الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مندوبا عن الملك.. الأمير غازي يرعى المجلس العلمي الهاشمي الأخير لهذا العام

تم نشره في السبت 2 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً





عمان- مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني، رعى سمو الامير غازي بن محمد،  كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، امس الجمعة، المجلس العلمي الهاشمي الثاني والثمانين، والرابع والاخير لهذا العام، والذي حمل عنوان « المسلمون في البلاد غير الاسلامية ...واقعهم وكيفية التعامل معهم».

وناقش المجلس، الذي يأتي ضمن المجالس العلمية الهاشمية وتعقده وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية في قاعة المؤتمرات الكبرى بالمركز الثقافي الاسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبد الله الاول بن الحسين طيب الله ثراه، بمشاركة نخبة من الدعاة والعلماء والمفكرين من الاردن والدول العربية والاسلامية أحوال المسلمين في البلاد غير الإسلامية وواقعهم ضمن المجتمعات التي يعيشون فيها.

وشارك في المجلس، بحضور وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور وائل محمد عربيات، وأدارة الدكتور عامر الحافي، أمين عام مجمع الفقه الاسلامي ونائب رئيس المجمع الدكتور عبد السلام العبادي، وامين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي  محمد البشاري، ومستشار رئيس الجمهورية المصرية الدكتور اسامة الازهري.

وقال الدكتور عبدالسلام العبادي، في بداية المجلس، إن التحدي هو بقاء المسلمين في البلاد غير الإسلامية دون المساس بحقوق مواطنيها، إلى جانب الحفاظ على هويتهم الاسلامية لانهم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات.

واضاف الدكتور العبادي ان منظمة المؤتمر الاسلامي شكلت لجنة من الخبراء عام 1998 هدفها وضع خطة عمل للحفاظ على حقوق الاقليات المسلمة في الدول غير الاسلامية، مبينا ان وحدة الامة في الدين الاسلامي ظاهرة بصور واضحه، فالإنسان مكرم بغض النظر عن دينه وجنسه وعرقه، والاسلام قدم سبقا في هذا المجال، حيث أن القران الكريم حدد ضوابط العلاقة الانسانية ودعا الى التراحم والتكافل لتحقيق مبدا الخلافة في الارض.

واضاف قائلا «كذاك فان الاقليات غير المسلمة في البلاد المسلمة لهم حقوقهم، حيث ان اعلان مراكش يبين هذه الحقوق والواجبات»، مؤكدا ان الرسول صلى الله عليه وسلم حفظ، من خلال وثيقة المدينة، حقوق غير المسلمين في المدينة المنورة، كما استقبل صلى الله عليه وسلم نصارى نجران في مسجده.

وفي حديثه، شكر امين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي، محمد البشاري، الأردن على هذا الجهد في تنظيم المجالس العلمية الهاشمية، ودعوة العلماء والمفكرين لها، وما تتركه من دور توعوي وفكري وديني.

وتناول ظاهرة «الاسلام فوبيا»، وهي الخوف من الاسلام، مشيرا إلى أن المسلمين خمسة اصناف خارج العالم الاسلامي وعددهم 450 مليون مسلم:

 المليون الاول هم السكان الاصليون، والثاني المهتدون الجدد، والثالث المهاجرون، والرابع ابناء المهاجرين الذين اصبحوا من الجيل الثاني والثالث والرابع،والصنف الخامس البعثات الدبلوماسية.

وقال ان مظاهر الاسلام في الدول غير الإسلامية ترجع لسببين رئيسيين: الأول ذاتي يتعلق بتصرف المسلمين الناتج عن الفهم الخاطيء للدين مثل التطاول على الفتوى وعدم النهج الصحيح لاحكام الدين، والثاني فلسفي يعود لطبيعة الحضارة الغربية وناتج عن الجهل بالاخر أو الخوف من الأخر او محاربة الاخر.

بعد ذلك تحدث الدكتور أسامة الازهري عن دور الفكر الاسلامي المعاصر في تقديم الدعم النفسي والمادي للمسلمين في البلاد غير الاسلامية، وقال إنه قدم رؤية علمية ازهرية في هذا المجال، مبينا أن المبدا الأول الذي غرسه الوحي الشريف في وجدان الإنسان المسلم، وأن الانسان المسلم في أي مكان وجد فيه هو صورة معبرة عن الهدى النبوي بكل مكوناتها من البيولوجية والانسانية والمكارم والحضارة.

وأضاف أن الله خلق الناس شعوبا وقبائل للتعارف، حيث ترسخ في عقل الانسان المسلم مخاطبة مختلف الحضارات، ومن هنا انطلقت حضارة المسلمين عبر التاريخ، حيث مضت قرون على المسلمين وهم يعيشون في مجتمعات غير مسلمة، مشيرا، في هذا الصدد، الى دراسة ابن بطوطة في دراسة حالة المسلمين في غير المسلمين، والتي وصف فيها المسلمين في معاملاتهم وتولي بعضهم لمناصب والبلاد في البلاد غير الاسلامية.

واضاف انه في القرن السادس الهجري، كشف  تقي الدين السبكي عن وعي عميق بان العقل شاهد على بناء الحضارات، كما اشار الى العالم الازهري محمد عياد الذي عاش في روسيا واثر تأثيرا معرفيا عميقا في الشعب الروسي. ورفض في حديث فكرة تحدي الصراع وصراع الحضارات، التي لا بد من زوالها، لافتا إلى أن البعض استخدم الأيات القرأنية بشكل مغلوط صور ان تعامل الانسان المسلم في المجتمعات غير الاسلامية على انها علاقات صدام ، ما يتطلب  وجود تدريب مفيد للمدارس الاسلامية في الدول غير الاسلامية لتنوير الأئمة والخطباء بخصائص الدين الاسلامي، وكذلك لا بد من فك اشكالية دارالكفر ودار الاسلام.وحضر المجلس امام الحضرة الهاشمية سماحة قاضي القضاة الدكتور أحمد هليل، وامين عام الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي،  ومفتي عام المملكة سماحة الشيخ عيد الكريم الخصاونة، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين وسفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى البلاط الملكي الهاشمي.(بترا)



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش