الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعض المؤسسات تدرس اعادة الهيكلة والتخلي عن موظفين: المواطنون يشكون ارتفاع اسعار الأدوية والمستوردون يطالبون بآلية تنصفهم تجاه تغير اسعار العملات

تم نشره في الأحد 21 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
بعض المؤسسات تدرس اعادة الهيكلة والتخلي عن موظفين: المواطنون يشكون ارتفاع اسعار الأدوية والمستوردون يطالبون بآلية تنصفهم تجاه تغير اسعار العملات

 

 
عمان - الدستور - علي القيسية: دق مستوردو الادوية في المملكة ناقوس الخطر بعد تعرض العديد منهم لخسائر كبيرة ناجمة عن عدم وجود آلية مرنة توازن بين ارتفاع اسعار صرف العملات الاجنبية وبين الاسعار التي تحددها الحكومة على الدواء المستورد مشيرين الى ان من شأن ذلك دفعهم الى التوقف عن عملية الاستيراد او اعادة النظر بعلاقاتهم مع مستشفيات الحكومة وتوريد العطاءات لها.
واكد اصحاب مستودعات الاودية لدى حديثهم لـ »الدستور« على ضرورة ايجاد آلية تراعي تغيرات سعر الصرف حيث ارتفعت الاوروبية منها خلال الشهور القليلة الماضية بنسب كبيرة في حين لم تراع آلية التسعير المعتمدة من قبل الحكومة هذه المتغيرات موضحين ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيزيد من تراجع المخزون الدوائي في هذه المستودعات.
وقال مدير عام مستودعات الشرق للادوية نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب عضو جمعية مالكي مستودعات الادوية د. طاهر الشخشير ان مستوردي الادوية لا زالوا يتحملون فروقات كبيرة بين الاسعار المحددة والتغير في سعر الصرف مشيرا الى ان هذا السلوك ناجم عن التزام المستوردين بتوفير الدواء للمواطنين وبالسعر المقبول ولكن ذلك كان على حساب تراجع نتائجهم المالية وتكبدهم للخسائر.
واضاف الشخشير ان النظام الذي يعمل به حاليا والمتعلق بتسعير الدواء وتعامله مع تذبذبات اسعار الصرف لم يتميز بالمرونة الكافية حيث تكبد المستوردون ونتيجة التزاماتهم بالعطاءات الحكومية المبرمة العام الماضي والمتفق على تسليمها العام الحالي خسائر ناجمة عن تذبذب سعر الصرف مشيرا الى ان عدم اتخاذ اجراء سريع بتعديل معدل تحويل اسعار العملة سيزيد من الاضرار التي تتحملها هذه المستودعات والتي يفوق عددها 80 مستودعا.
واشار الشخشير الى ان الارتفاع في كلفة الادوية المستوردة لم يقابله زيادة في اسعار الادوية المقرة من قبل الحكومة وهو ما سيدفع البعض لاعادة النظر بعلاقاته مع وزارة الصحة ومستشفى الجامعة او القيام باعادة هيكلة مؤسساتهم بالتخلي عن الموظفين.
واوضح ان الصناعة الوطنية تأثرت وبنسب متفاوته بارتفاع اليورو والاسترليني وذلك تبعا لنسب اعتمادها على مدخلات اوروبية سواء كانت مواد فعالة او مكلمة او تغليف.
واضاف ان استمرار الوضع على حاله سيؤدي لاستفادة المصانع الوطنية على حساب المستوردين نظرا لوجود بدائل محلية للأدوية المستوردة.
ويقول الصيدلاني تامر عبيدات ان آخر ارتفاع تم اجراؤه لاسعار الأودية كان في شهر تشرين الأول الماضي رغم ان اليورو شهد ارتفاعات متوالية بعد ذلك التاريخ وهو ما ادى للتسبب بخسائر لمستوردي الأدوية وخاصة اولئك المرتبطين بتنفيذ عطاءات اذ ان الاتفاق على تنفيذ هذه العطاءات تم قبل شهور عديدة وبناء على السعر القديم في حين تقوم المستودعات بالاستيراد وفق الاسعار الجديدة اي ان سعر التسليم يفوق كثيرا ما تم الاتفاق عليه.
واضاف ان المستوردين تقدموا بكتب الى وزير الصحة ومدير عام دائرة الدواء والغذاء لمطالبتهم بمراعاة التغيرات الكبيرة الحاصلة في اسعار الأدوية المستوردة من اوروبا ونظرا لآلية التسعير القائمة فان ذلك قد الحق الاذى بالكثير من المستوردين.
وبين ان الصناعات الدوائية الوطنية تتخذ احتياطات مسبقة لاي تغير في اسعار العملات وتضع لذلك هامشا كافيا على العكس من المستوردين الذين تضرروا بتغيرات سعر الاسترليني واليورو.
وبين ان نحو نصف مستوردات المملكة من الدواء يأتي من الاسواق الأوروبية واي ارتفاع جديد على اسعار اليورو والجنيه الاسترليني يعني تكبد المستوردين لخسائر اضافية.
ومن جهتهم قال اصحاب الصيدليات أن الارتفاع الكبير الحاصل في اسعار الادوية يعود لمتغيرات عديدة منها الداخلية والمتعلقة بزيادة ضريبة المبيعات من 2% الى 4% اضافة الى وضع الفيتامينات في باب المكملات وليس الادوية وبالتالي فرض ضريبة مبيعات عليها بنسبة 13% بدلا من 4% ومنها الخارجية.
وقال احمد حسين صاحب احد الصيدليات في عمان ان المواطنين يلمسون الارتفاع الحاصل في اسعار الادوية ويعتقد بعضهم ان ذلك عائد للاستغلال او تحكم بعض الشركات في منتجات دوائية معينة الا ان الواقع ان فرض ضريبة عالية على المبيعات وارتفاع سعر صرف اليورو بعد الحرب على العراق لمستويات قياسية كان له اعظم الاثر في هذا التغير.
وبين ان اكثر المتضررين من ارتفاع الاسعار هم اولئك المواطنون ذوو الدخل المحدود او اولئك الذين لا يشملهم التأمين الصحي ونظرا لحاجتهم الماسة للدواء وعدم قدرتهم على ايجاد البديل واستحالة تحقيق ذلك فانهم يعطون الاولوية ولو كان ذلك على حساب معاشهم للدواء.
ودعا سليمان اسعد صاحب صيدلية في احدى ضواحي عمان الى تحويل مادة الفيتامينات من تصنيف مواد مكملة الى تصنيف ادوية لتعود من دفع ما نسبته 13% ضريبة مبيعات الى 4%.
وبين ان اسعار الدواء شهدت ارتفاعا في الآونة الاخيرة وبشكل تصاعدي لتصل نسبة الارتفاع الى نحو 30%.
وتستمر شكاوى المواطنين حول مسألة ارتفاع الاسعار ونظرا لعدم وجود بديل يحل محل الدواء فان هذه المسألة تستأثر اهتمام قطاع كبير من المواطنين وخاصة اولئك الذين لا تشملهم مظلة التأمين الصحي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش