الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرورة مراعاة حقوق الانسان وسيادة القانون: (العفو الدولية) تدعو الاحتلال الانجلو - امريكي لاعطاء مصلحة الشعب العراقي الاولوية في عمليات الاعمار

تم نشره في الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
ضرورة مراعاة حقوق الانسان وسيادة القانون: (العفو الدولية) تدعو الاحتلال الانجلو - امريكي لاعطاء مصلحة الشعب العراقي الاولوية في عمليات الاعمار

 

 
ضرورة مراعاة حقوق الانسان وسيادة القانون: (العفو الدولية) تدعو الاحتلال الانجلو - امريكي لاعطاء مصلحة الشعب العراقي الاولوية في عمليات الاعمار

عمان - الدستور - لما العبسه: اصدرت منظمة العفو الدولية مؤخرا وثيقة بعنوان (العراق نيابة عن من؟) تضمنت طلبا موجها لقوات الاحتلال الانجلو - امريكية في العراق لتنفيذ جهودها لاعمار العراق لما فيه مصلحة شعبه حيث تضمن حماية حقوق الانسان لجميع العراقيين وتطبيقها بفعالية وينبغي ان يتخذ العراقيون انفسهم القرارات المتعلقة باعادة البناء والاستثمار الخارجي وبيع اصول الدولة ويفضل ان يتم ذلك عبر المؤسسات التي تمثلهم.
ويساور منظمة العفو الدولية القلق من ان دينامية الاستثمار الاقتصادي في عملية اعمار العراق قد تفاقم من انتهاكات حقوق الانسان واستخراج الموارد لا سيما النفط في بيئة غير آمنة ساهم في تأجيج النزاع وانتهاكات حقوق الانسان في اجزاء عديدة من العالم واظهرت التجربة ان انعدام الشفافية في ارساء مشاريع الاعمار الكبرى غالبا ما يؤدي الى الفساد وهذا بدوره يمكن ان يضعف جهود توطيد سيادة القانون في العراق فضلا عن تبديد الموارد التي يمكن ان تستخدم لمصلحة الشعب العراقي واضافة الى ذلك فان ممارسات محددة تعتمدها الشركات - في التوظيف مثلا او لجهة الحفاظ على امن عملياتها - قد تؤدي الى انتهاكات لحقوق الانسان وينبغي على دولتي الاحتلال والحكومات والشركات الاجنبية ان تبذل قصارى جهدها لتفادي حدوث مثل هذا الاحتمال في العراق.
ويلفت القرار 1483 الانتباه الى انشاء صندوق تنمية من اجل العراق ولا يتم انشاء هذا الصندوق من قبل مجلس الامن بل كما يفترض من جانب دولتي الاحتلال المشار اليهما في القرار بلفظة السلطة وستودع جميع عائدات المبيعات النفطية - وبعض الاموال التي تحتفظ بها الامم المتحدة من المبيعات النفطية السابقة بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء - في الصندوق وسيتولى محاسبون عموميون مستقلون مراجعة حسابات الصندوق والذين يشرف عليهم مجلس دولي استشاري ورقابي وشأنه شأن الصندوق سيتأسس المجلس الدولي الاستشاري والرقابي كما يفترض من جانب السلطة وليس مجلس الامن الدولي وسيضم المجلس الدولي الاستشاري والرقابي اعضاء من مؤسسات مالية دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والامم المتحدة وينبغي عليه ضمان استخدام المبالغ التي يدفعها الصندوق (بطريقة تتسم بالشفافية).
وتعتقد منظمة العفو الدولية ان الانفاق بموجب صندوق التنمية يجب ان يحظى بالاولوية لحماية حقوق الشعب العراقي والوفاء بها فاذا تمتعت الامم المتحدة بالسيطرة والاشراف الفعالين على الصندوق فقد ينبثقان بصورة طبيعية من اغراض الامم المتحدة نفسها بموجب ميثاقها. وبما ان دولتي الاحتلال هما اللتان تسيطران على الصندوق فينبغي عليهما اعطاء تعهد باستخدامه على نحو يحترم حقوق الانسان في العراق ويحميها ويفي بها ورغم انهما قد تسيطران على العملية الا انهما لا تستطيعان التنصل من ضمانات حقوق الانسان التي تتوافر عادة فيما لو كانت السيطرة بيد الامم المتحدة.
كما ورد في التقرير ان الابحاث الاخيرة التي اجراها البنك الدولي تبرهن على وجود صلة قوية بين الموارد الطبيعية والنزاع وتبين دراسة البنك الدولي ان الدول التي تعتمد اقتصادياتها اعتمادا شديدا على صادرات السلع الاساسية معرضة لخطر الحرب بدرجة اكبر من الدول التي لا تعتمد على هذه الصادرات.

عقود الإعمار
في الأسابيع الاخيرة منحت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية عقوداً لعدد من اتحادات الشركات الامريكية لتنفيذ مشاريع تبلغ قيمتها 7.1 مليار دولار. وتتراوح المشاريع بين بناء المدارس وشق الطرقات وادارة قطاع النفط وإسداء المشورة للبنك المركزي العراقي. ويتوقع بعض المسؤولين الامريكيين دفع التكاليف من عائدات النفط. ويتكهن محللو قطاع الطاقة علانية بأن بعض شركات النفط تود ان تمزق دولتا الاحتلال العقود القائمة حالياً بين العراق والشركات الأخرى حتى يمكنها التنقيب عن النفط في احد اكبر مخزونات النفط في العالم. وقد وجهت انتقادات الى عملية إرساء العقود الاولية بوصفها تعسفية، وليس هناك ضمان باتباع الاصول المتعارف عليها في إرساء عقود الامتيازات النفطية.
ويخضع الإنفاق من صندوق التنمية لسيطرة دولتي الاحتلال، ويقضي القرار 1483 بوجوب أن تسترشد هذه القرارات باحتياجات الشعب العراقي. بيد انه ليس هناك نص يجيز انشاء آلية للشكاوى او اجراء من هذا النوع حتى يستطيع العراقيون الطعن في مشروعية مشاريع معنية او كيفية إرساء العقود. وقد عين الرئيس السابق لفرع مجموعة شل الأنجلو - هولندية في الولايات المتحدة لادارة شركة النفط الوطنية العراقية، مع مجلس استشاري مؤلف من مواطنين عراقيين واجانب لمساعدته. ورشح موظف عراقي كبير لتولي منصب يوازي الرئيس التنفيذي للشركة.
ومنذ الإعلان عن عقود الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، عملت شركات بريطانية على كسب تأييد حكومتها لتمثيل مصالحها التجارية. وفي أواخر مايو/ ايار، نظمت شركة بكتل، وهي شركة امريكية فازت بعقد الإعمار الرئيسي، اجتماعات في الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة والشرق الاوسط مع أصحاب عطاءات ينتمون الى عدد من الدول ليكونوا مقاولين مرتقبين من الباطن.
وقد منحت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية عقودها الأولية. وانشأت وزارة الدفاع الامريكية مكتب الاعمار والمعونة الانسانية، وتضمنت العقود الاولية التي تم إرساؤها مشاريع تشمل الحكم المحلي والرعاية الصحية والاقتصاد ومرافق النفط والتعليم والشحن والاغذية والإسناد اللوجستي.
وجرى الإعراب عن القلق من أن التنافس على عقد إعادة بناء البنية الاساسية اقتصر على بضع شركات امريكية (حصل بعضها على عقود، وقد يقدم بعضها الآخر عطاءات للعقود المستقبلية). واحتجت دول أخرى، قائلة مثلاً ان الشركات الفرنسية او الروسية او الاوروبية الاخرى لا يجوز ان تستثنى من العملية. وجرى الإعراب عن القلق ايضاً من ان كبار المستفيدين من العقود لديهم صلات وثيقة بالمسؤولين في الادارة الامريكية الحالية، رغم ان الشركات لديها تاريخ في العمل في بيئات صعبة. ووجهت انتقادات لبعض الشركات التي فازت بعقود، تشمل سجلها في مجال حقوق الانسان. ومن المحتم ان تثار اسئلة حول ارساء العقود من جانب دولتي الاحتلال على شركاتها الوطنية.

تكاليف الإعمار
طلبت حكومة الولايات المتحدة من الكونغرس ملياري دولار لجهود الإعمار في العراق. كما تود الادارة الامريكية ايضاً إنجاز اعمال الإعمار في سنة واحدة. وهذا موعد نهائي غير واقعي لمثل جدول الاعمال الطموح هذا، والمبلغ الذي طلبته غير كاف بشكل فاضح. ويقدر برنامج الأمم المتحدة للتنمية تكاليف الاعمار بما لا يقل عن 10 مليارات دولار امريكي. ويرى خبراء آخرون ان مجموع تكاليف الإعمار ستصل الى مبلغ يتراوح بين 25 مليارا و 100 مليار دولار امريكي. وقد تتردد الدول الأخرى في دعم جهود الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لإعادة البناء، لأنها تخشى من ان يضفي ذلك الشرعية على حرب شنت من دون تأييد من الأمم المتحدة.
ورغم توقع تحقيق عائدات نفطية تتراوح بين 10 مليارات و14 مليار دولار سنوياً، ستحتاج البلاد الى دعم مالي ملموس من المجتمع الدولي.
والاستثمار في انتاج النفط العراقي واستئنافه يستغرق وقتاً. ولكي يحصل العراق على متوسط لحصة الفرد من اجمالي الناتج المحلي يساوي ذلك الذي تحققه مصر او ايران، واذا كان نصف المخزون الرأسمالي يحتاج الى اعادة بناء، فهذا يعني ضمناً احتياجات اعمارية تبلغ 800 دولار للفرد الواحد، او ما مجموعه 20 مليار دولار وتشير الارقام الصادرة في البلقان في التسعينيات الى ان المساعدات الانسانية يمكن أن تكلف بسهولة حوالي 500 دولار امريكي للشخص الواحد في السنة.
ويشير التقدير المعقول الى ان ما بين مليون وخمسة ملايين عراقي سيحتاجون الى المساعدة في مرحلة ما بعد الحرب. واذا كان الوقت اللازم لتقديم المساعدة يتراوح بين سنة واربع سنوات، عندئذ ستتراوح التكلفة الإجمالية للمعونات الانسانية وحدها بين مليار و (10) مليارات دولار.
وتتضح الحاجة للموارد بصورة اكثر عندما ينظر المرء في إجمالي عبء الدين العراقي الذي يصل مجموعه الى قرابة 383 مليار دولار، اذا اضيفت المطالبات بالتعويض والدين التجاري الى الدين الاجنبي الرسمي. وفي عهد الحكم السابق، تراوح الدين الاجنبي للعراق بين 62 و 130 مليار دولار لكن نصفه قروض قصيرة الاجل حصل عليها من مصارف تجارية، الا انها تشمل بعض الديون طويلة الأجل المستحقة لحكومات اجنبية. ولم يسدد العراق ديونه طوال فترة سريان العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة. كما يشمل دين العراق الاموال المستحقة عليه من مشتريات الاسلحة، ومن ضمنها نحو 9 مليارات دولار مستحقة لروسيا الاتحادية. وتتضمن العناصر الاخرى للدين القروض التجارية والمطالبات المتعلقة بتعويضات الحرب. واذا جمعنا هذا الدين، فان نسبة دين العراق الى صادراته تضعه في فئة الدول الأكثر اعباء بمعايير البنك الدولي، بحيث تتخطى بمراحل نسبة خدمة الدين البالغة 3:1 والتي تعتبر غير قابلة للاستمرار وتضع الدول قسراً ضمن فئة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش