الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشهد السياحي . تفاصيل تكرر نفسها كل موسم

تم نشره في الاثنين 4 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

تكاد تفاصيل المشهد السياحي في كل موسم تكرر ذاتها دون أي جديد، فما زلنا نشهد اقبالا موسميا على مواقع سياحية محددة تأخذ حصة الأسد من الحركة السياحية، خصوصا ان السياحة الداخلية باتت هي الأداة العملية لتحريك القطاع برمته وحتى تعويضه عن خسائره التي يشهدها منذ سنين.

واليوم، ونحن نقف لقراءة تفاصيل المشهد السياحي خلال عطلة عيد الفطر، نجد أنفسنا أمام ذات التفاصيل التي نلحظها مع كل موسم سياحي، فما زال الإقبال السياحي يقتصر على السياحة الداخلية والتي تطلب فقط منطقتي البحر الميت والعقبة بالنسب الأعلى ،لتنال البترا ووادي رم وباقي المواقع السياحية النزر اليسير جدا من نسب السياحة، فيما تأخذ المطاعم الحصة الأعلى من الإقبال بين المنشآت السياحية، يقابل ذلك ارتفاع للأسعار في بعض المنشآت السياحية بشكل لافت، فيما نرى أن نسبة السياحة الصادرة ترتفع بدرجة كبيرة جدا خلال هذه الأيام بحثا عن سياحة أرخص سعرا وتحمل الكثير من التغيير.

ويرجع خبراء سياحة تكرار تفاصيل المشهد السياحي عند كل موسم، لنمطية التسويق السياحي وتركيزه على جوانب محددة بالتسويق من جانب وبالتحديث في الأدوات السياحية التي باتت تقليدية وغير قادرة على المنافسة أو حتى الإستفادة من أكثر عوامل الجذب السياحي أهمية المتمثلة في الأمن والإستقرار الذي تنعم به المملكة، والفشل في امكانية تسويق الأردن على أنه جزيرة منعزلة عن ما يدور من حولها من اضطرابات أمنية، الأمر الذي بات يتطلب وضع خطة طوارئ سياحية بعقلية مختلفة وحديثة بلغتها وأدواتها، وليس بذلك اختراع العجلة إنما البناء على ما ينعم به وطننا من مئات العوامل للجذب السياحي.

أصحاب منشآت سياحية في العقبة والبحر الميت يؤكدون أن نسب الإشغال تكاد تكون (100%) لديها، وتقل النسب كلما ابتعدنا عن المنطقتين، ففي وادي رم والبترا تصل الى أقل من 30%، فيما تكاد تنعدم في مناطق سياحية أخرى، وتبرز بعض الحجوزات على استحياء وبأرقام متواضعة جدا في عجلون وجرش ومناطق أخرى، ليبقى المشهد العام مؤطرا بذات الإطار لا يختلف عن أي تفاصيل في الأعوام الماضية.

وزارة السياحة والآثار أكدت وجود حجوزات سياحية مسبقة لأعداد جيدة من دول الخليج العربي، متوقعة ان تشهد فترة ما بعد عيد الفطر حركة نشطة من السوق الخليجي، فيما يبقى هناك قصور كبير في تسويق المملكة بأسواق عربية أخرى لم نشهد منها أي حركة سياحية رغم تأكيدات وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وجود جهود تبذل بها، لكن للأسف تبقى كلمات!!!!

صيف الأردن هذا العام تزدحم اجندته بالكثير من الفعاليات الجاذبة للسياحة، ونحن هنا نتحدث عن السياحة العابرة للحدود، وليست الداخلية، وحتما سيكون لها وقع ايجابي على المشهد السياحي، وأرقامه واحصائياته، إذا ما تم استثماره بشكل ايجابي وعملي ومتطور، فضلا عن جهود وزارة السياحة في توفير منتج سياحي بأسعار مناسبة، في ظل شكوى الكثيرين من أن المنتج السياحي الأردني هو الأعلى كلفة بين دول المنطقة.   

وقد أعلنت وزارة السياحة والآثار مؤخرا أنها استأنفت رحلات برنامج «الأردن أحلى للسياحة»، والذي تستمر أعماله حتى نهاية العام الجاري 2016، وسيوجه البرنامج  للمواطن فقط مدعوما من الوزارة وهيئة تنشيط السياحة بما نسبته 50% من الكلفة الإجمالية للمرافق والمنشآت السياحية التي يستخدمها.

وبحسب وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب فإن هذا البرنامج سينفذ من خلال خيارين: أولهما رحلة عمان البترا عمان (الخميس – الجمعة – السبت) حيث يشتمل البرنامج على إقامة لمدة ليلتين في فنادق مدينة البترا ووادي موسى، مدعومة من وزارة السياحة والأثار وهيئة تنشيط السياحة بنسبة 40 بالمئة للغرفة الواحدة (مزدوجة) من الأسعار التشجيعية للفنادق شاملة الإفطار والعشاء والضرائب إضافة الى المواصلات مجانا، ويتخلل برنامج الرحلة في اليوم الثاني القيام برحلة اختيارية (اي يوم الجمعة) الأولى من البترا الى العقبة كرحلة تسويقية الى مدينة العقبة والعودة الى البترا ليلا، وثانيهما رحلة (عمان البترا – البترا – العقبة) والإقامة لمدة ليلة في فنادق البترا وليلة في فنادق مختارة في مدينة العقبة،حيث ستقوم الوزارة والهيئة بدعم ما نسبته 40 بالمائة للغرفة الواحدة ( مزدوجة) كسعر تشجيعيي للإقامة لليلة الواحدة في البترا شاملة الإفطار والعشاء والضرائب إضافة الى المواصلات مجانا.

وفيما يتعلق في إقامة ليلة واحدة في العقبة فيوجد اسعار تشجيعية فقط دون دعم من الوزارة او الهيئة حيث تبدا الأسعار للغرفة المزدوجة من ثلاثين دينارا لمدة ليلتين شاملة الإفطار والعشاء والضرائب والمواصلات، كما تضمن البرنامج رحلة لمحافظة عجلون والاقامه بفنادقها بأسعار مدعومه ومشجعة.

وستنطلق حافلات شركه جت المعتمدة لنقل السياح  من أمام مكتب شركة باصات جت في منطقة الدوار السابع الذي سيكون نقطة بيع لحجوزات فنادق البترا والعقبة ضمن الأسعار المقدمة من الوزارة وذلك بعد الدعم والبالغ نسبته 50% من السعر التشجيعي، على ان يتم منح ‹المواطن الأردني› فقط قسيمة الشراء بهدف تقديمها للفندق كل يوم خميس الساعة الرابعة مساء والعودة من البترا الرابعة مساء السبت ،وكذلك سيكون موعد انطلاق باصات العودة من العقبة لعمان بالرابعة مساء.

ولا يختلف اثنان على أهمية مثل هذه البرامج لدعم السياحة، وتحقيق جانبين غاية في الأهمية أولهما جذب السياحة الداخلية وتشجيعها، وثانيها تقليل نسبة سفر المواطنين للخارج حماية للدخل الوطني والسياحي، حيث طالب سياحيون بتعميم الفكرة لتصبح ممكنة للسياح العرب كونها ستكون عامل جذب هام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش