الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء اقتصاديون وسياسيون يدعون الكونغرس إلى إلغاء مرسوم بوش لسرقة نفط العراق

تم نشره في الثلاثاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
خبراء اقتصاديون وسياسيون يدعون الكونغرس إلى إلغاء مرسوم بوش لسرقة نفط العراق

 

 
واشنطن - »الدستور« - محمد دلبح: حث معهد الدراسات السياسية ومشروع محاسبة الحكومة الكونغرس الأميركي بمجلسيه النواب والشيوخ على التحقيق وإلغاء المرسوم الرئاسي رقم 13303 لعام 2003 الذي كان الرئيس الأميركي جورج بوش أصدره في شهر أيار الماضي والذي يمنح سلطات كاسحة لشركات النفط الأميركية للسيطرة على نفط العراق.
وقد اتهمت هاتان المؤسستان الرئيس بوش بأنه تجاوز إلى حد بعيد القرار الذي أصدره مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أيار الماضي الذي يدعو في بعض فقراته إلى حماية عائدات النفط العراقي لأغراض إنسانية، وذلك عندما وقع مرسوما رئاسيا من شأنه أن يضع الشركات الأميركية فوق القانون بالنسبة لأي نشاطات تتصل بالنفط العراقي سواء في العراق أو محليا. وقد وقع بوش ذلك المرسوم في نفس اليوم الذي تبنى فيه مجلس الأمن بالإجماع قرار 1483 الذي ينشىء صندوق تنمية من عائدات النفط العراقي »لأغراض إنسانية«.
وقال كبير الباحثين في معهد دراسات السياسة جيم فاليتي »إن المرسوم الرئاسي يكشف عن الدافع الحقيقي للاحتلال الحالي للعراق: سلطة مطلقة لمصالح الشركات الأميركية على النفط العراقي«.
وأضاف »هذه هي أسلحة الدمار الشامل التي تثبت إن حكومة بوش أرادت دوما تحرير استثمارات الشركات وليس تحرير الشعب العراقي«.
ويقول توم ديفاين المدير القانوني لمشروع محاسبة الحكومة أن المرسوم الرئاسي رقم 13303 يخفي مفهوم محاسبة الشركات الأميركية ويتخلى عن حكم القانون. ويضيف ديفاين »إن هذا عبارة عن شيك على بياض لفوضى الشركات وعملية السرقة الضمنية لحقوق الشعب العراقي وثرواته«.
وكان مجلس الأمن من أجل تشجيع تدفق عوائد النفط العراقي في صندوق التنمية أعلن أن النفط والغاز العراقي سيكون محصنا من أي إجراءات قانونية حتى 31 كانون الاول 2007. وكان الهدف تحصين النفط والغاز العراقي إلى أن »تمر الملكية إلى المشتري الأولي« وعلاوة على ذلك فإن ذلك لا ينطبق على أي إجراءات قانونية ضرورية لتلبية المسؤولية عن الأضرار التي يتم تقييمها فيما يتعلق بأي حادث بيئوي.
وعلى أية حال فإن المرسوم الرئاسي الأميركي يتجاهل هذه التحذيرات القانونية ويعلن أن »أي تهديد بالحجز على ممتلكات أو حكم أو مرسوم أو حق الحجز على الممتلكات أو التنفيذ أو دعوى قضائية أو أي عمليات قضائية أخرى محظورة وتعتبر باطلة، فيما يتعلق بصندوق التنمية الخاص بالعراق وكل البترول العراقي والمنتجات النفطية وأرباحها«.
وبالإضافة إلى استثناء الحوادث الخاصة بالبيئة فإن قرار مجلس الأمن قد قصر الحصانة إلى مرحلة البيع الأولى. ويمنح بوش النفط العراقي إعفاء لمدى الحياة شريطة أن تكون الشركات الأميركية هي المعنية في إنتاج النفط ونقله أو توزيعه.
وينطبق مرسوم بوش على منتجات النفط العراقي الموجودة »في الولايات المتحدة أو التي تصل إلى الولايات المتحدة والتي تكون في ملكية وسيطرة الأشخاص الأميركيين«.
وبموجب القانون الأميركي فإن »الشركات المساهمة« هي »اشخاص« والمرسوم التنفيذي 13303 يعني أنه إذا أقامت شركات النفط »شركات مساهمة« منفصلة للتعامل مع النفط العراقي فقد تكون قادرة على التهرب من المسؤولية كليا.
وبشكل أوضح فإنه إذا لمست إكسون موبيل وشيفرون تكساكو النفط العراقي فستكون محصنة من أي إجراءات قانونية في الولايات المتحدة. فإن أي شيء سيكون محصنا ضد أي حكم مثل حادث ناقلة نفط عملاقة أو انفجار في أي مصفاة نفط أو توظيف عمال سخرة لبناء خط أنابيب أو قتل أشخاص محليين من حراس أمن الشركات الأميركية في العراق وانتشار ملايين الأطنان من ثاني أوكسيد الكربون في الجو. فقد استبعد الرئيس بوش بجرة قلم حقوق الضحايا العراقيين والدائنين وحقوق الحكومة العراقية الحقيقية المنتخبة ديمقراطيا بأن تعوض من خلال العمل القانوني. ويعلن بوش من جانب واحد بأن النفط العراقي عبارة عن مقاطعة للشركات الأميركية لا يمكن الهجوم عليها.
وقد تحركت حكومة بوش-تشيني بسرعة لضمان سيطرة الشركات المساهمة الأميركية على موارد الثروة العراقية حتى عام 2007 على الأقل.
وبالإضافة إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار فإن بعض الأموال ستستخدم أيضا كمكملة للمشاريع التي يقررها بنك التصدير والاستيراد الأميركي والتي لا تعتبر مهمته كهمة تنمية أو تخفيف الفقر. وكان البنك أعلن مؤخرا أنه مفتح للعمل في العراق وسيبدأ النظر في الطلبات المقدمة من متعهدين فرعيين الذي يحصلون على عقود من الباطن من شركات أميركية مثل بكتل وهاليبرتون في العراق. وقد دخل بنك التصدير والاستيراد الأميركي ليقوم بدور قيادي في تسهيل أعمال الحكومة الأميركية في العراق بعد أو وجدت الشركات الأميركية أنه من شبه المستحيل الحصول على قروض ائتمانية من بنك خاص للعمل في العراق بالنظر لاستمرار الوضع غير الآمن هناك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش