الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلية أزمة ومكتب إدارة اعلامي

عمر كلاب

الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
عدد المقالات: 1583

لن تكون احداث ذيبان هي الاخيرة وربما تتحرك الازمة في محافظات او مدن اقرب او ابعد عن ذيبان التي نجحت في كسب تعاطف معها قبل ان ينفلت عقال شباب المدينة ويقوموا بنشر مواد اعلامية اساءت للحدث وقللت من التعاطف الشعبي , ثم انتقل القلق الى ادانة لكثير من الممارسات وخاصة الاعتداء على رجال الدرك والامن او بيوت الآمنين ومحاولة انتاج هتاف سقط في ميادين الدنيا وسقط في الاردن في عزّ اوجه فكيف به اليوم والناس تسعى الى الامن على حساب الديمقراطية ورغيف الخبز ونجحت حكومات في تثبيت هذه القناعة لدى الناس بمهارة تفوق نجاح الاقليم في تعميق حاجة الامن على حساب الحاجات الاساسية للمواطن .

ذيبان نموذج مصغّر لشكل ادارة الازمات في بلدنا وتمرين حيّ لحجم الغضب الاجتماعي الساكن في دواخل كثير من المواطنين وخاصة في الاطراف , فالمؤسسات الرسمية والمسؤولون لم ينجحوا في ابتكار حل واحد لمشاكل الاطراف ولم يستطيعوا اقناع المواطن بصدق نواياهم او نجاعة برامجهم القادمة , فكل ما ينتشر في الاجواء محسوبية وبذخ ومجاملات بين النخبة على حساب المواطن وكذلك ذهب الربيع العربي ولم يتعلم المواطن ان اللحظة الواعية التي يمكن استثمارها لتحقيق المطالب بأهمية المطالب نفسها وهذا ما عجز شباب ذيبان عن استثماره وتاليا وصلنا الى نقطة صدام مع الجهة غير المسؤولة عن الازمة او المشكلة واقصد قوات الدرك .

 بعض مفاصل الدولة عجزت عن التعامل بحصافة مع حدث موضوعي مثل خيمة ذيبان فهناك من خشي من استنساخ الخيمة وهناك من طالب بحوارها خصوصا يوم حادث الارهاب الاول والثاني  لكن ثمة خلل في المواقيت دوما وزاد الاعلام الرسمي من الازمة اكثر عندما ادمن حجب المعلومات وتركها فريسة لمن يرغب في الفتنة والاستثمار في اشعال الحرائق , وقد مللنا من تكرار اننا نريد خلية ازمة تبتكر حلولا للازمات الاجتماعية المتصاعدة في البلاد والتي تحتاج الى مفاعيل حديثة واشكال ابتكارية , ونحتاج الى مكتب ادارة حصيف يدير الازمة على مستوياتها الاعلامية والبشرية .

فنزوح المتابعين نحو عوالم التواصل الاجتماعي المتعددة لا يعني اسقاط الاعلام التقليدي ان جاز التعبير “الفضائي والورقي والاذاعي” من حسابات مطبخ القرار السياسي ، فما زال هذا الاعلام قادر على خلق التوازن في عقول الخليقة الضائعة وقادرة على ترشيد سلوك الرأي العام مع كتائب الاعلام الالكتروني التي باتت بحكم القانون النافذ وسائل اعلام كاملة المواصفات والمقاييس.

مطبخ القرار السياسي او عقل الاعلام المركزي يجب عليه ان يتعامل مع كل وسائط التواصل وكل وسائل الاعلام دون انكار لوسيلة او تغييب لوسيلة وكذلك التعامل بعدالة مع الاعلام باصنافه والوانه مع مراعاة الفوارق للمنبه والانتشار..

حتى اللحظة ما زال العقل  الرسمي لا يسعى لبناء استراتيجية وطنية على غرار الاستراتيجية التي سادت في الاردن خلال فترات البناء والعزم والتي نجح الاردن خلالها في تثبيت حضوره على عكس لحظتنا الراهنة التي يتطلب ايصال رسالة الدولة الاستعانة باعلام خارجي ناهيك عن عدم الوعي الرسمي بان مواقع التواصل على اهميتها لا تبني ذاكرة وطنية جمعية بل تبني لحظة سرعان ما تنتهي ولذلك نرى طغيان الاشاعة وطغيان الغضب والتطرف .

[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش