الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الارتفاع شبه القياسي لأسعار الغذاء يدفع الفئات الأشدّ فقراً إلى حافة الخطر

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
الارتفاع شبه القياسي لأسعار الغذاء يدفع الفئات الأشدّ فقراً إلى حافة الخطر

 

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أوضح تقرير مراقبة أسعار الغذاء لمجموعة البنك الدولي الذي صدر امس أن أسعار الغذاء العالمية وصلت إلى مستويات عالية، وأن من شأن ذلك أن يعرض الفئات الأشدّ فقراً في بلدان العالم النامية لمخاطر مستمرة عند اقترانه باستمرار اضطراب الأسعار.

وقال التقرير إنه في الوقت الذي أثارت فترات الجفاف الطويلة حالة الطوارئ الراهنة في منطقة القرن الأفريقي، ولاسيما في المناطق التي تعاني من الصراع والتشريد الداخلي مثل الصومال، فقد أسهمت أسعار الغذاء التي سجلت ارتفاعا قريبا من المستويات القياسية لعام 2008 في تفاقم هذا الوضع أيضاً. فخلال الأشهر الثلاثة الماضية، توفي 29 ألف طفل دون سن الخامسة في الصومال ولازال 600 ألف طفل في المنطقة معرضين للخطر في ظل الأزمة المستمرة التي تهدد حياة أكثر من 12 مليون نسمة وسبل كسب معيشتهم.

ويقول تقرير مراقبة أسعار الغذاء إن أسعار الغذاء العالمية في يوليو/تموز عام 2011 ظلت أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عام. وظلت الأسعار بشكل عام أعلى بنسبة 33 في المائة عما كانت عليه قبل عام، أسهم في ذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الذرة بنسبة 84 في المائة والسكر 62 في المائة، والقمح 55 في المائة وزيت فول الصويا 47 في المائة. كما ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 45 في المائة عن مستويات تموز 2010، ما أثر في تكاليف الإنتاج وأسعار الأسمدة، التي ارتفعت بنسبة 67 في المائة خلال الفترة نفسها. واستقرت الأسعار من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز عند مستوى يقل خمسة في المائة تقريبا من الارتفاع الكبير الأخير في فبراير/شباط 2011 على ضوء انخفاضات متواضعة في أسعار الحبوب والدهون والزيوت وغيرها من المواد الغذائية مثل اللحوم والفواكه والسكر. ومع ذلك، ظلت أسعار بعض السلع الأساسية متقلبة خلال هذه الفترة. فعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار الذرة والقمح في يونيو/حزيران ثم زادت في النصف الأول من يوليو/تموز. وانخفضت أسعار الأرز من فبراير/شباط إلى مايو/أيار، ولكنها ارتفعت منذ ذلك الحين.

وينبه التقرير الفصلي إلى ضرورة الالتزام باليقظة حيث إن مخزون الغذاء العالمي ما زال منخفضا، كما أن التقلبات المتوقعة في أسعار السكر، والأرز، ومنتجات النفط يمكن أن تؤثر بشكل غير متوقع على أسعار الغذاء في الأشهر المقبلة. وأضاف أنه من المرجح أن تبقى أسعار النفط مضطربة في المدى القصير في ظل حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي المقترنة بالوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد ظلت أسعار الغذاء المحلية مضطربة في مختلف البلدان؛ إذ زادت أسعار الذرة، على سبيل المثال، أكثر من 100 في المائة في أسواق كامبالا ومقديشو وكيغالي في فترة الاثني عشر شهراً حتى يونيو/حزيران؛ في حين انخفضت أسعار الذرة 19 في المائة في «بورت أو برنس» و «مكسيكو سيتي». وفي خضم هذه التفاوتات الكبيرة في الأسعار، شهدت الأسعار المحلية للسلع الأساسية الرئيسية زيادة حادة في عدد من المناطق في الأشهر الماضية، لاسيما في وسط وجنوب أمريكا وشرق أفريقيا. كما يقول التقرير أيضا إن الزيادات المستمرة في أسعار الغذاء تزيد من التضخم في عدد من البلدان من بينها إثيوبيا وغواتيمالا.

وفي وتقدم مجموعة البنك الدولي حالياً 686 مليون دولار بغرض إنقاذ الأرواح وتحسين الحماية الاجتماعية، وتشجيع التعافي الاقتصادي، والقدرة على مقاومة الجفاف لدى السكان في منطقة القرن الأفريقي. وفي البداية، سيستهدف البنك الدولي الفئات الأكثر ضعفا عن طريق تعزيز شبكات الأمان. وسيركز البنك على مدى السنتين المقبلتين على تحقيق التعافي الاقتصادي. وعلى المدى الأطول، سيركز البنك على بناء قدرات المنطقة على مقاومة الجفاف، بما في ذلك الاستثمارات في مجال الحد من خطر الجفاف وتمويل مواجهة المخاطر، فضلا عن الممارسات الزراعية الذكية المراعية لتغيّر المناخ.

التاريخ : 29-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش