الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاهتمام بضحايا الدولة الاسلامية

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

] افتتاحية - «كرستيان سينس مونيتور»

منذ اجتياحاتها المفاجئة في سوريا والعراق قبل عامين، قامت الجماعة المسلحة للدولة الاسلامية بقتل الالاف من الاشخاص. ولقد قام مساندوها في البقاع البعيدة، مثل مطلق النار في مجزرة اورلاندو بولاية فلوريدا، بقتل المزيد من المئات. كما سميت الجماعة بالطائفة التي تدعو لخراب الارض وتتمنى الموت. في الحقيقة، وجهت الدولة الاسلامية مقطعا مصورا للغرب تفاخرت فيه بانها «تحب الموت بقدر ما نحب الحياة». ان تركيز الجماعة على العنف باعتباره مسارا نحو الخلاص يبدو شيئا مروعا. من بين هذه الماسي، كاطلاق النار العشوائي في اورلاندو على سبيل المثال، يحاول الناس في كل مكان ان يجدوا اجابات وحلولا وقائية. ووسط كل هذه الوحشية التي تقترفها الدولة الاسلامية وجماعات مشابهة، «يعد الاندفاع نحو فهم ما قد يبدو عصيا على الفهم مهما للغاية، لا سيما في هذه الاونة»، حسبما كتب العالم الاميركي شادي حامد في كتابه الجديد «التفرد الاسلامي: كيف يعيد الصراع حول الاسلام صياغة العالم».



ان عنف الدولة الاسلامية المليء بالقتل قد صمم لغرس الخوف واضعاف مقاومة من تنظر اليهم كاعداء. وترحب الجماعة بالعنف المضاد، الذي لا يزيدها الا اقبالا على نيل الشهادة.

ان متعتها تتعاظم حين يختلف خصومها او ينقسمون حيال الطريقة المناسبة للرد مثل الجدل الحالي في الولايات المتحدة ازاء تشريع السلاح او ما اذا كان على الرئيس ان يستعمل عبارة «الاسلام الراديكالي».

يتضح لنا ان ما يجمع كلمة بقية دول العالم ضد الدولة الاسلامية- ويميزها عن الجماعة- هي الطريقة التي يعامل بها ضحايا الدولة الاسلامية بتعاطف وصدق شديدين يؤكد حقهم في الحياة مما يسهم في استعادة كرامتهم وهويتهم. فقبل فترة وجيزة، على سبيل المثال، تقابل الرئيس اوباما بشكل خاص مع عائلات ضحايا اطلاق القتل العشوائي في اورلاندو، اضافة الى الاطباء وغيرهم ممن هرع الى مكان الحادثة اولا من اجهزة الطوارئ.

لقد قدم لهم التعازي ووعدهم باجراء تحقيق كامل في ملابسات الحادث الذي وقع قي ملهى بالس الليلي في الثاني عشر من شهر حزيران.

اذ ان ايجاد الحقيقة بشان ماساة معينة يمكن ان يعزز من تعافي ضحاياها. انها تفيد في تذكير الجميع بالحاجة الى مواصلة احترام الحياة وغيرها من المثل التي تربط بين بني البشر وتضبط سلوكهم.

ان اكبر ضحايا العنف الذي تمارسه الدولة الاسلامية حتى هذه اللحظة هم اليزيديون، الاقلية الدينية في سوريا والعراق التي احتلت الدولة الاسلامية اراضيهم في عام 2014.

في تزامن غريب مع زيارة الرئيس اوباما الى اورلاندو، نشرت الامم المتحدة تقريرا مؤخرا يتضمن تفاصيل الذبح والاستعباد المنظم للالاف من اليزيديين.

وقد شجب التقرير، الذي استند الى مقابلات مع العشرات من الناجين، افعال الدولة الاسلامية واعتبرها ابادة جماعية.

ان التسمية مهمة لانها تفتح باب الاحتمال بان يوصي مجلس الامن التابع للامم المتحدة بان تحاكم المحكمة الجنائية الدولية افراد الدولة الاسلامية. لا يزال اكثر من 3200 امراة يزيدية في قبضة الدولة الاسلامية ويعاملن كجواري، على حد قول هيئة الامم المتحدة.

ولا بد ان تشمل الاهداف وراء الحاق الهزيمة بالدولة الاسلامية انقاذ تلك النسوة، وهذا المسعى يعتمد بشدة على الوحدة السياسية في العراق ووحدة جيشه.

ان مثل هذه الاعمال الايجابية تجاه ضحايا الدولة الاسلامية تبدد اوهام الجماعة الداعية للموت باعتباره غاية نبيلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش