الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوم أسود في تاريخ أوروبا

تم نشره في السبت 25 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

عواصم -  اختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي موجهين ضربة قوية للبناء الذي تأسس قبل ستين عاما ومحدثين يوم جمعة اسود في اسواق المال وهي تطورات دفعت رئيس وزرائهم ديفيد كاميرون الى اعلان استقالته. وبموجب النتيجة النهائية صوت 51,9% من الناخبين لصالح المغادرة في الاستفتاء التاريخي الذي نظم أمس الأول وبلغت نسبة المشاركة فيه 72,2%.

والضحية الاولى للاستفتاء هو ديفيد كاميرون الذي اعلن استقالته مشيرا الى ان عملية الخروج من الاتحاد سيقودها رئيس وزراء اخر. وبينت النتائج انقسام المملكة المتحدة اذ صوتت لندن واسكتلندا وايرلندا الشمالية مع البقاء في حين صوت شمال انكلترا وويلز مع المغادرة  وفيما اكد الاتحاد الاوروبي تصميمه على الحفاظ على وحدة اعضائه الـ27، اعتبرت المانيا ان هذا القرار يشكل «يوما حزينا» لاوروبا.

وساد الهلع في الاسواق وسجلت بورصتا باريس وفرنكفورت تراجعا كبيرا ولا سيما في اسهم المصارف. وقال المحلل في مجموعة «اي تي اكس كابيتال» جو راندل انها «واحدة من اكبر الصدمات في التاريخ (...) كل العالم سيشعر بانعكاساتها. يصعب تقدير حجم الاضرار ولكنه سيكون على الارجح اكبر من كل الاحداث التي حصلت منذ افلاس ليمان براذرز» في 2008. وأعلن البنك المركزي البريطاني  انه مستعد للتحرك لضمان الاستقرار النقدي والمالي للمملكة المتحدة ويراقب عن كثب تطور الوضع بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي. وقال البنك المركزي الالماني ان «النتئاج ستكون سيئة على كل الاصعدة».

واكد المصرف المركزي الياباني «استعداده لضخ سيولة» بالتشاور مع المصارف المركزية الاخرى بينما قال وزير المالية تارو اسو انه لن يقف مكتوف اليدين من اجل تهدئة الاسواق بعد قرار البريطانيين مغادرة الاتحاد الاوروبي.

وادى التصويت الى تراجع كبير في بورصة طوكيو التي سجلت اسهم الشركات الكبرى فيها طوكيو تراجعا تجاوز نسبته الثمانية بالمئة.

وتراجع مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو بـ7,92% عند الاغلاق  نتيجة مخاوف المستثمرين بعد قرار البريطانيين الخروج من بريطانيا، وهي صدمة شبيهة بافلاس مصرف ليمان برذرز في العام 2008.

وتراجع مؤشر كبرى الشركات الـ 225 بـ 1,286,33 نقطة ليسجل 14,952 نقطة اما مؤشر توبيكس فتراجع ب7,26% (اقل بـ 94,23 نقطة) ليسجل 1,204,48 نقطة.

وفي هذه الاجواء المتوترة، ارتفع سعر الذهب  الى أعلى مستوى له منذ عامين باعتباره قيمة مرجعية. وتأثر النفط ايضا بالأجواء العامة متجها البى الانخفاض. وخيمت الصدمة على حي المال والاعمال في لندن اثر الاستفتاء الذي ايد فيه البريطانيون الخروج من الاتحاد الاوروبي، في نتيجة وصفها ديفيد الذي يعمل في الاسواق المالية بالعاصمة البريطانية بانها «كارثة لعينة». وسرعان ما اعلن كاميرون الذي كان وراء قرار تنظيم الاستفتاء، وفي مقدمة حملة البقاء استقالته في تصريح ادلى به امام مقر الحكومة. وقال كاميرون ان «البريطانيين اتخذوا قرارا واضحا واعتقد ان البلاد بحاجة لقائد جديد حتى يسير في هذا الاتجاه»، موضحا انه سيبقى في منصبه حتى الخريف الى حين تعيين من سيخلفه خلال مؤتمر حزب المحافظين في تشرين الاول. وقال ان من سيخلفه هو الذي سيبدأ المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي حول عملية الخروج. ويفترض ان تبدأ بريطانيا عملية تفاوض قد تستمر سنتين مع الاتحاد الاوروبي حول شروط الخروج، وفي هذه الاثناء تبقى ملتزمة بالاتفاقات المبرمة. ولكن قادة المؤسسات الاوروبية حثوا لندن منذ أمس على البدء في اسرع وقت بهذه المفاوضات معلنين استعدادهم لذلك.

وقال زعيم حزب «يوكيب» المناهض لاوروبا نايجل فاراج انه بدأ «يحلم ببريطانيا مستقلة»، مؤكدا ان النتيجة تشكل «انتصارا للناس الحقيقيين والناس العاديين». ودعا فاراج الى العمل فورا على تشكيل حكومة تعكس تطلعات معسكر «الخروج». ولا يهدد خيار المغادرة اقتصاد بريطانيا فحسب وانما كذلك وحدتها اذ اعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون زعيمة الحزب القومي  ان خطة تنظيم استفتاء ثان للاستقلال باتت «على الطاولة».

وفي ايرلندا الشمالية دعا حزب «شين فين» المؤيد للبقاء في الاتحاد الاوروبي الى الاستفتاء على توحيد ايرلندا واعتبرت مدريد ان الخروج من الاتحاد الاوروبي يتيح لها استعادة جبل طارق في حين تسعى لندن الى طمأنة هذا الجيب البريطاني في جنوب اسبانيا. وحضت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الاتحاد الاوروبي وبريطانيا على العمل معا من اجل «انتقال هادئ» نحو علاقة اقتصادية جديدة بعد فوز مؤيدي خروج بريطانيا من التكتل في الاستفتاء. كما عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون  عن امله في ان يبقى الاتحاد الاوروبي «شريكا قويا» للمنظمة الدولية في المسائل الانسانية والسلام والامن «بما يشمل الهجرة».

من جهتها، عبرت روسيا عن املها في ان يتيح خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي تحسين العلاقات بين لندن وموسكو. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نامل في هذا الواقع الجديد، ان تطغى ضرورة اقامة علاقات جيدة» معبرا عن اسفه لعدم «وجود رغبة تعاون من جانب شركائنا البريطانيين حتى الان». واعلنت الصين  انها «تحترم» قرار الناخبين البريطانيين معبرة عن رغبتها في اوروبا «مزدهرة ومستقرة».

الى ذلك صرح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية دونالد ترامب عند وصوله الى اسكتلندا أمس ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي امر «رائع». وقال ترامب للصحافيين بعدما حطت مروحيته في تورنبوري على الساحل الغربي الاسكتلندي «اعتقد انه امر عظيم وسيكون استثنائيا. انه امر رائع».  كما دعت الاحزاب اليمينية الى خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي بعدما فعلت بريطانيا ذلك. في هولندا، طالب النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز باجراء استفتاء حول امكانية خروج هولندا من الاتحاد الاوروبي بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد. وقال فيلدروز في بيان «يحق للهولنديين اجراء استفتاء ايضا. حزب الحرية يطالب ايضا باستفتاء حول خروج هولندا من الاتحاد الاوروبي». وقال فيلدرز «نريد ان نكون مسؤولين عن بلدنا وعن عملتنا وعن حدودنا بالسياسة الخاصة بنا للهجرة»، مضيفا «اذا اصبحت رئيسا للوزراء فسيكون هناك استفتاء في هولندا» مشيرا الى استطلاع اخير للرأي اجراه التلفزيون الحكومي الهولندي يفيد ان غالبية الهولنديين يرغبون في اجراء استفتاء و»مزيد من الهولنديين يفضلون الخروج من الاتحاد الاوروبي على البقاء فيه». وفي فرنسا، طالبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لو بن باستفتاء حول خروج من الاتحاد الاوروبي «في فرنسا وفي دول الاتحاد»، بعد تصويت البريطانيين المؤيد لمغادرة المملكة المتحدة الكتلة الاوروبية. وكتبت زعيمة الجبهة الوطنية في تغريدة على حسابها على تويتر «انتصار الحرية! كما اطالب منذ سنوات، يجب الآن اجراء الاستفتاء نفسه في فرنسا والدول الاخرى في الاتحاد». وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش