الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشيلي تدفع ميسي الى رمي المنديل

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 ايست راثرفورد - قرر نجم برشلونة الاسباني وقائد المنتخب الارجنتيني ليونيل ميسي ان يضع حدا لمسيرته الدولية بعد خسارة بلاده مجددا امام تشيلي في نهائي بطولة اميركا الجنوبية «كوبا اميركا» الاحد بركلات الترجيح 2-4 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي على ملعب «ميتلايف ستاديوم» في ايست راثرفورد.

وقال ميسي بعد نهائي النسخة المئوية من البطولة القارية «المنتخب انتهى بالنسبة لي، انه النهائي الرابع الذي اخسره والثالث على التوالي»، في اشارة الى نهائي مونديال 2014 وكوبا اميركا 2015 و2016.

واضاع ميسي الركلة الترجيحية الاولى لبلاده في المباراة النهائية التي كانت اعادة لنسخة 2015 حين خسرت الارجنتين بنفس السيناريو بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.

وتابع نجم برشلونة الذي خسر نهائي البطولة القارية عام 2007 ايضا ضد الغريمة الازلية البرازيل (صفر-3) «قمت بكل ما يمكنني، وصلت الى اربع مباريات نهائية ويؤلمني ان لا اصبح بطلا.. انها لحظة صعبة جدا لي وللفريق ورغم انه من الصعب النطق بهذه العبارة لكني وصلت الى النهاية مع المنتخب الارجنتيني».

ومن المؤكد ان الخسارة امام تشيلي كانت مؤلمة جدا لميسي الذي كان يطمح الى منح بلاده لقبها الاول منذ تتويجها القاري عام 1993 ضد المكسيك (2-1)، خصوصا ان نجم برشلونة كان دائما عرضة للانتقادات بسبب فشله في نقل تألقه على صعيد الاندية الى الساحة الدولية.

وكان افضل لاعب في العالم قريبا جدا من المجد لكنه مني في النهاية بالخيبة لثلاثة اعوام على التوالي بعد خسارة نهائي مونديال البرازيل 2014 امام المانيا (صفر-1 بعد التمديد) ثم نهائي كوبا اميركا 2015 و2016 ضد تشيلي.

وسيكون ميسي (29 عاما) عرضة للانتقادات مجددا بعد خيبته الجديدة خصوصا في ظل مقارنته المتواصلة بالاسطورة دييغو مارادونا الذي قاد «لا البيسيليستي» الى المجد عام 1986 واهداه لقبه العالمي الثاني والاخير.

وحتى ان مارادونا نفسه انتقد ميسي عشية انطلاق البطولة القارية التي احتضنتها الولايات المتحدة، معتبرا بان نجم برشلونة «يفتقد الى الشخصية»، مضيفا من باريس على هامش كأس اوروبا 2016 «انه حقا شخص جيد، لكنه لا يملك شخصية.. يفتقد الى صفات القائد».

ويأتي قرار ميسي بالاعتزال بعد بطولة سجل خلالها 5 اهداف ورفع فيها رصيده الدولي الى 55 هدفا ما جعله افضل هداف في تاريخ بلاده بفارق هدف عن غابرييل باتيستوتا، بعد موسم متقلب مع برشلونة حيث عانى من الاصابات لكن ذلك لم يمنعه من قيادة النادي الكاتالوني الى الاحتفاظ بلقب الدوري والكأس المحليين في حين انه تنازل عن لقب دوري ابطال اوروبا الذي ذهب لمصلحة غريمه الازلي ريال مدريد.

وكان ميسي عازما على تحقيق المجد مع بلاده هذا العام وابرز دليل على ذلك انه سافر من اسبانيا الى الارجنتين من اجل المشاركة في مباراة ودية ضد هندوراس المتواضعة قبيل انطلاق البطولة وتعرض خلالها لاصابة في ظهره.

ثم عاد ميسي الى الارجنتين من اجل المثول امام المحكمة في قضية تهربه من الضرائب قبل السفر الى الولايات المتحدة للانضمام الى رفاقه في المنتخب الوطني لكنه غاب عن المباراة الاولى ضد تشيلي بالذات (2-1) قبل ان يدخل كبديل في المباراة الثانية ضد بنما حيث نجح بتسجيل ثلاثية في غضون 19 دقيقة ليساهم في فوز بلاده 5-صفر.

وفي الدور ربع النهائي، نجح ميسي بتسجيله هدفه الرابع ضد فنزويلا (4-1) وعادل بذلك رقم باتيستوتا قبل ان يحطمه بهدفه الدولي الـ55 في مباراة الدور نصف النهائي ضد الولايات المتحدة المضيفة (4-صفر).

ميسي قد لا يكون الوحيد

لكن الاهم بالنسبة لميسي لم يتحقق ما جعله «مدمرا» من الناحية النفسية بحسب ما كشف زميله في المنتخب سيرخيو اغويرو الذي قال «كنا مدمرين تماما في غرفة الملابس، خصوصا ليو (ميسي).. لم اشاهده يوما في هذه الحالة.. هناك عدد من اللاعبين الذين يقيمون وضعهم ويفكرون بعدم مواصلة المشوار مع المنتخب الوطني. لم يسبق لي ان تواجدت في غرفة ملابس اسوأ من تلك التي تواجدت فيها (بعد النهائي).. كانت اسوأ حتى من نهائي كأس العالم في البرازيل والنهائي الاخر في كوبا اميركا» العام الماضي في تشيلي.

لكن الحارس سيرخيو روميرو يرى بان ميسي سيعود عن قراره بعد ان يستوعب ما حصل في البطولة القارية، مضيفا «اعتقد انه خرج بهذا القرار في حماوة اللحظة لان فرصة جميلة افلتت منا.. لا يمكنني ان اتخيل المنتخب الوطني دون ميسي.. اعتقد انه سيراجع قراره».

وتوقع اغويرو بان لا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي يعتزل اللعب دوليا، مضيفا «من المرجح ان لا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي سيعتزل دوليا.. انها الخسارة الاصعب علينا على الاطلاق» في اشارة منه الى الخسارتين الاخريين في نهائي مونديال 2014 امام المانيا وكوبا اميركا 2015 امام تشيلي بالذات.

ولم يحدد لاعب مانشستر سيتي الانجليزي، البالغ من العمر 28 عاما، اذا كان من اللاعبين الذين يفكرون بالاعتزال.

وقد يكون زميل ميسي في برشلونة خافيير ماسكيرانو (32 عاما و123 مباراة دولية) من بين اللاعبين الذين سيحذون حذو افضل لاعب في العالم اضافة الى لوكاس بيليا وايفر بانيغا وايزيكييل لافيتزي وانخل دي ماريا بحسب بعض التقارير القادمة من اميركا الجنوبية.

اشادة من الخصوم

وكان مدرب تشيلي الارجنتيني خوان كارلوس بيتزي من اول الاشخاص الذين ساندوا ميسي بعد خيبة النهائي، معتبرا بان نجم برشلونة ما زال الافضل على الاطلاق.

وقال بيتزي الذي استلم منصبه خلفا لمواطنه خورخي سامباولي مهندس تتويج 2015 «الى جانب اعجابي بميسي، انا منبهر تماما بارقامه.. انا ادرك ما يعنيه تقدير بعض الارقام لكن لا احد باستطاعته تحقيق ارقام ميسي، ولا اعتقد ان احدا سينجح في يوم من الايام في الوصول الى ما وصل اليه لانه من المستحيل بالنسبة لاي لاعب ان يجد الاشياء التي يجدها ميسي».

واعتبر بيتزي ان مقارنة ميسي بمارادونا امر غير عادل، مضيفا «لا يمكن لجيلي ان يقارنه بمارادونا بسبب ما حققه الاخير للكرة الارجنتينية.. لكن بحسب اعتقادي ان افضل لاعب في التاريخ كان متواجدا في الولايات المتحدة (في كوبا اميركا 2016).. بالنسبة لي لا يمكن الجدل مع الارقام».

وبالفعل ارقام ميسي تتحدث عن نفسها فهو توج بلقب الدوري الاسباني 8 مرات وكأس اسبانيا 4 مرات وكأس السوبر الاسباني 6 مرات ودوري ابطال اوروبا 4 مرات وكأس السوبر الاوروبي 3 مرات وببطولة العالم للاندية 3 مرات ايضا.

ونال على الصعيد الشخصي جائزة افضل لاعب في العالم 5 مرات وهداف دوري ابطال اوروبا 5 مرات وهداف الدوري الاسباني 3 مرات، وافضل هداف في اوروبا 3 مرات وافضل لاعب في الدوري الاسباني 6 مرات.

لكن سجله مع المنتخب الوطني يبقى متواضعا اذ اكتفى باحراز الميدالية الذهبية في دورة الالعاب الاولمبية في بكين 2008 توج هدافا للمسابقة، كما نال كأس العالم للشباب (دون 20 عاما) عام 2005 وافضل لاعب في البطولة وهدافها (6 اهداف في 7 مباريات).

سانشيز افضل لاعب

احتكر منتخب تشيلي، المتوج الاحد ببطولة كوبا اميركا بنسختها المئوية بفوزه على نظيره الارجنتيني بركلات الترجيح، جميع الالقاب الفردية في البطولة ايضا.

وقد اختير مهاجمه الكسيس سانشيز (ارسنال الانجليزي) افضل لاعب في البطولة ونال حارسه كلاوديو برافو (برشلونة الاسباني) جائزة القفاز الذهبي لافضل حارس بعدما حافظ على شباكه عذراء في ثلاث مباريات، في حين توج مهاجمه ادواردو فارغاس هدافا للبطولة برصيد 6 اهداف بينها رباعية في مرمى المكسيك في الدور ربع النهائي.

يذكر ان سانشيز سجل ايضا ثلاثة اهداف وكان صاحب 4 تمريرات حاسمة في البطولة. (أ ف ب)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش