الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوم بلا سكر... يوم بلا بنزين * الدكتور مازن مرجي

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
يوم بلا سكر... يوم بلا بنزين * الدكتور مازن مرجي

 

 
اعتبارا من اليوم فقد عقدت العزم على أن امتنع عن استخدام سيارتي ليوم واحد اسبوعيا كنوع من الاحتجاج على رفع اسعار المشتقات النفطية وكمساهمة مني لترشيد استهلاك المشتقات النفطية وبالتالي تخفيض قيمة الفاتورة النفطية وتقليل اعتمادنا على النفط المستورد بطبيعة الحال سأستثني الحالات الطارئة كما انني انوي التخفيف من استخدام جهازي الخلوي وقد اطفئ انارة السور الخارجي بالحادية عشر ليلا بدلا من منتصف الليل.
من جانب اخر سأمتنع عن تناول الشاي الذي احبه »حلو كثير« وكل انواع المشروبات والعصائر والحلويات التي يدخل السكر بتكوينها بصورة كبيرة وليوم كامل اسبوعيا وذلك بهدف مقاطعة هذه السلعة الاساسية التي ارتفع سعرها باكثر من النصف خلال اقل من اسبوعين بتزامن واضح مع ارتفاع اسعار النفط اما القهوة والدخان فلا علاقة لي بهما اصلا.
طبعا هناك مئات السلع والخدمات التي يمكن للمستهلك أن يرشد استهلاكه منها او حتى مقاطعتها كما يوجد مئات الطرق والوسائل التي يمكن للمستهلك أن يتبعها لتغيير سلوكياته الاستهلاكية فيستغني عن الكثير مما يعتقد انه بحاجة اليه ويوقف انغماسه بالكثير من مظاهر البذخ الكاذبة ويحد من التبذير والاسراف.
بحسبة بسيطة فاني اتوقع انخفاضا باستهلاكي بما لا يقل عن الدينارين اسبوعيا اي ما مجموعه مائة واربعة دنانير سنويا ولو فرضنا أن كل مواطن اردني اقتنع بجدوى هذا الطرح فقاطع سلعا وخدمات معينة وقام بترشيد استهلاكه لغيرها وامتنع عن استخدام بعضها يوما بالاسبوع كل حسب رغبته ومقدرته الفردية وظروفه الشخصية فانخفض استهلاك الاردني »بالمعدل« دينارين بالاسبوع فسينخفض استهلاك سكان الاردن المقدر عددهم بخمسة ملايين ونصف بما لا يقل عن خمسمائة وسبعين مليون دينار اردني تساهم بصورة مباشرة بسد عجز الموازنة وتعديل الميزان التجاري وتخفيض الدين العام.
هذا الطرح ليس فقط لتشجيع المواطنين على التوفير والتدبير على اهميته فهناك الالاف الكثيرة من الاردنيين الذين يمارسون هذا الحرص والتدبير من تلقاء انفسهم وهناك مئات الالاف منهم لا يملكون مجرد »رفاهية« التفكير بالترشيد والتوفير فبالكاد يحصلون على ما يسد جوعهم ويكسي ابدانهم وهناك عشرات الالاف سيضحكون مستخفين فهم معنيون فقط بملء بطونهم بما تشتهيه عيونهم وبكسوة اجسادهم بالناعم الملون والثمين.
فالهدف حث المواطن ايضا لاخذ زمام المبادرة و»تمكينه« حماية لمكتسباته واستقلالية قراره المعيشي فلا يركن لنوايا الحكومات واجراءاتها التي لا تكون دوما مستقلة تخدم كافة شرائح المجتمع كما نحب أن نعتقد!.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش