الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطالة امد العدوان على العراق يؤشر سلبا على السوق * مخامرة: استقرار الاقتصاد الوطني عامل اساسي في تحسن اداء البورصة * دراسة لـ »اطلس« تتوقع ارتفاع الصادرات بحدود 30% بعد انتهاء الحرب

تم نشره في الأحد 6 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
اطالة امد العدوان على العراق يؤشر سلبا على السوق * مخامرة: استقرار الاقتصاد الوطني عامل اساسي في تحسن اداء البورصة * دراسة لـ »اطلس« تتوقع ارتفاع الصادرات بحدود 30% بعد انتهاء الحرب

 

 
عمان - الدستور - لما العبسه: تأرجحت اسعار الاسهم محليا خلال الفترة الماضية، بدءا من الاعلان الاميركي البريطاني بشأن هجوم عسكري على العراق حيث سيطرت حالة عدم اليقين لدى المستثمرين وساد اوساطهم الترقب من احتمال تنفيذ التهديدات وضرب العراق مما ادى الى تراجع ملموس في اداء السوق، وتلا ذلك تنفيذ التهديد الاميركي البريطاني وبدء العدوان على العراق.
حول ذلك قال مدير دائرة التعامل بالاوراق المالية في مجموعة اطلس الاستثمارية السيد وجدي مخامرة ان حالة من التأكد سادت اوساط المتعاملين في البورصة بعد وقوع »الحرب« الذين دخلوا بقوة على السوق مركزين على اسهم الشركات الاكثر ربحية وعلى اسهم الشركات التي ليست لها علاقات تصديرية كبيرة مع العراق، مثل بعض شركات تصنيع الدواء وقطاع الانشاءات.
ولفت الى انه بعد تجلي الاسلوب والطريقة الحربية التي تتبعها القوات الغازية الاميركية البريطانية من جانب والقوات العراقية من جانب اخر اصبح المستثمرون يترقبون المستجدات، مما ادى الى لجوءالبعض منهم الى تنفيذ عمليات جني ارباح قابلة ودخول صناديق استثمارية اقليمية جديدة بعد ان اصبحت الاسعار مغرية للشراء.
وشدد مخاصرة على اهمية اثر العوامل الاقتصادية المحلية على تحسن اداءالسوق والمتمثلة باستقرار وضع الاقتصاد المحلي الكلي واعادة جدولة الديون الذي كان له اثر غير مباشر اضافة الى ذلك وعود استمرار تدفق النفط العراقي الى الاردن، واستعداد دول خليجية لتوفير احتياجات الاردن النفطية في حال توقف النفط العراقي وبأسعار تفضلية.
من جانب اخر اوضح مخامرة ان طول فترة الحرب قد يؤثر بشكل غير مباشر على السوق وخاصة اذا اضطرت الحكومة شراء النفط، حيث ان ارتفاع اسعار النفط عما كانت عليه ستؤثر على كافة الشركات وبالتالي ستنعكس على اريحيتها.
وقال ان التوتر السياسي السائد في المنطقة من شأنه التأثير بشكل سلبي على استقطاب الاستثمارات الاجنبية للعمل في المملكة بشكل عام، ورغبتهم في دخول سوق رأس المال المحلي خصوصا.
من جهة اخرى عرضت دراسة قامت بها »اطلس« الشركات المساهمة العامة الاردنية والتي يمكن ان تكون المستفيد الاكبر محليا في مرحلة ما بعد الحرب، حيث جاء في التقرير عرض للاسباب الاقتصادية جراء العدوان العراق حيث قال التقرير ان الدافع الاساسي وراء هذه الحرب هو هدف الادارة الاميركية في منع الدول الاعضاء في منظمة الاوبك من تحويل التعاملات النفطية من الدولار الى اليورو ولكي يتم السيطرة على اوبك يجب السيطرة جغرافيا وبشكل استراتيجي على العراق ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم.
ومن وجهة النظر الاميركية يعتبر هذا الامر مهما لسببين الاول هو تأمين الاحتياجات الاميركية المتزايدة من النفط، والثاني هو المحافظة على هيمنة الدولار.
وعرض التقرير العلاقات التجارية الاردنية العراقية، حيث بلغت قيمة الصادرات الاردنية للعراق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء 299 مليون دينار في العام 2001 اي ما يعادل 22% من مجموع الصادرات الاردنية.
وافترضت الدراسة ان السوق العراقية ستفتح ابوابها بعد انتهاء الحرب وبدء عميات البناء ومن الممكن ان يكون للاردن حصة من عقود اعادة الاعمار في العراق والتي قدرت بخمسين مليار دولار، واضافت الدراسة انه من المتوقع ارتفاع الصادرات بنسبة تتراوح ما بين 20% - 30% كحد اعلى، الامر الذي سيؤدي الى انتعاش في القطاعات الاخرى مثل البنوك والتأمين والنقل وغيرها، اضافة الى زيادة السيولة في السوق المالي بشكل عام، مع وجود احتمالية ان يقوم الرئيس العراقي بتدمير حقول النفط العراقية مما يعني تأخير في الفترة المتوقعة لاعادة البناء بسبب نقص التمويل.
كما تم اعداد اولي لاداء بعض الشركات الاردنية المساهمة العامة في ظل السيناريوهات المتوقعة في فترة ما بعد الحرب وهي شركة الدخان والسجائر الدولية تبلغ نسبة مبيعاتها للعراق نحو 40% من صافي مبيعاتها الامر الذي سيؤدي الى خسارة في هذه المبيعات خلال فترة الحرب، الا ان حصول الشركة على حق انتاج سجائر »مارلبورو«.
في السوق الاردني فمن المتوقع ان تعوض المبيعات للعراق بالمبيعات المحلية، اما في مرحلة ما بعد الحرب فان الشركة ستتمكن من تلبية الطلب المتزايد على السجائر في العراق وخاصة اذا توقفت شركة التبغ العراقية عن الانتاج التي تستحوذ على 30% من السوق العراقي.
اما الشركة الثانية فهي شركة الاقبال للطباعة والتغليف التي تشكل مبيعاتها المباشرة للعراق حوالي 5% من اجمالي المبيعات في حين تشكل المبيعات غير المباشرة حوالي 20%.
اما الشركة العربية لصناعة الادوية والتي لها وجود قوي في السوق العراقية، فانها في حال انفتاح السوق فمن المتوقع ان تزداد نسبة مبيعاتها من 30% - 35% من مجمل المبيعات يذكر ان مبيعات »العربية« تشكل نحو 25% من مجمل مبيعاتها في فترة ما قبل الحرب.
اما شركة دار الدواء التي لها تمثيل قوي في العراق وبالرغم من ذلك فان نسبة تصديرها لبغداد تصل الى 5% او اقل من صافي مبيعاتها الا انه من المتوقع ارتفاع هذه النسبة في مرحلة ما بعد الحرب.
كما جاء في الدراسة ان شركة حديد الاردن التي تصل طاقتها الانتاجية نحو 250 الف طن سنويا باعت نحو 100 الف طن للعراق ستتعرض في المرحلة الحالية الى مخاطر عالية نتيجة الحرب وفقدان حجم كبير من مبيعاتها والتي تكون 70% من الانتاج الحالي وزيادة تكاليفها الانتاجية، الا انه وبسبب قيام الشركة بمد علاقات جيدة مع العراق وتحليها بالميزة التنافسية لقلة عدد المصدرين للعراق قد تجد لها رواجا في مرحلة ما بعد الحرب.
من جانبها عززت الشركة الوطنية لصناعة الصلب قدرتها على المحافظة على مستوى ربحية معتدل بالرغم من ارتفاع التكاليف الثابتة الناتجة عن معدل انتاجية منخفض، ولكن في حال طالت الحرب على العراق ستعاني الشركة من ارتفاع في التكاليف مما سيؤدي الى تآكل الارباح وبالرغم من ان الشركة التي تقارب طاقتها الانتاجية مليون طن سنويا لم تصدر للعراق سابقا الا انها تعتبر ثاني اكبر مصنع لتصدير الحديد في الاردن مما يعطيها الفرص للتصدير للعراق.
من جانبها حققت شركة الكابلات الاردنية نحو 8 مليون دينار ارباحا عن العام الماضي، وتشكل 10% منها عقود تصديرية للعراق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء وتعمل الشركة حاليا على مستوى 75% من طاقتها الانتاجية.
اما الوطنية لصناعات الالمنيوم فقد بلغت مبيعاتها 36.8 مليون دينار في العام 2002 مع عدم وجود عقود مادية الى العراق، باستثناء بعض الطلبيات الصغيرة، وتعمل الشركة حاليا عند مستوى 50% من طاقتها الانتاجية.
وعززت شركة الاسمنت الاردنية اداءها بشكل واضح في السنتين الماضيتين، ولم تتوقع الدراسة اي زيادة في المبيعات للسوق العراقي، الا ان هناك تراجعا في سعر السهم ناتجا عن البيع المستمر نتيجة التخوف من الحرب مما سيجعل سعر السهم مناسبا للشراء، الا ان وجود ثلاث شركات اسمنت في العراق يقلل من احتمالية اي مبيعات لها هناك.
ويعتمد الاردن بشكل رئيسي على قطاع النقل، ومن الشركات العاملة في هذا القطاع الشركة الموحدة لتنظيم النقل البري التي تمتلك مجموعة من الشاحنات التي يتم تشغيلها في داخل الاردن بالاضافة الى عملها كمنظم للنقل مقابل رسم محدد، كما تنظم عمل الشاحنات المتجهة الى العراق مما يجعلها معرضة لتحمل خسائر ناتجة عن توقف حركة النقل هناك، اضافة الى وجود حجم منافسة كبير من الجانب السوري، ولكن الشركة تتوقع ارباحا عالية من ايرادات التنظيم في حال فتح السوق العراقي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش