الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التكامل الاقليمي يمثل المدخل السليم:الدعوة لقبول بعض التضحيات وتخطي الصعوبات في طريق التكامل الاقتصادي العربي

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
التكامل الاقليمي يمثل المدخل السليم:الدعوة لقبول بعض التضحيات وتخطي الصعوبات في طريق التكامل الاقتصادي العربي

 

 
عمان- الدستور- حسين حمادنة:
قال المحلل والباحث الاقتصادي الدكتور سعيد نجار ان الترابط والتداخل بين بلدان العالم والعولمة والاعتماد المتبادل وتخلخل قبضة الدولة القومية تمثل السمات الاساسية للبيئة الاقتصادية العالمية وهي تشكل في نفس الوقت ما يسمى بالنظام العالمي الدولي الجديد بحيث اصبحت العولمة هي الوصف الذي يطلق على عملية ازالة او تخفيف الحواجز بين اجزاء العالم.
وحدد النجار في دراسة تناول فيها التعاون الاقتصادي العربي والبيئة المؤسسية والتنظيمية العالمية واثرها على تحديد خيارات بدائل التعاون الاقتصادي العربي المتغيرات الاساسية في البيئة الاقتصادية العالمية بثلاثة متغيرات تتمثل بعملية تحرير التجارة الدولية التي بدأت مع انشاء الجات عام 1947، واستمرت الى الوقت الحاضر وبانشاء منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية.
وطرح النجار ثلاثة بدائل او خيارات للتعاون الاقتصادي العربي تتمثل بمنطقة تجارة حرة، او سوق عربية مشتركة على الصعيد القومي او سوق عربية مشتركة على الصعيد دون القومي حيث تستطيع كل دولة عضو اذا ما اتبعت الخيار الاول وهو منطقة تجارة حرة من نوع منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي دخلت حيز التنفيذ بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية اعتبارا من مطلع عام 1998م على تستكمل مقدماتها خلال فترة انتقالية مدتها عشر سنوات تنتهي في نهاية العام 2007 -ان تحتفظ بسياجها الجمركي وسياستها التجارية الخاصة بها على ان تزول الحواجز الجمركية وغير الجمركية على التجارة البينية.
وعلى صعيد الخيار الثاني، وهو سوق عربية مشتركة على المستوى القومي من نوع السوق التي نشأت بقرار من مجلس الوحدة الاقتصادي سنة 1964، وهي صورة من الاتحاد الجمركي حيث يقتضي التكامل توحيد التعريفة الجمركية والسياسية التجارية التي تطبقها الدول الاعضاء على الدول غير الاعضاء وفي نفس الوقت تزول الحواجز على التجارة البينية والغالب ان تؤدي بالسوق المشتركة الى درجة اعلى من درجات التكامل كما حدث في السوق الاوروبية المشتركة.
وعلى صعيد الخيار الثالث وهو سوق عربية مشتركة على المستوى دون القومي في حيث يقتصر التكامل على عدد محدود من الدول العربية ومثال ذلك دول مجلس التعاون الخليجي والدول المشاركة في الاتحاد المغاربي والمفترض انها تأخذ صورة الاتحاد الجمركي كما انها قد تتطور الى صورة اعلى من التكامل والى عدد اكبر من الدول المؤسسة التي بدأت المشروع.
وخلص النجار الى ان مشروعات التكامل الاقتصادي العربي على الصعيد القومي غير ممكنة وغير واقعية في الظروف الاقتصادية الراهنة للدول العربية لغياب الارادة السياسية وعدم التجانس بين السياسات التجارية للدول العربية المختلفة وان مشروعات التكامل الاقتصادي على الصعيد الاقليمي هي المدخل الصحيح للتكامل الاقتصادي العربي داعيا لقبول بعض التضحيات وتخطي الصعوبات التي لا مفر من قيامها في طريق اي تكامل اقتصادي وقيام اتحاد جمركي كمرحلة تالية يتبعها اتحاد اقتصادي يتضمن حرية انتقال السلع والاشخاص والاموال وحق الممارسة المهنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش