الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في جولة لـ »الدستور« في سوق الذهب المحلية * سكجها: تراجع نشاط بيع المجوهرات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
في جولة لـ »الدستور« في سوق الذهب المحلية * سكجها: تراجع نشاط بيع المجوهرات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

 

 
تجار يتوقعون استمرار تذبذب اسعار الذهب عام 2005
المرأة تقبل على المجوهرات المقلدة والاكسسوارات بسبب انخفاض اسعارها
انخفاض معدل سعر »الشبكة« للعروسين الى الف دينار
عمان-الدستور-دينا سليمان
بتغير الظروف تتغير الاولويات والعادات وسلوك المستهلكين حيث لم يعد بريق الذهب مغريا لفئات كثيرة من المجتمع، سواء اكان شراء الذهب للاستثمار لبيعه عند ارتفاع اسعاره، وتحقيق الارباح او كان ذلك كعادة اجتماعية اساسية في المناسبات او لكونه احتياطيا استراتيجيا ينير عتمة اليوم الاسود عند الحاجة وان ظل الذهب في مجتمعنا يحتل موقعه عند الخطوبة والزواج فهو الذي لا بد منه لكل عروس ولكن حتى هذه الظاهرة بدأت تأخذ شكلا عقلانيا من حيث قيمة الذهب الذي يتم شراؤه خاصة مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة من المسكن والملبس والمأكل وكافة مستلزمات الحياة الاخرى في الوقت الذي اصبح فيه الكثير من وسائل الزينة والاكسسوارات الاقل كلفة من الذهب.
اسعار الذهب شهدت خلال هذا العام تذبذبا كبيرا بين ارتفاع وانخفاض الا انها ظلت مع نهاية العام مرتفعة وبلغ سعر الاونصة امس 442 دولارا وكان سعرها مطلع العام 414 دولارا قبل ان ينخفض الى اقل من 400 دولار ويعاود الارتفاع خلال الاشهر الاخيرة مع تراجع سعر الدولار وارتفاع سعر النفط في الاسواق الدولية، ورغم الانخفاض في السعر الا ان السوق المحلية لم تشهد اقبالا على الشراء، وعندما ارتفعت الاسعار لم تشهد السوق اقبالا على البيع بانتظار المزيد من الارتفاع.
وتوقع تجار الذهب تذبذب الاسعار العام المقبل وفقا للمتغيرات التي تحدث في الاسواق العالمية والبورصات بالاضافة الى المؤشرات التي تعطي القيمة الحقيقية للسلع الاستراتيجية والتي يعد الذهب اهمها، ومن هذه المؤشرات ارتفاع وهبوط الدولار والبترول والاسهم اضافة للاحداث العالمية في مختلف مناطق العالم مثل الحروب والكوارث وغيرها.
كما يعد حجم العرض والطلب اساسيا في تحديد سعر الذهب، وللتعرف على تطورات الاوضاع في سوق الذهب المحلية وروادها ومواسم الاقبال عليها ومدى اهميتها قامت »الدستور« بجولة في سوق الذهب وسط العاصمة عمان والتقت مع امين سر نقابة المجوهرات السيد غالب سكجها الذي اكد ان اسواق الذهب شهدت ركودا واضحا هذا العام نظرا للتغيرات والمستجدات الكثيرة، حيث عزف الناس عن شراء الذهب الذي لم يعد من اولوياتهم بسبب الاوضاع الاقتصادية التي كانت في السابق تسمح وتشجع على الشراء في ظل وفرة السيولة بين ايدي المواطنين فيما كانت اسعار الذهب في متناول المشترين.
واضاف ان موسم الصيف والاعراس فقط هو موسم البيع لمحلات الذهب والمجوهرات لا تزيد على 45 يوما خلافا للسابق حيث كانت فترة نشاط سوق الذهب تمتد ما بين 3-6 اشهر، واوضح ان فترة الاعياد هذا العام وخلال العام الماضي كانت من اصعب الاوقات التي مرت على الصياغ فلم يقبل الناس على شراء الذهب نهائيا وانما اتجهوا لشراء الحاجات الاساسية.
وبين سكجها ان سلوك المواطنين اختلف من السابق من حيث البيع والشراء ففي حين تشكل النساء ما نسبته 55% من سكان المملكة الا ان 35% من هذه النسبة على الاقل اصبحن يتجهن لشراء ما يعرف بالاكسسوارات والمجوهرات المقلدة لتعدد موديلاتها ولاسعارها التي لا تقارن باسعار الذهب.
واوضح ان معظم المشترين يقصدون شراء الذهب الا ان نسبة ضئيلة من الاغنياء يتجهون لشراء الالماس وغيره من الاحجار الكريمة، معتبرا عام 2004 عاما للبيع من قبل المواطنين بسبب الفروقات الكبيرة التي حدثت بعد ارتفاع الاسعار، مشيرا الى ان معظم المواطنين الذين قاموا ببيع ما لديهم من الذهب كانوا بحاجة للمال لتلبية حاجات ضرورية.
وقال ان معدل سعر الشبكة للعروسين كان سابقا للمقبلين على الزواج يتراوح ما بين 1500-3000 دينار، بينما الآن ونتيجة للوضع الاقتصادي السائد فان متوسط الشبكة يقدر بـ »1000« دينار فقط.
ومن جهة اخرى، اكد سكجها ان ركود سوق الذهب يعزى ايضا الى الزيادة الكبيرة في عدد المحلات والمتاجر المشتغلة بالذهب والمجوهرات في سوق لا يستوعب هذا الكم الضخم للعاملين في هذه التجارة.
وقال السيد فؤاد عبد العال احد تجار الذهب ان عام 2004 شهد حالة من الركود في سوق الذهب وبسبب ارتفاع الاسعار العالمية للذهب فاقت عمليات البيع عمليات الشراء في السوق المحلية خاصة بعد ان بلغ سعر الغرام حوالي 9 دنانير، مؤكدا ان هناك صعوبة في التوقعات حول سعر الذهب العام المقبل، مشيرا الى ان فترة الصيف فقط تشهد بعض النشاط بسبب المناسبات الاجتماعية وخاصة الزواج.
وكذلك اوضح السيد سالم دبور صاحب محل ذهب انه مع بداية عام 2004 كان هناك حركة شراء لا بأس بها نظرا لانخفاض سعره في مطلع العام بينما في الآونة الاخيرة وبعد ارتفاعه بنسبة عالية اكد ان نسبة البيع قد فاقت نسبة الشراء.
وبين ان سعر الذهب يحدد عالميا بحسب الاقتصاد العالمي وفقا لارتفاع او انخفاض الدولار اضافة الى عمليات العرض والطلب عليه عالميا، واضاف ان المواطنين عزفوا عن شراء الذهب فلا يقبلون على شرائه الا في حالات الاضطرار كموسم الزواج في فصل الصيف مشيرا الى ان متوسط سعر شبكة العروسين يتراوح بين 600-1000 دينار.
وقالت المواطنة نبيلة الباتع انها لا تقوم بشراء الذهب الا في حالة الحاجة والاضطرار كالاقبال عند زواج ابنها او ابنتها، واضافت انه في السابق كانت المرأة تقبل على شراء الذهب للزينة بينما الان يتم شراؤه من قبل بعض الناس في وقت هبوط سعره للادخار والاستثمار وعندما تتاح الفرصة لبيعه فانه يتم تحويله الى نقد تبعا للاحتياجات ومتطلبات الحياة.
اما العروسان رامي تادرس وزينة دبابنة فقد اوضحا انهما يتجولان في سوق الذهب لشراء »شبكة العرس« واوضحا ان معدل الشبكة المراد شراؤها يتراوح ما بين 800-1200 دينار، واضاف تادرس انه قد يفكر في شراء الذهب في المستقبل للاستثمار والادخار واستغلاله في وقت الحاجة.

شرح صورة
سوق الذهب ويظهر خاليا حتى من المشاة
غالب سكجها يتحدث لـ »الدستور«
العروسان تادرس ودبابنة
احد تجار الذهب يعرض طقما من المجوهرات
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش