الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضم 159 شركة بحجم استثمار 218.6 مليون دينار: `المدن الصناعية` كسرت حاجز دخول المنتجات الوطنية للاسواق العالمية

تم نشره في الاثنين 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
تضم 159 شركة بحجم استثمار 218.6 مليون دينار: `المدن الصناعية` كسرت حاجز دخول المنتجات الوطنية للاسواق العالمية

 

 
* المجالي: التجربة اثبتت نجاعتها في تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية في المملكة
* 554 مليون دينار حجم صادراتها حتى نهاية اب الماضي
* الخليلي: هدفها سياسي يسعى الى دمج اقتصاديات المنطقة وتطبيع العلاقات
* دعوة الصناعيين الى تنويع انتاجهم ورفع جودة السلعة لمجابهة حمى المنافسة
* حداد: معظم العمالة اردنية مع وجود بعض الاجنبية لحاجة بعض الصناعات للخبرات
* الصالح: هناك حاجة لاعادة صياغة التشريعات لتكون اكثر فعالية وخدمة للمستثمرين
* القيسي: اسرائيل المستفيد الاول من اقامة هذه المدن في ظل شرط المدخلات
* امتيازات واعفاءات المدن تكون على حساب الاستثمار المحلي
- عمان- الدستور- حنين منصور: تواجه المناطق الصناعية المؤهلة في الاردن تحديات جديدة تفرض عليها مراجعة حساباتها وتغيير استراتيجياتها والعمل على بناء قاعدة عمالية جديدة تمتاز بالمهنية العالية والقدرة على العمل في الحدود الدنيا من الكلفة الانتاجية .
فبالرغم من النجاح الذي حققته الصناعات المختلفة القائمة في المدن الصناعية المؤهلة في دخولها اسواق الولايات المتحدة الامريكية من خلال الاعفاءات والامتيازات التي حصلت عليها الا ان عوامل جديدة سيكون لها اكبر الاثر في عرقلة نمو هذه الصناعات واستمرارها على النهج الحالي، حتى ان بعض هذه الصناعات بدأت تشكو من تأثر صادراتها .
ويأتي في مقدمة الصناعات المتضررة الصناعات النسيجية (الالبسة) ... فالاتفاقيات الدولية المختلفة التي تجمع الولايات المتحدة مع عدد من الدول الاسيوية ستؤدي قريبا الى تحرير دخول منتجات الالبسة من تلك الدول الى السوق الامريكي بما تمتاز به من جودة منافسة وسعر مفضل بما سيضعف تنافسية الانتاج الاردني في هذا السوق الضخم بعد ان كانت امريكا لا تسمح الا بدخول كميات محددة من انتاج هذه الدول .
وفي الوقت نفسه تسمح اتفاقية التجارة الحرة الاردنية الامريكية لمنتجات الاردن كافة بدخول الولايات المتحدة مع صرف النظر عن الكمية وبدون رسوم جمركية على اعتبار ان الاردن منطقة تجارية حرة مع تفضيل منتجات المدن الصناعية المؤهلة ببعض الامتيازات حاليا .
وعلى صعيد الفائدة المحلية التي تحققت فان القيم المضافة من صادرات هذه المدن والعائدة على الاقتصاد الاردني كانت ضئيلة حيث قابل الزيادة الضخمة في صادراتنا زيادة شبيهة في مستورداتنا كمدخلات انتاج لهذه الصناعات مما يجعل نسبة هذه القيم لا تتجاوز 3% في مجملها .
في حين كانت الفائدة المتحققة من اقامة هذه المدن والمتعلقة بتشغيل العمالة المحلية وتشغيل المرافق المحلية محدودة، وحسب اجماع بعض الاقتصاديين فان الفائدة الاكبر لهذه المدن كانت كسر حاجز الخوف من التصدير الى اسواق عظمى مثل السوق الامريكية ومنح المنتجات والصناعات الاردنية مزيدا من الثقة بالنفس وحافزا على المنافسة .
وزير الاقتصاد الوطني السابق سامر الطويل أكد لـ »الدستور« ان رفع القيود الكمية عن مستوردات الولايات المتحدة الامريكية من الالبسة من دول جنوب شرق اسيا سيؤثر بالتأكيد على تنافسية المدن الصناعية المؤهلة على المدى القصير والمنظور .
وأضاف انه لابد من الانتظار لحين بدء عمليات التصدير من هذه الدول حيث من المحتمل ان يتم اتخاذ اجراءات اخرى نتيجة التزايد المتوقع في استيراد اميركا من الالبسة من هذه الدول ما يتيح لها فرض اجراءات وقائية ستصب في صالح صناعاتنا .
لكنه عاد ليؤكد ان صناعة الالبسة في المدن الصناعية المؤهلة ستتأثر بسبب هذا الالغاء على المدى القريب .
وأوضح الطويل ان هناك لجنة حكومية شكلت لدراسة امكانية اتخاذ اجراءات سريعة وعاجلة لرفع كفاءة واهلية المناطق الصناعية المؤهلة من خلال اتخاذ اجراءات لتدريب وتأهيل العمالة المحلية في هذه المدن بما يقلل كلفة الانتاج وبالتالي يحد من تأثيرات المشكلة على هذا القطاع .
من جانبه قال رئيس جمعية المصدرين الاردنيين السيد ايمن حتاحت ان المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) كانت احدى نوافذ جذب الاستثمارات للشركات الاجنبية المهتمة بالتصدير الى الولايات المتحدة الامريكية وقد انشئ عدد كبير من هذه المناطق لهذا الغرض، واستفاد ابناء المناطق التي وجدت فيها هذه المدن منها حيث انها وفرت فرص عمل لحوالي 20 - 30 الف يد عاملة .
واضاف انه بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية FTA اصبحت الحوافز التي تتمتع بها المناطق الصناعية المؤهلة نفسها الحوافز التي توفرها الاتفاقية ومستقبلا سيتمتع المصدر عن طريق هذه الاتفاقية بميزات تفوق ما يحصل عليه مصدر المدن المؤهلة خاصة فيما يتعلق بالمنشأ والمواد الخام.
وحول آثار وجود هذه المدن في الاردن قال حتاحت انها عملت على تشغيل كثير من الايدي العاملة المحلية كما نقلت الخبرات الصناعية لعدد من الشركات الاجنبية الى اخرى محلية كانت تنقصها الخبرة والى العمالة الاردنية التي استفادت بالأخص في مجالات التصدير واعادة التصدير .
وأشار الى ان شروط اتفاقية التجارة الحرة مع اميركا اسهل بكثير ولا تشبه الشروط المعقدة للتصدير من المدن الصناعية المؤهلة، مع الاخذ بعين الاعتبار انها عملت على رفع ميزاننا التجاري مع الولايات المتحدة الامريكية ليصبح لصالحنا وهو امر لم يكن متوقعا حدوثه من قبل .
بدوره قال عضو غرفة صناعة عمان السابق السيد محمد القيسي ان المدن الصناعية المؤهلة لم تضف للاردن اي جديد في مشكلتيه التاريخيتين الفقر والبطالة، اضافة الى ما تعرضت له العمالة الاردنية من حالات الغش والخداع من قبل مستثمرين اجانب دخلوا الاردن باعتمادات معينة انهوها بعد مدة وأخذوا نقودهم وغادروا الاردن دون دفع التزامات العمال الذين يمثلون الجانب الاضعف والاكثر تضررا .
وأضاف ان اسرائيل المستفيد الاول من اقامة هذه المدن فنحن مجبورون ان نتعامل معها من خلال اشتراط ان تكون 8% من مدخلات الانتاج اسرائيلية، وهذه المدن لا تحتوي على قيمة مضافة حقيقية لتشكيل دخل حقيقي للاقتصاد الاردني، والارقام المعلنة عن صادرات هذه المدن تقابلها ارقام قريبة جدا من المستوردات وبذلك لا تتجاوز القيمة المضافة التي تدخل الاردن 2-3 % .
واعتبر انه يتم ابتزازنا من خلال القوانين التجارية والاقتصادية على حساب الاستثمار الوطني الذي يدفع كلفة كبيرة والذي عمل جاهدا خلال السنوات الماضية من اجل رفع مستوى صناعاته ودخول الاسواق العالمية , فالامتيازات والاعفاءات التي يحصل عليها مستثمرو المدن الصناعية لا يحصل عليها المستثمر والصناعي العادي .
وبين انه يتم منح هذه المدن اعفاءات وامتيازات على حساب الاستثمار المحلي والوطني القائم الذي يفتقر لمثل هذه الامتيازات، مما يتسبب بالأذى للاقتصاد الوطني .
واكد القيسي ان اية تحديات جديدة قد تواجه الصناعات القائمة في المدن المؤهلة لن تشكل اي فارق لان الاردن بالمحصلة النهائية غير مستفيد وحتى اتفاقية التجارة الحرة الاردنية الامريكية فهي تعطي السلع الامريكية افضلية كبيرة في الاعفاءات الجمركية لدخول السوق الاردني بما يتيح لها المنافسة في اسواقنا المحلية باسعار في متناول الجميع، في حين لا تحصل بضائعنا على هذه الافضلية في الاسواق الامريكية مما يؤدي الى ارتفاع كلفتها على المستهلك الامريكي وبالتالي عدم رواجها .
مدير عام مؤسسة المدن الصناعية الاردنية المهندس عامر المجالي قيّم لـ »الدستور« تجربة إقامة المدن الصناعية الخاصة التي تديرها مؤسسة المدن الصناعية الأردنية بقوله: أثبتت هذه التجربة وعلى مدى 20 عاماً نجاحها في تهيئة بيئة مناسبة للمستثمرين المحليين والأجانب لإقامة صناعاتهم داخل مدن صناعية مخدومة بكافة أشكال البنية التحتية الأساسية وتوفر معظم الخدمات المساندة الرئيسية لإقامة هذه الصناعات والمؤسسة منذ إنشائها منذ عام 1984 اعتمدت استراتيجية متكاملة لإقامة مدن صناعية عدة تتوزع على مختلف محافظات المملكة إيماناً بالدور التنموي الذي تمارسه المؤسسة ولعل إقامة أربع مدن صناعية توزعت على مختلف مناطق المملكة شمالاً وجنوباً دليل على نجاح هذه التجربة الى جانب مساهمتها بالجهد الاقتصادي الوطني فهي تساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمحافظات .
وبين ان مؤسسة المدن الصناعية الأردنية تتابع باستمرار الشركات التي تعاني من هذه العوائق وما يعرف »بالشركات المتعثرة« مشيرا الى انه تم تنظيم ندوة خاصة بالمعوقات التي تواجه هذه الشركات كما قامت المؤسسة بعمل دراسة خاصة حول واقع بعض الشركات التي تعاني من مشاكل خاصة بمنتجاتها وبحث السبل الكفيلة لمساعدتها لان دورها لا يقف عند إتمام عملية البيع والتأجير لكن هناك إدارة تتواصل وبشكل يومي مع المستثمرين وهناك جمعية المستثمرين في كل مدينة يتم التنسيق والتعاون معها في كل الأمور التي تهم المستثمر مما يساهم في تعزيز مقدرة هذه الشركات .
واوضح ان تجربة المدن الصناعية المؤهلة كان لها عدد من الايجابيات والسلبيات منها إن اتفاقية إنشاء المدن الصناعية المؤهلة.
وتشكل هذه المدن فرصة للشركات الأردنية بأن تخوض »مرحلة انتقالية« أو " QIZ" لكي تتمكن من الاستفادة من الاتفاقيات الدولية التي وقعها الأردن مع العالم الخارجي وخصوصاً إتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا واتفاقية الشراكة الأوروبية الأردنية .
وبين المهندس المجالي عدد الإستثمارات الأجنبية أو تلك التي دخلت بشراكة مع إستثمارات أردنية أو عربية أو بشراكة أردنية عربية في المدن الصناعية التابعة للمؤسسة تبلغ (159) شركة صناعية مشكلة ما نسبته (31%) من المجموع الكلي للشركات الإستثمارية فيها والبالغ عددها (512) شركة صناعية .
وأضاف ان المدن ساهمت والى حد كبير في المساهمة في تطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، وتأثيرها أصبح واضحاً على الاقتصاد الكلي حيث عملت على توفير العديد من فرص العمل لأبناء الأردنيين وخصوصاً من أبناء المحافظات البعيدة .
واوضح أن وجود هذه المدن ساهم بشكل أو بآخر في زيادة نشاط بعض القطاعات الاقتصادية مثل قطاع المواصلات والخدمات والإنشاءات .
وشدد المهندس المجالي على أن الانطباع العام لدى الصناعيين والمنتجين وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص هو أن الأردن قد دخل مرحلة الانفتاح الاقتصادي على العالم الخارجي، وما يمثله هذا الانفتاح من تحد على مستوى الصناعة الوطنية الأردنية ومقدرة السلع والصادرات الأردنية على المنافسة واثبات وجودها في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
والموضوع ليس موضوع إقامة مدن صناعية أو عدم إقامتها بحسب المجالي بل يتعدى ذلك الى دعم ومساعدة الصناعات المحلية وفتح المجال لها لإثبات وجودها، ولا جدوى من الانغلاق والتقوقع فالعالم يشهد تغييرات سريعة وتكتلات اقتصادية هائلة تتطلب من صناعتنا الوطنية أن تتغلب على العوائق والتحديات من خلال تحسين جودتها والتزامها بالمعايير والمواصفات القياسية الدولية الامر الذي يتطلب تعاوناً من جانب الحكومة في تقليل الكلف التي تترتب على الصناعيين في الأردن .
من جانبه اوضح الاقتصادي الدكتور هاني الخليلي ان اقامة المدن الصناعية المؤهلة في الاردن كانت عملية سياسية الهدف منها دمج اقتصاديات المنطقة وتطبيع العلاقات مع جهات عدة حيث قامت هذه المدن على خلفية اندماج رأس المال الاردني والآخر الغربي والاسرائيلي وقد تم اعتماد مناطق مؤهلة عديدة في الاردن في مختلف المناطق منها الخاص ومنها العام وتم التعامل من خلالها مع السوق الامريكي، وتم بالفعل رفع صادراتنا الى ذلك السوق بشكل ملحوظ.
وأضاف انه وفي عام 2001 تم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن وامريكا مما ادى الى اعتماد كافة الاراضي الاردنية كمنطقة تجارية حرة وان الصادرات الاردنية بكافة اشكالها الى الولايات المتحدة الامريكية معفاة من الرسوم الجمركية .
واضاف ... من جانب اخر هناك الاتفاقيات الدولية بين الولايات المتحدة ودول جنوب شرق اسيا مما سيؤدي الى رفع القيمة المضافة والكوتا عن تلك الدول خاصة في مجال الصناعات النسيجية , مما سيحرر تدفق هذه السلع من الدول المذكورة الى سوق الولايات المتحدة مما سيؤثر على مصانع الالبسة في المناطق الصناعية المؤهلة الاردنية لما تمتلكه دول جنوب شرق اسيا من امكانات مادية وخبرات فنية وانتاج وفير .
ودعا الدكتور الخليلي المصنعين الاردنيين الى تنويع صناعاتهم وعدم الاعتماد على الصناعات النسيجية التي ستواجه مشاكل حتمية في الفترة المقبلة .
وشدد على ضرورة ان نبحث عن سلع بديلة لدخول السوق الامريكية فهو سوق يحتوي على منتجات العالم اجمع وليس مقتصرا على صناعات دول بعينها وهذا يتطلب جهدا عميقا في دراسة السوق الامريكية اولا وتحديد السلع التي يمكن ان ينافس الاردن بها بما لدية من قدرات وامكانات مادية وفنية بما يحقق توسيع قاعدة المنتج الاردني في الاسواق العالمية ومنها السوق الامريكية مشيرا ان المستثمرين الاردنيين ارتكبوا خطأ عندما اعتمدوا على قطاع الالبسة وركزوا فقط تنمية وتصدير الصناعات النسيجية .
من جانب آخر بين ان هذه المدن ساهمت في ارتفاع صادراتنا الى الولايات المتحدة بصورة كبيرة شكلت طفرة في ارقام الصادرات كما ساعدت المستثمر والاقتصادي الاردني على دخول الاسواق العملاقة وكسر الحاجز في التصدير الى اسواق ضخمة مثل السوق الامريكية .
واكد الدكتور الخليلي ان القيمة المضافة المحدودة والعمالة الاجنبية قللت الفوائد المتحققة من هذه المدن اضافة الى انها كانت عملية مغلقة اقتصرت على بيوت التصدير في مواقعها في المدن المؤهلة المختلفة لذلك لم تعمم التجربة ونحن نطالب بتعميمها ونشر اي دراسات او اوراق قدمت في هذا المجال لتستفيد المصانع الاخرى خارج المدن من تجربة دخول السوق الامريكية.
وبين ان معظم رؤوس الاموال اجنبية عدا الفائدة المتحققة للصناعيين الاردنيين في دخول سوق عملاق كالسوق الامريكية فان الفوائد التي عادت على الاردن من المدن المؤهلة كانت محدودة جدا.
ودعا د.الخليلي الصانع الاردني الى رفع كفاءة صناعته وجودتها بما يكفي لرفع الثقة في هذه المنتجات بما يتيح لها اختراق الاسواق العالمية فمن سبقنا الى دخولها لم يكن افضل منا .
مدير عام غرفة صناعة اربد غازي حداد قال لـ »الدستور« ان في اربد 75 مصنعا لكبار الشركات المصدرة، وهي تضم 17.8 الف عامل وعاملة وتبلغ نسبة العمالة الاردنية في هذه المصانع 90-95 % حيث يوجد 2800 عامل وعاملة من خارج الاردن فقط والبقية عمالة محلية.
واكد ان العمالة المحلية مفضلة ولها الاولوية في العمل غير ان العمالة الاجنبية ضرورية لنقل التجربة الاجنبية وهناك بعض الشركات التي تفضل تشغيل الاجانب غير انها محدودة ولا تعمم.
في عام 2003 كانت صادراتنا من مدينة الحسن 321 مليون دولار وفي النصف الاول من العام الحالي بلغت صادراتنا 178.7 مليون دولار وفي الربع الثالث من العام الحالي لغاية 30/9 بلغت صادراتنا 131.9 مليون دولار وقيم صادرات المدينة في تصاعد مستمر مما يدل على نجاح تجربتنا.
احد المستثمرين في مؤسسة المدن الصناعية المهندس عبد القادر الصالح قال لـ »الدستور« ان المؤسسة توفر داخل المدينة الصناعية كل ما يحتاجه المستثمر من خدمات دون ان يضطر الى الخروج خارج المدينة فهي تمتلك كل المقومات اللوجستية لخدمة الصناعي والمستثمر، وهي طريقة حضارية لخدمة الصناعيين.
واضاف ان المدن تحتاج الى اعادة صياغة التشريعات التي تحكمها حيث منها ما يضر بالمستثمر كحق مؤسسة المدن الصناعية برفع الاجرة على المستثمر بنسبة 5% حسب رغبتها وهي سلبية كبيرة في هذه المدن، وقد تمكن المستثمرون من وقف تنفيذ هذا القانون غير انه لم يلغى نهائيا ومن الممكن العودة للعمل به , كما ان الطرق المؤدية الى بعض المدن التابعة لمؤسسة المدن الصناعية سيئة وتعاني المدن من انقطاع المياه المتكرر والذي يؤثر على عمل المصانع في المدينة.
وأشار الى ان الهدف الرئيس الذي اقيمت لاجله المدن المؤهلة الاستفادة من اتفاقية الـ Transition Period غير ان المدينة الوحيدة التي رفضت الخضوع للاتفاقية هي مدينة الملك عبد الله الثاني الصناعية، لرفض مستثمريها الالتزام بشروط التصدير الى الولايات المتحدة المتعلقة بها، وخاصة البند الذي ينص على ان تكون 8 % من المواد الخام الداخلة في المنتج مستوردة من اسرائيل لاسباب مختلفة.
وفيما يتعلق بقضية العمالة الاجنبية اوضح الصالح انها ليست مفضلة غير ان الظروف تفرض على عدد من المستثمرين اللجوء اليها ومن ذلك ضخامة الطلب على العمال المؤهلين القادرين على القيام بالصناعات مقابل عدد محدود من العمالة المحلية غير الكافية.
وبين ان المشكلة الاكبر في مصانع هذه المدن والتي في غالبها مصانع البسة ان اصحابها يستخدمون عمالة اجنبية ويستوردون الاقمشة من الخارج اضافة الى استيراد 8% من المواد الداخلة في التصنيع من اسرائيل، وبالتالي لا فائدة حقيقية عائدة على الاردن من مثل هذه المصانع.
كما تحدث عن تعرض عمال اردنيين الى عمليات نصب جماعية من مستثمرين اجانب، اغلقوا مصانعهم وانهوا استثماراتهم وعادوا الى بلادهم مخلفين وراءهم حقوق العمال والتزامات مالية ضخمة دون ان يجدوا من يحاسبهم.
ويوجد في المملكة 11 منطقة صناعية مؤهلة تتضمن ثلاث مناطق مملوكة للقطاع العام وثماني مناطق مملوكة للقطاع الخاص .
وهناك منطقتان صناعيتان قيد الانشاء هما منطقة الحلابات الصناعية / الضليل ومنطقة المورد الصناعية /الموقر. ويبلغ عدد الشركات العاملة في المناطق الصناعية المؤهلة 48 شركة منها شركة مصدرة والباقي مصنعان موزعة حسب المناطق. يذكر ان صادرات المدن الصناعية المؤهلة بلغت خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي ما مجموعه 68.4 مليون دولار مقارنة مع 40.7 مليون دولار عام 2003 و24.3 مليون دولار عام 2002 محققة نموا قدره 68% .
في حين شهد شهر اب من العام الحالي اعلى قيمة لصادرات المدن الصناعية بما مجموعه 102 مليون دولار مقارنة مع 60.8 مليون دولار عام 2003 و41 مليون دولار عام 2002 محققة نموا قدره 67.5%، بينما شهد شهر نيسان اقل قيمة لصادرات المدن بمجموع قدره 45مليون دولار مقارنة مع 33.3 مليون دولار عام 2003 و14.4 مليون دولار عام 2002 بنمو قدره 36%.
وبلغت القيمة الاجمالية لصادرات المدن الصناعية المؤهلة العام الحالي لغاية 30/8 ما مجموعه 554.5 مليون دولار مقارنة مع 370 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي محققة بذلك نموا قدره 50% تقريبا .
فيما بلغ مجموع الصادرات من المدن الصناعية المؤهلة خلال الربع الثاني من العام الحالي 176.5 مليون دولار مقابل 122.8 مليون دولار العام الماضي بمعدل نمو بلغ 43.7% .
كما نمت الصادرات السنوية في العام 2003 بنسبة 54% تقريبا عن العام 2002 بمجموع صادرات وصل الى 586.6 مليون دولار في حين كان مجموعها عام 2002 حوالي 381 مليون دولار مقابل 150 مليون دولار عام 2001 و25 مليون دولار عام 2000 و2.4 مليون دولار فقط عام 1999 .
وبلغت قيمة الاستثمارات في المدن الصناعية في العام 2003 ما مجموعه 215.4 مليون دينار، في حين ارتفعت خلال العام الحالي ولغاية شهر نيسان الى 218.6 مليون دينار.
من جهة اخرى يبلغ مجموع العاملين في هذه المدن لغاية 30 اب من العام الحالي 31.190 عاملا وعاملة مقارنة مع 28.639 مجموع العمال في نهاية عام 2003
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد اقترحت فكرة المناطق الصناعية المؤهلة من خلال تصريح للرئيس الأمريكي بيل كلينتون في شهر تشرين الثاني عام 1996 والذي أفاد بمنح إعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية لمنتجات الضفة الغربية وغزة والمناطق الصناعية المؤهلة .
وتعتبر مدينة الحسن الصناعية في اربد أول منطقة صناعية مؤهلة وقد تم تعيينها من قبل الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية.
ويجب على السلع المنتجة داخل المنطقة الصناعية المؤهلة والتي هدفها الحصول على الاعفاءات الجمركية لدى دخولها الى الولايات المتحدة أن تستوفي شروطا معينة، فان القانون الأمريكي يتطلب أن تكون السلعة جديدة ومختلفة وان تكون مزروعة أو مصنعة داخل المنطقة الصناعية المؤهلة .
ولدى الدخول إلى الولايات المتحدة، يجب الحصول على ما نسبته 35 %على الأقل من قيمة السلعة المنتجة وهذا يتضمن قيمة محتوى السلعة وتكلفة الإنتاج داخل المنطقة الصناعية المؤهلة، ويمكن إضافة القيمة في نسبة الـ 35 %من مناطق إسرائيل والضفة الغربية وغزة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش