الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شؤون اقتصادية في الصحافة العالمية * حتمية الحرب الاميركية تدعم اسعار النفط والغاز

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
شؤون اقتصادية في الصحافة العالمية * حتمية الحرب الاميركية تدعم اسعار النفط والغاز

 

 
مع تزايد احتمالات الحرب الاميركية المرتقبة ضد العراق وتصاعد الخلافات المنبثقة عن خطابات العديد من الرؤساء حول شرعية الحرب الاميركية وزيادة اهتياج التوترات في منطقة الشرق الاوسط خلال عام كامل فقد ساعدت كل تلك العوامل على ارتفاع اسعار النفط الخام العالمية لاكثر من 35 دولارا للبرميل الواحد، بالاضافة الى قفز اسعار الغاز الطبيعي العالمية لمستويات عالية.
وفي ظل تحديات البيئة العالمية الراهنة تتكاثر الشكوك والاضطرابات حول الموارد والامدادات النفطية العالمية وبخاصة ظهور شح في احتياطيات الولايات المتحدة النفطية بالاضافة الى زيادة حدة قلق العديد حول صعوبة التسريع من خطوات الاقتصاد الاميركي نحو انتعاش اقتصادي ملموس في ظل الصراع الاشبه بالمحتوم بين الطرفين الاميركي والعراقي. ناهيك عن الاضراب العام المطول في فنزويلا الذي شل الحركة الاقتصادية وحرم السوق العالمية من حوالي 4.2 مليون برميل يوميا من الانتاج النفطي. وتتزايد المخاوف العالمية حول امكانية ان ينتج عن التحرك الاميركي ضد العراق ازالة 8.2 مليون برميل يوميا اضافية من السوق النفطية كموارد رئيسية لاحتياجات العالم، واحتمال وقوع اي تأثير جانبي جراء الحرب المحتملة على الكويت والذي قد يؤدي الى ايقاف مليوني برميل يوميا اخرى من التدفق.
وعلى الرغم من تواصل الاضراب في القطاع النفطي الفنزويلي فقد عاد الانتاج لحقولها النفطية ولكن بصورة تدريجية وبقاء الصادرات الفنزويلية عند مستويات ضئيلة.
وكمحاولة لتغطية النقص في الامدادات والصادرات النفطية قامت منظمة الدول المصدرة للنفط »اوبك« برفع حصص انتاجها في الشهر الماضي بحوالي 3.1 مليون برميل يوميا وبحوالي 5.1 مليون برميل يوميا الشهر الجاري وبالتالي اصبح سقف انتاجها الحالي المستهدف عند 5.24 مليون برميل يوميا، ولكن اذا قاد صراع الشرق الاوسط المقبل الى خسارة الانتاج النفطي في كل من العراق وجارتها الكويت ومع بقاء الكميات المحدودة للصادرات الفنزويلية، فقد لا يكون لاتحاد المنتجين قدرة انتاجية اضافية او مضاعفة من اجل مواكبة متطلبات وحاجات الاسواق العالمية، وبالتالي مؤديا الى زيادة الفرص في حدوث قفزة نوعية في اسعار النفط الخام.
وتقدر مصادر اميركية مختصة بالطاقة بان مخاطر الحرب طويلة المدى ومع اقتراب حقول وابار النفط والغاز العتيقة على النفاد بصورة تدريجية في مختلف ارجاء العالم فان الموارد الحالية ستحتاج بأن تستبدل مع مرور عام 2010 ولذلك سيحتاج المنتجون الى الانفاق بصورة ثقيلة والتي قد تعود بالنفع على عمليات التنقيب ومعدات خدمة الآبار النفطية التي تعاني من قصور او تباطؤ في نشاطات البحث والتنقيب والناتج عن الانفاق المتحفظ والحذر من قبل منتجي اميركا الشمالية.
ويتوقع محللون بأن يزيد الانفاق العالمي اكثر من 5% في العام الحالي ومع ارتفاع الانفاق المحلي الاميركي ايضا بصورة ملحوظة. حيث ارتفعت اسعار الغاز الطبيعي الاميركية بقرابة 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. واذا لم يقم المنتجون للنفط والغاز الطبيعي بالانفاق بصورة كافية لجعل آبار جديدة تقوم بالانتاج وسد النقط فان الموارد والاموال ستقل وتضيق الاسواق اكثر حتى ولو كان الطلب ضعيفا.
* نمو الاقتصاد السنغافوري بسبب الصادرات الصيدلانية
خلال العامين الماضيين قدمت سنغافورة عرضا مغريا لصانعي الادوية والعقارات الصيدلانية من خلال وضع الحكومة السنغافورية جانبا لمبلغ 8.1 مليار دولار بهدف تشجيع شركات الصناعات الصيدلانية على الاستثمار في هذه الجزيرة الصغيرة، حيث سيدفع المال والذي سينفق خلال خمس سنوات على حوافز متعددة تتعلق ببرامج الابحاث والتنمية الصيدلانية والمستحضرات الطبية وتطوير المركبات الصيدلانية. وذلك بالاضافة الى القيام بتخفيض الضرائب وتوفير حيز مناسب في مجال التصنيع الصيدلي وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
ففي العام الماضي انشأت ثلاث شركات عالمية وهي جلاكسو سميث كلابين (GSK) وويث (WYE) وشيرينج بلو (SGP) مصانع ادوية جديدة في الجزيرة الاسيوية الجنوب شرقية، حيث ساعد قدوم هذه الشركات الى سنغافورة على دعم الصادرات السنغافورية من المستحضرات الصيدلانية ونموه بنسبة قاربت 60% العام الماضي وبحجم تصديري بلغ 7.4 مليار دولار مما عزز موقع القطاع كأكبر ثالث جالب للعملة الاجنبية في سنغافورة بعد المنتجات النفطية والقطاع الالكتروني.
وقد كان الاهتمام بقطاع الصناعة الصيدلانية الوصفة الطبية الانسب لتحفيز النمو الاقتصادي السنغافوري المتواصل. فمع انخفاض حجم الصادرات الالكترونية واشباه الموصلات الى 1.7 مليار دولار وبنسبة 10% العام الماضي، بدا بأن الاقتصاد السنغافوري يتجه وقتها نحو انكماش في النشاط التجاري. الا ان الصادرات الصيدلانية زادت بنسبة 131% في شهر كانون الاول السابق اذا ما قورنت بالعام الذي سبقه بسبب انشاء شركات عالمية لمصانع جديدة في سنغافورة وذات منتجات من مستحضرات وأدوية رفيعة المستوى.
وكان ذلك كافيا لانتاج 1.0% للنمو الاجمالي في الربع الرابع وجعلت الاقتصاد السنغافوري خارج الركود الثاني في عامين.
وفي واقع الامر فان المساعدات الحكومية كانت المسؤولة بشكل جزئي وزادت الدور الاكبر في نجاح القطاع الصيدلاني. ففي بدايات عام 2001 وضعت هيئة التنمية الاقتصادية الحكومية في سنغافورة (EDB) عدة اهداف تمثلت باستثمار 600 مليون دولار خلال خمسة اعوام في مشاريع مشتركة جديدة مع الشركات الاجنبية والعالمية، علاوة على توفير 600 مليون دولار اخرى اضافية على شكل منح لمعاهد الابحاث الحكومية لتشجيع التعاون مع القطاع الخاص السنغافوري.
ونتيجة لذلك التعاون الحكومي، فمنذ اواخر عام 2001 تعهد ابرز خمسة منتجين للمستحضرات الصيدلانية باستثمار مبلغ اجمالي قدِّر بمليار واحد اميركي في هذا القطاع.
وبالطبع فان سنغافورة لديها الكثير اكثر من المنح والمساعدات الحكومية لاجتذاب الشركات العالمية وشركات القطاع الخاص. فوجود القوة العاملة المثقفة والمتعلمة والناطقة بالانجليزية بالاضافة الى توفر الموارد المائية والكهربائية المعتمد عليها بكثرة وسلامة الاجواء الجوية كلها تعد عوامل تجعل سنغافورة الجزيرة الصغيرة قاعدة طبيعية وآمنة لعمليات ومنتجات الشركات الاجنبية والعالمية من الصناعات الصيدلانية.
مجلة بزنس ويك
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش