الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»الدستور« تستطلع مختلف وجهات النظر حول رفع الاسعار * اقتصاديون: رفع اسعار المحروقات سيؤدي لتراجع معدل النمو المتوقع والاضرار بالمناخ الاستث

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
»الدستور« تستطلع مختلف وجهات النظر حول رفع الاسعار * اقتصاديون: رفع اسعار المحروقات سيؤدي لتراجع معدل النمو المتوقع والاضرار بالمناخ الاستث

 

 
عمان- الدستور- حسين حمادنة- وعمر الربايعة وينال البرماوي: اكد اقتصاديون ان قرار رفع اسعار المشتقات النفطية الذي اتخذه مجلس الوزراء اول امس سيؤثر سلبيا على كافة القطاعات الانتاجية والخدمية فيما سينخفض معدلات النمو المتوقعة للعام الحالي ذلك ان الاقتصاد الوطني سيعاني من تبعات الزيادة ومضاعفاتها.
وقال الاقتصاديون لـ »الدستور« ان رفع اسعار المشتقات النفطية جاء في وقت تواجه فيه مختلف القطاعات بخاصة الصناعية منها تحديات كبيرة على جميع المستويات نتيجة لولوج الاردن في تيار العولمة والانفتاح وتحريره لتجارته مع العديد من الدول العربية والاجنبية اضافة الى الانعكاسات السلبية للعدوان الانجلو اميركي على العراق والتي القت بظلالها على اداء اقتصادنا.
واوضح الاقتصاديون ان الصناعات الوطنية ستتحمل مزيدا من الاعباء المالية المترتبة على ارتفاع اسعار النفطية وبالتالي ستجد نفسها امام اشكالات مالية جديدة تحتم عليها تعديل رواتب العاملين لديها وللتخفيف من آثار القرار وما الى ذلك وابدوا مخاوفهم من ان يؤدي الى مضاعفات اقتصادية تحد من تنافسية المنتجات المحلية في الاسواق المحلية والخارجية كون »الزيادة« ستزيد كلف الانتاج وسترفع تبعا لذلك الخدمات الاخرى التي تحتاج اليها عمليات التصنيع.
وانتقدت جمعية حماية المستهلك »القرار« كونه جاء في ظروف غير مواتية حيث كان يفترض من وجهة نظرها التأني الى حين اتضاح كافة الجوانب المرتبطة بالعراق والمستقبل الذي ينتظره.
ومن موقع المدافع عن قرار مجلس الوزراء قال مسؤولون حكوميون ان زيادة اسعار المحروقات جاء استجابة لضغوطات صندوق النقد الدولي المبررة بدعم الايرادات والمحافظة على مستويات العجز المستهدفة.
وترى الحكومة انها اتخذت خطوات في السابق من شأنها الحد من اثار رفع الاسعار على ذوي الدخل المحدود والمتدني كما انها ستنظر فيما بعد باجراءات لمساندة مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية.

وزير الاقتصاد الوطني
وقال وزير الاقتصاد الوطني سامر الطويل ان الحكومة ستعمل مع الجهات المعنية في القطاع الخاص لمساعدتها في استخدام البدائل التي من شأنها ان تخفض تكلفة الانتاج بعد الارتفاع الذي طرأ على اسعار المحروقات مؤكدا ان تحرير الاسعار بوجه عام سيساعد المؤسسات للتكيف ضمن متطلبات السوق.
من جهته، اكد امين عام وزارة المالية الدكتور محمد ابو حمور ان رفع اسعار المحروقات وضريبة المبيعات يوفر على الخزينة ما قيمته 30 مليون دينار مشيرا الى ان الحكومة كانت تدعم المحروقات بما قيمة 92 مليون ديناروقلصت هذا الدعم الى 62 مليون دينار.
من جانب قال مصدر رفيع المستوى ان قرار رفع الدعم يأتي بناء على توصيات صندوق النقد الدولي من اجل رفع ايرادات الموازنة الذي بدوره سيساهم في السيطرة على العجز ضمن المستويات المستهدفة مشيرا الى ان الحكومة ماضية في سياسة خفض الدعم تمهيدا الى تعويم الاسعار.
وحول الداعي لعدم شمول الزيادة لموظفي الدولة العاملين والمتقاعدين العسكريين رفض المصدر التعليق غير انه المح ان هناك زيادة تمت لكافة الفئات في السابق واستثنت الموظفين المدنيين.
وبشأن تأثير ارتفاع الاسعار على الصناديق المخصصة للفئات المحروقة والطبقات الفقيرة اكد المصدر ان هناك برامج ومشاريع خاصة لدعم وتحسين احوال معيشتهم من ابرزها خطة التحول الاجتماعي والاقتصادي وبرامج تنمية المحافظات وحزمة الامان الاجتماعي ومشاريع صندوق المعونة وصندوق التنمية والتشغيل والبرنامج الوطني.
وقال رئيس غرفة صناعة عمان السابق السيد عثمان بدير ان الزيادة التي طرأت على بعض الضرائب اضافة الى رفع اسعار المحروقات ستؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني ومن المحتمل ان تتأثر معدلات النمو المتوقعة للعام الحالي.
واضاف بدير ان اسعار وكلف الانتاج سترتفع وبالتالي فان المضاعفات الاقتصادية لقرار الزيادة ستنعكس على المستهلكين كما ستشهد اجور النقل والثمن ارتفاعا نتيجة لذلك مشيرا الى ان هذا الامر لا يخدم الجهود المبذولة من قبل القطاعين العام والخاص لتعزيز تنافسية صناعاتنا سواء المصنعة للتسويق المحلي او المعدة لغايات التصدير.
وتوقع بدير ان ترتفع اسعار السلع المحلية نظرا لارتفاع كلف الانتاج والنقل مما يعني اتاحة المجال امام الصناعات الاجنبية لمنافسة منتجاتنا بدرجة اكبر.
وقال رئيس جمعية مستثمري مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية السيد عبدالقادر صالح ان القرار يعرقل جهود اصلاح الوضع الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة منذ سنوات وستبقى بعض البرامج والخطط تراوح مكانها.
وأكد ان القطاع الصناعي سيمنى بخسارة كبيرة حيث انعكاسات زيادة الاسعار بدرجة سلبية سيما في ظل عدم اقتراح آليات واجراءات للحد من هذه الاثار على القطاعات الاقتصادية باستثناء تعويض شريحة الموظفين عن تكلفة الزيادة بواقع ثلاثة دنانير شهريا على رواتبهم.
ويرى خبراء ايضا ان رفع اسعار المحروقات سيؤثر على مناخ وبيئة الاستثمار بيد ان رجال الاعمال والمستثمرين يأخذون بعين الاعتبار لدى دراستهم مسألة كلف الانتاج واسعار الخدمات اللازمة لمشاريعهم ومن ضمنها فاتورة الطاقة التي تستخدمها المحروقات.
وفي ذات الاطار من المتوقع ان تتخذ الحكومة عددا من الاجراءات لاحقا لتمكين بعض القطاعات من التماشي مع القرار اضافة الى تعزيز مخصصات البرامج التي تعنى بمحاربة الفقر والبطالة وتحسين سوية المعيشة لكافة ابناء الوطن واهم ما في ذلك برنامج حزمة الامان الاجتماعي.
وانتقدت جمعية حماية المستهلك قرار الحكومة رفع اسعار المحروقات لانه جاء في ظروف غير مواتية، مشيرة الى ان الحكومة كان عليها التأني لحين اتضاح الامر في العراق وان كان بامكان الاردن شراء النفط العراقي باسعار تفضيلية.
واشارت »حماية المستهلك« الى ان رفع اسعار المحروقات سينعكس سلبا على المواطنين خاصة من اصحاب الدخول المحدودة والمتدنية حيث ان رفع اسعار مادة الغاز بهذه النسبة المرتفعة امر في غاية الصعوبة للعديد من المستهلكين.
واوضحت ان الحكومة كان بامكانها المحافظة على ثبات سعر الغاز من خلال تعزيز الدعم لهذه المادة عن طريق ما يتحقق من وفر في مادة البنزين، حيث ان مادة الغاز تهم شريحة كبيرة من المواطنين اصحاب الدخول المتدنية.
ودعت »حماية المستهلك« الحكومة الى اعادة النظر بمخصصات الصناديق الاجتماعية وزيادة رواتب الموظفين.

مواطنون
من جهة اخرى اعرب عدد من المواطنين عن استيائهم جراء الارتفاعات التي طرأت على اسعار المحروقات مشيرين الى تآكل الدخول نتيجة هذه الارتفاعات المتتالية التي حدثت على اسعار السلع منذ بداية العام الماضي.
وقال عادل خميس وهو موظف في القطاع الخاص ان دخل المواطنين لم يعد يسد الحاجات الاساسية مع الارتفاع المستمر على الاسعار، مشيرا الى ان الحكومة قامت منذ فترة وجيزة برفع اسعار المحروقات وهي تعاود الان رفع الاسعار مرة اخرى الامر الذي لم يعد بمقدور المواطنين تحمله.
وقال ماجد خليل: لقد تفاجأنا بقرار الحكومة رفع اسعار المحروقات بهذا الحجم الكبير خاصة وان هذه الزيادة التي طرأت على الاسعار لم يقابلها اي تحسن على دخول الموظفين.
وقالت كفاح سلام ان التركيز في رفع الاسعار انصب على السلع التي يحتاج اليها المواطنون من اصحاب الدخول المحدودة، بالاضافة الى رفع ضريبة المبيعات على العديد من السلع الاساسية.
ودعت سلام الحكومة الى اعادة النظر فيما يتعلق برفع الاسعار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش