الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بفضل الفعاليات الاقتصادية التي عقدت في عمان * 70 مليون دينار حجم صادراتنا الى السوق العراقية خلال الشهرين الماضيين

تم نشره في الأحد 28 آذار / مارس 2004. 03:00 مـساءً
بفضل الفعاليات الاقتصادية التي عقدت في عمان * 70 مليون دينار حجم صادراتنا الى السوق العراقية خلال الشهرين الماضيين

 

 
مراد والحلواني: الالتفاف على انتهاء البروتوكول يتم من خلال عقود التصدير الخاصة
حتاحت: الجودة والسعر المنافس، معايير التصدير الحالية
الدلابيح: ازدحام ميناء العقبة عبءجديد على التجارة الاردنية
الصالح: مستحقات المصدرين الاردنيين تحملهم فوق طاقاتهم

عمان - الدستور - حنين منصور

اعتبرت السوق العراقية خلال العقدين الماضيين السوق الاستراتيجية الاولى للاردن واكسبت القطاعين الصناعي والتجاري المحليين خبرة معمقة ومتراكمة قلما تتوفر لا سيما في منطقتنا، الامر الذي عزز القدرات الاردنية من خلال التعامل مع هذه السوق بالرغم من كل الظروف والمستجدات السياسية التي عصفت بها.
واجمعت فعاليات اقتصادية اردنية ان الحرب »الانجلوامريكية« على العراق كانت لها آثار سلبية على الاقتصاد الاردني بمختلف قطاعاته تأثر بها الجميع بدءا من المواطن العادي ومرورا بالقائم على الصناعة الوطنية والمصدر الى الاسواق الخارجية.
واختلفت المعايير التي تحكم تصدير السلع الى السوق العراقية فبعد الاحتلال وزوال البروتوكولات التجارية التي كانت قائمة مع القطاع الحكومي العراقي باتت الجودة العالية والسعر المنافس هي المعايير الاساسية التي تحكم هذه السوق الحديثة الامر الذي ادى الى تراجع حركة الصادرات والمستوردات وتعرض البضائع الى الكساد والركود في حركة النقل البري والبحري اثناء الحرب وبعدها ثم تلاها ازدياد غير مسبوق على البضائع الصادرة والواردة مما خلق ازمة كبيرة في ميناء العقبة ادت الى ارتفاع الاسعار بصورة اثارت ضيق المواطن الاردني واستياء التجار المستوردين.

قطاعا الصناعة والتجارة
وتبين احصاءات غرفتي تجارة وصناعة الاردن انه خلال عام 2002 الذي سبق الحرب الاخيرة على العراق بلغ عدد الشركات الصناعية المصدرة للعراق 445 شركة صناعية مصدرة، 138 شركة منها شكلت صادراتها الى السوق العراقي 90 - 100% من مجمل صادراتها وحوالي 145 شركة تراوحت مجمل صادراتها ما بين 50 - 89% في حين بلغ عدد العاملين في هذه الشركات 28 الف عامل وعاملة.
واكد رئيس لجنة ادارة غرفة تجارة الاردن العين حيدر مرار ورئيس لجنة ادارة غرفة صناعة الاردن الدكتور حاتم الحلواني في حديث مشترك لهما مع »الدستور« ان اندلاع الحرب على العراق بداية عام ،2003 سبب انخفاضا كبيرا للعوائد الاقتصادية التي سبق وحققها الاردن نتيجة مكاسبه الكبيرة في السوق العراقية عبر السنوات الماضية مشيرين الى ان العمل توقف عبر البروتوكول الاردني العراقي ومذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء) وتراجعت الصادرات الاردنية للعراق بالاشهر الاولى على اندلاع الحرب بشكل كبير، الا انه كون بب الخبرة الاردنية عميقة الجذور بالسوق العراقي عاودت الصادرات الاردنية الى النهوض على الرغم من غياب العمل بالبروتوكول ومذكرة التفاهم، اذ ركز المصدرون الاردنيون على عقود التصدير الخاصة المباشرة في تلبية احتياجات السوق العراقي حيث بلغت العام الماضي حوالي 222 مليون دينار اردني مقابل 312 مليون دينار عام 2002.
وهناك نظرة تفاؤلية لاعادة الزخم للصادرات الاردنية، حيث تجاوزت الصادرات الاردنية 70 مليون دينار اردني خلال الشهرين الماضيين من العام الحالي.
ونظرا لاهمية الدور الاردني والخبرات العملية في السوق العراقية فقد شهد الاردن خلال العام الماضي وبدايات العام الحالي نشاطات كبيرة تمثلت في عقد مؤتمرات اعادة اعمار العراق التي شاركت بها فعاليات اقتصادية من مختلف دول العالم.
واكدت مجمل هذه النشاطات على ان الاردن يعتبر المعبر والمنفذ الرئيسي للعراق وانه اصبح محط انظار مختلف دول العالم لاقامة المشاريع الاستثمارية الجديدة وتنفيذها عبر الاردن لبناء العراق ليستعيد عافيته وممارسة دوره على الساحتين العربية والدولية، حيث فتحت هذه النشاطات المجال واسعا امام الشركات الاردنية على اختلاف قطاعاتها لدخول عطاءات من الباطن لتنفيذ هذه المشاريع من قبل كبرى الشركات الدولية التي حصلت على هذه العطاءات.
واشار العين مراد ود. الحلواني ان فعاليات القطاع الخاص في البلدين تحرص على استمرار التواصل فيما بينهما، من خلال عقد اللقاءات المشتركة وتبادل زيارات الوفود الصناعية والتجارية تأكيدا على عمق العلاقة بينهما، وتوجت هذه العلاقة بتوقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون بين الغرف الصناعية والتجارية الاردنية واتحاد الصناعات العراقي واتحاد غرف التجارة العراقية.

المصدرون
في حين رأى السيد ايمن حتاحت رئيس جمعية المصدرين الاردنيين ان الصادرات الاردنية تتم عن طريق الدفع النقدي المباشر الامر الذي يسهّل على المصدرين الاردنيين اجراءات وآلية التصدير الى السوق العراقية.
وبين ان الصادرات الاردنية الى العراق قبل الحرب كانت تتم عن طريق البروتوكول او عن طريق مذكرة الامم المتحدة »النفط مقابل الغذاء«، وكان الاردن له حصة معينة من بعض السلع الضرورية في السوق العراقية.
واضاف السيد حتاحت ان السوق العراقي بعد الحرب بدأ يشهد نشاطا متزايدا خاصة مع بداية عام 2004.
واستطاعت الصناعات الاردنية ان تستعيد جزءا مهما من صادراتها الى العراق مرجعا ذلك الى العلاقة الاقتصادية القديمة والمتينة التي تربط رجال الاعمال الاردنيين مع نظرائهم العراقيين بالاضافة الى انخفاض اجور النقل من الاردن الى العراق مقارنة مع الدول المجاورة الاخرى وهي سوريا وتركيا وبعض دول الخليج.
واكد السيد حتاحت ان الصادرات الى العراق في فترة الاحتلال ستحكمها معايير مختلفة وهي الجودة والسعر المنافس، لذلك دعا الصناعيين الاردنيين الى الاهتمام بنوعية منتجاتهم والحرص على انتاج نوعيات مميزة بسعر منافس حتى يتمكنوا من المنافسة في السوق العراقي الذي اخذ يستورد سلعه من كافة دول العالم.
واشار الى ان بعض السلع الاردنية لا سيما تلك المتعلقة باعادة البناء مثل مواد البناء (الاسمنت وكربونات الكالسيوم والدهانات وما شابه) انتعشت لان الحاجة اليها اصبحت كبيرة في حين تراجعت سلع اخرى مثل بعض المواد الاستهلاكية كل حسب اولويته لدى الشعب العراقي.
وقال ان الصادرات الاردنية الى كافة الدول شهدت تحسنا ملموسا وزيادة مطردة منذ مطلع العام نظرا لعدة ظروف اقليمية اضافة الى ارتفاع اليورو مقارنة بسعر صرف الدولار، كما شهدت المنطقة بكاملها نموا واضحا في اقتصادها بعد انتهاء الحرب.

قطاع الملاحة
المدير التنفيذي لنقابة وكلاء الملاحة الاردنيين الكابتن محمد الدلابيح اكد ان عدم الاستقرار الذي رافق فترة توقع الحرب واثناء وبعد الحرب اثر على الاستيراد والتصدير وبالتالي اثر على حركة النقل البري والبحري.
الا انه وبمجرد البدء بمشاريع اعادة اعمار العراق واعادة البنية التحتية شهد الاردن زيادة واضحة في المستوردات الاردنية وبات هناك زيادة واضحة في حجم البضائع الواردة حيث ان اكثر البضائع التي كان يجب ان يتم استيرادها اثناء اشهر الحرب تم استيرادها خلال شهري تموز وآب.
وبين الكابتن الدلابيح ان كثافة الاستيراد في هذين الشهرين تسببت بأزمة في ميناء العقبة الذي لم يتمكن من استلام وتسليم البضائع في الوقت المحدد خاصة فيما يتعلق بالحاويات مما دفع الشركات الملاحية لفرض رسوم ازدحام.
وتتراوح رسوم الازدحام ما بين 300 - 450 دولارا للحاوية 20 قدما وضعفها للحاوية 40 قدما مما شكل عبئا كبيرا على التجارة الاردنية والمستورد الاردني ونتيجة لذلك كانت هناك بعض الخسائر التي عانى منها القطاع الصناعي والتجاري.
واضاف: بتوقف تزويد الاردن بالنفط عن طريق العراق، بات يستورد عن طريق البحر مما رفع المستوردات الاردنية عن طريق البحر لاربعة ملايين طن كانت تستورد عن طريق البر.
وقال الكابتن الدلابيح ان استيراد النفط شجع حركة الشاحنات والسفن لانها تأتي عن طريق ميناء العقبة الا انه ادى الى رفع الفاتورة النفطية الى مبالغ عالية جدا.
واوضح انه ونتيجة للحرب على العراق مني الاقتصاد الاردني بخسائر كبيرة انعكست على المواطن بالدرجة الاولى وعلى الصناعات الوطنية بالدرجة الثانية، وان هذا الوضع سيستمر الى ان تنتهي فترة الازدحام في ميناء العقبة وتلغى رسوم الازدحام بعدها يمكن القول ان بعض النتائج الايجابية ستنعكس على الاقتصاد الاردني.

قطاع المستثمرين
المهندس عبدالقادر الصالح رئيس جمعية مستثمري مدينة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الصناعية اكد ان المشكلة الرئيسية التي عانت منها المصانع نتيجة الحرب هي اغلاق السوق العراقي في وجهها، حيث ان كثيرا من هذه المصانع كانت تعتمد بصورة شبه تامة على السوق العراقي.
واضاف ان معظم تعامل هذه المصانع كانت مع القطاع الحكومي الذي لم يعد قائما ولم يستقر وضع القطاع الجديد حتى الان ليعاد العمل بالبروتوكولات مرة اخرى، وبالتالي على هذه المصانع الان البحث عن اسواق اخرى.
وحاليا هناك العديد من الشركات التي انتقلت للتعامل مع القطاع الخاص العراقي بديلا عن القطاع الحكومي آملين ان تزول حالة عدم الاستقرار الحالية من الاسواق.
واشار المهندس الصالح الى قضية المصدرين الذين ينتظرون استلام مستحقاتهم من البنك المركزي ولا تزال قضيتهم عالقة مبينا انها من اهم المشكلات التي نجمت عن احتلال العراق بالاضافة الى مشكلة الطلبيات التي جهزت للتصدير ولم ينفذ ارسالها مما ادى الى تكديسها في المخازن دون تحصيل اثمانها مما ترتب عليه فوائد بنكية على القروض دون فرصة لسدادها.

شرح صورة
العين حيدر مراد رئيس غرفة تجارة الاردن
د. حاتم الحلواني رئيس غرفة صناعة الاردن
ايمن حتاحت رئيس جمعية المصدرين
محمد الدلابيح المدير التنفيذي لنقابة وكلاء الملاحة
م. عبدالقادر الصالح رئيس جمعية مستثمري مدينة الملك عبدالله الثاني
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش