الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون يحددون الأطر التي يجب أن يقوم عليها الحوار الاقتصادي

تم نشره في الخميس 5 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
اقتصاديون يحددون الأطر التي يجب أن يقوم عليها الحوار الاقتصادي

 

عمان -الدستور وبترا

حدد اقتصاديون مرتكزات الأطر العامة التي يجب أن يقوم عليها الحوار الاقتصادي للسير في عملية الإصلاح الاقتصادي الذي تنشده المملكة المستند على الدعم السياسي الكبير من جلالة الملك عبدالله الثاني.

وقالوا في تصريحات الى (بترا) ان ابرز مخرجات الحوار الاقتصادي الذي سينطلق اليوم يجب أن ترتكز على محاربة الفساد وتحسين نوعية معيشة المواطنين وتوحيد المرجعيات والعمل على استقرار التشريعات وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار.

وأكدوا ضرورة أن يخرج الحوار بنتائج تؤكد وضع استراتيجيات طويلة الأمد للقضايا الديموغرافية والمالية العامة وهيكل التعليم والمشروعات الكبرى وإعادة النظر بتنافسية الاقتصاد الوطني الذي تراجعت مؤشراته خيرا في التقارير الدولية.

وقرر رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت تشكيل لجنة الحوار الاقتصادي للبحث في الفرص المتاحة لتنمية الاقتصاد الوطني ولمواجهة التحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية على قاعدة الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص ووضع خطط قصيرة المدى ومتوسطة المدى لهذه الغاية.

وتنظم لجنة الحوار الاقتصادي اليوم في ورشة عمل لوضع مخطط شمولي للإصلاح الاقتصادي للتعامل مع مختلف التحديات الراهنة وبما يسهم في تطوير الأداء الاقتصادي ويعزز دوره في عملية التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين العين حمدي الطباع ان الجمعية نادت مرارا بضرورة إقامة حوار فاعل ومستمر بين هيئات القطاع الخاص والحكومة وتفعيل حقيقي للشراكة بين القطاعين العام والخاص خاصة في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها عجز الموازنة والمديونية العامة وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج المحلي من مصادر الطاقة ومنافسة المنتجات المستوردة للإنتاج الوطني في السوق المحلية يقابله عجز في الميزان التجاري وتراجع الصادرات.

وأضاف ان الحوار الاقتصادي يجب أن يرتكز على سبل المحافظة على النمو الاقتصادي وتوزيع مكاسب التنمية على مناطق المملكة خاصة المحافظات التي تعاني من قضايا الفقر والبطالة، مؤكدا أن ذلك يتطلب الخروج بإستراتيجية لتحفيز الاستثمارات المحلية واستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية كون مواجهة مشكلة البطالة تحتاج الى مشروعات تنموية تشغل الأيدي العاملة المحلية وتستوعب خريجي المعاهد والجامعات.

وأشار الطباع إلى أن الحوار يجب أن يخلص لتصور واضح حول سبل تخفيض عجز الموازنة واتخاذ إجراءات سريعة لتقليص حجم الجهاز الحكومي ودمج أو إلغاء المؤسسات المستقلة التي تستنزف ميزانية الدولة وتشتت جهود التنمية ووضع خطة لتوفير مصادر بديلة من الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية من الدول المحيطة والصديقة تفاديا للآثار السلبية التي سيتحملها الاقتصاد الأردني والقطاعات الإنتاجية نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية.

واقترح الطباع أن يشمل الحوار عدة محاور أبرزها مراجعة القوانين الناظمة للاقتصاد بما يكفل بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار ومراجعة الاتفاقيات التجارية التي يرتبط بها الأردن وتقييم آثارها على الإنتاج الوطني ووضع خطة للترويج للصادرات الوطنية في الخارج ووضع خطة لترويج للأردن سياحيا وايلاء اهتمام اكبر بالسياحة العلاجية وترويج خدمات الأردن في قطاع الخدمات الصحية.

ومن المحاور الأخرى التي اقترحها الطباع دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وتوجيهها لمختلف محافظات المملكة بتوفير حوافز ووسائل التمويل الميسر واعادة النظر بقوانين العمل وإحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة، وإعادة النظر بأنظمة التعليم العالي للمحافظة على مستوى الأردن المتميز في مجال التعليم وتوجيه مخرجات التعليم وفقا لاحتياجات السوق المحلية وأسواق الدول العربية.

من جهته قال عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان المهندس باسم فراج ان المنطقة العربية تقف عند منعطف حقيقي وحرج بعد أن شهدت حركات شعبية عبرت عن الرفض لنتائج عملية التحديث الاقتصادي التي لم تؤد لتنمية بشرية وعدالة اجتماعية وشراكة سياسية، موضحا أن السياسات الاقتصادية التقليدية والسعي للاندماج السريع في العولمة لم تؤمن هذه الحاجات والمتطلبات.

وأكد أن الأردن بحاجة إلى اعادة النظر بالإستراتيجيات الاقتصادية والتجارية المطبقة وإعادة توجيه دور التجارة الخارجية والبينية مع الأشقاء العرب لتؤسس عملية تنموية تستجيب لمتطلبات الشارع وتساهم في بناء مجتمع أكثر عدالة.

وشدد فراج على أهمية بلورة رؤية واضحة ومحددة للطريق الذي يريد الاردن ان يسلكه لدفع عملية التنمية البشرية في الاتجاه الصائب عوضا عن المضي باتخاذ إجراءات مرحلية من هنا وهناك من دون الخوض في جوهر المشكلة الاقتصادية.

وقال علينا أن نؤسس لرؤية بديلة تربط النمو الاقتصادي بعملية التنمية البشرية من خلال حوار وطني يشمل جميع الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي والتنموي ويركز على بعض المفاصل كتغيير العقلية الدارجة بالاعتماد على الوظيفة إلى عقلية الإنتاج والعمل الحر ورفع دخل الأسر عن طريق تشجيع المشاريع العائلية الصغيرة.

وأكد ضرورة تحفيز الاستثمارات المحلية المبنية على الميزات التفاضلية للأردن، لايجاد فرص عمل جديدة وزيادة الطلب على الأيدي العاملة والعقول المدربة من خلال تدريب وتأهيل جيل جديد يؤمن بأهمية العمل والإنتاج والاعتماد على الذات وإنشاء صناديق لتمويل المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل، والتركيز على الاستثمار في قطاع الخدمات بشكل أكبر لاستيعاب اكبر عدد ممكن من العمالة المؤهلة المتعطلة عن العمل في المجتمع.

من جهته دعا الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي لجنة الحوار الاقتصادي الى الخروج بأفكار تترجم الاهتمام الملكي بعملية الإصلاح الشامل إلى إجراءات آنية وأخرى متوسطة الاجل تعالج التحديات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني بما ينعكس على حياة المواطنين وتطوي ملفات ما زالت مفتوحة منذ عقود طويلة وبخاصة قضايا الفساد المالي والإداري.

وقال مرجي هناك إجراءات واليات لضبط الأسواق ووضع حد لانفلات الأسعار ومحاربة الاحتكار التي يمارسها بعض التجار ومقدمو الخدمات لإبطاء عملية التآكل المتسارع بمستويات الدخول والقدرات الشرائية للغالبية العظمى من المواطنين.

وطالب مرجي بإجراءات تنعكس على حياة المواطنين وعدم رفع أسعار المشتقات النفطية والإبقاء على دعم بعض السلع الأساسية للحد من حالة التوتر والقلق التي تنتاب المواطنين، إضافة للتفكير بأجواء أكثر هدوءا والتحرك بخطوات ثابتة غير ارتجالية وإقرار مجموعة من القوانين الاقتصادية بمدة لا تتجاوز الشهرين كقوانين حماية المستهلك والتنافسية ومنع الاحتكار ومن أين لك هذا.

ووفق مرجي فان أهم المرتكزات الاقتصادية التي يجب تطبيقها فورا هي رفع الحد الأدنى للأجور وتطبيق اعادة هيكلة الرواتب في أجهزة الدولة دون تأخير على أسس من العدالة والمساواة والغاء الثغرات بين موظفي القطاع العام.

وأشار إلى أهمية وجود برامج لمواجهة تحديات البطالة والفقر والتضخم والقضاء على جيوب الفقر بمدة لا تتجاوز السنة وتخفيض نسب البطالة واتخاذ كل ما يلزم لإبقاء تكاليف المعيشة والأسعار وخاصة للسلع الأساسية والغذائية ضمن مقدرات ومستويات الدخول لغالبية المواطنين.

وفي هذا الإطار اقترح مرجي تأسيس صندوق تمويل برأس مال لا يقل عن 50 مليونا وبشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والنقابات العمالية والمهنية لتوفير التمويل والتدريب والتسويق والرعاية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المشغلة للعمالة المحلية.

وأكد أهمية الوصول إلى أفكار وبرامج تتعلق بدور القطاع الخاص الاجتماعي ليسهم بوسائل مختلفة في ايجاد فرص العمل ومحاربة الفقر وتمويل التنمية والمساهمة في توفير التمويل المناسب لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الحكومة.

وأشار إلى ضرورة الإسراع بتطبيق نظام التأمين ضد البطالة ورفع مستويات الدعم للأسر الفقيرة من متلقي المعونة الوطنية بما يتناسب مع الكلف الحقيقية للمعيشة والسماح لأفراد تلك الأسر من القادرين على العمل بممارسة العمل كمقدمة للخروج من برامجها.

وقالت النائب ريم بدران عضو اللجنة المالية و الاقتصادية النيابية قالت لـ « الدستور» إن الحكومة بحاجة إلى فريق عمل اقتصادي قوي لإعادة إنتاج حزمة القوانين الاقتصادية بخاصة وإنها متداخلة وهناك تعارض بينها منها حزمة القوانين المؤقتة، مبينة انه لا يوجد وضوح لآليات العمل الحكومي تجاه تصحيح المسار الاقتصادي .

ومن القوانين المؤثرة في البرامج الاقتصادية التي طرأت عليها تعديلات كثيرة وما زالت تخضع إلى تعديلات قيد الدراسة ( المنافسة و الاستثمار والشركات و»الصناعة والتجارة» وحماية المستهلك والصكوك الإسلامية والشراكة مع القطاع الخاص ) منها ما هو موجود لدى اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب ( ضريبة الدخل و هو بحاجة إلى إلغاء 11 قانونا لإقراره وقانون الشركات وهو بحاجة تعديل 7 قوانين لإصداره بالشكل الصحيح و هيئة الأوراق المالية وهو مؤقت وجرت تعديلات عليه وقانون جديد للتجارة والمعدل للجمارك وضريبة المبيعات والضمان الاجتماعي، وستعقد من اجله لجنة مشتركة من مجلسي الأعيان والنواب لوجود إشكالية خلافية على بعض مواده، وموازنات الهيئات الحكومية المستقلة ومعلومات الائتمان والمواصفات والمقاييس وأعمال التامين والمعاملات الالكترونية وغرف التجارة ) .

التاريخ : 05-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش