الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث خاص لـ »الدستور« * الطفيلي: غرف التجارة العراقية ما زالت قائمة لأنها لم تكن مرتبطة بالحكومة * نرحب بمساهمة الشركات الاردنية في امداد

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
في حديث خاص لـ »الدستور« * الطفيلي: غرف التجارة العراقية ما زالت قائمة لأنها لم تكن مرتبطة بالحكومة * نرحب بمساهمة الشركات الاردنية في امداد

 

 
عمان - الدستور - محمد أمين: قال رئيس اتحاد غرف التجارة العراقية السيد عبود الطفيلي ان الغرف التجارية في العراق ما زالت قائمة وتقوم بدورها ولم تتأثر كباقي مؤسسات الدولة التي انهارت عقب دخول القوات الاميركية الى العراق مشيراً الى أن الغرف التجارية هناك منظمات مهنية منتخبة مستقلة ادارياً ومالياً ولم تكن ترتبط بأية وزارة او مؤسسة تابعة للدولة، حتى أنها لم تكن ترتبط بالمكتب المهني الذي كان مسؤولاً عن المنظمات الجماهيرية.
وقال السيد الطفيلي الذي يعتبر أول مسؤول عراقي يزور الاردن بعد الحرب في حديث خاص لـ »الدستور« ان هذا الوضع جعل غرف التجارة العراقية في كافة المدن واتحادها في بغداد في منأى عن التأثر بما حدث من انهيارات في السلطة ومؤسساتها كما أن قوات الاحتلال لم تتدخل بأعمالها اذ انها تمثل القطاع الخاص ومنتخبة من قبل هذا القطاع.
واشار السيد الطفيلي الى ان غرف التجارة العراقية تعتبر واجهة القطاع الخاص في العراق واعضاء مجالس اداراتها من العناصر المرموقة ولهم رصيد شعبي كبير في المحافظات والمدن التي يتواجدون فيها والبالغ عددها 18 مدينة في الشمال والوسط والجنوب بما في ذلك مناطق الحكم الذاتي الكردي، موضحاً أن الغرف التجارية في العراق تحملت مسؤولياتها خلال وبعد الحرب على اكمل وجه ومارست بعض مجالس ادارات الغرف ادوارها بتقديم الخدمات الاجتماعية وشاركت في تشكيل بعض لجان الادارة المدنية وبعض رؤساء الغرف ترأسوا هذه اللجان في المحافظات انطلاقاً من أن للغرف واجبات اقتصادية واجتماعية على حد سواء.

غياب الأمن والاستقرار
وحول الوضع الاقتصادي في العراق الآن أوضح السيد الطفيلي ان العراق في وضع لا يحسد عليه الآن من حيث هواجس الخوف والقلق وعدم توفر الامن والاستقرار بسبب عدم وجود حكومة تتولى ادارة شؤون البلاد مؤكداً أن الفراغ الامني ينعكس سلباً على حركة السوق التجارية ويؤثر على نفسية المواطن العراقي معرباً عن امله في أن ينفرج الوضع خلال الاسابيع القادمة لينتهي هذا الواقع المأساوي.
وقال انه ليس هناك عجزا واضحا في الموارد والسلع الغذائية في الاسواق العراقية الا ان الاستقرار معدوم مما يضطر التجار لابقاء متاجرهم مغلقة، مؤكداً ان ليس هناك زيادات ملحوظة في اسعار السلع والمواد الا ان هناك شحة في مواد المشتقات البترولية خاصة البنزين وخدمات مثل الكهرباء والمياه، والاتصالات مما يزيد من معاناة ومحنة العراقيين.
واعرب السيد الطفيلي عن امله في ان تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الاردن والعراق تطورات مهمة خلال المرحلة المقبلة مرحباً بمساهمة الشركات الاردنية في امداد العراق باحتياجاته وبالاسهام في عملية اعادة الاعمار والتي ستطال كافة قطاعات الاقتصاد والمجتمع في العراق، مبيناً ان زيارته للأردن شكلت فرصة مهمة للتباحث مع المسؤولين الرسميين وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزير الصناعة والتجارة وكذلك مع ممثلي قطاع التجارة والصناعة والخدمات وغيرها، وفرصة للتعبير عن شكر القيادة الهاشمية والحكومة الاردنية على المبادرة الاردنية تجاه العراق لسد احتياجات الشعب العراقي من المواد الطبية والعلاجية والغذائية مؤكداً ان مواقف الاردن هي مواقف مبدئية وتاريخية راسخة.

اقتصاد عراقي بلا قيود
وأوضح ان مباحثاته في الاردن من شأنها تعزيز وتفعيل العلاقات التجارية على مستوى تشجيع نشاط القطاع الخاص من تجار ورجال اعمال وذلك في المرحلة الجديدة في العراق التي يفترض ان يكون للقطاع الخاص دوراً متميزاً فيها وفق تطلعات وطموحات الاسرة التجارية العراقية نحو اقتصاد حر ومفتوح وغير مقيد بعيداً عن التسلط والهيمنة التي كانت مفروضة على نشاط القطاع الخاص، وذلك اسوة بباقي اقطار العالم التي تنعم في ظل حركة تجارية واقتصادية حرة طليقة لا تخضع لتدخل مؤسسات الدولة مؤكداً ان ذلك سوف يساعد على ازدهار الاقتصاد العراقي.
وقال انه انطلاقاً من المفاهيم الجديدة والتوجه نحو الاقتصاد الحر فان مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الاردن والعراق وفعاليات القطاع الخاص فيهما ستكون كبيرة وواسعة مشيراً الى أنه لمس من رئيس الوزراء دعماً لأي توجه وتعاون يخدم الشعبين الشقيقين سيما وان هناك مجالات واسعة مستجدة لاحياء عملية التعاون بموجب البروتوكول الموقع بين اتحاد غرف التجارة في الاردن والعراق والذي لم يشهد في حينه اي تفعيل.

تسهيل اجراءات السفر
وأكد السيد الطفيلي على اهمية تبادل الزيارات بين رجال الاعمال والتجارة من البلدين للتعرف على احتياجات الشعب العراقي والامكانيات التصديرية للاردن ومجالات التبادل التجاري بعد الحرب لغرض تقديم المساعدات اللازمة مؤكداً ان المستقبل القريب سيشهد تطوراً ملموساً على مستوى التبادل التجاري بين البلدين موضحاً انه تم وضع التصورات لمعالجة كافة السلبيات التي يعاني منها التجار ورجال الاعمال العراقيون على الحدود الاردنية وسيتم العمل على ايجاد وسائل جديدة لتسهيل تنقل التجار بين البلدين.
ويذكر أن اتحاد غرف التجارة الاردنية يقوم الآن بالاسهام في تسهيل حصول رجال الاعمال العراقيين على تأشيرات دخول وكذلك جمعية رجال الاعمال وغرفة صناعة عمان.

تجارة بدون بنوك
وبين السيد الطفيلي ان وفداً من اتحاد غرف التجارة الادرنية سيقوم قريباً بزيارة الى العراق للوقوف ميدانياً على الاوضاع هناك وتقييم احتياجات العراق والشعب اضافة الى دراسة الاوضاع الامنية ومعرفة اساليب التعامل التجاري والاستيراد والتصدير في ظل الظروف الحالية والتأكد ميدانياً من مستوى الأمان وسلامة الطرق الخارجية وامكانيات وصول البضائع الى المخازن والمحلات التجارية موضحاً أن اساليب التسديد الرسمية غير موجودة الآن بسبب عدم وجود جهاز مصرفي وبنك مركزي ومن شأن وجود ذلك استغراق وقت طويل حيث لا بد من تهيئة الامن والاستقرار لاعادة العمل المصرفي الذي قد تختلف صوره في ظل اقتصاد حر عما كان موجوداً في السابق وقال الطفيلي انه حتى يتحقق ذلك فان التصدير والاستيراد بين القطاع الخاص في البلدين يخضع للاتفاقات الثنائية بين التاجر الاردني والتاجر العراقي حيث يتفقان على ثمن البضاعة وبأي عملة سيتم تسديد ثمنها، وكيفية النقل والتسليم مؤكداً ان الاتفاقيات هذه تعتمد على الثقة بين الطرفين والتعامل السابق بينهما مشيراً الى وجود معاملات قديمة وروابط كثيرة بين المصدرين والمستوردين في البلدين.
ولدى سؤاله عن التعامل بالدينار العراقي والدولار في السوق العراقية قال السيد الطفيلي ان التعامل يتم بالعملتين حيث بات الدولار عملة سائدة الآن في السوق العراقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش