الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عودي إلى بلدك

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 4 تموز / يوليو 2016.
عدد المقالات: 1956

أجزم بأنه ليس موقفا عفويا، بل لا بد يقف خلفه وسيلة اعلام صهيونية أو شخص صهيوني عنصري، فالكراهية والحقد والعنصرية قد تكون موجودة بشكل عفوي، لكنها بالتأكيد تجد من يستثمر فيها، خدمة لأجندات دولية، خصوصا حين يتعلق الموضوع بالعرب وبالمسلمين في العالم الغربي، الذي يعاني التباسا متعمدا في فهمه للاسلام وللعروبة وقيمهما الانسانية العظيمة.

«عودي إلى بلدك السعودية»، عبارة وجهتها سيدة بريطانية، إلى فنانة أردنية اسمها ياسمين صبري تعيش في لندن، علما أنني أعرف أن ياسمين صبري فنانة مصرية «بت اسكندرانية صاروخ نووي»، وليست فنانة أردنية، لكن ما علينا، فياسمين صبري عربية، تعرضت إلى موقف عنصري ينضح كراهية، وحقدا ضد العرب والمسلمين وقيمهم، ويعبر عن ملامح الخطاب المتجدد صوب السعودية وما تبقى من قلاع العرب التي لم تنخرها الفوضى..

يقول موقع «ستاندرد» الاخباري البريطاني بأن الفنانة ياسمين صبري تقيم معرضا فنيا ما «في نفس لندن»، ومن بين ما تعرض فيه من لوحات، يوجد رداء أسود «خمار او برقع « منصوبا على «ستاند»، وحين جاءت سيدة «مرة بريطانية» تزور المعرض، «أعتقد بأنها كانت تعلم بوجود الخمار او البرقع وهيأت نفسها لتلك الكلمات تحديدا..فتصنعت الامتعاض من صورة الشيء المعلق، ووجهت الكلام للفنانة ياسمين: «انتم لا تنتمون إلى هذا المكان، اخرجو من انجلترا ..عودي إلى بلدك السعودية»، الأمر الذي دفع بياسمين لتقديم شكوى ضد السيدة، التي ذكر الموقع بأن عمرها 69 عاما وتم اعتقالها بتهمة العنصرية وبث لغة الكراهية والحقد..الخ القصة.

ما يهمني في القصة متعلق بما قالته البريطانية باعتباره كلاما عفويا، أن عودي إلى بلدك السعودية، فكل العرب والمسلمين اليوم، أصبحوا سعوديين بحكم مقتضيات الحملة الدعائية ضد الخليج العربي، وآخر القلاع العربية الصامدة في وجه الزحف العدواني الغربي والشرقي، فالمفهوم الثاوي في الذهنية الاوروبية ضد الاسلام، يستمد عدوانيته للاسلام من خلال توظيفه لبعض الشكليات، التي تقع ضمن الحريات الفردية بالنسبة للديمقراطيات الغربية المزعومة، كلباس الناس باعتباره خيارهم الخاص، وكذلك حقيقة اختلاف وتنوع أذواقهم ومفاهيمهم ومبادئهم، مما يجعلنا نتساءل: كيف تسمح هذه الديمقراطيات لمواطنيها ووسائل إعلامها وبعض قواها السياسية اليمينية المتطرفة أن تعتدي على حقوق الانسان باختياره الحر لعقيدته ولباسه ؟.. ثم يتم توظيف الحديث ضد السعودية؟ أما لماذا السعودية تحديدا؟ ..فكلنا نعرف الاجابة.

دخلت إلى صفحة «ياسمين صبري» على فيسبوك، ، وارسلت لها برسالة أتساءل فيها عن الموضوع، لكنني لم أنس أن أذكر لها بأن «البريطانية تريد أن توقع بك عقوبة بإعادتك لكن إلى السعودية» ! ولا أعتقد بأنها لو قرأت هذه الرسالة ستفهم بأنني أشير إلى القصص على صفحتها.. ولو دخلت السيدة البريطانية إلى صفحة الفنانة المصرية لعلمت أنها متحررة أكثر من أية بريطانية..ولا أعلم هل هي ياسمين صبري ذاتها صاحبة المعرض أم أن لدينا 2 ياسمين صبري ..تعملان في الفن وسواليفه.

حفظ الله السعودية وغيرها من الدول العربية التي ما زالت قيد النظام والهدوء، فكلها تقع في عين الاستهداف الاعلامي الغربي، والخطاب السياسي  الغربي يتحفز للانطلاق صوب مزيد من تدمير لعالمنا العربي والاسلامي.

اللهم احفظ العرب والمسلمين وكل عام وانتم بخير ومتى يحين موعد صلاة العيد، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركة والأمن والاستقرار والوقار.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش