الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رجال الاعمال العراقيون يشعرون بالاحباط

تم نشره في الخميس 23 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
رجال الاعمال العراقيون يشعرون بالاحباط

 

 
بغداد - رويترز - من سليمان الخالدي - يحملق رجل الاعمال العراقي عيسى صباح عبر نافذة مكتبة في جدران قصر قريب كان يحتمي خلفه صدام حسين والان يأوي المحتلون الاجانب الذين سيشكلون مستقبل العراق التجاري.
قال عيسى في مكتبه الفخم في حي مصباح ببغداد حيث تربطه اتصالات عبر الاقمار الصناعية مع سوق عالمية تتطلع الى اقتناص شريحة من الفرص السانحة في العراق ان الامريكيين يختبئون خلف سور عال. »السور بيننا وبينهم عال جدا ولا استطيع الوصول اليهم«.
يعكس عيسى شعور الاحباط وخيبة الامل لرجال اعمال كثيرين في العراق حيث الاتصالات صعبة ويحكم الخوف الشوارع. وبعد ستة أشهر من سقوط بغداد تبخر أغلب الشعور بالنشوة. ورغم تحسن بعض الاوضاع فان التغيير أكثر بطئا مما كان متوقعا.
ويتزايد الشعور بالاحباط بين رجال اعمال كانوا على استعداد لابتلاع كرامتهم الوطنية بأمل ان يوفر الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة فرص عمل تصل الى مليارات الدولارات.
ويشكو العراقيون ان سلطات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة لا تتعلم بسرعة كيفية التعامل مع البلد الذي تحتله. يقولون انه لا يوجد اعتماد على الخبرة المحلية وصفقات كثيرة تعقد من الابواب الخلفية مع تفشي المحسوبية في العقود.
ويزدهر الوسطاء ولكن الوصول الى المقاولين الامريكيين صعب ويشكو رجال اعمال محليون من تفضيل الشركات الاجنبية.
قال فيصل الكديري رئيس مجلس ادارة شركة دوفار لصناعات العقاقير الدوائية ان تجارة عائلته كانت تعبر طرق التجارة من الخليج الى الهند.
وأضاف ان كل ما يريدونه التمكن من المنافسة مع الشركات الاجنبية على قدم المساواة. واستطاعت عائلة بونيا الثرية بناء امبراطورية تجارية ضخمة في العقود السابقة لتولي صدام واستمروا في التوسع بدون ان يطولهم حزب البعث الذي يتزعمه.
وقال محمود البونيا كبير العائلة الذي يعمل بالتجارة انه يتوق الى توسيع شركاته التي تغطي مجالات متعددة من منتجات الالبان الى الهندسة الانشائية والانشطة المصرفية.
قال »لدينا طموحات لبناء مجمعات ومشروعات كبيرة والقيام بعمليات كبرى.. ولكن المعروض ضئيل«. وقال رجال اعمال عراقيون بارزون ان واشنطن تتجاهل المصالح المحلية لاجتذاب اعمال دولية. واضافوا ان السماح لمستثمرين أجانب بالعمل دون توفير ضمانات للاعمال العراقية ترقى الى كارثة ورجوع عن تعهدات تأييد سابقة.
قال بونيا »هناك حقوق للعراقيين. وفهمنا ان هذه الامور ستؤخذ في الحسبان في القوانين التي ستصدر. ولكننا نرى العكس«.
ويريد العراقيون من الادارة الامريكية الا تزيد الملكية الاجنبية في الشركات العراقية عن 49 في المئة وهذا لم يحدث. والقطاع الوحيد الذي لا يستطيع فيه الاجانب امتلاك شركات هو الموارد الطبيعية وهذا يعني في العراق النفط.
ويشعر عراقيون كثيرون ان خطوات تؤيدها الولايات المتحدة لرفع القيود على الملكية الاجنبية في اغلب القطاعات عدا النفط تتركهم تحت رحمة شركات أجنبية ومؤسسات برؤوس أموال ضخمة في الخليج تحاول انتزاع اصول بغير قيمتها الفعلية.
ويقولون ان مشروعات التعمير في العراق ستنجح فقط بمشاركة عراقية قوية.
قال بونيا »اذا لم يبن العراقيون أنفسهم العراق الجديد فلن تستطيع قوة عظمى بناء عراق جديد. يجب منح العراقيين فرصة اعادة بناء بلدهم«.
وبالنسبة لشركات من الحجم الصغير والمتوسط تعمل مع مقاولين من الولايات المتحدة فان عدد المقاولين الصغار من الباطن الذين يقومون بترميم واصلاح المدارس في مختلف أرجاء العراق غير كاف. انهم ينتظرون مناقصات قيمتها مليارات الدولارات لاصلاح المباني العامة التي تعرضت للقصف أو النهب في حرب الاطاحة بالنظام العراقي السابق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش