الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع الاردن في تقرير التنافسية العالمي مسؤولية القطاعين الخاص والعام

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
تراجع الاردن في تقرير التنافسية العالمي مسؤولية القطاعين الخاص والعام

 

عمان - الدستور - عمر القضاه

صدر مؤخرا تقرير التنافسية العالمي للعام 2011 – 2010، والذي يعنى بدراسة تنافسية اقتصادات الدول المشاركة في التقرير وترتيبها وفقا للمؤشرات والعوامل المحددة لتنافسية الاقتصاد وبيئة الاعمال مقارنة بأداء الدول المشاركة، وشهدت مرتبة الاردن تراجعا ملموسا في ترتيب الدول المشاركة حيث حل في المرتبة (65) من أصل (139) دولة مشاركة مقارنة بالمرتبة (50) من أصل (133) لتقرير 2010 – 2009 متراجعا بواقع (15) مرتبة، حيث شهد الاردن تراجعا في ترتيبه في مجموعات المحاور الرئيسية الثلاث للتقرير والتي تتكون كل منها من مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية والفرعية.

واجرت غرفة صناعة الاردن دراسة تحليلية لاداء الاردن في تقرير التنافسية العالمية، وحاولت الدارسة في جزء منها دارسة محاور ومؤشرات التقرير من منظور القطاع الصناعي، وتعد أهم المحاور ذات الاثر الكبير على تنافسية القطاع الصناعي هو محور الجاهزية التكنولوجية وشهد تراجعا ليحل في المرتبة (62) في الترتيب العام لتقرير 2010، واشارت الدراسة الى هذه المرتبة متأخرة نسبيا لبلد محدود الموارد الطبيعية مثل الاردن، ويرتكز في مزاياه التنافسية على الكفاءة في استغلال الموارد المتاحة وتعظيم القيمة المضافة لمنتجاته.

وبينت الدراسة الى أهمية الجاهزية التكنولوجية للقطاع الصناعي والتي تكمن في أن تنافسية القطاع تعتمد وبشكل اساسي على تبني سبل الانتاج المتطورة والحديثة،الامر الذي لا يتأتى إلا من خلال توافر أحدث التكنولوجيات ورفع كفاءة المنشآت الصناعية في استيعابها، وهما المؤشران اللذان تراجعا في الترتيب لهذا العام بواقع (14)و(5) نقطة على التوالي الامر الذي يؤكده تراجع إجمالي القيمة المضافة للقطاع الصناعي.

واشارات الدراسة الى ارتباط محور الجاهزية التكنولوجية بمحور الابتكار، فإن تراجع الاردن بمؤشر امتلاك الحكومة للتقنيات الحديثة والذي يقيس مدى دعم إجراءات الشراء الحكومية للتقنيات الحديثة والحصول عليها فقد حلت الاردن في المرتبة (57) متراجعة بواقع (9) مراتب الامر الذي يشير وبوضوح إلى أن المسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بأداء الاردن، فمن جهة لابد أن يقوم القطاع الخاص باعتماد وسائل الانتاج الكفؤة والمتطورة وتسخيرها لتقديم منتجات ذات قيمة مضافة عالية في حين يتوجب على القطاع العام تبني هذه التقنيات المتطورة وتسهيل دخولها ودمجها في الصناعات الوطنية من الجهة الاخرى.

وبينت الدراسة تراجع أداء الاردن في مؤشر تطور العناقيد وترابط القطاعات بواقع (25) نقطة ليحل في المرتبة (71)، المؤشر ينبه لحاجة ملحة لتبني الصناعات الاردنية سبل العمل المعتمدة على تطوير العناقيد للصناعات المختلفة والتي يكفل تطورها وجود موردين محليين لمدخلات الانتاج قادرين على رفد الصناعة الرئيسية بحاجاتها من هذه المنتجات وبما يحقق كفاءة في التكلفة الامر الذي من شأنه زيادة القدرة التنافسية لتلك الصناعة في أسواقها المختلفة، هذا بالاضافة إلى أنه كلما تخصصت الصناعات الداعمة والمرتبطة للصناعة الاساسية بتقديم منتجات محددة ومتخصصة وبجودة عالية كلما ساهمت في دعم تطور تلك الصناعة وتعزيز تنافسيتها، وان تراجع الاردن للمرتبة (71) في هذا المؤشر أمر خطير لاقتصاد مصنف ضمن الاقتصادات المعتمدة على الكفاءة والفاعلية حيث أن تطور العناقيد الصناعية يعني بالضرورة كفاءة في استغلال الموارد المتاحة واستثمارها لتعزيز المزايا التنافسية.

واشارت الدراسة الى ان مؤشر نوعية مؤسسات البحث العلمي شهد تراجعا أكبر حيث حل الاردن في المرتبة (98) مقارنة بالمرتبة (70) في العام 2009. وان القطاع الخاص لم يكن بمنأى عن تحمل مسؤولية هذا التراجع إذ تراجع المؤشر المتعلق بتعاون الجامعات والقطاع الخاص في مجال البحث والتطوير بواقع (31) نقطة ليحرز المرتبة (99)، كما وتراجع مؤشر انفاق منشآت الاعمال على الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير للمرتبة (116)، هذا التراجع يجب أن يكون بمثابة إنذار للقطاع الخاص بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص حيث أن أنشطة التطوير والبحث العلمي هي الوسيلة الوحيدة التي من شأنها أن ترتقي بتنافسية الصناعة في الاردن إذا ما أردنا تحقيق مكاسب في هذا المجال على المدى الطويل.

وبينت ان المكاسب ستترجم بزيادة مطردة في حجم الصادرات للقطاع الصناعي، الامر الذي يقاس في التقرير بمؤشر حجم السوق الاجنبي والذي شهد تقدما طفيفا بواقع مرتبة واحدة، أداء القطاع الصناعي في هذا المجال كان متناغما مع الاتجاه العام حيث بلغت الصادرات الكلية للقطاع الصناعي 3034 مليون دينار للعام 2009 أي ما نسبته 84.85% من إجمالي الصادرات الوطنية، هذه النسبة كانت قد شهدت تقدما عن العام 2008 حيث بلغت 68.25% للعام 2008.

واشارت الدراسة الى ان القطاع الصناعي شأنه شأن جميع القطاعات الاقتصادية الاخرى يتاثر ويؤثر بجميع مؤشرات التنافسية التي يستعرضها التقرير فهي مترابطة ومتداخلة بحيث لا يمكن تجزئتها والتعامل مع بعضها بمنأى عن بعضها الاخر، إلا أن القطاع الصناعي وبالاهمية التي يشكلها كقطاع إستراتيجي ذو مساهمة كبيرة في الاقتصاد الاردني لابد من ان يولي الاولوية لتعزيز قدرته التنافسية لرفع جاهزيته التكنولوجية والالتزام بتبني الابداع والتطوير وتحمل مسؤوليته الاجتماعية في التركيز على تأهيل العنصر البشري ليكون الرائد في هذا المجال ويقدم النموذج للقطاعات الاخرى ويساهم بذلك في رفع تنافسية الاقتصاد الاردني ككل.

التاريخ : 18-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش