الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التكامل الاقتصادي العربي محور اساسي لتحقيق التضامن * اتحاد الغرف العربية يدعو »الشركات« لبناء تحالفات كبيرة للمساهمة في اعمار العراق

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
التكامل الاقتصادي العربي محور اساسي لتحقيق التضامن * اتحاد الغرف العربية يدعو »الشركات« لبناء تحالفات كبيرة للمساهمة في اعمار العراق

 

 
عمان - الدستور - محمد امين: اكدت الامانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية ان تقديرات التكلفة الاجمالية لبرنامج اعادة الاعمار في العراق قد تتراوح بين 15 و20 مليار دولار سنويا ولعدة سنوات واذا ما تمت اضافة جميع متطلبات الاغاثة في المدى القصير واعادة بناء الاقتصاد العراقي بمجمله فان التكلفة الاجمالية قد تصل الى مئات المليارات من الدولارات .
وبالمقارنة مع ما سيتم تحقيقه من ايرادات نفطية فان ذلك يعني ضرورة توفير دعم دولي لبرنامج اعادة الاعمار على مدى من الزمن ذلك انه على المدى البعيد فان ايرادات العراق النفطية من المتوقع ان تتجاوز 40 مليار دولار سنويا .

ايرادات النفط غير كافية
وقال د. الياس غنطوس امين عام الاتحاد لـ (الدستور) ان دراسة اعدتها الامانة العامة في بيروت بينت انه ليس هناك الان جردة كاملة بالخسائر الاقتصادية للعراق، الا ان نسبة الدمار كبيرة وستنعكس على تكلفة اعادة الاعمار التي ستكون باهظة، فيما يعاني العراق اصلا من اعباء ديون خارجية وبذلك فان ايرادات النفط العراقية لن تكون كافية لسد احتياجات اعادة الاعمار اذا ما ظلت الديون الخارجية المستحقة حتى ولو تم تقسيطها على فترات زمنية وتقدر الديون الخارجية بمبلغ 127 مليار دولار منها 47 مليار دولار فوائد الدين والتعويضات .
واوضح د. غنطوس ان نفقات الحرب التي اقترحها الرئيس الاميركي في ملحق لموازنة السنة المالية الحالية تضمنت 1.7 مليار دولار لتمويل ما وصفته الوكالة الاميركية للتنمية بعملية اصلاح المرافق العامة المتضررة واعادة تأهيل الخدمات الاساسية والمدارس والمستشفيات وهي مشاريع معدة مسبقا وحصرت عقودها بالشركات الاميركية مبينا ان العقود الاميركية تعتبر مخرجا مهما لانعاش الاقتصاد الاميركي حيث تعتزم الوكالة الاميركية انفاق 4.2 مليار دولار مبينا ان حصول شركة (بكتل) الاميركية على عقد من الوكالة الاميركية للتنمية لاعادة بناء البنية التحتية كالطرق والجسور ومحطات معالجة المياه والطاقة قيمته 680 مليون دولار على مدى 18 شهرا اثار حفيظة بعض الدول الغربية التي طلبت اللجوء الى منظمة التجارة العالمية للتحقق من مدى قانونية العقد، مطالبة بالشفافية الكاملة في عملية ارسائها.
وقالت دراسة الامانة العامة للاتحاد ان الولايات المتحدة تعمل على تأليف مجلس من مسؤولين نفطيين عراقيين سابقين ومسؤولين في شركات نفطية اميركية للاشراف على حقول النفط في العراق خشية من ان تؤخر الخلافات داخل الامم المتحدة استخدام صادرات النفط العراقية بعد الحرب.

رفع العقوبات يعني السيطرة على النفط
واشارت الدراسة الى ان الولايات المتحدة تدعو الى رفع العقوبات سعيا لاستئناف تصدير النفط العراقي بلا قيود وبسرعة لتمويل عملية اعادة الاعمار موضحة ان رفع العقوبات يعني ان القوى المحتلة ستحل محل الامم المتحدة لادارة المبيعات النفطية العراقية، فيما هناك غموض قانوني مرتبط بغياب سلطة عراقية يمكنها ابرام عقود بيع جديدة ودور الامم المتحدة في عملية اعادة الاعمار .
الدور العربي
وقال د. غنطوس انه من السابق لاوانه الحديث عن دور للعرب في عملية اعادة الاعمار خصوصا وان برنامج النفط مقابل الغذاء لم يعرف مصيره بعد، موضحا ان لدى رجال الاعمال العرب قدرة على اختراق اية سوق عربية دون الاستعانة بوسطاء وان للشركات العربية دور هام في عملية اعادة اعمار العراق وامكانات حصولها على فرص صغيرة ومتوسطة في مشاريع اعادة الاعمار كبيرة نظرا لامكاناتها وقربها الجغرافي وعلاقاتها الواسعة باوساط وفعاليات اقتصادية في المنطقة. مبينا ان الدول العربية مرشحة لتوريد مواد البناء والمواد الغذائية وحاجات السوق العراقي، وقد يكون من المجدي ان تعمل هذه الشركات على تشكيل كتلة واحدة وتجميع مواردها وعقد التحالفات للتحرك بشكل جماعي.
وأكد غنطوس انه لا بد ان للشركات العربية دورا مهما في عملية اعادة الاعمار من خلال (كونسورتيوم) يجمع موارد هذه الشركات للدخول في المناقصات واقامة تحالفات تسمح لها بالمنافسة في المجالات الاستثمارية من مشاريع زراعية وصناعية وخدماتية وبنى تحتية ومشاريع تكنولوجية.
وأشار الى انه يقدر ان يتراوح نصيب المصارف والمؤسسات المالية في المنطقة ما بين 5 مليارات و10 مليارات دولار من التمويل المطلوب لاعادة الاعمار والمقدر بحوالي 120 الى 150 مليار دولار.

العودة الى التكامل الاقتصادي
وأوضح ان الدراسة اشارت الى ان البضاعة العربية تمر بعد الحرب في محنة كبيرة قد تكون مصيرية، لذلك لا بد من التركيز على المصالح الاقتصادية المشتركة للبلاد العربية والعودة الى الاهتمام بالتعاون والتكامل الاقتصادي العربي كمحور اساسي في مواجهة المتغيرات التي تشهدها المنطقة موضحا ان الحرب اصابت قطاعات وشرائح واسعة من القطاع الخاص العربي وسوف تسثمر آثارها السلبية لفترة من الزمن، لذلك فان التكامل الاقليمي هو أفضل السبل لتخفيف تلك الآثار اضافة لاهمية التكامل في معالجة مشاكل التنمية اجمالا، ويبقى رسم توجهات جديدة للتعاون الاقتصادي العربي يتمحور حول الدور المتزايد للقطاع الخاص في التنمية وتوسيع مشاركته في صنع القرارات الاقتصادية وتأهيل ممثليه للقيام بهذه المهمة، مؤكدا ان القطاع الخاص سيعمل على تشجيع عملية تجميع الموارد الاقتصادية وتعميق دوره على الصعيد المحلي، وتفعيله على الصعيد الاقليمي والدولي للتعامل مع التطورات المستجدة.
وعلى صعيد النفط بين د. غنطوس ان اتحاد الغرف العربية يرى انه لا بد من النظر الى هذه الثروة الناضبة باطار من مراعاة مصالح الدول المستهلكة للنفط والمنتجة له في المحافظة على ثرواتها الوطنية، والاطمئنان الى مستقبلها بعد نضوب تلك الثروة.

النهوض بالاقتصادات العربية
وحول تداعيات الحرب على الاقتصادات العربية اوضح انه لا بد من بلورة تصور من قبل الغرف المحلية لحكوماتها يحتوي الاجراءات العملية المطلوبة للتعويض عن الخسائر في المدى القصير والمتوسط والطويل. وما قد يستتبعه هذا الامر من ايجاد سياسة تمويلية وضريبية ميسرة للقطاعات الانتاجية المتضررة، وضرورة البحث عن اسواق بديلة للمنتجات المتضررة ودعم صناديق تشجيع الصادرات القائمة وايجاد برامج تجارية مبتكرة تساعد في تصريف الانتاج اضافة الى مطالبة الامم المتحدة بتنفيذ عقود الصادرات المتفق عليها مع العراق ما قبل الحرب في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وايلاء اهتمام كبير لموضوع تحديث الصناعة والانتاج والتسويق واصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتنشيط الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار واجراءات، وتعظيم الاستفادة من المؤسسات المالية الدولية والاقليمية.

التحديات
وقال د. غنطوس ان الامانة العامة لاتحاد الغرف العربية ترى ان التحديات التي ستواجه العراق بعد الحرب تتمثل في امكانية تسديد الديون ودفع تكاليف الحرب والانتفاع من الايرادات النفطية. لاعادة الاعمار وتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية، موضحا ان تخصيص مجمل الايرادات النفطية المالية لتسديد الديون وتكاليف الحرب ليس خيارا واقعيا، لانه سوف يحرم الشعب العراقي من تنفيذ مجموعة من الاجراءات الاقتصادية والمالية والادارية الآنية لمعالجة المشكلات الملحة كتوفير السلع والخدمات الضرورية والحد من البطالة والتضخم والفقر معربا عن التخوف من ان تعطي الولايات المتحدة الاولوية لخدمة مصالحها والمتمثلة في دفع تكاليف الحرب على حساب اعادة اعمار العراق وان يتم منح تطوير صناعة النفط العراقية الى الشركات النفطية الاميركية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش