الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطلوب تفعيل الرقابة على مقدرات الوطن والتركيز على اهتمامات المواطن...اقتصاديون: ازدياد ''الفقر''و''الفساد''يبعثان على القلق والتخوف

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
مطلوب تفعيل الرقابة على مقدرات الوطن والتركيز على اهتمامات المواطن...اقتصاديون: ازدياد ''الفقر''و''الفساد''يبعثان على القلق والتخوف

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي

تبعث قضيتا الفقر والبطالة والفساد المالي والاداري على القلق والتخوف وتشغلان بال الشارع الاردني ذلك ان المشكلتين في ازدياد ولم تستجب السياسات والبرامج الحكومية للزيادة المستمرة في اعداد الخريجين والقادمين لسوق العمل وكذلك ازدياد الاعباء المالية المترتبة على ازالة الدعم عن السلع الاساسية وفرض الضرائب.
وفي ذات الاطار لا تبدو الحكومة جادة في محاسبة الفساد المالي والاداري بصورة افضل على ان قضية التسهيلات المصرفية التي صدرت الاحكام القضائية بشأنها اول من امس وتورطت فيها رموز سياسية وقيادية كبيرة تؤكد توجهات العهد الجديد في الحفاظ على المال العام وبقي ان تتخذ خطوات اضافية من شأنها تفعيل الرقابة على مقدرات الوطن وممتلكاته بما يصون المال العام من التلاعب وهنا تبرز الحاجة لاطلاق يد ديوان المحاسبة وتوسيع الصلاحيات الممنوحة اليه.
وقد سألت »الدستور« خبيرين اقتصاديين عن مدى خطورة المشكلتين »الفقر والفساد« والاسباب التي ادت الى تفاقمهما فقال الدكتور منير حمارنه من جهته ان الفقر والبطالة في ازدياد بيد ان السياسات الحكومية ومنذ بداية التسعينيات ادت الى زيادة معدلات الفقر والبطالة.
ويرى د. حمارنة ان السبب في ذلك يعود الى ان السياسات الاقتصادية التي طبقت جاءت في ظل الاتفاق مع صندوق النقد والبنك الدوليين وقد جاءت تلك السياسات ذات طابع ليبرالي اي اضعفت دور الدولة في الشأن الاقتصادي مما اعطى دورا اكبر لاقتصاد السوق وادى بالتالي الى رفع ارقام البطالة وهذا ما تؤكده الارقام المعلنة.
واستنادا لدراسات احصائية قال د. حمارنة ان حوالي ثلث العائلات الاردنية تعيش في فقر مطلق واكثر من11% منها تعيش في فقر مدقع - دون حد الكفاية - وقد تجاوزت نسبة البطالة 15%.
وقال ان الخطط والبرامج الحكومية وكل ما قيل عن التخفيف من مشكلة البطالة بقي يراوح مكانه وهناك ضغوطات كبيرة على الموازنة التي يكرس جانب كبير منها لخدمة الدين الخارجي.
وخلال العامين الاخيرين تراجعت مستويات المعيشة كثيرا بسبب ازالة الدعم عن المواد الاساسية وزيادة عبء الضرائب مقابل جمود الدخول وقلة فرص العمل.
وبالنسبة للفساد المالي والاداري قال د. حمارنة ان ارتفاع معدل الفقر والبطالة اضافة الى سوء توزيع الثروة وازدياد البرجوازية التي تنمو بشكل كبير يؤشر الى وجود خلل اجتماعي وطبقي داخل المجتمع وبالتالي تتولد حالات الفساد المالي والاداري.
واخطر ما في اشكال الفساد في الاردن يقول د. حمارنه هو محاولة بعض المرشحين للانتخابات النيابية شراء ثقة الناس بالاموال وهؤلاء بالطبع سيديرون ظهورهم لشؤون الناس ويصبح همهم تحقيق مصالحهم الشخصية وتعويض النفقات التي دفعوها لقاء »شراء الاصوات«.
ومن وجهة نظره فان التصدي لمشكلة الفساد يتطلب ممارسات حقيقية للديمقراطية بحيث لا تكون الديمقراطية »مدارة« وكذلك اتاحة المجال لنضوج التجربة الحزبية وتكثيف الرقابة.
ومن جانبه قال د. احمد زكريا صيام ان من مزايا اجراء الاستطلاع، قياس مدى نبض الشارع العام وادراكه لاهمية القضايا التي تمسه، وبمعنى آخر فان استطلاع الرأي العام هو بمثابة الاداة الدالة على تأثير المتغيرات على الرأي العام، وبالتالي كان من المهم ان يقرأ المسؤولون واصحاب القرار مثل تلك الاستطلاعات ان لم يكن لغايات التأثير في اتخاذ القرار فعلى الاقل من باب الاطلاع وكشف مدى صحة الارقام والنسب والتحليلات الواردة.
واضاف ما يلفت النظر حقيقة هو التركيز على الاولويات من حيث اهتمامات المواطنين ودرجة تأثير وسائل الاعلام بالرأي العام لا سيما فيما تعلق بتصوير ونقل الاحداث السياسية، المحلية والعربية والدولية في ظل انتشار اجهزة الستالايت والكمبيوتر واستخدام الانترنت ووجود المنافسة الشديدة التي تفرض الشفافية والجرأة، حيث ارتفعت نسبة من يستخدمون الانترنت من 15.6% عام 2000 الى 17.4 عام 2003 وبالتالي ارتفعت نسبة من افادوا بوجود جهاز كمبيوتر في البيت من 25.1% عام 2002 الى 27.3% عام 2003، وهذا يدل على وعي وثقافة المواطنين.
وقال ومما يثلج الصدر فعلا ارتفاع الوعي واعتقاد الغالبية العظمى ان الانتخاب واجب وطني بغض النظر عن الدوافع الرئيسة التي اتخذها الناخبون للمشاركة في الانتخابات، وهذا ما يعطي وسائل الاعلام اهمية اكبر في تغطية الاحداث في ظل ازدياد الوعي السياسي لدى المواطنين وتمتع وسائل الاعلام الاردنية بدرجة عالية من المصداقية والانتشار كما يستدل على ذلك من الاستطلاع.
اما كون بعضهم لم ينل ثمار التصحيح الاقتصادي ولم يلمسوا تحسن مستوى معيشتهم بالدرجة المطلوبة فهذا امر يتطلب فترة زمنية معينة لكي تؤتي جهود التصحيح الاقتصادي اكلها، لا سيما وقد ابدى الاقتصاد الاردني مرونة عالية وقدرة على التجاوب مع مستجدات الظروف الاقليمية والدولية في ظل ما شهده الاقتصاد الكلي من اداء جيد انعكس على نسبة النمو الاقتصادي.
وقد اظهر استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية نشدت نتائجه الاسبوع الماضي ان مشكلتي الفقر والبطالة والفساد المالي والاداري تتصدران اولوليات المواطن الاردني.
حيث جاءت مشكلة الفقر والبطالة كأهم مشكلة من حيث اولوية المعالجة وبنسبة 58% وجاء في الترتيب الثاني »الفساد المالي والاداري« بنسبة 24.6%.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش