الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا احتياطيات اجنبية تدعم الدينار العراقي منذ سنوات * زوانة: اصدار عملة جديدة يحتاج الى ارضية اقتصادية ومالية ودعم سياسي

تم نشره في السبت 12 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
لا احتياطيات اجنبية تدعم الدينار العراقي منذ سنوات * زوانة: اصدار عملة جديدة يحتاج الى ارضية اقتصادية ومالية ودعم سياسي

 

 
عمان ـ الدستور ـ محمد امين: الدنانير العراقية تمزق في شوارع الموصل ومناطق اخرى في ظل حملة الغوغاء التي تنظمها قوات الاحتلال الاميركية في العراق فيما يتساءل الكثيرون عن مصير العملة العراقية ومستقبل التعامل النقدي في العراق ويرى بعض المحللين انه ما دام مصير العراق وشعبه لم يعد واضحا فكيف يمكن توقع ما هو مصير الدينار؟! فهل ستبقى العملة الحالية، ام سيجري تبديلها واي بنك مركزي سيصدرها، واين الاحتياطيات المقابلة لها ام ان الدولار الاميركي سيحل محلها وبأي سعر، ام ان عمليات المقايضة ستكون داخل السوق العراقية هي الاكثر رواجا؟!
لقد انخفض الدينار العراقي داخل العراق وبعد سقوط بغداد في ايدي المحتلين ليصبح سعر الدولار ما بين 3500 و4000 دينار عراقي مقابل 2000 دينار في بداية الحرب فيما ما زال هو العملة المتداولة هناك ويجري التعامل به في بعض اسواق الدول المجاورة ومنها السوق الاردنية وبكميات قليلة ونطاق ضيق.
ويرى السيد زيان زوانة خبير التسويق الاقتصادي والمصرفي ان العملة العراقية من كافة طبعاتها السويسرية وغيرها فقدت قيمتها بكل المعاني والمفاهيم القانونية والفقهية الصحيحة للعملة وذلك ليس الآن بل منذ زمن بسبب عدم وجود احتياطيات من العملة الاجنبية مقابلها موضحا في تصريح لـ »الدستور« ان اصدارات العملة العراقية على مدى اكثر من عشر سنوات كانت من قبيل تسيير امور الناس داخل العراق حيث انها لم تكن تستند الى اي سند نقدي او مالي ولم تكن تقابلها احتياطيات تدعم قانونية العملة خاصة في ظل الحصر الذي فرض على العراق لمدة 13 عاما، وعدم سيطرة الحكومة العراقية على مواردها من صادرات النفط التي كانت بيد الأمم المتحدة بموجب مذكرة التفاهم.
وبين الخبير زوانه الذي كان واحدا من كبار المسؤولين سابقا في البنك المركزي الاردني ان اسعار الدينار العراقي بطبعاته المختلفة الملغاة والمستخدمة كانت ناتجة عن تعاملات ومضاربات في الاسواق مؤكدا ان اختلاف الاسعار بين الاصدارات المختلفة للدينار العراقي ليس له اي قيمة بالنسبة لتقييم العملة فالدينار العراقي هو الدينار العراقي.
وقال انه من الصعوبة بمكان التكهن بما يمكن ان يحدث لمستقبل الدينار العراقي في ظل الفوضى والانفلات الذي نراه اليوم في العراق وعدم وجود ادارة عراقية او سلطة للشؤون النقدية »بنك مركزي«فالتنبؤ بالمستقبل لا يمكن ان يتم في هذا الوضع موضحا ان ما يزيد الأمر صعوبة هو ان الحالة التي كانت سائدة قبل الاحتلال وهي وجود دينار عراقي اصلي ولكنه ملغى رسميا ولكن يتم التعامل به في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الاحزاب الكردية، فيما هناك طبعات اخرى من الدينار تستخدم في كافة مناطق العراق، وكان هناك سعر لكل منهما.
وردا على سؤال حول امكانية اصدار عملة عراقية جديدة اشار السيد زوانة الى ان اي عملة جديدة يجب ان تقوم على تصور اقتصادي نقدي مالي وسياسي وهذا غير موجود الآن اضافة الى ان العراق كما هو معروف ليس لديه الآن اية احتياطيات اجنبية يمكن ان يعتمد عليها لاصدار عملة جديدة.
وقال ان الاصدار النقدي الجديد يجب ان يحظى بدعم سياسي قوي متسائلا عن مدى رغبة الاميركيين في اصدار عملة عراقية جديدة يقومون بتوفير الدعم لها حتى يعود الاستقرار للحياة في العراق بما فيه الاستقرار النقدي مؤكدا ان الاستقرار النقدي مهم جدا لاستمرار الحياة بشكل طبيعي وقال ان احدا الآن لا ينتبه الى أهمية الاستقرار النقدي الذي هو من اكثر الامور المهمة والحساسة التي يجب ان تهم كل مواطن عراقي فالعملة هي الحياة للناس والاقتصاد والوطن مشيرا الى ان الناس الآن يشغلون انفسهم بتحليل ما جرى عسكريا وسياسيا ولا ينتبهون الى حياتهم والى حجم الدمار الذي لحق بهم وبمؤسساتهم ومنها البنك المركزي والدينار.
واوضح السيد زوانة انه يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار ايضا قدرة ورغبة الاطراف العراقية النقدية »الخبراء وكوادر البنك المركزي، ووزارة المالية« بالتعامل مع المعطيات الجديدة بعد الاحتلال وهذا بلا شك سيلقي مسؤولية كبيرة على الاميركيين في التعامل مع مسؤولي وخبراء البنك المركزي والمالية ان رغبوا بذلك او احضار خبراء من الخارج مبينا ان اي ترتيب نقدي جديد يجب ان يأخذ بالاعتبار التنسيق بين اميركا وصندوق النقد الدولي لوضع آليات واضحة وليأخذ الامر كل ابعاده القانونية والعملية في ظل الاوضاع الحالية في العراق.
وحول موضوع العملة العراقية الملغاة منذ مطلع التسعينات والتي يجري تداولها في الشمال العراقي قال ان احدا لا يستطيع ان يدلي بدلوه في هذا الموضوع بناء على المعطيات التي نراها حاليا خاصة وان لهذا الامر مدلولات سياسية فهي مستخدمة في مناطق محددة في العراق رغم الغائها وهي مناطق تحالفت مع الاميركيين وبالمقابل فان العملة الاخرى مستخدمة بين كافة ابناء الشعب العراقي في كل المناطق. ولا يمكن لأحد ان يتوقع ايا من العملتين سيتم استبدالها مستقبلا.
وحول امكانية احلال الدولار مبدئيا كعملة اخرى او بديلة قال الخبير زوانه ان »الدولرة« قد تكون جزءا من الحلول التي تفرضها طبيعة السوق في ظل الاوضاع غير المستقرة وغياب السلطة النقدية الى حين اصدار عملة جديدة بمعطيات اقتصادية نقدية وسياسية.
من جانب آخر اشارت مصادر سوق صرف العملات الاجنبية في عمان امس الى ان سعر التعامل بالدينار العراقي ظل امس مستقرا حيث تراوح سعر المليون دينار عراقي من الطبعة السويسرية التي تحمل صورة الاحصنة بين 25 الف دينار اردني للشراء و28 الف دينار للبيع.
فيما تراوح سعر الطبعة التي تحمل صورة صدام حسين لكل مليون دينار عراقي 11 الف دينار اردني للشراء و14 الف دينار للبيع، ويلاحظ توسع الهامش بين سعر البيع والشراء نتيجة تزايد مخاطر حمل العملة العراقية، وقيم تداول الدينار العراقي في عمان بنطاق ضيق لدى بعض الصرافين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش