الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشكل ميناء بريا بين البلدين.. وتعاني من معوقات * الخيرات: 8.1 مليار دولار حجم التبادل التجاري في المنطقة الحرة السورية الاردنية

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
تشكل ميناء بريا بين البلدين.. وتعاني من معوقات * الخيرات: 8.1 مليار دولار حجم التبادل التجاري في المنطقة الحرة السورية الاردنية

 

 
اقامة ساحة للمعاينة.. ومراقبة البضائع الكترونيا للتأكد من خلوها من الاشعاعات
اجراءات اردنية تدفع بشركات الى استخدام عمال سوريين بدل الاردنيين

الرمثا - الدستور - صهيب التل، محمد ابو طبنجه
ذكر مدير عام المنطقة الحرة السورية الاردنية حسن مرعي الخيرات ان حجم التبادل التجاري البيني من خلال المنطقة الحرة المشتركة بلغ في العام الماضي مليار و »800« مليون دولار.
وقال في حديث لـ»الدستور« ان حجم التبادل التجاري للعام الحالي سوف يتجاوز الملياري دولار من خلال زيادة النشاط التجاري والذي سجل درجات غير مسبوقة حيث بلغ حجم البضائع المارة في اتجاه المنطقة اكثر من مليوني طن من مختلف المواد، وما زالت المنطقة تشهد تطورا وحركة للاستثمار، ولها دلالات واضحة على نجاح الاستثمار، وخاصة في قطاع التجارة العامة والتخزين، مشيرا الى ان هذا يتطلب استمرارية تطوير المنطقة واستقطاب المزيد من المزيد من المستثمرين للعمل فيها داعيا القطاعات الاخرى الاطلاع بدورها تجاه ذلك، لافتا الى انه تم اعادة تأهيل مساحات اخرى في المنطقة لوضعها في خدمة المستثمرين.
وقال الخيرات ان »2000« عامل وعاملة يعملون في المنطقة من كلا الجانبين السوري والاردني وهذا ما ساهم من الحد من البطالة في كلا الجانبين، مبينا ان مشكلة بدأت تطفو على السطح من الجانب الاردني حيث تمنع السلطات الاردنية خروج العمالة الاردنية بعد السابعة مساء، مما دفعهم الى المبيت في المنطقة، وهذه مخالفة صريحة للشروط الاتفاقية مشيرا الى ان العمالة الاردنية بدأت بالتراجع بسبب الاجراءات الاردنية الاخيرة.
وبين الخيرات ان حوالي 1000 شاحنة تدخل وتخرج يوميا من والى المنطقة لنقل المواد الى الدول المجاورة واعادة تصديرها.
وأوصح ان المنطقة وفي ضوء التوسعات والاستثمارات الجديدة فانها بحاجة الى التوسعة لتصل الى 6500 دونم وهناك خطة استثمارية جديدة تتضمن اقامة ساحة لمعاينة البضائع تقدر بـ »50« دونما وسيتم تجهيزها بالمستودعات والرمبات لفحص ومعاينة الشاحنات الداخلة والخارجة اضافة الى قبان ثالث الكتروني بسعة »100« طن، مشيرا الى انه تم اعادة حوسبة العمل في المنطقة بالتعاون مع وزارة الصناعة الاردنية بهدف تطوير العمل، كما تم اعادة صيانة الانارة وتوسعة مجالات الاضاءة لتشمل كافة المناطق المحيطة بها.
وأشار الخيرات الى ان النشاط التخزيني والتجاري يشهد تزايدا في المنطقة كونها معفاة من الرسوم، وهي مناصفة بين البلدين الشقيقين، وهذه الميزة اعطتها دفعة نحو المزيد من الاستثمار وتوسعة المنطقة نتيجة اعتماد البيان الجمركي الاردني السوري.
وقال ان اللجنة العليا المشكلة للمنطقة قررت السماح بتطبيق التجارة الحرة المعقودة بين البلدين وتم الغاء كافة القيود الادارية بين البلدين، مشيرا الى ان عملية تجارة الترانزيت تتم ضمن نظام جمركي وحسب تعليمات انظمة البلدين.
وبين ان سياسة مكافحة الاغراق يطبق في المنطقة الحرة وهناك لجنة مشتركة اردنية سورية لضبط العملية، مشيرا الى وجود تبادل تجاري للصناعات الوطنية بين البلدين.
ونوه الى وجود مكتب للطاقة النووية يراقب الاشعاعات الصادرة عن البضاعة لضمان جودتها.
وركز الخيرات على قضية دخول العمال والشاحنات من الجانب الاردني، مشيرا الى ان مجلس الادارة اعتمد قرار السماح بدخول السيارات لغاية السابعة مساء وكذلك العمال حيث يتم منعهم من الدخول الى الاردن بعد ذلك و هذا الاجراء دفع بعض الشركات الى احلال عمال سوريين مكان الاردنيين في الوقت الذي نعاني فيه من نقص في العمالة الاردنية داعيا الى وجود آلية عمل تنظم دخول وخروج العمال الاردنيين اسوة بالسوريين.
وقال ان المنطقة شهدت في الفترة الاخيرة نشاطا استثماريا لقطاع تصدير السيارات من الاردن الى المنطقة باتجاه عدة دول، مشيرا الى ان المنطقة تسعى الى تهيئة بنية تحتية لاستيعاب هذا الاستثمار.
وفي رد على سؤال حول المعوقات والمشاكل التي تواجه حركة الاستثمار اكد الخيرات ان المعوقات والمشاكل في المنطقة تم طرحها في تقرير العام الماضي وطرحت الحلول لمعالجتها الا انها وللاسف لم تأخذ طريقها للحل وما زالت مستمرة، مؤكدا على ضرورة اعادة التأكيد عليها والبحث في معالجتها لانها تمثل قضايا ومعوقات اساسية، داعيا الى ضرورة معالجتها خاصة المشاكل المتعلقة بالنشاط التجاري والصناعي والذي تراجع مع تقدم العمل بالمنطقة.
ورجح الخيرات اسباب تراجع القطاع الصناعي في المنطقة وبعض القطاعات الاخرى الى عدم استفادة المشاريع الصناعية المقامة في المناطق الحرة ومن ضمنها المنطقة الحرة الاردنية السورية من الاتفاقيات الثنائية والبروتوكولات التي تمت بني الدول العربية او الاجنبية، حيث استثنيت منتجات المناطق الحرة من التبادل التجاري وبالتالي من الاعفاءات المنصوص عليها في الاتفاقيات مثل اتفاقية التجارة الحرة العربية، وكذلك عدم استفادة المشاريع الصناعية المقامة في المنطقة من اتفاقية التجارة الحرة المعقودة بين البلدين رغم ان منتجات المصانع في المنطقة معفاة بالتبادل بين البلدين وتحقق قيمة مضافة محلية اكثر من 40%، وكذلك عدم استفادة للمشاريع الصناعية المقامة في المنطقة من التسهيلات المصرفية والتمويل من المصارف والبنوك والمؤسسات المالية في الوقت الذي تمنح فيه المشاريع الصناعية التي ترخص بموجب قوانين الاستثمار في البلدين حوافز ومميزات واعفاءات وتمويل وقروض اكثر من المميزات الممنوحة لها في المنطقة الحرة السورية الاردنية.
وقال ان هناك قضية اساسية تواجه المنطقة تتمثل في عدم امكانية تسويق منتجات المشاريع الصناعية في الحرة الى الاسواق التصديرية مما دفع بالمستثمر الي تسويق انتاجه في السوق المحلي، مشيرا الى ان العديد من المصانع قد توقفت من العمل في الحرة السورية الاردنية.
اضافة الى فرض رسوم جمركية عالية على المنتج وبالتالي عدم تسويق انتاجه كونه يحمل شهادة منشأ منطقة حرة.
وطالبت الخيرات حكومتي البلدين في الاردن وسوريا ازالة المعوقات من خلال ابقاء الاعفاءات التدريبية المطبقة للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية على البضائع العربية المنشأ حال تخزينها او ادخالها الى الحرة السورية الاردنية.
مبينا انه تم وضع آلية واضحة لمنح شهادات المنشأ الوطنية للمنتجات المصنعة، والمنتجة في الحرة السورية الاردنية من خلال منح شهادات المنشأ من غرف الصناعة وفق الانظمة والقوانين.
وبين الخيرات انه تم اعادة النظر بقرار مدير التجارة الخارجية رقم 12256 تاريخ 15/12/،2003 والذي سمح بموجبه استيراد السيارات على مختلف انواعها من بلد المنشأ ومن غير بلد المنشأ ومن المناطق الحرة السورية.
ولفت الى ان المنطقة ما زالت تعاني من بعض الخدمات العامة وخاصة الطرق المؤدية اليها رغم القرارات الصادرة عن اللجنة العليا المشتركة السورية الاردنية بضرورة تعبيدها وانارتها الا انها ما زالت تراوح مكانها.
وبين مدير عام المنطقة الحرة السورية الاردنية ان المنطقة تحولت الى ميناء بري حقيقي وحيوي بين دول المنطقة بسبب السياسة العامة التي وضعتها الادارة العليا من خلال تنشيط عملية الاستثمار وتوفير المناخ الاستثماري الجاذب لرؤوس الاموال المحلية والعربية المبني على الاستقرار وتم استغلال الموارد الطبيعية المتاحة وكذلك البشرية في البلدين الشقيقين والذي ساهم مساهمة فاعلة في تعزيز الدور الريادي للقطاع الخاص، والتكامل والتنسيق بين القطاعات الاستثمارية والتجارية وربطها بالقطاعات والانشطة الاقتصادية بين البلدين.
وحول حركة الاستثمار بين الخيرات ان حركة الاستثمار تطورت في المنطقة الحرة خلال السنوات الاخيرة واتسمت بالتميز في الاداء.. مشيرا الى ان زيادة ملحوظة في عدد عقود الاستثمار مبينا انه تم ابرام 365 عقد استثمار، وان 100 عقد استثمار تم تشغيلها فعليا في المنطقة موزعة على النشاط الصناعي والتجاري والتخزين والخدمات ولفت الى انه تم الغاء عقود لم يمارس اصحابها نشاطهم الاستثماري في المنطقة.
واشار الخيرات الى ان حركة التجارة في المنطقة قد ازدهرت خاصة التبادل التجاري وتجارة الترانزيت واعادة التصدير مبينا انها فاقت التوقعات وقدرت بمئات الالاف من الاطنان من البضائع المختلفة خاصة الحديد بأنواعه والرخام والاخشاب والاعلاف والمواد الغذائية والقطع التبديلية والسيارات، مؤكدا ان هذا الازدهار نتيجة اتباع سياسة نظام العمل المفتوح في مديرية الاستثمار مشيرا الى ان حجم التجارة الداخلية والخارجية بلغت 2306539 طنا.
وتحدث الخيرات حول التطوير الاداري مشيرا الى تطوير الخدمة وعمليات الحوسبة والجودة، وتدريب الموظفين ورفع كفاءاتهم وعملت المنطقة على اتباع اسلوب فريق العمل الجماعي، اضافة الى تفويض الصلاحيات واعتماد الشفافية والدقة في العمل لخدمة ا لاستثمار كما تم تطوير البنية التحتية.
وبين الخيرات ان ما حققه الاستثمار في المنطقة الحرة من ايرادات واستثمارات غير مباشرة من خلال قطاع النقل والخدمات المرافقة بلغت حوالي 14 مليونا و229 مليون دولار.
واختتم حديثه مؤكدا ان المنطقة تسعى جاهدة الى تحقيق الاستفادة من منتجات المنطقة الحرة من اتفاقيات التبادل التجاري والاتفاقيات الثنائية والبروتوكولات الموقعة بين الدول العربية او الاجنبية للاستفادة من الاعفاءات المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات والاستفادة من المشاريع الصناعية المقامة في المنطقة من خلال التسهيلات والتمويل المصرفي والبنكي والمؤسسات المالية،وتطبيق آلية منح شهادات المنشأ الوطنية في البلدين للمنتجات المصنعة والمنتجة في المنطقة الحرة وابقاء صفة المنشأ الوطني للبضائع الواردة الى المنطقة الحرة من الدول العربية وشمولها بالاعفاءات التدريجية للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش