الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : دور «الضمان» يتمثل في الحماية الاجتماعية وليس الجباية

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
النسور : دور «الضمان» يتمثل في الحماية الاجتماعية وليس الجباية

 

عمان - الدستور

قال مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور معن النسور بأن مؤسسة الضمان مؤسسة وطنية وجدت لتبقى وتعتبر بمثابة صمام أمان واستقرار لأبناء المجتمع الأردني ، ومن هنا فإننا ندرك أهمية المحافظة على قوة هذه المؤسسة وصيانتها وديمومتها واستمرارها وضمان سلامة إجراءاتها وفق أسس مؤسسية ، وهذه مسؤولية مشتركة يتحملها كافة الشركاء الاجتماعيين ومؤسسات الوطن وتتطلب تفكيرا استراتيجياً عميقاً يضمن تطبيق هذه التوجهات.

وأشار النسور خلال محاضرة له في مدينة عبدالله الثاني الصناعية في سحاب بدعوة من جمعية المستثمرين الأردنية إلى الدور الوطني الذي تضطلع به مؤسسة الضمان سواء على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي من خلال العمل على إيجاد نظام حماية يوفر الخدمات الاجتماعية، وكذلك المساهمة في مسيرة التنمية من خلال المشاركة في إقامة المشاريع التي تسهم في رفعة الأردن وتقدمه ، مشيراً بان المؤسسة وصلت إلى مستوى يسمح بتقديم الخدمات المتميزة والرائدة والتي يمكن أن يلمس أثرها كافة أبناء المجتمع الأردني .

وأكد بان الدور الأساسي الذي تضطلع به المؤسسة والفلسفة التي تنتهجها تتمثل في الحماية الاجتماعية وليس الجباية، حيث أن مهمة المؤسسة توفير الحماية الاجتماعية والسعي لشمول كل القوى العاملة بمظلة الضمان الاجتماعي بل ولكل المواطنين، من أجل توفير سبل الحماية اللازمة للمواطن وأفراد أسرته، بما يكفل توفير الحياة الكريمة لكافة أبناء المجتمع.

وقال النسور أن المؤسسة استطاعت أن تغطي بمظلتها فئات واسعة من أبناء المجتمع الأردني حيث وصل عدد المشتركين الفعالين الذين هم على رأس عملهم حالياً 960 ألف مشترك يعملون في حوالي 50 ألف منشأة في القطاعين العام والخاص مشيراً بان عدد المشتركين اختياريا وصل إلى 60 ألف مشترك حالياً كما أن عدد الرواتب التقاعدية التي خصصتها المؤسسة وصل إلى 133 ألف راتب تقاعدي .

وعبر النسور عن ارتياحه بإتاحة الفرصة أمام ربات المنازل للاشتراك بصفة اختيارية وفقا للقانون الجديد، حيث اشتركت نحو 6 آلاف ربة منزل أردنية اختياريا منذ نفاذ القانون الجديد بتاريخ 1/5/2010.

ولتحقيق التوازن المالي للمؤسسة وبما يضمن استمراريتها في أداء الخدمات التي تقدمها لجمهورها أوضح الدكتور النسور بأنه تم إجراء 6 دراسات اكتوارية خلال الفترة 1980-2007 واتفقت هذه الدراسات على ضرورة التعامل مع ظاهرة سخاء المنافع التأمينية التي تتمثل بعدم وجود حد أعلى للراتب التقاعدي ولعلاوة الإعالة وإلغاء الاستثناءات المتعلقة بارتفاع وتفاوت الأجور خلال الخمس سنوات الأخيرة عند احتساب راتب تقاعد الشيخوخة والمبكر ، وكذلك أشارت الدراسات الاكتوارية إلى ضرورة التعامل مع قضية التقاعد المبكر لان التقاعد المبكر بصيغته في القانون السابق اخذ يستنزف أموال الضمان ويساعد على هجرة الكفاءات من داخل المملكة إلى خارجها وقانون الضمان السابق منح حوافز للتقاعد المبكر متمثلة بالسن وانخفاض نسب الحسم وهذا يعتبر عامل استنزاف وغير مبرر ويتعارض مع أسس العدالة .

وقال بأن من أهم الاختلالات التأمينية وأكثرها خطورة على نظام الضمان، واستنزافاً لأمواله، حسب ما كشفت الدراسات هو التقاعد المبكر.. الذي وصل في الأردن إلى درجة أصبح فيها قاعدة وليس استثناء، حيث أن القانون السابق لم يضع من الضوابط الكافية للحد من هذه الظاهرة، نظراً لسهولة شروط استحقاق راتب التقاعد المبكر.. وهو أمر يهدد مستقبل الضمان دون شك، ويضر بالاقتصاد وبالمسيرة التنموية في البلاد، خصوصاً إذا عرفنا أن نسبة المتقاعدين من الضمان تقاعداً مبكراً وصلت إلى حوالي80% من المجموع الكلي لمتقاعدي الشيخوخة سنويا خلال السنوات العشر الماضية وهو ما يشكل عقبة وثغرة تمس بأهم مرتكزات الضمان الاجتماعي وهو عنصر الديمومة والاستمرار.

واكد النسور بان قانون الضمان الاجتماعي اخذ بعين الاعتبار العديد من المطالب التي طرحتها منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والمهنية خلال الحوار الوطني الذي طرحته المؤسسة عند تعديل قانونها خاصة فيما يتعلق بالمؤمن عليهم الذين استكملوا السن القانونية ومدة الاشتراك المؤهلة للتقاعد المبكر وتقاعد الشيخوخة حسبما كانت وفق قانون الضمان رقم 19 لسنة 2001 ، وأكثر من ذلك راعى القانون الجديد حالات المؤمن عليهم الذين اقتربوا من سنة إلى خمس سنوات من العمر المؤهل للتقاعد المبكر للذكور والإناث وهو سن 45 حسب القانون السابق فأتاح لهم الفرصة للتقاعد المبكـر بناء علـى طلبهم .

وبين النسور بأنه بعد صدور القانون الجديد أصبح المركز المالي للمؤسسة مطمئناً على المدى المتوسط والبعيد في أداء رسالته والتزاماته تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية مبيناً بأن الدراسة الاكتوارية الأخيرة للضمان دقّت ناقوس الخطر إذا ما استمر النظام التأميني القانون السابق دون تعديل أو تطوير، حيث أبرزت الدراسة نقاط التعادل الثلاث التالية إذا بقي القانون السابق دون تعديل حيث بحلول عام 2016م سوف تتساوى الإيرادات التأمينية مع النفقات التأمينية إذا بقي القانون السابق دون تعديل ، وبحلول عام 2026م سوف تتساوى الإيرادات التأمينية وعوائد الاستثمار مع النفقات التأمينية إذا بقي القانون السابق دون تعديل، ما تضطر معه المؤسسة إلى البدء بتسييل موجوداتها وأصولها للوفاء بالتزاماتها التأمينية ومع حلول عام 2036م سوف تنفذ أموال الصندوق، وستبدأ بعدها مرحلة العجز التراكمي في الصندوق إذا بقي القانون السابق دون تعديل .

وأشار بان القانون الجديد أضاف تأمينات جديدة مهمة كتأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل والتي بدأت المؤسسة بتطبيقهما في 1/9/2011 حيث أن تامين الأمومة من شأنه أن يعزز مكانة المرأة في سوق العمل ويحافظ على مكتسباتها وحقوقها سواء أثناء فترة العمل أو بعد تقاعدها حيث يضمن لها استمرارية في الشمول والتغطية بمظلة الضمان أثناء انقطاعها عن العمل بسبب إجازة الأمومة ، مما يدفع باتجاه تضييق فرص ومبررات الاستغناء عن خدمات المرأة في حال الزواج أو الحمل أو استحقاق إجازة الأمومة بل ومن شأن تطبيق هذا التامين تحفيز أصحاب العمل على تشغيل المرأة وبالتالي تعزيز دورها في سوق العمل ، علما بان المشروع حمى المشترك من الفصل او الاستغناء عن خدماته في سوق العمل من خلال تامين التعطل عن العمل بما يضمن توفير دخل مناسب للمؤمن عليه خلال فترة تعطله عن العمل والى حين عثوره على فرصة عمل بديلة كما يعتبر هذا التأمين وعاءً ادخارياً واستثمارياً للمؤمن عليه حيث يعاد له عند تقاعده كافة مدخراته في هذا الصندوق مع عائدها الاستثماري .

وقال النسور بان المؤسسة في هذه المرحلة توجهت ضمن تعزيز مسار الحماية لشمول المنشات الصغرى مثل العاملين في المتاجر ومحلات البقالـة والمطاعـم الصغيرة والعاملين في ورش الحدادة والنجـارة وصيانة السيارات وكراجات الميكانيك والصيدليات وقطاع الألبسة والمطاعم وغيرها باعتبار هذه الشريحة الواسعة من الطبقة العاملة هي الأكثر حاجة للحماية التي يقدمها الضمان الاجتماعي وبالرواتب التقاعدية التي تخصصها المؤسسة مما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية لهذه الفئات التي لا يزال بعضها خارج مظلة الضمان الاجتماعي مما يؤدي إلى توسيع مجالات الحماية والأمان الاجتماعي التي تضطلع بها المؤسسة باتجاه تحقيق رؤيتها في ضمان اجتماعي شامل للجميع في إطار من الحماية والاستدامة .

التاريخ : 09-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش