الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد تجدد الدعوة لاعمار العراق: مشاركة الشركات العربية مرهونة بالاستقرار الأمني

تم نشره في السبت 9 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
بعد تجدد الدعوة لاعمار العراق: مشاركة الشركات العربية مرهونة بالاستقرار الأمني

 

 
* د.محمود سليمان: الفرص متاحة رغم الظروف الحالية وتجارة الحدود أنسب طريقة!
* د.محمود بسيوني: السوق العراقية مفتوحة أمام العرب وعليهم المحاولة!
القاهرة-أحمد الشربيني: بعد إعلان بوش الرسمي انتهاء العمليات الكبرى في العراق في منتصف العام ،2003 أربكت المقاومة العراقية والتفجيرات وعمليات الاختطاف كل الخطط التي أعدت لاعادة إعمار العراق مما أدى الى أن تقوم العديد من الشركات التي اشتركت في اعادة الاعمار بتصفية أعمالها والرحيل بما فيها بعض الشركات العربية، ويرى خبراء ومراقبون أن دخول الشركات العربية إلى الأراضي العراقية بعد رحيل الاحتلال واستتباب الأمن سوف يكون أفضل بكثير من مشاركتها في الوقت الراهن الذي قد يعرضها لضربات ربما تكون أشد من التي توجه للاحتلال، بحجة عمالتها للمحتل ، في حين يرى البعض الآخر أن دخولها الآن سوف يقطع الطريق علي الشركات الأجنبية التي تستحوذ معظم السوق العراقية ..
د. محمود سليمان عضو اتحاد الغرف الصناعية المصرية يؤكد أن فرص الشركات العربية ستكون أكبر في الدخول للسوق العراقي خلال الفترة القادمة في حالة استقرار الأوضاع بالإضافة إلى دعوة وترحيب الحكومة العراقية بالشركات العربية لإعادة إعمار العراق.
ويضيف »سليمان« أن التجارة للأسواق العراقية من الممكن أيضا أن تتم من خلال الحدود الأردنية أو السورية، أو بالمشاركة مع تجار من تلك الدول بوصفهم الأقدر على معرفة طبيعة السوق العراقي في ظل الظروف الحالية وهو ما يجعل الشركات العربية أكثر جرأة وأمانا عند التعامل مع السوق العراقي، موضحاً أن استقرار الأوضاع بالعراق يفتح أبوابا كثيرة أمام المستثمرين العرب لدخول الأسواق العراقية التي بها العديد من الفرص التي يجب استغلالها والاستفادة منها قبل فوات الأوان ويقول د. سليمان أن الوضع بالأسواق العراقية غير مترد للغاية كما تصوره وسائل الإعلام فالسوق به العديد من الفرص وهناك بعض الشركات العربية التي تجرأت ودخلت السوق بالفعل منذ البداية ويمكن الاستفادة من وجود تلك الشركات في التعاون لفتح مكاتب وفروع للشركات العربية داخل السوق العراقي مما يسهل عمليات وصول المنتجات والسلع لتلك الأسواق.
ويوضح د.سليمان أن السوق العراقي يحتاج للعديد من المنتجات والسلع والتي تحاول بعض الدول الأخرى تلبيتها، والمنتجات العربية سيكون لها مكان متميز بتلك الأسواق لمعرفة المستهلك العراقي لها وثقته فيها وخصوصا مع تيسير نفاذ المنتجات العربية عبر الحدود الأردنية والسورية مشيراً إلى أن المستثمرين العرب يجب أن يبادروا لحجز مكانهم أيضا في عمليات إعادة إنشاء البنية التحتية بالعراق.
المشاركة والمعارضة
ويؤكد هلال شتا رئيس شعبة المصدرين بغرفة القاهرة التجارية أن سعي الشركات ورجال الأعمال العرب للعودة للمشاركة في معارض إعادة إعمار العراق سيعود بالعديد من الفوائد على الشركات العربية لأنه من الممكن أن يوجد الفرص والمحاولات لدخول السوق العراقي بشكل مناسب ولا يتسبب في أية خسائر مادية لرجال الأعمال العرب. ، موضحا أنه يجب اللحاق بالشركات العالمية التي تستخدم طرقا مختلفة للوصول للسوق العراقية مشيراً إلى أن بعض الشركات العربية أصبحت لا تفضل المحاولة والمخاطرة في السوق العراقي بعد حوادث اختطاف العاملين والأحداث التي كانت تحدث في العراق خلال الفترة الماضية في ظل عدم استقرار الأوضاع الأمنية.
ويضيف شتا إنه من الممكن الاستعانة بتجار ووسطاء من الأردن وسوريا لأنهم يجيدون تجارة الحدود مع الأسواق العراقية وبالتالي يمكن أن يقوم التجار العرب بالتصدير للأسواق العراقية من خلال تلك الوسيلة بالإضافة إلى وسيلة التعاون مع الشركات الأجنبية والعربية الموجودة بالفعل في العراق.
ويوضح أن أحداث العنف التي تحدث بالعراق تجعل أي شركة لا تخاطر بالذهاب إلى هناك ولكنه في نفس الوقت يمكن التعامل مع الوضع بأكثر من وسيلة ويجب ألا تترك الشركات العربية الأسواق العراقية حتى لا تجد الشركات الدولية انها استحوذت على كل فرص إعادة الإعمار بالعراق في ظل تقاعس الشركات العربية عن المغامرة بالدخول للأسواق العراقية وخاصة أن المؤشرات تشير إلى تحسن الأوضاع بشكل نسبي في الوضع العراقي، مؤكدا ان الشركات العربية كان لها فرص في أكثر من سوق دولي من قبل وتقاعست عن المحاولة فكانت النتيجة ضياع تلك الأسواق كما حدث مع روسيا وأسواق دول الكومنولث على سبيل المثال.
د. محمود بسيوني أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة يقول إن كل الدراسات المسبقة التي قامت بها الشركات العالمية في العراق كانت تؤكد أن حركات الاستثمار ستنتعش خلال المرحلة المقبلة في العراق خاصة بعد حدة حالات الدمار التي حدثت هناك في مختلف القطاعات والمجالات و بالتالي فكان من المفترض أن تستعد شركات المقاولات العربية لبحث وسائل المشاركة في تلك المرحلة بمشروعات إعادة الإعمار خاصة وأن هناك زيادة ستحدث في الطلب على وجود تلك الشركات ، مشيرا إلى أن إعادة البنية الأساسية و التحتية للعراق ستتطلب تدخل الشركات العربية بمد السوق العراقي بصادرات المواد الخام لهذا الغرض من حديد صلب واسمنت ومعدات والات مختلفة لتغطية متطلبات إعادة إعمار دولة كبيرة مثل العراق خصوصا في ظل تدمير شبه كامل للبنية الأساسية للدولة.
ويضيف د. بسيوني أن طول فترة العنف وعدم وجود جدول زمني محدد لخروج القوات الأجنبية بالعراق بالإضافة إلى شدة عدم الاستقرار من العوامل المهمة التي تسببت في تراجع بعض الشركات العربية عن المشاركة في مشروعات إعادة إعمار العراق بعد أن كان هناك إقبال كثير في بداية الإعلان عن مشروعات إعادة الإعمار والتي ما يزال العديد منها موجوداً ومتاحاً أمام الشركات العربية.
ويوضح د. بسيوني أن المهم في مشاركة الشركات العربية في تلك المشروعات هو أن تكون لديها الرغبة القوية في المشاركة في عمليات إعادة الإعمار ودخول السوق العراقي مع إيجاد الوسائل والمحاور المناسبة للمشاركة في تلك المشروعات.
الفرص مشروطة
ويرى السفير/ جمال الدين بيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب أن هناك بالفعل عدة فرص استثمارية لمشاركة الشركات العربية بالعراق ولكن تفعيلها لن يحدث بشكل واقعي وفعال إلا بعد استقرار الأوضاع بشكل شبه تام في العراق حتى تتمكن الشركات العربية والدولية الاستثمار في مشروعات إعادة إعمار العراق بإيجابية.، مؤكدا أن الحديث عن مستقبل الاستثمار في العراق يصبح غامضا في ظل غياب الأوضاع المستقرة واستمرار أحداث العنف والقتل المستمرة في الشوارع والمدن العراقية، مشيرا إلى أن الاتحاد شارك من فترة في إنشاء شركة تسويق وتجارة عربية عراقية للمشاركة في عمليات التجارة وإعادة الإعمار بالعراق إلى أن نشاطها تجمد مع غياب فرص السيطرة على العنف الموجود بالشارع العراقي، مؤكدا أنه بعد إحلال السلام بشكل كامل ورحيل القوات الأجنبية عن العراق ستكون الفرص أكثر اتاحة أمام الشركات العربية والمستثمرين العرب للدخول بالسوق العراقي الكبير والذي به العديد من الفرص التجارية والاستثمارية التي يمكن أن تلبيها الشركات العربية في مختلف القطاعات والمجالات.
د.أسامة عالم أستاذ الاقتصاد الدولي بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية والاقتصادية يرى أن الشركات العربية يجب أن تدخل في تحالفات مشتركة للتعاون في نفاذ الصادرات العربية إلى الأسواق العراقية بشكل أكثر أمانا وكذلك بالنسبة للمشاركة في استثمارات مشروعات إعادة الإعمار العراقية.
ويضيف :أن طبيعة السوق العراقي ترحب بوجود رجال الاعمال العرب الذين تعامل أغلبهم من قبل مع السوق العراقي مما يسهل فرص تواجد المنتجات العربية ومشاركة المستثمرين العرب هناك مع محاولة تفادي مشاكل المخاطرة وتأمين البضائع في ظل توتر الأوضاع التي تجعل العديد من رجال الأْعمال العرب لا يفضلون المجازفة بدخول السوق العراقي في الفترة الحالية، مؤكدا أن الاعتماد على فكرة الدخول بشكل فردي ومباشر للسوق العراقي في ظل عدم الاستقرار في الأوضاع الأمنية هناك من الممكن أن يسبب العديد من المخاطر لرجال الأعمال العرب موضحاً أن أفضل الطرق للوصول للسوق العراقي يجب أن يتم في ظل تحالفات وتعاون مشترك أو أن يتم كما تفعل العديد من الدول من خلال تجارة الحدود عبر منفذي الأردن وسوريا وبواسطة تجار عراقين أو أردنيين يجيدون التعامل مع السوق العراقي.
المنافسة الأجنبية
ويقول عادل العزبي عضو اتحاد الغرف الصناعية المصرية إن الشركات العربية ورغم الظروف الراهنة بالعراق إلا أنها ستواجه مع محاولات الدخول للسوق العراقي منافسة قوية من جانب الشركات الأجنبية التي تمتلك الإمكانيات المادية والمعدات والخبرات الضخمة والتي لا تمتلكها الا البعض من الشركات العربية والتي فضل أغلبها عدم الدخول للمنافسة والمجازفة في عمليات إعادة الإعمار، مؤكدا أنه من الممكن أن تكون الظروف مناسبة حاليا ولكن العروض يمكن أن تكون غير مناسبة تماما فالعراق سوق كبير ولكن هناك منافسين أكبر كما أن هناك أموراً أخرى تتحكم في ذلك فاستقرار الأوضاع سيفتح الباب للجميع وهناك ستكون الفرصة للأقوى والأكثر قدرة من حيث الإمكانيات على التعامل مع الأوضاع وخاصة أن الدول الكبرى تسعى لدعم وجود شركاتها للاستحواذ بشكل كامل على عمليات ومشروعات إعادة الإعمار ويجب على الدول العربية محاولة تدعيم ومساندة وجود شركاتها والتي يفضل أن تدخل في أشكال تحالفات.
ويضيف العزبي أنه يجب ملاحظة تحقق عدم الاستقرار الكامل حتى الآن بالسوق العراقي وهو ما يجب أن تتعامل معه الشركات العربية بشكل مناسب بكل إيجابيانه وسلبياته كما تفعل الشركات الأجنبية.
ويقول فؤاد ثابت عضو اتحاد جمعيات المستثمرين المصريين أن الفرصة بالعراق متاحة للجميع بعد استقرار الأوضاع وهناك شركات كبيرة استطاعت أن تنفذ مشروعات هناك وهو ما يوضح شدة المنافسة مع الشركات الأجنبية الأخرى التي تنتظر الفرصة للدخول والاستيلاء على السوق هناك ويشير إلى أن الفرص الحقيقية لا تظهر بالنسبة لدخول الشركات العربية الأربع وتحقق الاستقرار الكامل والهدوء لأحداث التوتر بالعراق حتى تدع المجال مناسبا لوجود حياة اقتصادية سليمة ، موضحا أن فرص الصادرات العربية تزيد من تواجدها بالسوق العراقي مع تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وهو ما يدعو لوجود مؤشرات جيدة.

»وكالة الصحافة العربية«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش