الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف تستفيد شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الفرص المتاحة ؟

تم نشره في السبت 29 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 مـساءً
كيف تستفيد شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الفرص المتاحة ؟

 

عمان - الدستور

يقدّم قطاع الأعمال فرصة كبيرة لنمو شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ففي أجزاء أخرى من العالم - مثل أوروبا – يمثّل قطاع الأعمال ما متوسّطه 17 في المئة من إيرادات شركات الاتصالات. وعلى الرغم من أنّ دخل قطاع الأعمال لم يبلغ هذه المستويات حتى الآن لدى شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، فإن السوق الإقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا المجال كبيرة وتنمو بوتيرة سريعة إلى درجة أنها ستقترب من تحقيق حجم مضاعف في غضون خمس سنوات. وتقدّر بوز أند كومباني أن عدد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سينمو بمعدّل 10 في المئة سنوياً حتى العام 2014 ضمناً، وهذا ما سيضيف نحو 4 ملايين شركة إلى القاعدة الحالية التي تضم 8.25 ملايين. سوف يرتفع عدد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي موازاة ذلك سيرتفع إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى أن يقترب من إنفاق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة. وتستطيع شركات الاتصالات الاستفادة من نقاط قوتها لانتزاع حصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يشهد نموا سريعا، والحصول على عقود كبيرة ومشاريع التحوّل إلى التكنولوجيا الرقمية الواسعة النطاق (Digitization mega projects)، والاستفادة من تقارب العروض المقدّمة للمستهلكين والشركات. يعود ارتفاع إنفاق الشركات إلى التحوّل الكبير في احتياجات الاتصالات الخليوية والحوسبة السَحابية (Cloud Computing)، فضلا عن الرغبة في الحصول على خدمات تواصل (Collaborative services) على غرار مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ازدياد شعبية الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية اللوحية (Tablet PCs). وسيكون التنافس حادّاً مع سعي تجار معدّات الاتصالات الخاصة بالشركات وموحِّدي الأنظمة ومزوّدي البرمجيات وخدمات الإنترنت إلى الحصول على حصص من الفرصة المتنامية في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تستطيع شركات الاتصالات الاستفادة من قدراتها الأساسية لضمان الحصول على حصة من الفرصة المتاحة في سوق الشركات. ومن أوراقها الرئيسية في هذا المجال، شبكة بنيتها التحتية ذات المنصّات المتعددة، علاقاتها الراسخة، امتداداتها الواسعة، علاماتها التجارية المشهورة، وقدرتها على الحصول على الرساميل. يقول بهجت الدرويش الشريك في بوز أند كومباني: «على الرغم من هذه المزايا، فإن شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا لن تفوز تلقائيا بعملاء من الشركات. وسوف تحتاج شركات الاتصالات إلى مقاربة سوق العمل بطريقة جديدة كليا، واستحداث عروض قيمة جديدة. وينبغي عليها إعادة تركيز الجهود لاغتنام الفرصة التي يتيحها إنشاء الملايين من الشركات الجديدة الصغيرة والمتوسطة الحجم على مدى السنوات القليلة المقبلة. كما أنّ عليها توسيع عروضها للحصول على حسابات كبيرة وتعزيز وضعها القائم مع الأجهزة الحكومية. وإذا نجحت شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في ذلك، فإنها سوف تستفيد من مجال للنمو وتولّد مكاسب كبيرة لسنوات مقبلة».



فرصة متنامية

فيما تقترب كثير من أسواق الاتصالات الاستهلاكية في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا من التشبّع، تأمل شركات الاتصالات في المنطقة أن تواصل نموها من خلال التركيز على جهودها في قطاع الشركات. والواقع أنّ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات في المنطقة لا ينال الاهتمام الكافي. ففي حين أن الشركات تمثل 6.5 في المئة من جميع بطاقات الـ SIM الخليوية في بعض البلدان الأوروبية، فإنها تمثل في المتوسط أقل من 1 في المئة في منطقة الشرق الأوسط. إلا أن سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ينمو بسرعة، وسوف يتضاعف تقريباً في غضون خمس سنوات، من مجموع تقديري يبلغ 14.8 مليار دولار عام 2010 إلى 26.1 ملياراً عام 2015.

وسوف يؤدي ازدياد عدد الشركات والارتفاع المتوقع لإنفاق كل شركة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نمو سريع. وتفيد بوز أند كومباني أن عدد الشركات في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا سيرتقع بمعدّل سنوي مقداره 10 في المئة حتى عام 2014 ضمناً، وهذا ما سيضيف نحو 4 ملايين شركة إلى القاعدة الحالية التي تضم 8.25 ملايين. ويفوق هذا النمو كثيرا معدل نمو الأعمال في كل من أوروبا وأميركا الشمالية، غير أن متوسط إنفاق الشركة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوازي حالياً خمس ما هو عليه في أوروبا الغربية وعشر ما هو عليه في الولايات المتحدة الأميركية، غير أنه سيرتفع حتماً.

استفادة شركات الاتصالات من نقاط قوتها

تستطيع شركات الاتصالات الاستفادة من ست قدرات أساسية لكي تضمن الحصول على حصة من الفرص التي تمثلها الشركات. وتزوّد كلّ من هذه القدرات شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا بميزة على منافساتها عند مقاربتها سوق الشركات. ويؤدي مزيج من بعض أو كلّ هذه القدرات إلى ميزة تنافسية قوية مع العملاء من الشركات:

1. بنية تحتية ذات منصّات متعددة. تستطيع شركات الاتصالات استخدام بينتها التحتية ذات المنصات المتعددة لتقديم خدمات تشمل أجهزة متنوعة.

2. علاقات راسخة مع العملاء. تستطيع شركات الاتصالات من خلال عروضها وتفاعلاتها القائمة الوصول إلى قاعدة راسخة من الشركات - العملاء.

3. امتدادات واسعة. تستخدم شركات الاتصالات مجموعة متنوعة من قنوات البيع وتملك حضوراً قوياً على امتداد البلدان والمناطق التي تعمل فيها.

4. تجربة في إدارة البرامج الواسعة النطاق. تملك العديد من شركات الاتصالات الراسخة تجربة واسعة في إدارة برامج كبيرة لنشر البنية التحتية وتقديم الخدمات في ظل وجود الكثير من الجهات المعنية والعلاقات المترابطة.

5. علامات تجارية موثوقة. تتمتّع العديد من شركات الاتصالات بعلامات تجارية معروفة، وخصوصاً في الأسواق الاستهلاكية، حيث لديها خبرة واسعة.

6. قدرة الحصول على الرساميل. تملك شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً وفرة نقدية ووسائل للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل تتطلب رساميل كبيرة.

الاستعداد للمنافسة في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات

بما أنه من شبه المؤكد أن تحصل منافسة شرسة في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالشركات، على شركات الاتصالات في المنطقة أن تنظر إلى سوق العمل بطريقة جديدة كليا وتعتمد نهجاً متمايزاً لتنجح في تأمين العملاء والمحافظة عليهم، سواء كانوا من الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الشركات الكبيرة أو أجهزة حكومية. ولن يكون لشركات الاتصالات القدرة على كسب موطئ قدم في هذه الأعمال الناشئة فحسب، ولكن أيضا على توطيد العلاقات مع الأفراد الذين يعملون في هذه الشركات، الأمر الذي يعزز نشاطاتها مع المستهلكين. التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة لاقتناص الفرص الناشئة بغية خدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بفعالية، على شركات الاتصالات الإقليمية أن تصنّف أولا عملاءها في مجموعات على أساس الخصائص السلوكية مثل الانفاق على الاتصالات ومدى تطور الخدمات. وهنا يقول هادي رعد المدير الأول في بوز أند كومباني: «على شركات الاتصالات تصميم حلول مجمّعة ومتقاربة تقدّم للشركات الصغيرة والمتوسطة تجربة الحصول على جميع خدمات الاتصال من مكان واحد. ويمكن لشركات الاتصالات أيضاً أن تقدّم للشركات الصغيرة والمتوسطة تطبيقات سَحابية للبرمجيّات (Software as a Service) بحيث تستطيع هذه الشركات تلبية احتياجات العمل مقابل استثمارات مسبقة في حدّها الأدنى. وبهدف تقديم هذه الخدمات عادة مع ما تعقد شركات الاتصالات شراكات مع مزوّدي التطبيقات». لأنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة منتشرة في جميع أنحاء المنطقة وليست مركّزة في مدينة واحدة، يصعب الوصول إليها من خلال منافذ البيع بالتجزئة. ونتيجةً لذلك، يمكن أن تفكّر شركات الاتصالات في استخدام البيع عبر الهاتف بالإضافة إلى باعة يملكون التغطية الواسعة الضرورية للوصول إلى الشركات الصغيرة والمتوسّطة.

الحصول على حسابات كبيرة مع حلول جاهزة

تضمّ الشركات الكبيرة عادةً عدداً كبيراً من الموظفين ومن المرجّح أن تنفق كثيراً على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. ويتزايد طلب عملاء من هذا النوع على حلول جاهزة تلبي احتياجات أعمالهم، مثل زيادة الإنتاجية، تحسين رضا العملاء، وخفض التكاليف. وهم عادة ما يعطون مستويات الخدمة أولويةً على السعر. كما تتوقع الشركات الكبيرة والعملاء الكبار تجربة بيع وخدمات عملاء متمايزة لا يستطيع تقديمها إلا مدراء حسابات وخدمات متخصصون. يقول الدرويش: «لخدمة الشركات الكبيرة على نحو فعال، يتعيّن على شركات الاتصالات في المنطقة الانتقال من مجرّد تقديم خدمات الصوت والبيانات الأساسية إلى توفير حلول كاملة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وهذا يستتبع منها في البداية أن توسع مجموعة منتجاتها وخدماتها لتقديم حلول كاملة وهادفة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويجب أن تكون مجموعة العروض شاملة ومحددة. وتحتاج شركات الاتصالات خلال استهدافها الشركات الكبيرة إلى الانتقال من النهج المألوف لإدارة المبيعات إلى علاقة استشارية، بحيث تعمل كشريك للعملاء وتصمم الحلول الجاهزة بدل أن تقدّم الخدمات المعدّة مسبقاً».

التاريخ : 29-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش