الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النظام الاداري الصارم يشكل عقبة رئيسية أمام التغيير * دراسة: تطبيق »الجودة« في المؤسسات الخدمية يرفع قدرتها التنافسية ويزيد من حصتها السوقية

تم نشره في الأحد 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
النظام الاداري الصارم يشكل عقبة رئيسية أمام التغيير * دراسة: تطبيق »الجودة« في المؤسسات الخدمية يرفع قدرتها التنافسية ويزيد من حصتها السوقية

 

 
عمان - الدستور:اكدت دراسة حول تطبيق الجودة في الوصول الى الميزة التنافسية في المؤسسات الخدمية لاهمية الارتقاء بمستوى النوعية والذي يعتبر في عالم اليوم اساسا مهما لاستراتيجية المنظمة، وهذا الاساس يأتي منسجما مع الاهتمام بمتطلبات المستهلكين باعتبارها المبرر الذي يمكن الانطلاق منه لتحسين وتطوير قدرة المنظمات التنافسية.
وتبين الدراسة التي اعدها الدكتور جمال الهياجنة من ديوان الخدمة المدنية والدكتور سعد عباس من كلية الاقتصاد والعلوم الادارية في جامعة الزيتونة ان الارتباط الوثيق بين هدف المنظمة وطبيعة مخرجاتها لا بد ان يجد له صلة مع المواصفات والاجراءات الاخرى المتعلقة بالفحص والتفتيش وبالتالي في وضع المنظمة التنافسي.
وبينت انه اذا كانت استراتيجية الجودة هي تحسين القدرة التنافسية للمنظمة فان منح الصلاحيات اللازمة لتنفيذ مهمات العمل هي الوسيلة التي تدعم هذه الاستراتيجية، فتحديد الدور المناسب لكل عامل ومعرفة موقعه ضمن الهيكل التنظيمي سيؤدي دون شك الى معرفة حجم المسؤولية وطبيعتها ومن هنا يلعب التدريب والحصول على المعلومات دورا مهما في تفعيل نشاطات الجودة وبالتالي تحقيق اهدافها وتؤكد الدراسة ان حالة المواءمة والتناسب بين الصلاحيات وحجم المسؤوليات ترتبط ارتباطا وثيقا بجانبين مهمين هما الجانب الذاتي ويتمثل في تفعيل اسهامات العاملين داخل المنظمة بشكل لا ينفصل عن تحقيق اهدافهم الشخصية والجانب الموضوعي ويتمثل في تحقيق التوازن بين حاجة الفرد العامل للتقدير وحجم المسؤولية التي يتحمل اداءها في منظمته.

التخلص من محددات التطوير النوعي
ان موضوع التخلص من محددات التطوير النوعي هو موضوع البحث عن كيفية تحقيق التفوق النوعي للمنظمة. ومن هنا فإن الامر يتوقف على مدى التزام ادارة المنظمة بموضوع الجودة باعتبارها وسيلة للتخلص من عوائق التطوير وأداة لأحداث متطلبات التغيير.
اما العقبة الرئيسية أمام عملية التغيير في أغلب المنظمات الخدمية فهو النظام الاداري الصارم من الأعلى الى الأسفل والذي يكون مسؤولا عن تحديد القدرة على انتقاء المواصفات وبالتالي التناقض مع جوهر فكرة ادارة الجودة الشاملة التي تعتبر فلسفة ادارية تهتم بتحسين الجودة المستمر في جميع انحاء المنظمة. فالمنظمات المصممة لا بد وأن تسمح بحد أقصى لقابلية التكيف مع الظروف المتغيرة وتنظيم تحفيز العاملين الذين ينجزون العمل بفعالية. كما وأن عملية دعم قابلية التكيف المذكورة والتحفيز يتم عن طريق جودة ونوعية حياة العمل التي يتوقف تطبيقها على ادارة تسعى لخلق روح التعاون بين العاملين وبث روح الفريق الواحد. لذلك يجب ان تكون الادارة أقل اشرافا بشكل مباشر وفي نفس الوقت يجب ان تقدم أقصى مساعدة ممكنة كلما تطلب الامر ذلك.
أن تخلص ادارة المنظمات الخدمية من النظر الى النتائج دائما في المدى القصير وفي احسن الاحوال في المدى المتوسط امر ضروري في تطبيق برامج الجودة الشاملة التي تسعى الى الارتقاء بمستويات الاداء النوعي.
ويلاحظ ان عملية تطبيق الجودة بشكل دقيق في المنظمة الخدمية يؤدي الى رفع مستوى انتاجية العاملين فيها مما يزيد من اتساع حصتها السوقية، وهذا يعني رفع مقدرتها التنافسية. ان هذا التطور لدور المنظمة الخدمية في السوق على صعيد مخرجاتها مما يؤدي الى تحفيز ادارة المنظمة العليا للاستجابة الى زيادة هذه المخرجات لمواجهة متطلبات المستهلكين المتزايدة. ان هذا سيدفع ادارة المنظمة نحو العمل على اتساع امكانيات المنظمة ورفع طاقتها الانتاجية مما يؤدي الى التوجه نحو استثمارات جديدة، وهذا يعني زيادة الطلب على عناصر الانتاج وفي مقدمتها عنصر العمل. فإذا تصورنا ان جميع المنظمات الخدمية ستزيد من طلبها على عنصر العمل فيجب ان نتصور تأثير ذلك على نسبة البطالة في الاقتصاد الوطني.
ان التواصل في عملية التطبيق لمواصفات واجراءات الجودة ومتابعة ما يطرح من جديد يعني ان عملية التطوير سوف لا تقف عند حد معين وبالتالي مزيدا من النتائج الايجابية التي يمكن ان تتحقق في عملية مستمرة ومتسارعة.
وخلصت الدراسة الى ان صياغة استراتيجية من اجل تحقيق ميزة التفوق للمنظمة الخدمية امر مرتبط بشكل وثيق بتطبيق اجراءات ومواصفات الجودة. ان هذا يعني عدم كفاية الاستخدام المباشر للتطورات التكنولوجية لوحدها دون ادراك ادارة المنظمة العليا للدور المهم والحاسم لموضوع الجودة. كما وأن السعي نحو تطبيق الجودة لا بد وأن يرتبط بعملية تخطيط ادارية تغييرية للعناصر الفاعلة في بيئة المنظمة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش