الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيط الاْردن يمتلك رؤية واضحة ونجح خلال السنوات بتحويل التحديات الى فرص

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور- أنس الخصاونة  

 شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري في الاجتماع السنوي الأول لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والذي عقد في بكين، حيث ان الاْردن من الأعضاء المؤسسين للبنك.

وحظيت جلسة الافتتاح العامة للاجتماع بمشاركة واسعة ضمت ممثلين عن الدول الأعضاء وعددها سبع وخمسون دولة وممثلين عن وسائل الإعلام والقطاع الخاص ومؤسسات وبنوك التمويل الدولية والدول المرشحة للانضمام ومنظمات دولية.

وقال فاخوري ان الاجتماع وفر الفرصة للأردن لتسويق مشاريع البنية التحتية استثماريا في مجالات حيوية ومن خلال اطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص ولبحث مجالات التعاون والمشاريع التي بدأ الأردن ببحثها مع البنك الآسيوي ونوافذ التعاون الفني وبناء القدرات التي يحتاجها الاْردن وتبادل الخبرات في مجالات تطوير البنية التحتية وكذلك الفرصة لتسويق الأردن استثماريا ولبحث التعاون مع الصناديق التنموية العربية وبنوك التنمية متعددة الأطراف المشاركة لمتابعة مجالات التعاون واستقطاب تمويل أكثر يسرا لمشاريع الاْردن التنموية ومساعدات فنية وبناء القدرات.

واشار الى أهمية المشاركة في الاجتماع كون ان الأردن عضو مؤسس في البنك وموقع على اتفاقية التأسيس، مشيرا أن مشاركة الأردن تهدف إلى زيادة قدرة الأردن على تحقيق التنمية المستدامة وتمويل متطلبات تمويل برنامج تطوير بنيته التحتية واندماجه في محيطه الآسيوي والذي أصبح مركز الثقل الاقتصادي الأكثر نمواً على المستوى العالمي.

ناقش المحافظون جملة من القضايا المتعلقة بعمل وتشغيل البنك خلال العام الحالي 2016، واتخاذ القرارات المؤسسية للبنك ذات العلاقة بموازنة وخطة عمل البنك وانتخاب مجلس المدراء حيث يوجد دائرة تمثيلية للمجموعة العربية من شأنها العمل على تنسيق ودعم مطالب ومصالح الدول العربية الأعضاء.

وترأست الصين اجتماع مجلس المحافظين إلى جانب نائبين للرئيس هما إندونيسيا من الإقليم الآسيوي وألمانيا من خارج الإقليم، كما تم انتخاب كل من كوريا رئيساً لمجلس المحافظين حتى الاجتماع القادم ، وكل من المملكة المتحدة وجورجيا كنائبين للرئيس.

وعبر وزير التخطيط عن سعادة الأردن بكونه عضو مؤسس للبنك الآسيوي والدور المحوري الَّذي سيلعبه البنك في دعم جهود التنمية في آسيا بشكل عام وغرب آسيا والأردن بشكل خاص والإعجاب بجهود الصين ودعمها في تأسيس البنك مع التأكيد على أهمية الأهداف التي يسعى البنك إلى تحقيقها والاستجابة لاحتياجات وتطلعات القارة الأسيوية والدول الأعضاء، وأهمية تصميم وتطوير أدوات تمويلية إبداعية غير متاحة من قبل مؤسسات تمويلية دولية أخرى للقطاع العام وعلى أسس سيادية وغير سيادية، لما لهذه الأدوات من دور هام في دعم تمويل وتنفيذ مشاريع القطاع الخاص ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي قطاعات البنية التحتية الخضراء كالمياه والنقل والطاقة المتجددة.

ونوه فاخوري الى الطلب المرتفع على استثمارات البنية التحتية في الاسواق الناشئة والاقتصادات النامية حيث يقدر الطلب غير الملبى بحوالي واحد تريليون دولار سنويا مما يشكل بذلك تحد في مجال توفير التمويل مع الأخذ بالاعتبار المحددات بالنسبة لمصادر التمويل وهذا يستدعي تضافر الجهود بشكل أقوى بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية والحكومات وخاصة ما يتصل بالمشاريع الكبرى.

وبين ان الاْردن يمتلك رؤية واضحة ونجح خلال السنوات في تحويل التحديات الى فرص اذ ينتهج اسلوبا جادا في المضي بالإصلاحات، وفي عملية تطوير شاملة نابعة من الداخل تقوم على الانفتاح والاعتدال والاحترام والحوار وتمكين المواطنين خاصة النساء والشباب، وخلق فرص جديدة لرفع مستوى المعيشة في جميع انحاء المملكة.

واضاف ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني من العوامل الهامة في نجاح الجهود التنموية التي يقوم بها الاردن، مستعرضا الاصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة خاصة التشريعات الرئيسة التي من شانها ان تؤدي الى ايجاد بيئة ملائمة للاستثمار والاعمال في المملكة وتحفيز استثمارات القطاع الخاص وايجاد مشاريع تنفذ من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويتصدر هذه التشريعات قانوني الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستثمار الحديثين، مشيرا الى توصل الأردن الى اتفاق جَديد مع صندوق النقد الدولي بشأن ترتيبات برنامج ائتماني ممتد بهدف تعزيز الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي ومنعة الاقتصاد للصدمات الخارجية واحداث مزيد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية والمالية ووفق خارطة الطريق ووثيقة الأردن 2025.

وأشار الى الخطة العشرية/وثيقة الاْردن التي نتجت من خلال عملية تشاورية وطنية شاملة تستهدف تحقيق معدلات النمو المطلوبة وجذب الاستثمارات وفي نفس الوقت وتعزيز الإصلاحات حيث تم وضع البرنامج التنموي التنفيذي للاعوام 2016 - 2018 موضع التنفيذ لتنفيذ هذه الرؤية كما تم تحديد عدد من المشاريع ذات الاولوية التنموية لتنفذ بأسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات هامة هي الطاقة المتجددة والنقل والمياه والنفايات الصلبة والصحة.  واضاف الوزير الفاخوري ان الأردن قد تاثر كثيرا جراء الازمات التي يشهدها الإقليم وانعكس ذلك على العديد من المؤشرات وخاصة التأثير السلبي على معدلات النمو وانخفاض مستوى الاستثمارات والصادرات والسياحة حيث اطلع مجلس المحافظين على تاثيرات الأزمة السورية والنهج الشمولي الذي أطلقه الاْردن كأسلوب جديد للتعامل مع الأزمة ومعرباً بأن يولي المجتمع الدولي أهمية أكبر لمعالجة تبعات الازمة السورية من خلال الوفاء بالالتزامات حسب مؤتمر لندن الذي عقد في شهر شباط الفائت لدعم سوريا والمنطقة حيث يعمل الاْردن على استقطاب الدعم وفق العقد مع الاْردن لتنفيذ عدد من المشاريع ذات الاولوية في المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وبما يتماشى وخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، ودعم للأعباء التي يتحملها الاْردن وتوفير المنح والتمويل الميسر وحصول الاْردن على قواعد منشأ مبسطة مع الاتحاد الأوروبي لاستقطاب استثمارات جديدة وتوسيع استثمارات مانحة وزياد الصادرات الاردنية إلى السوق الأوروبي.  كما شارك الوزير الفاخوري كمتحدث رئيسي في جلسة نقاش متخصصة حول البنية التحتية نظمها البنك بعنوان (شراكة من أجل تطوير البنية التحتية) شارك فيها وزراء مالية من الصين والهند ولكسمبورغ ورئيس البنك الآسيوي وممثل عن البنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جرى خلالها تبادل الأفكار حول تطوير البنية التحتية في آسيا والربط الإقليمي من خلال جلستي عمل ركزتا على علاقة البنية التحتية بنمو الاقتصاد العالمي، وتمويل البنية التحتية الخضراء ودور البنوك متعددة الأطراف بهذا الخصوص.

واستعرض تجربة الأردن كأنموذج ناجح في المنطقة في مجال تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث تم تنفيذ مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار في الأردن في القطاعات المختلفة كما عمل الأردن على تحديد مجموعة من مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية بقيمة تبلغ 25 مليار دولار لتنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص في المرحلة القادمة.

 كما أشار الوزير الفاخوري إلى أن الأردن يتطلع للاستفادة من المحفظة الاستثمارية للبنك التي سيساهم تنوعها، ومن خلال عمليات البنك الاعتيادية والخاصة والاستثمارات في الصناديق الاستثمارية وصناديق الائتمان، على تشجيع استثمارات ومشاريع القطاع الخاص وخاصة في القطاعات المنتجة والبنية التحتية مما سيكون له الأثر الكبير في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، مشيرا ان الاردن يتطلع للاستفادة من مختلف أساليب وأدوات التمويل السيادية وغير السيادية التي سيقدمها البنك والمساعدات الفنية، حيث يأمل الأردن بأن تلعب هذه الأدوات دوراً هاماً في دعم تمويل وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي قطاعات البنية التحتية الخضراء والقطاعات المنتجة كالمياه والنقل والطاقة المتجددة والخدمات الحضرية والبلدية، وعبر توفير أدوات تمويلية إبداعية غير متاحة من قبل بنوك ومؤسسات تمويلية دولية ومتعددة أطراف أخرى. كما سيقوم البنك بتقديم التمويل للقطاع العام الحكومي لتمويل مشاريع تنموية، إلى جانب توفير تمويل بنسبة 100% لعمليات ومشاريع القطاع الخاص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش