الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلفيتي لـ »الدستور: 300 مليون دولار الاستثمارات الصناعية في مدينة التجمعات * 280 مليون دولار صادرات »التجمعات« وامريكا السوق الرئيس

تم نشره في الاثنين 20 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
السلفيتي لـ »الدستور: 300 مليون دولار الاستثمارات الصناعية في مدينة التجمعات * 280 مليون دولار صادرات »التجمعات« وامريكا السوق الرئيس

 

 
المدن الصناعية المؤهلة والاستثمارات الاجنبية فرصة لاكتساب خبرات نوعية بمعايير دولية
مشكلة الشاحنات في الانضباط والعلاج في تحرير الدور
التحديات الاقليمية والعالمية تعجل من تطبيق الاصلاحات واتخاذ الاجراءات الوقائية لضمان توطين الاستثمارات

عمان - الدستور - ايمن حمد
تعتبر مدينة التجمعات الصناعية من المبادرات المتميزة التي تحققت بفعل تنامي الدور الريادي لرجال الاعمال والمستثمرين في القطاع الخاص ومساهمتهم في التنمية الاقتصادية كما وتعتبر المدينة موطنا لأكبر عدد من مصدري المناطق الصناعية لتميزها بتوفر البيئة الصناعية عالية الكفاءة وتقديم منظومة متكاملة من الخدمات الرئيسية والمساندة للمستثمرين حيث بلغ اجمالي حجم الاستثمارات فيها نحو 300 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات حوالي 280 مليون دولار من اصل 900 مليون دولار اجمالي صادرات المناطق الصناعية المؤهلة، وعدد العاملين فيها يقدر بنحو 16 الف عامل وعاملة.
الا ان هذه الانجازات تواجه تحديات ومعوقات حقيقية مثل انخفاض انتاجية العمالة المحلية وانتهاء العمل بنظام الكوتا واتفاقية الالياف المتعددة وزيادة المنافسة في السوق العالمية التي يرى فيها بعض الاقتصاديين انها تؤدي الى استنزاف قدرات الدول النامية وبأقل عوائد على الانتاج لا بأقل منافع.
وقال المدير العام لشركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة السيد حليم السلفيتي ان مدينة التجمعات الصناعية تتميز في امكانية توفير بيئة صناعية عالية الكفاءة بقصد تسهيل واجتذاب المزيد من المستثمرين الاجانب ومساعدتهم في الحصول على جميع الخدمات بشكل متكامل ضمن مدينة صناعية مؤهلة.
واوضح في لقاء خاص لـ »الدستور« ان عدد العاملين في مدينة التجمعات الصناعية بلغ حوالي 16 الف بالاضافة الى ان هناك 350 موظفا يعملون في الانشطة الرئيسية والمساندة لمتابعة الشؤون المرتبطة بعمل الاستثمارات الصناعية في المدينة التي تمثل موطنا لأكبر عدد من مصدري المناطق الصناعية المؤهلة في الاردن ويمتلكها القطاع الخاص كما وتعتبر قيادة مميزة ومواكبة للتوجهات الحكومية التي تتبنى برامج الاصلاح الاقتصادي وتشجيع الدور الريادي لرجال الاعمال والمستثمرين في القطاع الخاص ومتوافقة مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في جعل الاردن بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة.
وبين ان حجم الاستثمارات المتواجد حاليا في المدينة بلغ 300 مليون دولار في العام الحالي مشيرا الى ان حجم الانفاق الاستثماري للشركة في مدينة التجمعات الصناعية بلغ 50 مليون دينار حتى هذا العام في حين كان عند الانشاء نحو 12 مليون دينار في عام ،1994 استطاعت الشركة من خلالها توفير مباني وتجهيزات خدمية تتجاوز مساحتها 260 الف متر مربع في عام 2003 اضافة الى خطة لانجاز 58 الف متر مربع في عام 2004 للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من فرصة التصدير الى السوق الامريكي بدون قيود كمية او جمركية بالاضافة الى تنفيذ برامج تدريبية للعمال الاردنيين.
وقال انه بالرغم من التحديات العالمية والمستجدات المحلية التي تواجه الصناعة الاردنية الا ان العمل جار من قبل القطاع العام والخاص للتقليل من الاثار السلبية على الصناعة الاردنية من خلال اتخاذ اجراءات كفيلة بخفض التكاليف الصناعية وتعزيز الانجازات لتحقيق الميزة التنافسية في السوق العالمية.

الاستثمارات
واشار السلفيتي الى ان غالبية الاستثمارات في مدينة التجمعات هي استثمارات اجنبية بلغت قيمة صادراتها نحو 280 مليون دولار للعام الماضي جزء كبير منها للسوق الامريكي، واضاف الى ان عدد المصانع بلغ 37 مصنعا في المدينة منها 35 مصنعا تعمل في انتاج الالبسة والمنسوجات ومصنعان للمجوهرات كما ان نسبة الاشغال للمساحات المبنية والمجهزة للمصانع في المدينة وصلت نسبة 100%.
وعن تركيز الاستثمارات في قطاع الالبسة والمنسوجات قال السلفيني انه يأتي كون معدلات الرسوم الجمركية المفروضة على الملابس من قبل الولايات المتحدة الامريكية تعتبر الاعلى مما يعظم العائد على الاستثمار في الصناعة وخاصة ضمن مناطق الصناعة المؤهلة، كما وان الحكومة الاردنية اتخذت قرارا بمساواة المدن الصناعية الخاصة بالحكومية من حيث المزايا والاعفاءات، مما يزيد من تميزها وقدرتها على المنافسة.
كما وتحدث السلفيتي عن الآثار الايجابية التي تركتها هذه المدن الصناعية على الاقتصاد الاردني والتي تمثلت بزيادة حجم صادراتها ليصل نحو 900 مليون دولار وان القيمة المضافة منها تقدر بنحو 245 مليون دولار تدفع على شكل اجور عمال ومصاريف استهلاكية ورأسمالية متعددة واثمان لمدخلات صناعية محلية.

التحديات
واستعرض السلفيتي مجمل القضايا التي تمثل تحديات حقيقية تواجه الصناعة الاردنية بشكل عام والمناطق الصناعية المؤهلة بشكل خاص واعتبر مشكلة الايدي العاملة الماهرة والانتاجية المتدنية للعمالة الاردنية من التحديات الرئيسية التي ادت لاستخدام العمالة الاجنبية بشكل متزايد بالرغم من زيادة تكلفة استضافتها حيث تشكل ضعف تكلفة العامل الاردني ويعود ذلك الى معدل الانتاجية العالية التي يتميز بها العامل الاجنبي والتي تصل الى اربعة اضعاف انتاجية العامل الاردني.
واشار الى ان مشكلة العمالة في الاردن لا زالت تراوح مكانها وان خرجت نسبيا من ثقافة العيب، وذلك بسبب نوعية العمل الموجودة والثقافة والتدريب المهني التقليدي السائد.
واضاف انه لا بد من اعادة النظر في ثقافة العمل الحالية وبرامج التدريب لتشمل التوجيه السلوكي وتطوير الكفاءة الذهنية الى جانب المهارات المهنية وزيادة الوعي والاخلاص في وقت العمل مما يعزز الانتاجية الفردية وبالتالي زيادة الاجور وعليه فالمقصود بتخفيض تكلفة عناصر الانتاج المساهمة في العملية الانتاجية لا يكون بتخفيض الاجور بل بايجاد توليفة مناسبة تربط بين كفاءة الانتاجية والدخل للعاملين في الصناعة.
واوضح السلفيتي ان فرص العمل في مدينة التجمعات الصناعية متاحة وان حجم العمالة المطلوبة لهذا العام تقدر بنحو 4500 عامل وعاملة، لذا فقد تم تشكيل مكتب خاص بالمدينة يعنى بالبحث والترويج لفرص العمل وعوائدها في كافة مناطق المملكة والتعاون مع وزارة العمل لدعم ورعاية البرنامج الوطني ولتشغيل وتأهيل الايدي العاملة الاردنية من كافة محافظات وقرى المملكة بالاضافة لتوفير خدمتي السكن والطعام للعمالة الراغبة في الانخراط في البرنامج وقد بلغ عدد المستفيدين لهذا العام حوالي 500 متدرب ومتدربة والعمل جار لاستقطاب المزيد لتدريبهم وتأهيلهم لمساعدتهم في الحصول على فرص عمل حقيقية وسريعة وبمعدل اجر صافي يصل لحوالي 120 دينارا.
واكد السلفيتي انه بالاضافة الى التحديات المحلية هناك تحديات خارجية وتتمثل بانتهاء العمل بنظام الكوتا واتفاقية الالياف المتعددة وتوقيع مصر لاتفاقية انشاء مناطق صناعية مؤهلة.
ولفت الى ان هناك جهودا تبذل على المستوى الحكومي وعلى مستوى القطاع الخاص لمتابعة ودراسة النتائج المتوقعة واتخاذ الاجراءات الوقائية وتطبيق الاصلاحات اللازمة لمواكبة التطورات والتحديات والمحافظة على جاذبية البيئة الاستثمارية وذلك بالتركيز على تقليل التكاليف في ظل تحقيق كفاءة وجودة للمنتخبات الاردنية والمحافظة على توطين الاستثمارات المالية.
واوضح السلفيتي ان الاجراءات الحكومية تتمثل في سرعة اتخاذ القرارات اللازمة والمناسبة لمواكبة مستجدات ومعوقات الاستثمار في الاردن، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتقليل كلف الانتاج الصناعي في الاردن اضافة الى العمل على انشاء قاعدة صناعية محلية لمستلزمات الانتاج حيث تشير الدراسات الى ان تكلفة المواد الاولية تساهم فقط بحوالي 10% من تكلفة الانتاج الاجمالية المتحصلة بين العمل والادارة والتسويق، وتعاون الجهات المختصة لتطوير ميناء العقبة وتحسين كفاءة الاداء لصضمان سرعة التخليص ونقل الحاويات، وتطوير الموارد البشرية ضمن خطة تأهيلية تدريبية مهنية وسلوكية وذهنية، وتشجيع الوصول واختراق اسواق غير تقليدية خاصة يعد تعديل قواعد المنشأ مع اوروبا.

مكتسبات نوعية
واعتبر السلفيتي تجربة مدينة التجمعات الصناعية واستقطابها لاستثمارات اجنبية ضخمة فرصة لتوفير بيئة مناسبة للاطلاع على الانظمة الانتاجية للمنشآت العالمية ومساهمة في تدعيم الافاق المستقبلية بمنظومة وتطوير الاداء الاقتصادي في الاردن ومن هذه الخبرات المكتسبة في الادارة فقد امكن الاطلاع على كيفية ادارة منشآت صناعية ضخمة يصل عدد العمال في المنشأة الواحدة الى حوالي 700 عامل وعاملة، واما فيما يتعلق بالعملية الانتاجية فقد تم الاطلاع على احدث الاساليب الانتاجية واهمية التميز وتحقيق اسم الماركة عالميا »البراندنيم«، كما اتاحت الفرصة لاكتساب الخبرة في الاساليب التسويقية العالمية الحديثة واختراق الاسواق من خلال الاتصال بالمشترين الرئيسيين العالميين وهذه تعتبر خطوة للامام في تعزيز مكانة الصناعة المحلية عالميا.
ومن جهة اخرى اضاف السلفيتي ان هذه المدن بدأت تحقق نتائج ملموسة محليا وذلك بدخول مستثمرين اردنيين فقد تم تسجيل وانشاء 3 مصانع برأسمال اردني في مدينة التجمعات.

اضراب الشاحنات
انتقد السلفيتي نظام العمل في ميناء العقبة وتحكم الشركة الموحدة بتنظيم دور دخول الشاحنات التابعة للافراد او الشركات لرصيف الميناء للتحميل والنقل وعدم مواكبة هذا النظام لاسلوب العمل في المناطق الصناعية المؤهلة الذي يعتمد على سرعة الانتاج والتسليم وفق عقود ذات مواعيد زمنية محددة مما جعل عددا من مستثمري المناطق المؤهلة للاستيراد عن طريق ميناء دبي بالرغم من ارتفاع تكلفة النقل والتصدير عبر ميناء حيفا.
واكد السلفيتي ان العمل على تحرير الدور ليس المشكلة وانما العلاج، مشيرا ان المشكلة تتمثل في انخفاض كفاءة عمل وانضباط سائقي الشاحنات الفردية والتأخر في مواعيد تسليم الحاويات في الوقت المناسب اضافة لعدم وجود آلية للمسألة والمتابعة لعملية النقل بين ميناء العقبة والمدن الصناعية مما يؤثر على دوران العملية الانتاجية في المنشآت الصناعية والقدرة على تسليم الانتاج في المواعيد المتفق عليها مما يعرضها لغرامات تأخير.
واكد السلفيتي ان القرارات الحكومية باستثناء مستوردات مناطق الصناعة المؤهلة من نظام الدور يمثل الحل الامثل في المدى القصير ونفى ان تكون هناك نوايا مسبقة لمصلحة شركات النقل الكبرى واضاف ان من مصلحة الصناعة المحلية ايجاد صيغة توافقية لتطوير اداء سائقي الشاحنات الفردية من خلال مشروع تحديث الشاحنات باستبدال القديمة بأخرى جديدة ودمجهم ضمن شركات كبرى للنقل مما يتيح المجال للتعاقد معها على اساس المنافسة والكفاءة ويعيد ثقة المستثمرين لميناء العقبة للاستيراد والتصدير وهذا يعني زيادة حجم العمل والنقل وتنافسية الصناعة الاردنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش