الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحقيق اقتصادي:التغيير مطلوب في البنوك الحكومية الايرانية

تم نشره في الجمعة 6 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
تحقيق اقتصادي:التغيير مطلوب في البنوك الحكومية الايرانية

 

 
طهران - رويترز :
يتلقى المسافر لدى وصوله الى مطار مهرباد الدولي في طهران الانطباع الاول عن القطاع المصرفي الحكومي في ايران .. فالصراف في المكتب المتاخم للجمارك يملأ الاستمارات يدويا ويعد الاوراق المالية يدويا .
واوراق النقد الخضراء من فئة عشرة الاف ريال تزيد قيمة كل منها قليلا عن دولار أمريكي واحد . وفي هذه الاثناء يكون طابور المنتظرين لتحويل العملة قد طال .
وانجاز الاعمال يدويا يؤدي الى تعطيل اتمام حتى التعاملات البسيطة في البنوك الحكومية ليس عامل احباط للعملاء وحدهم بل مصدر قلق لمهدي كربازيان النائب الاول لوزير الاقتصاد والمالية .
وقال كاربازيان لرويترز "القطاع المصرفي يمثل واحدة من أكبر العقبات التي تواجه اقتصادنا" .
ويشير الى أن ذلك يجب أن يتغير اذا كان من المقدر لايران أن تنعش قطاعا رئيسيا من قطاعات اقتصادها وتعزز توفير الاف فرص العمل مع تزايد عدد السكان البالغ حاليا 66 مليون نسمة .
وأضاف "رغم أن بعض الاقتصاديين والمصرفيين لن يعجبهم قولي .. الا أنه من الصعب أن يكون هناك قطاع مصرفي جيد طالما يديره القطاع العام .
وكثيرا ما دعت الحكومة الى خصخصة البنوك الحكومية لكن جهودها لم تسفر عن شيء حتى الان . ويقول المحللون ان التخلص من الديون المعدومة التي تراكمت على مر السنين في القطاع المصرفي الحكومي سيكون مهمة صعبة .
وتتبع البنوك الحكومية التي تمثل 98 في المئة من اجمالي الاصول المصرفية في البلاد مبادىء النظام المصرفي الاسلامي التي تتطلب من البنك أن يصبح شريكا في حالة الاقراض بدلا من أن يكتفي بتحصيل فائدة على القرض .
ويقول المحللون ان ذلك يرفع تكلفة التمويل ويثني رجال الاعمال عن بدء مشروعات
جديدة . ويقولون أن المشكلة الاكبر هي أن البنوك الحكومية مطالبة بتخصيص ثلاثة أرباع ائتماناتها للقطاع العام .
وأممت الحكومة القطاع المصرفي بعد قليل من قيام الثورة الاسلامية عام 1979 للحد من تدفقات رأس المال الضخمة الى الخارج . ولم يسمح باقامة بنوك خاصة سوى عام 2001 . وافتتحت اربعة بنوك خاصة منذ ذلك الحين لكنها صغيرة الحجم مقارنة مع البنوك الحكومية المنافسة .
وتحدثت الحكومة عن البدء في خصخصة البنوك الحكومية عن طريق ادراج أسهمها في البورصة لكن المحللين يعتقدون أن المستثمرين لن يقبلوا على شرائها .
وقال البرخت فريشينشلاجر المدير في شركة استشارية "النية ما زالت موجودة للقيام بذلك وهذا مثال آخر على اتخاذ قرار باجراء تغيير ايجابي للغاية دون ان تظهر له نتائج فورية" .
ويفضل المحللون أن تركز الحكومة على سبل أخرى لانعاش القطاع المصرفي منها تشجيع المنافسة من جانب البنوك الخاصة .
وقال برويز أغيلي مدير بنك كارافارين الخاص ان الحكومة يجب أن تدرس السماح لمؤسسات مثل البنك الذي يديره بشراء أفرع البنوك الحكومية غير العاملة بشكل جيد من خلال مزادات .
وكارافارين هو أول بنك خاص يبدأ العمل في ايران في أواخر عام 2001 ويستهدف منشآت الاعمال المعنية بالتصدير .
وأضاف أغالي أنه يمكن السماح للبنوك الاجنبية بدخول السوق سواء في اطار مشروعات مشتركة أو بشكل مستقل .
وتابع "ارغب في رؤية أسماء كبيرة لبنوك دولية لان هذا هو السبيل لتغيير الاوضاع في البلاد" .
ولا يسمح للبنوك الدولية سوى بفتح مكاتب تمثيل في طهران لكن بامكانها التقدم بطلبات للامتلاك والعمل في مناطق التجارة الحرة التي أقامتها ايران لتشجيع الاستثمار الاجنبي .
ويقول مصرفيون في طهران ان أول بنك أجنبي يتقدم بطلب للحصول على ترخيص لفتح بنك للمعاملات الخارجية (اوفشور) حصل على موافقة في الفترة الاخيرة على العمل في جزيرة كيش وهي منطقة تجارة حرة في الخليج .
وقال مسؤولون ايرانيون ان البنوك الاجنبية سيمكنها العمل خارج مناطق التجارة الحرة خلال ما بين عامين وخمسة أعوام لكن بعد تعديل هياكل رؤوس أموال البنوك الحكومية وبدأ خصخصتها .
وطلب ممثل البنك الاجنبي الذي حصل على تصريح العمل في كيش عدم نشر اسم البنك لان المسألة ما زالت حساسة لكنه قال ان كيش تعد موطىء قدم في سوق كبيرة تفتقر بنوكها للكفاءة .



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش