الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موغيريني خروج بريطانيا يجعل الوحدة الاوروبية أكثر أهمية

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

عواصم - قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني أمس ان قرار المملكة المتحدة الخروج من الاتحاد الاوروبي يجعل وحدة هذا التكتل اكثر اهمية لمواجهة التحديات المتمثلة في الازمات التي تزداد تدهورا في انحاء العالم.

وحذرت موغيريني في تقرير حول «الاستراتيجية الشاملة للاتحاد الاوروبي» من «ان مصيرنا ووجودنا ذاته بات على المحك في الوقت الذي يحتاج فيه مواطنونا والعالم الى اتحاد اوروبي  قوي اكثر من اي وقت مضى». وسيقدم هذا التقرير الى رؤساء دول وحكومات الاتحاد في قمتهم الثلاثاء والاربعاء في بروكسل التي تهيمن عليها الاثار المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. واضافت موغيرني في التقرير «في هذه الاوقات الصعبة، فان اتحادا قويا يعني اتحادا يحدد الاستراتيجية ويتقاسم الرؤية ويتحرك بالتشاور» بين اعضائه. وتابعت «بات ذلك اكثر صحة بعد الاستفتاء البريطاني».

وفي التقرير، اشارت موغيريني الى اهمية طموح ارساء «التعويل على الذات استراتيجيا بالنسبة للاتحاد الاوروبي وهذا امر ضروري للنهوض بالمصالح المشتركة لمواطنينا وايضا بمبادئنا وقيمنا». وكان القادة الاوروبيون طلبوا منها العام الماضي «استراتيجية شاملة حول السياسة الخارجية والامن» لمعالجة الأزمات التي تهز اوروبا، وخصوصا أسوأ موجة هجرة منذ عام 1945.

وأعلنت نيكولا سترجون رئيسة الوزراء الاسكتلندية ان «المملكة المتحدة التي صوتت اسكتلندا في 2014 للبقاء فيها لم تعد موجودة»، مشيرة الى ان من «المرجح جدا» اجراء استفتاء جديد بعدما صوت البريطانيون للخروج من الاتحاد الاوروبي. واضافت سترجون لهيئة الاذاعة البريطانية «سأبذل كل ما في وسعي لحماية مصالح الاسكتلنديين». واظهر استطلاع للرأي نشرت نتيجته أمس صحيفة صنداي تايمز ان 52% من الاسكتلنديين يؤيدون الانفصال عن بريطانيا بعد قرار اكثرية الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي. واجرى الاستطلاع معهد بانيلبيس يومي الجمعة والسبت على عينة تمثيلية قوامها 620 شخصا وقد اظهر ان 52% من الناخبين الاسكتلنديين اصبحوا يريدون استقلال مقاطعتهم عن المملكة المتحدة في حين يعارض 48% منهم الانفصال. وكان الناخبون الاسكتلنديون رفضوا في استفتاء اجري في 2014 الاستقلال عن بريطانيا ولكن بعد الزلزال الذي احدثه استفتاء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي تغيرت المعادلة لدرجة ان رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا سترجن قالت ان تنظيم استفتاء جديد على استقلال المقاطعة بات «مرجحا جدا» لانها لا تريد ان يصبح الاسكتلنديون خارج الاتحاد الاوروبي رغما عنهم كون اكثريتهم صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي.

وما زال قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي يعصف بحزب العمال البريطاني، فتسبب باستقالة المسؤولة هايدي الكسندر التي تطالب بزعيم جديد للحزب. وكتبت وزيرة الصحة في حكومة الظل العمالية لرئيس الحزب جيريمي كوربين، بحسب رسالة نشرتها على موقعها في تويتر، «بقلب يملؤه الحزن اكتب اليك معلنة استقالتي». واضافت ان «الذين سيتأثرون بالصدمة الاقتصادية الناجمة عن الخروج من الاتحاد الاوروبي، يحتاجون الى معارضة قوية، على غرار الذين يتخوفون من تنامي التعصب والكراهية والانقسام». واوضحت هايدي الكسندر «احترمك بصفتك شخصا... لكني اعتقد اننا نحتاج الى تغيير الزعيم اذا اردنا الوصول الى الحكم في المرة المقبلة». وتضاف هذه الاستقالة الى الاعلان عن قرار جيريمي كوربن اقالة مسؤول آخر في الحزب هو هيلاري بن. وذكرت «بي بي سي» ان كوربن اقال هيلاري بن «وزير الخارجية» في حكومة الظل العمالية بعدما قام بحض اعضاء في الحزب على الاستقالة في حال رفض كوربن التنحي عن منصبه. وقال متحدث باسم الحزب ان كوربين «فقد ثقته» في بن، بحسب هيئة الاذاعة البريطانية. ودعت ثلاثون شخصية تنتمي الى الاوساط الثقافية والمجتمع المدني والسياسي، في مقالة نشرتها أمس سبع صحف اوروبية، بينها صحيفة «جورنال دو ديمانش» الفرنسية، الى «اعادة ابتكار اوروبا». وكتب موقعو المقالة «نحترم تصويت المواطنين البريطانيين، ونأسف له. لكن من المهم جدا ألا ندع خروج بريطانيا يحرف طاقتنا عن مسارها. بل على العكس، يمكن ان يكون التصويت وسيلة يتعين استخدامها لانعاش هذه الطاقة. وعلى الاوروبيين ان يعيدوا ابتكار انفسهم، ومواجهة التحديات الجماعية الكبيرة». وتتضمن هذه المقالة التي اعدها غيوم كلوسا، مؤسس مركز «يوروبا نوفا» للدراسات، «خريطة طريق من اجل نهضة اوروبية جديدة». وتتمحور هذه الخريطة التي يمكن تطبيقها اعتبارا من الخريف المقبل، حول عدد من المبادرات الملموسة:

تعزيز الديموقراطية والثقافة المدنية الاوروبية؛ مرحلة جديدة على صعيد الامن والدفاع والحماية المدنية للمواطنين الاوروبيين؛ استراتيجية لاستضافة اللاجئين وادماجهم، والا بخلاف ذلك  تهيئة الشروط لعودتهم على المدى البعيد الى بلدانهم. سياسة صناعية اوروبية جديدة تقوم على نمو يراعي البيئة، وقادر على تحديث اقتصادنا واستحداث فرص عمل في اقرب وقت؛ انجاز انشاء منطقة اليورو، حتى تؤدي عملها بنشاط وحيوية، وليس كآلة تزيد من عدم المساواة، انشاء «مركز تبادل الطلبة والاساتذة بين الجامعات» (ايراسموس) ليضم الشبان من الجيل نفسه. وقد نشرت هذه المقالة في وقت واحد صحيفة «جورنال دو ديمانش» و»بيلت ام سونتاغ» (المانيا) و»لو سوار» (بلجيكا) و»لا ستامبا» (ايطاليا) و»بوبليكو» (البرتغال) و»تاغبلات» (اللوكسبورغ) و»غازيتا فيبورزا» (بولندا).

وبين الموقعين المفوض الاوروبي السابق والوزير السابق ميشال بارنييه، ودانيال كوهن-بنديت، ويوشكا فيشر، وزير الخارجية الالماني السابق، والكاتب الايطالي روبرتو سافيانو وعالم الرياضيات الفرنسي سيدريك فيلاني. واضافت المقالة «حتى يتحقق طموحنا، نطلب منكم يا مواطني بلداننا في الاتحاد، ان تولوا هذه المبادرة عنايتكم: ناقشوها، عارضوها او اكملوا مقترحاتنا. يجب ان يعود الاتحاد الاوروبي الشغل الشاغل للجميع، وليش الشغل الشاغل للذين يريدون تدميره».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش