الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دراسة لجامعة الدول العربية حول تجارة الخدمات * تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية يعود بالكثير من الفوائد على اقتصاداتها * اقرار الاحك

تم نشره في الأحد 29 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
في دراسة لجامعة الدول العربية حول تجارة الخدمات * تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية يعود بالكثير من الفوائد على اقتصاداتها * اقرار الاحك

 

 
عمان - الدستور - محمد أمين
قال السيد كمال سنادة مدير ادارة التجارة والتنمية والامانة العامة لجامعة الدول العربية ان اهتمام الدول العربية بتحرير تجارة الخدمات فيما بينها تزايد بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة نظرا لاهمية هذه التجارة وبعد انضمام 11 دولة عربية الى منظمة التجارة العالمية وهي الاردن والامارات وتونس والبحرين ومصر والكويت والمغرب وقطر وموريتانيا وسلطنة عمان وجيبوتي الى جانب خمس دول أخرى بدأت المفاوضات للانضمام.
واوضح السيد سنادة في دراسة له حول تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية ان القمة العربية التي كانت قد انعقدت في عمان في عام 2000 أكدت اهمية ادماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث وجد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بعد ذلك ضرورة ان تعمل الدول العربية على اعداد اتفاقية جديدة لتحرير تجارة الخدمات فيما بينها وتم البدء باعداد هذه الاتفاقية في عمان 2001.
واشار الى ان هناك العديد من الجوانب الايجابية للتعاون العربي في تجارة الخدمات منها سهولة الانضمام والادارة الى الترتيبات التجارية الاقليمية وامكانية التوصل لاتفاقات بين الدول العربية حول عدد كبير من الموضوعات في غضون فترة قصيرة نسبيا مقارنة مع المفاوضات التي جرت وتجري في منظمة التجارة العالمية، التي تكون شديدة التعقيد، وتشترك فيها دول كثيرة.
كما تستفيد الدول العربية من توسيع نطاق التجارة حيث ان توسيع منطقة التجارة الحرة لتشمل تجارة الخدمات وتعزيز تكامل اسواق الخدمات في الدول العربية من شأنه ان يساعد في معالجة أوجه الخلل الهيكلي الذي تعاني منه الاقتصادات العربية منفردة، كما يساعد كذلك على توسيع رقعة السوق وتهيئة مجال أوسع واعمق لعمل الشركات ونشاطها ويفتح المجال أمامها لتكوين وحدات ذات أحجام كبيرة مما يرفع كفاءتها ويعزز قدراتنا التنافسية في ظل ازالة الحواجز أمام تجارة الخدمات.
وأوضح ان البلاد العربية تستفيد عند تحرير تجارة الخدمات من زيادة فرص ومجالات الاستثمار، حيث تتحرر الاستثمارات المباشرة للشركات العربية في اسواق بعضها البعض، وتزول القيود امام حرية الانتقال لرجال الاعمال والمستثمرين، مما يحسن مناخ الاستثمار بشكل عام ويستقطب الكثير من الاستثمارات الخارجية. فيما تتزايد عوائد الاستثمار ويتم تشجيع المنافسة بين الشركات، مما يزيد الكفاءة الانتاجية للمنتجات العربية ويمكن الاقتداء في ذلك بالمثال الأوروبي.

مبادىء الاتفاقية
وأوضح السيد سنادة ان من أهم مبادىء مشروع الاتفاقية العربية لتحرير تجارة الخدمات عدم التعارض مع اتفاقية تجارة الخدمات لمنظمة التجارة العالمية (الجاتس) وعدم الاخلال او التأثير على الالتزامات العربية الاعضاء في المنظمة العالمية تجاهها، كما ان القطاعات الخدمية التي يتم تحريرها في الاطار العربي يجب ان تفوق الالتزامات التي قدمتها الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية في اطار اتفاقية (جاتس) موضحا انه وفقا لأسس ومبادىء عضوية منظمة التجارة العالمية فان الدول العربية الاعضاء قد وافقت على الالتزام بقواعد السلوك التجاري الدولي الواردة في مجموعة الاتفاقات التي تم التوصل اليها.
اضافة الى ان الدول العربية قبلت التزاماتها المحدودة التي سيتم تطبيقها بحدود ما يتعهد به كل عضو في جدوله الوطني وهي التزامات مدرجة في قائمة ايجابية.
واشار سنادة الى القطاعات الخدمية التي التزمت بها الدول العربية الاعضاء في المنظمة العالمية حيث التزم الأردن بالتزامات في خدمات الاتصالات الاساسية بما يتضمن عدم السماح بالمكالمات العكسية وتسمح بما عدا ذلك من المكالمات، كما التزم بخدمات السياحة والتأمين.
أما الامارات فقد التزمت بخدمات الاعمال والبريد السريع والانشاءات والبيئة والخدمات المالية والسياحة وخدمات السفر فيما التزمت البحرين بالخدمات المصرفية وخدمات سوق رأس المال والتأمين واعادة التأمين أما تونس فقد التزمت بقطاع خدمات المصارف والتأمين واعادة التأمين والسياحة وخدمات السفر والاتصالات فيما يخص خدمات التلكس وارسال البيانات وخدمات الهاتف المحمول وخدمات التوزيع للتلفون المحلي.
وتقدمت سلطنة عمان بالتزامات في خدمات السياحة والتأمين والاتصالات الاساسية تتضمن تحرير خدمات الاتصالات وذلك وفق جدول زمني يتضمن خدمات الهاتف الصوتية، والوجود التجاري لفروع الشركات الاجنبية، والفاكس، والهاتف النقال واخيرا المكالمات الهاتفية والهاتف المدفوع وبطاقة المكالمات الهاتفية.
وتقدمت قطر بالتزامات في بعض الخدمات المهنية (الاستشارات الهندسية والخدمات الطبية والبحوث، والحاسب الآلي والتكنولوجي) فيما تعهدت الكويت بالتزامات في قطاع الاعمال والانشاءات والخدمات الهندسية والخدمات البيئية والصحية والاجتماعية والسياحة والسفر.
أما المغرب فقد التزم بتحرير خدمات الاعمال والاتصالات والانشاء والهندسة والخدمة البيئية والمصارف والتأمين واعادة التأمين والسياحة والسفر وبعض مجالات النقل. فيما تعهدت مورتانيا بالتزامات في خدمات السياحة والسفر، وتعهدت مصر بخدمات الانشاءات والخدمات الهندسية والسياحة والسفر والخدمات المصرفية وسوق المال وخدمات التأمين واعادة التأمين والنقل البحري والخدمات المساعدة، والاتصالات الاساسية ما عدا خدمات الاتصالات الموردة للتوزيع للراديو والتلفزيون.
واوضح السيد سنادة ان الاتفاقية العربية لتجارة الخدمات تتكون من جزءين الأول يتعلق بالاحكام العامة لتحرير تجارة الخدمات وفي هذا الجزء تم مراعاة تماشي الاحكام مع تلك الواردة في اتفاقية (الجاتس) حتى لا يشكل ذلك تناقضا بالنسبة للدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية اما الجزء الثاني فيتعلق بجداول الالتزامات والتعهدات الخاصة بالدول الاطراف في الاتفاقية ويتم في هذا الجزء مراعاة تفوق الالتزامات والتعهدات التي تقدمها الدول الراغبة بالانضمام للاتفاقية ما تقدمت به الى منظمة التجارة العالمية بحيث تشكل الخدمات التي يتم تحريرها في الاطار العربي جزءا مهما من تجارة الخدمات العربية، وكذلك اعتماد القوائم الايجابية في جداول الالتزامات التي تقدمها الدول العربية الراغبة في الانضمام.
وكذلك الاتفاق على قواعد واحدة تطبق بصورة كاملة على جميع نشاطات الخدمات حيث تم اعتماد قواعد ومبادىء الجاتس، كما يجب مراعاة امكانية بدء المفاوضات بين عدد محدود من الدول العربية وهي الراغبة في تحرير تجارة الخدمات وهي مستعدة لذلك ويمكن ان تلحق بقية الدول العربية في مرحلة لاحقة وبعد مواءمة اوضاعها بما يؤهلها لعملية التحرير.
واشار السيد سنادة الى ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي أقر على مستوى وزراء الاقتصاد والمال والتجارة العرب الاحكام العامة لاتفاقية تحرير تجارة الخدمات وسيتم وضع الخطوط التوجيهية لاعداد جداول الالتزامات المحددة ومن ثم وضع برنامج زمني للمفاوضات بين الدول الراغبة ويتم بعد ذلك المصادقة على الاتفاقية من قبل الدول العربية الراغبة.
واوضح سنادة ان حجم تجارة الخدمات على المستوى الدولي عند تطبيق اتفاقية الجاتس بين الدول الاعضاء كان لقطاع السياحة 93% من حجم السوق العالمية، وقطاع الخدمات المالية مثل 73%، وقطاع الخدمات الصحية 27% والخدمات التعليمية 25%، وبلغت قيمة الواردات العالمية من تجارة الخدمات عام 2001 حوالي 1445 مليار دولار بينما بلغت الصادرات العالمية حوالي 1460 مليار دولار في ذات العام وذلك حسب ارقام منظمة التجارة العالمية موضحا ان تجارة الخدمات تلعب دورا مهما ومتزايدا في التجارة الخارجية العربية حيث تساهم في المتوسط بحوالي 24% من اجمالي التجارة العربية للسلع والخدمات، وهي نسبة تقارب المتوسط العالمي لتجارة الخدمات في التجارة العالمية والذي يبلغ 25%، مشيرا الى بعض الدول العربية ذات المقومات السياحية مثل الاردن وتونس ومصر والمغرب تزيد حجم صادراتها من الخدمات كثيرا حجم صادرات بقية الدول العربية كما ان صادراتها تفوق وارداتها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش