن افضل وكيل واعتماده مؤكدا الفوائد المتحققة من انهاء نظام الدور وخدمته لقطاع السيارات الشاحنة.

عبدالفتاح الكيلاني
عبدالفتاح الكيلاني من جمعية حماية المستهلك اكد ان الجمعية كانت من الجهات التي طالبت بالغاء الدور الالزامي لانه تجاوز على حق اساسي من حقوق المستهلك وهو حق الاختيار.
واعتبر القرار انصافا وتوافقا مع سياسة اقتصاد السوق التي تعتمد المنافسة سواء من حيث الجودة او السعر وبالتالي كان النظام السابق يعطي لشركات التأمين حصة من التأمينات الالزامية دون ان تبذل اي جهد للارتقاء بمستوى خدماتها.
مؤكدا على سعي الشركات الآن لتقديم خدمات افضل لاستقطاب مؤمنين مع التنافس على افضل الاسعار في ظل تحديد السقف من قبل الدولة.
وقال ان الجمعية تأمل ان تقدم شركات التأمين برامج اخرى بديلة للتأمين الالزامي تعطي تغطيات تأمينية افضل من تلك المعتمدة مقابل رسوم اضافية قد يجد المستهلك مصلحة له بالاشتراك فيها حيث ان التغطيات الحالية لا تفي بالالتزامات المترتبة عن الحوادث مما يضطر المؤمن الى دفع مبالغ اضافية من جيبه الخاص.
وبين ان هذا القرار ايجابي ويعود بالفائدة على المستهلكين والشركات والتطبيق العملي كفيل ببيان ذلك متأملا تعويم اسعار التأمينات في المستقبل القريب.

شركات التأمين
شركات التأمين توزعت بين مؤيد ومعارض لقرار الالغاء، حيث اعتبرت احدى الشركات ان القرار مناسب جدا باعتبار ان الاقتصاد الاردني اقتصاد حر وليس فيه تقييد للمتعاملين وان القرار يترك الحرية في اختيار الشركات من قبل المؤمنين وان البقاء في النهاية للشركات الاقوى والافضل واعتماد الشركة على سمعتها وتاريخها العريق في مجال التأمين وخدمة ما بعد بيع بوليصة التأمين التي ستشكل العامل الرئيسي في جذب المؤمنين.
شركة تأمين اخرى اعتبرت ان القرار سيسبب آثاراً سلبية لقطاع التأمين وان تلاعبا من قبل بعض الشركات والسماسرة بدأ يحدث في مراكز الترخيص اطلق عليه اسم (اختطاف المؤمن) وكانت اولى النتائج السلبية الناتجة عن القرار تراجع حجم الاقساط المدفوعة شهريا للشركة من 150 ألفا الى 70 ألف دينار تقريبا.
واكدت الشركة التي فضلت عدم ذكر اسمها انها تسعى حاليا الى زيادة اعداد العملاء في الدوائر والمؤسسات المختلفة وفي مراكز ترخيص السيارات.
في حين اجمع عدد من اصحاب السيارات الخاصة ان الغاء آلية الدور في التأمين الالزامي خطوة لصالحهم ويتيح لهم اختيار العروض الافضل في الخدمات والاسعار مؤكدين ان المنافسة ستصبح اوسع بعد قرار الالغاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش