الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجم الصادرات الوطنية يراوح مكانه بالرغم من مرور عامين على تنفيذها * تجار: يجب اعادة النظر ببعض بنود الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الاوروبي

تم نشره في الأحد 22 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
حجم الصادرات الوطنية يراوح مكانه بالرغم من مرور عامين على تنفيذها * تجار: يجب اعادة النظر ببعض بنود الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الاوروبي

 

 
تراكمية المنشأ والقيمة المضافة وازمة ميناء العقبة من اهم المعوقات
عمان - الدستور - حنين منصور
ما زالت الصادرات الوطنية الى دول الاتحاد الاوروبي متواضعة على الرغم من مرور عامين على بدء تنفيذ اتفاقية الشراكة الاوروبية، فحين كان مجموع الصادرات الاردنية الى الاتحاد الاوروبي عام 2001 وهو العام الذي سبق دخول الاتفاقية حيز التنفيذ 3.54 مليون دينار انخفضت الصادرات عام 2002 لتصل الى 4.50 مليون دينار ثم عادت وشهدت ارتفاعاً طفيفاً عام 2003 حيث بلغت 65 مليون دينار بنسبة 4% من اجمالي الصادرات الاردنية وهي مساهمة ضئيلة نسبياً.
وقال السيد عيسى مراد نائب رئيس جمعية الاعمال الاردنية الاوروبية ان الاتفاقية التي وقعت بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية الاوروبية - الاردنية بالاتجاهين الا انها ادت الى زيادة المستوردات الاردنية من اوروبا مقابل ثبات صادراتنا اليها بل وانخفاضها في بعض الاحيان.
هذا وزادت الصادرات الاوروبية الى الاردن بشكل كبير على الرغم من ارتفاع سعر اليورو.
واضاف ان من اسباب ضعف صادراتنا الى دول الاتحاد تأخر السير في اجراءات تخفيض الرسوم الجمركية على السلع المصدرة، مشيراً ان هناك عدداً من السلع سيتم اعفاؤها بعد عشر سنوات من الآن وهي مدة طويلة، قد تقف حائلاً امام زيادة حجم الصادرات.
وبين ان شروط تراكمية المنشأ في الاتحاد الاوروبي التي تحتم ان تكون مكونات البضاعة ذات منشأ اوروبي او من دول ترتبط مع الاتحاد باتفاقيات شراكة تؤدي الى ارتفاع كلفة المواد المصدرة وصعوبة دخولها المنافسة في الاسواق الاوروبية والى صعوبة الحصول على شهادة اليورو وصعوبة تطبيق متطلباتها.
واوضح ان الموصفات والمقايس الاوروبية ذات مستوى عالٍ جداً يصعب على بعض المصنعين الاردنيين تكييف صناعتهم لتوائمها كما تختلف احتياجات كل دولة في الاتحاد عن الاخرى مما يزيد صعوبة الانتاج وتطبيق كافة الشروط في التصنيع والتغليف والنقل.
وفي مجال المنتجات الزراعية اكد مراد ان بامكان الاردن التميز في مجال الصادرات الزراعية الى الاتحاد الاوروبي غير ان الرزنامة الزراعية المفروضة من الاتحاد الاوروبي تمنع تصدير بعض المنتجات في مواسم محددة لتوافرها محلياً لديهم والتي تأتي من باب حماية منتجاتهم.
واكد ان ازمة ميناء العقبة المتجددة تشكل عائقاً كبيراً من عوائق التصدير اذ يحد من امكانية ايصال الصادرات المتفق عليها الى المستورد الاوروبي في الوقت المناسب مما يضعف الثقة بين الطرفين ويؤثر سلباً على العلاقة بين التجار.
ودعا مراد الى اعادة دراسة بنود الاتفاقية واعادة صياغتها لتفعيلها وزيادة مساهمة الصادرات الى الاتحاد الاوروبي من اجمالي الصادرات الاردنية من خلال تكثيف الاتصالات مع الجهات المسؤولة عن الموضوع سواء في داخل الاردن او من خلال ممثلينا في الاتحاد الاوروبي لتذليل هذه العقبات وايجاد حلول سريعة لبعض السلع التي يتم تصديرها.
وقال الاقتصادي د. هاني الخليلي عضو غرفة تجارة عمان ان طبيعة الاتفاقية تحتاج الى اعادة نظر خاصة فيما يتعلق بمسألة القيمة المضافة التي تشترط الاتفاقية ان تصل في بعض السلع الى 70-80% من قيمة البضائع المصدرة الى الاتحاد الاوروبي ومن الصعب توفير هذه النسب الا في صناعات البسط التقليدية والتحف الاردنية، مشيراً ان المصانع العالمية تجد صعوبة في مواكبة مثل هذه الشروط.
واشار د. الخليلي الى اتفاقية اغادير الموقعة بين الاردن ومصر وتونس والمغرب التي تساهم في رفع القيمة المضافة من خلال تراكمية المنشأ في الدول الاربع للتصدير الى الاتحاد الاوربي، داعياً الى عمل تسهيلات في مجال القيمة المضافة للتسهيل على المصانع الاردنية في التصدير الى هذه الاسواق.
واضاف د. الخليلي ان جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق القطاع الخاص الذي يسوق المنتجات من خلال القيام بدراسات عن حاجات السوق الاوروبي وطبيعة السلع المطلوبة في دول الاتحاد، اضافة الى دور القطاع العام في تسويق الاتفاقية من خلال الاعلان عنها كميزة نسبية للمستثمرين الاجانب في الاردن باعفاء السلع المصدرة الى اوروبا عن طريق الاردن وبالتالي جذب الاستثمارات التي تهدف الى التصدير الى الاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة ايضاً.
ورأى د. الخليلي ضرورة اعادة المباحثات بين الجانب الاردني والاتحاد الاوروبي لتسهيل بعض الشروط، واستخدام لوبيات الضغط على الحكومات الاوروبية لتدعم الاردن البلد الناشىء الذي يعمل على تطوير وتنمية موارده الاقتصادية وتقدم التسهيلات له اضافة الى تعاون القطاع الخاص من خلال العمل على رفع كفاءة الانتاج المحلي ودراسة متطلبات السوق الاوروبي والعمل على تلبيتها.
يذكر ان صادراتنا الى دول الاتحاد الاوروبي بلغت من بداية العام الحالي وحتى 30 حزيران 8.5 مليون دينار، مقابل 3.5 مليون دينار في نفس الفترة من العام الماضي محققة نمواً طفيفاً نسبته 4.9% في حين تراجعت نسبة هذه الصادرات من اجمالي نسبة الصادرات الاردنية حيث بلغت 7.2% لهذا العام مقارنة مع 1.4% العام الماضي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش