الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطة وطنية لمواجهة التحديات الخاصة بالالبسة والمنسوجات العام المقبل:الحكومة تتعهد بحل مشكلات القطاع الصناعي وتبني برامج وسياسات تعزز تنافسية

تم نشره في السبت 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
خطة وطنية لمواجهة التحديات الخاصة بالالبسة والمنسوجات العام المقبل:الحكومة تتعهد بحل مشكلات القطاع الصناعي وتبني برامج وسياسات تعزز تنافسية

 

 
د. الهنداوي: اعادة احياء السياسة الصناعية للوصول الى ميثاق اقتصادي متكامل
- توجه لانشاء صندوق للازمات لدعم المصانع المتضررة من الاحداث الطارئة
- المساهمة في تدريب 500 اردني لتأمين العمالة للصناعات الانشائية
- 33 مليون دينار تكلفة اعفاء مدخلات الانتاج سنوياً ودراسة تحرير مستلزمات أخرى قريباً

د. الحلواني: ضرورة اعفاء الصناعيين من غرامات ضريبة الدخل والتصدي لدخول البضائع للمملكة بطريقة غير مشروعة

عمان - الدستور - ينال البرماوي
تصوير: شريف العويمر

تعهدت الحكومة بالعمل على حل كافة المشكلات التي يعاني منها القطاع الصناعي واتخاذ عدد من البرامج والسياسات التي تعزز تنافسية المنتجات الوطنية وتمكينها من مواجهة التحديات التي فرضتها اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن من دول عربية واجنبية وكذلك تبعات الظروف الاقليمية والدولية.
وأبلغ وزير الصناعة والتجارة د. أحمد الهنداوي خلال لقائه الاول بممثلي القطاع الصناعي اول من امس في غرفة صناعة عمان عزم الحكومة مساندة مختلف الصناعات الوطنية وتقديم اشكال الدعم الممكنة ذلك ان الصناعة تمثل العمود الفقري بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وقال د. الهنداوي ان الحكومة ستأخذ مطالب ومقترحات القطاع الصناعي بكل جدية حيث سيتم معالجتها وتلبية الممكن منها في ضوء الامكانات المتاحة والمعطيات الاقتصادية الحالية مشيراً الى أن وزارة الصناعة والتجارة ستدرس اعفاء باقي مدخلات الانتاج من الجمارك والتي قال ان عددها لا يتجاوز خمسين مدخلاً.
وقد كلف قرار اعفاء مدخلات الانتاج من الجمارك وعددها 1800 الخزينة 33 مليون دينار سنوياً لكن يتوقع ان يتم هذا المبلغ مستقبلاً بل ومضاعفته في ضوء توسع القاعدة الصناعية وزيادة النشاط الصناعي.
واضاف د. الهنداوي ان هناك توجهاً لايجاد صندوق خاص للازمات يقوم على خدمة المصانع التي تواجه ضائقة مالية بسبب الظروف المحيطة او احداث طارئة والموضوع في طور الدراسة وربما يحتاج الامر لاصدار قانون ينظم عمل الصندوق ويحدد مصادر تمويله.
وأشار وزير الصناعة الى أنه تم ابرام اتفاق ما بين وزارته ووزارة العمل وبعض المستثمرين في بعض الصناعات الانشائية لتأمين العمالة لهذه الصناعات ويقضي الاتفاق ان تقوم وزارة العمل بدفع مبلغ 40 ديناراً لكل متدرب على الاعمال المتعلقة بهذه الصناعة ويقوم المصنع المعني بدفع 40 ديناراً للاردنيين الذين يتم تدريبهم وذلك الى حين الانتهاء من برنامج تدريب الاشخاص الراغبين بالعمل في هذه الصناعة وتشمل الدفعة الاولى تدريب 500 شخص.
وقال د. الهنداوي ان مجلس الشراكة ما بين وزارة الصناعة والقطاع الخاص سيعقد اول اجتماعاته بعد العيد متعهداً بأن لا يتم تبني اي برنامج او سياسة او اصدار تشريع اقتصادي دون العودة الى مجلس الشراكة بحيث يتم تجسيد شراكة حقيقية بين القطاعين وبالتالي تفادي الاشكالات التي قد تظهر لاحقاً لأي سياسة او قانون.
وفي ذات الاطار ستباشر وزارة الصناعة بتطبيق برنامج (جيد) الذي رصد له 10 ملايين دينار نصفها تمويل خارجي والباقي من الموازنة وذلك لخدمة القطاع الصناعي وجميع الشركات الصناعية.
وقال وزير الصناعة ان قانون حماية الانتاج الوطني مفعل وان الجهات المعنية تدرس الشكاوي المقدمة بشأن الاغراق وتم اصدار العديد من الاحكام بشأنها مؤكداً ضرورة تعزيز تنافسية الصناعات المحلية حتى نتمكن من المحافظة على اسواقها التقليدية والدخول الى أسواق جديدة.
واضاف د. الهنداوي انه سيتم إعادة احياء السياسة الصناعية الوطنية بحيث تشكل مع السياسة التجارية اجندة او ميثاق اقتصادي وطني متكامل يعظم الاستفادة من المتغيرات الاقتصادية التي شهدها الاردن خلال السنوات القليلة الماضية مبيناً أنه سيتم الاسراع في اصدار وتعديل بعض القوانين ذات الجانب الاقتصادي سيما المرتبطة منها بالاستثمار وغرف الصناعة والتجارة.
وقال د. الهنداوي ان العمل سينصب خلال الفترة المقبلة على خلق تفاعل ايجابي ما بين وزارة الصناعة والتجارة وفعاليات القطاع الخاص المختلفة، اضافة الى تعزيز روح التعاون والحوار البناء وتفعيل مبدأ الشراكة الحقيقية التي سوف تساهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية، وبما يضمن توفير بيئة استثمارية مثلى لممارسة الاعمال والنشاط الاقتصادي في المملكة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.
وأشاد الوزير بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الغرف الصناعية في المملكة خلال السنوات السابقة على صعيد الاقتصاد الوطني عامة وعلى قطاع الصناعة بشكل خاص، إلا أن التحديات المستقبلية مازالت كبيرة الامر الذي يتطلب التركيز على بعض المحاور الهامة ووضعها على سلم أولويات العمل لتشكل بمجملها خطة عمل تترجم الى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وأفاد الدكتور الهنداوي بأن محور السياسات الاستثمارية يشكل حجر الاساس في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وان تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع وإتباع سياسات يتم التركيز من خلالها على تحسين وضع الاردن في مجال جذب الاستثمار والبحث عن مواطن الخلل ومعالجتها من اجل زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المستثمرين، اضافة الى تحسين وتطوير الإطار الاستثماري في الاردن من خلال إيجاد السياسات الكفيلة بإنشاء هيكل استثماري ملائم يساهم في تطبيق افضل الممارسات الناجحة على المستوى الدولي. ومن ضمن التحديات التي تواجه قدرة المملكة على جذب الاستثمار تعدد الجهات المعنية بالاستثمار وتعدد انظمة الحوافز الاستثمارية.
وأوضح بأن الحل يكمن في الهيئة الموحدة لتنظيم الاستثمار والتي تم اقتراحها بحيث يكون ضمن مهامها اقتراح السياسات الاستثمارية ورسم اتجاهات الاستراتيجيات الاقتصادية المستقبلية، وتنسيق عمليات الترويج الاستثماري وتسهيل الإجراءات، والإشراف على الإطار العام للاستثمار ومتابعة التنافسية، وتحديث وإدامة قواعد البيانات المركزية المتعلقة بالاستثمار.
وفي مجال تعزيز التنافسية، فقد قال د. الهنداوي بأن السياسة المثلى في هذا المجال تتلخص في وضع الاستراتيجيات اللازمة والكفيلة بتحديد اهم القطاعات المؤثرة في التنمية الاقتصادية، ومن ثم العمل على تحسين بيئتها الاستثمارية بما يؤدي الى حفز النمو فيها وبالتالي زيادة فرص العمل المتاحة. هذا وقد تم في هذا المجال تحديد خمسة قطاعات رئيسية متمثلة في كل من قطاع الألبسة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع الصناعات الدوائية وقطاع السياحة العلاجية وقطاع السياحة وقطاع التعدين ومنتجات البحر الميت.
وقد شكل محور السياسات اهم اولويات العمل المستقبلي من خلال وضع سياسة صناعية قادرة على تنمية قطاع الصناعة وقابلة للتنفيذ الفعلي، وقادرة على تحديد أين سنكون بعد كل فترة زمنية محددة، وسيعطى اهتمام خاص لمحور التشريعات باعتبارها اللبنة الاساسية التي من شأنها تحريك ودفع عجلة الاقتصاد مع التركيز على محور الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص وإعلان الوزارة عن انشاء مجلس شراكة مع القطاع الخاص.
وأشار د. الهنداوي انه ومع قرب انتهاء العمل بالاتفاقية المتعلقة بالألبسة والمنسوجات اعتباراً من بداية العام المقبل، وعلى ضوء الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة لقطاع الألبسة والمنسوجات للاعوام 2003-2010 وخطط العمل الخاصة بها، فقد تم تشكيل لجنة وطنية لمواجهة تحديات عام 2005 مكونة من الجهات ذات العلاقة مهمتها التعامل مع المتغيرات والمستجدات الهادفة الى تطوير الاستراتيجية الوطنية لمواجهة آثار انتهاء الاتفاقية اضافة الى تحديد المعوقات التي يواجهها هذا القطاع بهدف ايجاد الحلول الكفيلة برفع تنافسيته.
ومن الجدير بالذكر ان قطاع الألبسة والمنسوجات يعتبران من القطاعات الفعالة على صعيد التجارة العالمية حيث بلغ حجم التبادل العالمي خلال العام 2002 بحدود 350 مليار دولار امريكي تمثل ما نسبته 6% من اجمالي التجارة العالمية. وعلى مستوى الاقتصاد الوطني، يعتبر قطاع الألبسة والمنسوجات من اهم القطاعات الاقتصادية الداعمة للاقتصاد الوطني، حيث شكلت صادرات هذا القطاع ما نسبته 23% من اجمالي الصادرات الوطنية اضافة الى توفير ما يقارب 30 الف فرصة عمل.
وقال د. الهنداوي ان انتهاء اتفاقية الألبسة والمنسوجات مع بداية عام 2005 سوف تشكل تحدياً للعديد من الدول المصدرة لمنتجات هذا القطاع خاصة تلك الدول التي لا يوجد قيود كمية على صادراتها والتي من ضمنها الاردن. وتشير التوقعات بأن تقوم الدول المستوردة بتخفيض عدد الدول المصدرة لمنتجات هذا القطاع الى النصف خلال الفترة 2005 - ،2006 ومن اجل تعزيز تنافسية هذا القطاع وتمكينه من مواجهة تحديات العام ،2005 فقد قامت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع المشروع الاردني الاوروبي لتنمية المشاريع (اجادة) الممول من الاتحاد الاوروبي بوضع استراتيجية وطنية تعمل على تعظيم الاستفادة من مختلف الاتفاقيات الاقتصادية، ورفع تنافسية وكفاءة القطاع من خلال العمل على ازالة المعوقات، اضافة الى تدريب العاملين والاستفادة من الدعم الفني والتقني المقدم لهذا القطاع.
وتهدف هذه الاستراتيجية بالعمل على تطوير قطاع الألبسة والمنسوجات وتعزيز تنافسيته من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع نتيجة تزايد الطلب العالمي والاستفادة من فرص دخول هذه المنتجات الى الأسواق الامريكية والاوروبية معفاة من الرسوم، اضافة الى مساعدة القطاع على زيادة انتاجيته وقيمته المضافة المحلية وزيادة حصته في الاسواق المحلية والعالمية.
من جانبه قال رئيس لجنة ادارة غرفة صناعة عمان د. حاتم الحلواني ان الاردن يشهد منذ السنوات الاخيرة نموا مرموقا في اقتصاده سواء في النمو الاقتصادي فحقق نموا يقرب من 5% عامي 2001 و 2002 وحتى في عام 2003 التي شهدت ظروفاً اقليمية استثنائية فحقق نموا بلغ 3.3% وسرعان ما استعاد الاقتصاد زخمه في هذا العام بنمو يقدر بنسبة 6% .
ونمت الصادرات عامي 2001 و 2002 بنسب نمو قياسية بنسبة 25% و 15% وحتى في عام 2003 حققت نموا نسبته 5.7% وفي هذا العام وخلال الثمانية اشهر الاولى حققت الصادرات نموا بنسبة 46% وكذلك نشير الى احتياطيات العملات الاجنبية التي بلغت ما يناهز الـ 5 مليارات دولار.
وتجيء هذه الانجازات في اطار سياسات الانفتاح الاقتصادي والانضمام لاتفاقيات التجارة الدولية، سواء منظمة التجارة العالمية او الشراكة الاوروبية المتوسطية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
وقد تم تحديث القوانين الاقتصادية والقوانين المشجعة للاستثمار وتوفرت البنية التحتية المناسبة.
وعرض د. الحلواني اهم مطالب القطاع الصناعي والمشكلات التي يعاني منها وفي مقدمتها الازدحام في ميناء العقبة حيث نتابع اهتمام الحكومة بمتابعة مشكلة الازدحام الذي شهده ميناء العقبة ونؤكد في هذا الصدد بأن القطاع الصناعي قد عانى من خسائر واعباء مالية وارباكات كبيرة جراء هذه الازمة نتيجة رسوم الازدحام التي فرضتها شركات النقل البحري وتأخير وصول الحاويات وما نتج عنه من عدم القدرة على الالتزام بعقود التوريد وغيرها.
وقد تابعت الغرفة هذا الموضوع مع الجهات المعنية وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلت الا ان المشكلة لا تزال قائمة، حيث لا تزال رسوم الازدحام مرتفعة والغرامات كثيرة جراء التأخير في التفريغ والتحميل.
وكذلك مدخلات ومستلزمات الانتاج الصناعي حيث جرى اعفاء العديد من المدخلات الاساسية اللازمة للانتاج الصناعي من الرسوم الجمركية تطبيقا للبرنامج الشمولي لهذه الاعفاءات التي اقرتها الحكومة مشكورة لهذا البرنامج وقدمت الغرفة قوائم بمدخلات اساسية لا تزال تدفع هذه الرسوم ولضمان الحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ودعمها فاننا نطالب باعفاء باقي مدخلات الانتاج من الرسوم الجمركية وشمول الاعفاء لمستلزمات الانتاج الصناعي حيث سبق للغرفة ان اعدت دراسة حول هذه المستلزمات وقوائم بها ارسلت الى الجهات المعنية حث اكدت الدراسة ان كلفة اعفاء المستلزمات لن تكون ذات اثر كبير على الخزينة.

ضريبة الدخل
وقال د. الحلواني: يشتكي العديد من الصناعيين من عبء الغرامات التي ترتبت عليهم جراء التأخير بدفع الضريبة نظرا للظروف المالية الصعبة التي مروا بها وجراء تراكم هذه الغرامات فان هذه الشركات لا تتمكن من تسوية هذه الضريبة. ونرجو المساعدة في اعفاء هؤلاء الصناعيين من هذه الغرامات.
كما يواجه الصناعيون اعباء واجراءات استحقاق ودفع ضريبة المبيعات عند استيراد احتياجاتهم من مدخلات ومستلزمات الانتاج وغيرها وكذلك عند الانتاج والبيع.
وهذه الضريبة بالاردن لا تزال ضريبة مبيعات وليست ضريبة القيمة المضافة والمفروض دفعها عند المرحلة النهائية، اي عند البيع.
أما متطلبات الدفاع المدني فان مستلزمات الاعباء الكبيرة التي يتكبدها الصناعيون جراء الاجراءات والاشتراطات المفروض الالتزام بها لاغراض الدفاع المدني والسلامة العامة غير معقولة وغير منطقية ومكلفة جداً وبشكل لا يمكن تحمله.
وفي ميدان العمالة المؤهلة المدربة قال د. الحلواني: بعض القطاعات الصناعية تواجه نقصا في احتياجاتها من العمالة المؤهلة والمدربة وتتوجه لسد هذا الاحتياج للعمالة الوافدة ولا تتيسر لها بسهولة، حيث تواجه اجراءات مشددة من وزارة العمل بمنحها التصاريح اللازمة، مما يربكها في العمل، نرجوا دعم معاليكم بهذا الشأن.
مؤكداً ان البضائع التي تدخل للاردن بطرق غير مشروعة من الحدود البحرية والبرية وتحديدا من العقبة وسوريا يؤثر سلباً على البضائع المحلية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش