الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال محاضرة للباحث احمد النجار في منتدى شومان الثقافي: ارتفاع اسعار النفط عالميا يشير الى طفرة عربية جديدة

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
خلال محاضرة للباحث احمد النجار في منتدى شومان الثقافي: ارتفاع اسعار النفط عالميا يشير الى طفرة عربية جديدة

 

 
* 250 مليار دولار ايرادات تصدير النفط العام الحالي
عمان – الدستور: قال الباحث الاقتصادي العربي احمد النجار ان الارتفاع الكبير الذي طرأ على اسعار النفط عالميا يشير الى حدوث طفرة نفطية عربية جديدة ستؤدي الى زيادة قدرة البلدان العربية في التحكم في اسعاره العالمية خاصة عندما تنضب الاحتياطات التي تملكها الدول الاخرى.
واضاف خلال محاضرة القاها يوم امس في منتدى شومان الثقافي ادارها الزميل خالد الزبيدي مدير الدائرة الاقتصادية في جريدة الدستور حول الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية في البلدان العربية ان اثار مسار النمو الاقتصادي على معدلات البطالة في الاجل الطويل في الوطن العربي وتداعيات الاحتلال الاميركي للعراق ستؤثر على النموذج الاقتصادي المطلوب تشييده في المنطقة بشكل سلبي الامر الذي يدعو الى تجديد الهمم والتحكم في الاستثمارات.
وبين النجاران النمو الاقتصادي العربي استمر على حال في تتبع حركة اسعار النفط دون النظر الى الاستثمارات في القطاعات الاخرى الامر الذي قد يبشر بمشكلة، لا سيما في ظل النقص العام في الموارد البشرية والبحث العلمي والمياه والاستقرار السياسي وغيرها من العوامل المؤثرة.
وبين ان الايرادات العربية من تصدير النفط بلغت نحو 250 مليار دولار في العام الحالي وهو اعلى مستوى تسجله على الاطلاق.
وقال ان الدول العربية تمتلك احتياطيات نفطية هائلة، بلغت نحو 1ر61% من اجمالي الاحتياطات النفطية العالمية المؤكدة في العام المذكور، وفضلا عن هذه الاحتياطيات المؤكدة، فان الجانب الاكبر من الاحتياطيات المحتملة، يكمن ايضا في المنطقة العربية، وبالذات في العراق والسعودية. وتأتي المملكة العربية السعودية والعراق والامارات والكويت وليبيا، في صدارة الدول العربية صاحبة الاحتياطيات النفطية، حيث بلغ حجم الاحتياطيات المؤكدة للدول المذكورة بالترتيب، نحو 8 ، 115،262 ،8 ،97 5 96، 36 مليار برميل في عام ،2002 وتحتل السعودية والعراق والامارات والكويت، المراكز الاربعة الاولى في ترتيب الدول صاحبة الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم.
اما بالنسبة للاحتياطيات العربية من الغاز الطبيعي الذي تزايدت اهميته كثيرا في العشرين عاما الاخيرة كمصدر للطاقة النفطية، فانها بدورها احتياطيات ضخمة وتتزايد بمعدلات سريعة بسبب توالي الاكتشافات للحقوق الجديدة التي تتضمن احتياطيات كبيرة. وقد بلغ حجم الاحتياطيات العربية من الغاز الطبيعي نحو 51863 مترا مكعبا من الغاز عام 2002 ، اي ما يوازي نحو 30% من اجمالي الاحتياطيات العالمية من الغاز الطبيعي البالغة نحو 172720 مليار متر مكعب في العام المذكور. واذا كان برميل النفط يوازي نحو 152 مترا مكعبا من الغاز، فان حجم الاحتياطيات العربية من الغاز الطبيعي في عام 2002 يوازي نحو 2ر314 مليار برميل من النفط، وهو ما يعادل اكثر من نصف الاحتياطيات النفطية العربية، او يوازي بالتحديد نحو 2ر52% من تلك الاحتياطيات العربية في العام المذكور، وتتصدر قطر والسعودية والامارات والجزائر ومصر بالترتيب، قائمة الدول العربية المالكة لاحتياطيات الغاز الطبيعي، كما هو واضح من جدول 2 . وتأتي قطر والسعودية والامارات بالترتيب في المراكز من الثالث الى الخامس بين اكبر دول العالم المالكة لاحتياطيات الغاز الطبيعي. وبجمع الاحتياطيات العربية من النفط والغاز معا، فانها تعادل نحو 5ر994 مليار برميل من النفط، وهي تشكل نحو 1ر45% من اجمالي الاحتياطيات العالمية من النفط والغاد معا.
وبين ان الدول العربية المالكة لاحتياطيات النفط والغاز تهدر قسما كبيرا من هذه الثروة كتكلفة للتخلف العلمي والتقني لهذه البلدان التي تضر لدفع جزء مهم من احتياطياتها النفطية من النفط والغاز الطبيعي.
ورغم تأسيس الشركات الوطنية والموجة الكبيرة من تأميم القطاع النفطي في البلدان العربي، الا ان الشركات النفطية الاجنبية ظلت موجودة، فضلا عن ان الكثير من الشركات الوطنية وبالذات في بلدان الخليج تعتمد بشكل شبه كامل على الخبرات الاجنبية في ادارة وتسيير شركاتها.
وأكد ان ايرادات تصدير النفط الذي يعد اهم الموارد الطبيعية العربية تتعرض لانماط اخرى من الاهدار خلافا للاهدار بالاقتسام مع شركات التنقيب والانتاج، فبعد ان تحصل البلدان العربية المنتجة والمصدرة للنفط على حصتها من الانتاج النفطي وتقوم بتصدير الغالبية الساحقة منها للخارج، فانها تفعل امرين يمثلان معا اهدارا جديدا لعائد الثروة النفطية: الاول هو توظيف قسم مهم من الايرادات النفطية في خارج الوطن العربي اجمالا، بما يخرجها من معادلة تحقيق التطور الاقتصادي وتوظيف العمالة في داخل الدولة العربية المصدرة للنفط، او في اي دولة في المنطقة العربية، وتتفاوت التقديرات بشأن الاموال العربية العامة والخاصة المستثمرة في الخارج، وان كانت التقديرات الوسطية المعتدلة تشير الى انها بلغت نحو 1400 مليار دولار في بداية العقد الحالي، وهو رقم مذهل بالفعل.
أما الامر الثاني فهو الاعتماد على العمالة الاجنبية بشكل ينطوي على الكثير من التراخي والسفه وتدني قيمة العمل في البلدان النفطية الغنية، التي وصل الامر في البعض منها الى ان مواطنيها اصبحوا اقلية ضئيلة للغاية، وهو ما يصل الى ذروته في دولة الامارات التي يوجد بها خمسة اجانب على الاقل، مقابل كل مواطن اماراتي واحد، وهو امر خطير على الصعيد الاجتماعي ويهدد وجود الدولة ونظامها السياسي وهوية المجتمع الاماراتي وطبيعته اجمالا. والنتيجة الاقتصادية المباشرة لهذا الاعتماد المكثف من قبل الدول العربية المصدرة للنفط على العمالة الاجنبية، هي نزح قسم مهم من ايراداتها النفطية في صورة تحويلات العمالة الاجنبية للخارج.
وبين النجار ان المنطقة العربية اكثر منطقة في العالم مصابة بالبطالة، وتشير بيانات الجامعة العربية الى ان عدد العاطلين في البلدان العربية قد بلغ نحو 15 مليون عاطل، بما رفع معدل البطالة في اجمالي الدول العربية الى 15% من قوة العمل المحتملة في تلك البلدان، وهذا المعدل المرتفع للبطالة في البلدان العربية، يشكل اهدارا لطاقة عنصر العمل، من جهة، ويشكل من جهة اخرى تهديدا للاستقرار السياسي والاجتماعي، ويوفر ارضا خصبة لنمو التطرف السياسي والعنف الجنائي، فالبطالة ليست مجرد تعطيل لاحد عناصر الانتاج، ولكنها تعطيل لاهم عناصر الانتاج واكثرها فعالية، فضلا عن طبيعته الانسانية التي تجعل لتعطله ابعادا سياسية واجتماعية، وليس مجرد البعد الاقتصادي فقط، الذي تعد معالجته اسهل كثيرا من معالجة الابعاد السياسية والاجتماعية للتعطل.
واوضح ان الدول العربية المصدرة للنفط تحقق معدلات ادخار مرتفعة للغاية، تزيد كثيرا عن المتوسط العالمي، لكن هذه المعدلات متذبذبة بشكل حاد للغاية ايضا، وهي تتحرك بصورة طردية بالتوازي مع حركة اسعار النفط وعائدات تلك الدول من تصديره، وتشير بيانات البنك الدولي الى ان معدل الادخار قد بلغ نحو 45%، 40%، 37%، 34%، 26% في كل من الامارات والجزائر والسعودية وعمان وليبيا بالترتيب في عام ،2002 مقارنة بنحو 20% في المتوسط العالمي في نفس العام، لكن معدل تكوين رأس المال الثابت في هذه الدول كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي فيها، يتساوى بصعوبة مع نظيره في المتوسط العالمي او يقل عنه كثيرا في بعض الحالات.
وقال انه بالرغم من الاهمية الحاسمة للبحث والتطوير العلميين في تحقيق التقدم العلمي والتقني والاقتصادي، وفي رفع القدرة التنافسية لاي اقتصاد من خلال تقليل تكلفة الانتاج وتحسين جودة المنتجات، الا ان الدول العربية اجمالا تنفق اقل من 2.0% من ناتجها المحلي الاجمالي على البحث والتطوير العلميين، مقارنة بنحو 46.2% على الصعيد العالمي، ونحو 96.4% خلال الفترة من 1996- 2002 في دولة اسرائيل التي تنفق على البحث والتطوير العلميين اكثر مما تنفق الدول العربية مجتمعة رغم ان عدد سكانها يبلغ نحو 2% فقط بالمقارنة مع عدد سكان الوطن العربي، كما يبلغ ناتجها المحلي الاجمالي نحو سبع الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية اذا تم احتساب كليهما بناء على اسعار الصرف السائدة، ونحو عشر الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية اذا تم احتساب كليهما بناء على تعادل القوى الشرائية مع الدولار، لذا كان من المنطقي ان تبلغ قيمة الصادرات الاسرائيلية عالية التقنية نحو 5414 مليون دولار عام ،2002 اي قرابة سبعة اضعاف الصادرات العربية الاجمالية من السلع عالية التقنية التي بلغت قيمتها نحو 787 مليون دولار في العام نفسه.
وقال ان الوطن العربي يعد منطقة العطش الاولى في العالم حيث نجد ان موارد المياه الداخلية المتجددة في البلدان العربية، لم تتجاوز عند اقصى تقدير لها، نحو 6.152 مليار متر مكعب، اي نحو 38.0% فقط من مجمل الموارد المائية العذبة في العالم، وهو ما يشير الى الفقر المائي الشديد للوطن العربي، خاصة اذا قارنا هذه الموارد المائية الداخلية المتجددة بحصة العرب من سكان العالم »8.4%« ومن مساحة اليابسة فيه »1.5%« ويعد الوطن العربي هو افقر منطقة في العالم بموارد المياه الداخلية المتجددة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش